×

كبسولة الناسا تنتشل عمال منجم التشيلي من باطن الأرض

التصنيف: سياسة

2010-10-14  09:25 ص  2982

 

 

أخيراً وقبيل فقدان عمال منجم الذهب والنحاس القابعين في عمق يتجاوز 600 متر تحت الأرض منذ الخامس من آب (أغسطس) الماضي في صحراء أتاكاما التشيلية الباردة، تنفس العالم الصعداء ببدء عملية الإنقاذ التي أشرف عليها الرئيس التشيلي سيبستيان بينييرا وحضرها الرئيس البوليفي إيفو موراليس الذي كان أحد مواطنيه الوحيد إلى 32 عاملاً تشيلياً رابع من أخرج.
فبعد عمل مضن استمر ليل نهار 70 يوماً واشتركت فيه وكالة الفضاء الاميركية (الناسا) وكل أجهزة الدولة في تشيلي، بدأ العمل بوتيرة متسارعة لإنقاذ عمال منجم سان خوسيه في شمال البلاد الذين اعتبر وزير المناجم في التشيلي لورنس غولبورني بعد سبعة ايام من حدوث الانهيار في المنجم، ان فرص العثور عليهم أحياء "ضئيلة جداً".
لكن تحت ضغط الاهالي الذين اعتصموا في المكان غداة حدوث الانهيار، واصل رجال الانقاذ جهودهم حتى تمكن مسبار في 22 آب (اغسطس) الماضي من التقاط رسالة كتبت على ورقة تحمل عبارة اصبحت شهيرة "نحن الـ33 جميعنا بخير في الملجأ" تحت الارض.
فقد تمكنت السلطات التشيلية أمس من إنقاذ 20 عاملاً من أصل 33 كانوا عالقين داخل منجم سان خوسيه منذ 70 يوماً، فيما لا يزال 14 آخرون ينتظرون دورهم في الصعود إلى سطح الأرض ولقاء أحبائهم.
وكانت عمليات الإنقاذ بدأت ليل أول من أمس بالتوقيت المحلي في التشيلي واستخدمت خلالها كبسولة معدنية تقوم بانتشال العمال واحداً تلو الآخر، وكان أول العمال الخارجين من المنجم الذي يبلغ عمقه 622 متراً، العامل فلورينسينو أفالوس الذي توجه فوراً بعد خروجه لمعانقة زوجته وطفله.
وتوالى بعدها انتشال باقي العمال، ومن بينهم العامل الأكبر سناً ماريو غوميز هيريديا (62 سنة) الذي خرج وهو يلوح بالعلم التشيلي ثم عانق فريق الإنقاذ.
وبين العمال المحتجزين 32 تشيلياً وبوليفياً واحداً تم إنقاذه في وقت سابق أمس.
وقد حضر لاستقبال العمال الرئيس التشيلي سيباستيان بينييرا ونظيره البوليفي إيفو موراليس.
وكان موراليس شكر الحكومة التشيلية على الجهود التي بذلتها لإنقاذ مواطنه كارلوس مامني سوليس، ووصف عملية الإنقاذ بأنها "تاريخية وغير مسبوقة ولن ينساها الشعب البوليفي".
وأما الرئيس التشيلي فدعا إلى إبقاء عملية الإنقاذ في الذاكرة لأن عمال المنجم أثبتوا أنه حين "يعمل التشيليون معاً فهم قادرون على تحقيق أمور عظيمة".
وكان وصل الرئيس البوليفي ايفو موراليس الى منجم سان خوسيه للترحيب بمواطنه كارلوس ماماني، احد العمال الذين انقذوا، معلنا ان بوليفيا لا تعرف كيف "تدفع دينها" لتشيلي للجهود التي بذلتها.
وقال "باسم الحكومة البوليفية، لا اعرف كيف ادفع ديننا حيال هذه الجهود". واضاف "انه لأمر تاريخي وغير مسبوق ولا يوصف ان يتم انقاذ هذا العدد من العمال احياء وبينهم شقيقنا كارلوس".
وكان التشيلي فلورنثيو افالوس (31 عاما) اول من تم انقاذه وصعد الى السطح في عملية لم تواجه اي مشاكل واستمرت اقل من 15 دقيقة في كبسولة معدنية قطرها 53 سم تم سحبها من عمق 622 مترا.
وضم افالوس امام كاميرات التلفزيون التي كانت تبث الحدث مباشرة، ابنه البالغ من العمر سبع سنوات ثم زوجته مونيكا والرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا والعديد من مستقبيله عند فوهة البئر، ثم تم اقتياده سريعا الى مستشفى ميداني اقيم في المكان حيث سيخضع لسلسلة فحوص.
وقال رئيس التشيلي مبديا ارتياحه "اول عمالنا اصبح معنا"، واضاف "كنا على يقين انهم على قيد الحياة واننا سننقذهم. قلنا اننا سنعثر عليهم وعثرنا عليهم. والان نقول اننا سننقذهم سالمين وسنفعل".
وغمرت الفرحة اسرة فلورنثيو افالوس بدون ان تنسى شقيقه رينان الذي لا يزال في جوف المنجم.
وتوالى اثر ذلك صعود العمال. واذا تواصلت عملية الانقاذ بهذه الوتيرة فيتوقع ان تنتهي بسرعة.
وكانت تجارب أجريت في اللحظة الأخيرة أخرت ساعات عدة بدء عملية الانقاذ التي لم تنطلق الا مع نزول اول منقذ في "الكبسولة" المعدنية التي بدأت الصعود بالعمال الواحد بعد الآخر.
وبعد ربع ساعة وصل المنقذ مانويل غونزالس الى قاع المنجم حيث استقبله الـ33 عاملا بالتصفيق امام كاميرا تم نصبها في المكان. ثم تجمع العمال من حوله للاستماع الى توجيهاته في ورشة اقيمت تحت الارض رفع فيها علم تشيلي.
ثم بدأ غونزاليس مساعدة اول العمال على اتخاذ موقعه في الكبسولة. وقد وضع المنقذون ترتيب صعود العمال مسبقا على قاعدة اعطاء الاولوية للاكثر "مهارة" ثم "الاضعف" وأخيرا "الاقوى" القادرين على تحمل طول الانتظار.
ويستغرق صعود الكبسولة في بئر حفرت خلال 33 يوما، 15 دقيقة بيد انه مع تحضير كل رحلة يتطلب الامر نحو ساعة لصعود كل عامل.
وكان العمال وهم 32 تشيليا وبوليفي واحد، علقوا في منجم النحاس والذهب بسان خوسيه في صحراء اتاكاما (شمال)، في الخامس من آب (أغسطس) اثر انهيار.
واضافة الى 800 شخص من اقارب واصدقاء العمال، تدفق اكثر من ألفي صحافي من العالم بأسره الى الموقع لتغطية "النهاية السعيدة" لعملية نجاة تحت الارض غير مسبوقة.
(ا ف ب، يو بي اي، "المستقبل")

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا