×

اسباب بقاء الحريري على رأس هذه الحكومة واي حكومة مقبلة

التصنيف: سياسة

2010-10-14  06:55 م  920

 

قراءة تحليلية - "خاص النشرة"

على الرغم من كل ما تردد في الآونة الاخيرة عن امكان استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ومغادرته السراي الكبير، الا ان حظوظ هذا الامر تكاد تقارب الصفر. فوفق رؤية مصادر مطلعة، لن يكون الحريري بعيداً عن السراي الحكومي وهو ان لم يبق على رأس هذه الحكومة، فسيرأس اي حكومة مقبلة دون ان يعني ذلك عدم وجود بديل كالنائب نجيب ميقاتي او زميله محمد الصفدي او غيرهما ممن يتم التداول باسمائهم لتولي المنصب عند شغوره.
وتشرح المصادر سبب دعوة النائب نهاد المشنوق (المحسوب على الحريري، والموالي له تماماً) رئيس الحكومة الى الاستقالة، مشيرة الى ان الامر لا يتعلق باختلاف بين الرجلين، بل بتكملة ما قاله المشنوق لجهة وضع الحريري الشروط للعودة الى رئاسة الحكومة. وتقول المصادر ان المشنوق يعلم تماماً ان الحريري خيار محلي اقليمي ودولي، وبالتالي فإن عودته في حال انهيار هذه الحكومة امر غير قابل للنقاش، ولكن المشنوق يعلم ايضاً ان ظروف وجود الحريري في منصبه وفي ظل الضغوط والشروط المفروضة عليه، تجعله يسير الى حيث لا يشاء. وبالتالي، فقد وجد الحريري نفسه مرغماً على الانفتاح على سوريا بفعل التقارب السعودي- السوري، وهو اطلق اكثر من موقف لا يرغب فيه على غرار موضوع شهود الزور، وهو يعاني حالياً مع مؤسسات الحريري من "كبوة" مالية تنعكس على اوضاع المؤسسات ومنها الاعلامية، وحتى على الوضع الشعبي والمؤيدين وخصوصاً في الشمال.
وتضيف المصادر ان دور الحريري لا يزال يعتبر بالنسبة الى مختلف الافرقاء في لبنان وبالنسبة الى السوريين مهماً جداً، خصوصاً في ضوء استمرار مسألة المحكمة الدولية، فمجرد حمله اسم رفيق الحريري يكسب الشخصية اهمية بالغة في هذه المسألة، ان من الناحية السياسية او حتى الطائفية. من هنا، كان كلام رئيس المجلس النيابي نبيه بري من ان وجود الحريري على رأس الحكومة يعتبر ضمانة لمنع الفتنة، والذي تلاقى مع كلام النائب وليد جنبلاط من ان دعوة الحريري الى الاستقالة "كلام سخيف" لان الرجلين يعلمان ان لا بديل في هذا الظرف الذي يمر فيه لبنان عن الحريري مهما حصل، ولو تم تعديل الحكومة، او حتى تغييرها بالكامل، فالثابت الوحيد في هذه المعادلة- لغاية الآن- هو الحريري نفسه. الا ان هذا الامر لا يطمئن صاحب العلاقة ولا محبيه، لان الامور قد تتغير بسرعة فور انتهاء قضية المحكمة وتداعياتها على الساحة المحلية، ويعود الحريري الى الصراع السياسي ليحقق بعض المكاسب، انما ما لا شك فيه بحسب المصادر نفسها، فهو ان الحريري خسر ويخسر سياسياً وشعبياً اكثر بكثير مما يكسبه في منصب رئاسة الحكومة، وهو سيجد نفسه في موضع حرج اذا ما استمر على هذا المنوال، واذا لم يجد الطريقة المناسبة للتعاطي مع مختلف الجهات المحلية والاقليمية والدولية، في حين ان السعودية تبدو حتى اليوم قابلة بما يعاني منه رئيس الحكومة دون معرفة الوقت المناسب الذي سيتم فيه اعلان عدم قبولها في استمرار المسألة على ما هي عليه.
ورفضت المصادر مقارنة سعد بوالده، لان الظروف مغايرة تماماً فوجود حافظ الاسد في الرئاسة السورية يختلف عن وجود نجله بشار، ووجود جاك شيراك في فرنسا يختلف عن وجود نيكولا ساركوزي، ووجود جورج بوش يختلف عن وجود باراك اوباما، كما ان الوضع المحلي لم يعد مشابهاً لما كان عليه.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا