×

المستقبل تنشر وثيقتين يكشفهما صقر تثبتان عدم تقدّم السيّد بأي دعوى شهادة زور"

التصنيف: سياسة

2010-10-20  11:27 ص  1491

 

 

وضع النائب عقاب صقر النقاط القانونية على حروف الملف السياسي الذي اصطنعه اللواء المتقاعد جميل السيد، وتبنّاه القضاء السوري عبر تحريك دعوى ما يسمى "شهود الزور"، ضد شخصيات سياسية وقضائية وأمنية وإعلامية لبنانية، والذي استتبع بإجراء قضائي تمثل بصدور مذكرات توقيف غيابية بحقهم.
وفي حديث أمس الى برنامج "الحد الفاصل" على شاشة "المستقبل" مع الزميلة سحر الخطيب، فنّد صقر حيثيات القضية بالاستناد الى "الملف السوري" مستشهداً بالمراسلة السورية التي تلقاها القضاء اللبناني والتي تفيد بأن القضاة سعيد ميرزا والياس عيد وصقر صقر مدعى عليهم بجرم حجز الحرية الشخصية والإخلال بواجبات الوظيفة، ما يؤكد أن القضية ليست مستندة إلى شهادة زور..
واستناداً الى ذلك، فإن القضاء السوري قد وسّع صلاحياته وجعل من نفسه قيّماً على القضاء اللبناني وملفاته وتحقيقاته، بحيث أعطى لنفسه صلاحية محاكمة وملاحقة مرجعيات قضائية لبنانية، بجرم الإخلال بواجباتهم الوظيفية(!) مبتعداً كل البعد عن ملاحقتهم وغيرهم بما يسمى "فبركة شهود الزور".
من جهة ثانية، لم يفلح السيد في إثبات تبريراته باللجوء الى القضاء السوري لتقديم شكواه ضد من سمّاهم "شهود الزور"، بحجة أن القضاء اللبناني تخلّى عن ملاحقتهم، وبحجّة أن المحكمة الدولية أعلنت عدم اختصاصها النظر في هذه القضية. وفي هذا المجال تثبت الوقائع والمستندات والوثائق التي كشفها النائب صقر أن السيد لم يتقدم بأي دعوى أمام القضاء اللبناني ضد أي ممن اتهمهم في "شكواه السورية" بشهادة الزور، بل قاضى معظم الإعلاميين بتهم القدح والذم والافتراء الجنائي من خلال مقالات وصدرت في معظمها أحكام جاءت لصالحه، الأمر الذي يتنافى مع صدقية أقواله، وما يؤكد أن ملف شهود الزور مسيّس. كذلك، فقد بيّنت المراسلة السورية ان السيّد يتهم سياسيين إعلاميين بـ"حجز حرية"(!) كأنّ هؤلاء سجّانون(!).
وأكثر من ذلك، فإن الوثائق تثبت أيضاً عدم صدقية السيد في ادعاءاته بشهادة الزور على ما تضمنته مذكرات التوقيف السورية ضد الذين صدرت بحقهم تلك المذكرات. فإلى جانب دعاويه بالقدح والذم أمام القضاء اللبناني، تقدم السيد بدعوى وحيدة ضد مجهول، على خلفية تقديم كامل أحمد ضامن وهو أحد أهالي الضحايا الذين سقطوا في جريمة العصر في 14 شباط 2005 شكوى ضده وضد الضباط الآخرين وكل من يظهره التحقيق، حيث ادعى السيد أن شخصاً حمل ضامن على توقيع شكواه تلك احتيالاً.
وفي ما يأتي تنشر "المستقبل" الوثيقتين اللتين كشفهما النائب صقر أمس:

بيروت في 8 آب 2007
حضرة قاضي التحقيق الأول في بيروت المحترم
شكوى مباشرة مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي
المدعي: اللواء الركن المتقاعد جميل السيد
وكيله المحامي يوسف فنيانوس
بموجب سند توكيل مرفقة صورة عنه ربطا (مستند رقم 1)
المدعى عليه: مجهول
الوقائع:
الخلفيات:
المدعي موقوف منذ 3/9/2005، بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحقق العدلي بجريمة اغتيال الرئيس الحريري القاضي الياس عيد.
بتاريخ 8 ايار 2007، جرى اجتماع بين رئيس لجنة التحقيق الدولية السيد سيرج برامرتس والقاضيين اللبنانيين السيدين الياس عيد وسعيد ميرزا جاءت خلاصاته جميعها لمصلحة الافراج الفوري عن المدعي. وقد جاء هذا الاجتماع الأخير متمماً لاجتماع سابق حصل أيضاً معهما في 8/12/2006، وقدم خلاله القاضي برامرتس اليهما، كل المعطيات وتقييمات الشهود المزعومين والتي اثبت فيها بطلان ادعاءاتهم وافتراءتهم التي تسببت باعتقال اللواء السيد منذ البداية.
وعلى أثر الاجتماع الأخير المذكور أعلاه، طلب النائب العام العدلي القاضي سعيد ميرزا ملف التحقيق من المحقق العدلي واحتفظ به لأكثر من ثلاثة عشر يوماً ثم اعاده اليه بعد ضم 21 ادعاء شخصيا مقدما من ذوي ضحايا جريمة 14 شباط 2005.
وقد قدمت الادعاءات الشخصية جميعها في 6 حزيران 2007، اي بعد حوالي سنتين ونصف من وقوع الجريمة.
وسبب تقديم هذه الدعاوى الشخصية المتأخرة، كما تبين لاحقاً في متن طلب رد القاضي الياس عيد من قبل المدعين الشخصيين هو منع المحقق العدلي من تنفيذ "نية مفترضة" لديه في اخلاء سبيل اللواء السيد.
وبالفعل، وبعد عشرين يوماً من تقديم الادعاء الشخصي وتحديداً في 27حزيران 2007، قدم بعض المدعين الشخصيين الى محكمة استئناف بيروت طلباً برد القاضي الياس عيد، وهذا الطلب يؤدي كما هو معروف، الى توقيف التحقيق العدلي، لحين بت محكمة الاستئناف بطلب رد القاضي عملاً بأحكام المادة/125/أ.م.م.
م2: ربطا صورة عن طلب رد القاضي الياس عيد
لكن ما يهم في هذه الشكوى الجزائية هو التطورات الحاصلة بين 6 حزيران 2007، تاريخ تقديم الادعاءات الشخصية و27 حزيران 2007، تاريخ طلب رد القاضي الياس عيد، وهذه التطورات تشكل جرائم جزائية موضوع الدعوى الراهنة.
[الأفعال الجرمية
نشرت جريدة الأخبار بتاريخ 28/6/2007، ان احد هؤلاء المدعين الشخصيين السيد كامل أحمد ضامن، افادها انه لم يدع شخصيا على اللواء السيد، وانه تفاجأ بتعداد اسمه في وسائل الاعلام من ضمن المدعين الشخصيين الذين ادعوا شخصيا على اللواء السيد بالاسم امام القاضي الياس عيد، وأفاد عن ملابسات تقديم الادعاء الشخصي باسمه ضد اللواء السيد على الشكل التالي:
بتاريخ 6 حزيران 2007، تلقى اتصالا من مكتب تيار المستقبل الكائن في عائشة بكار قرب منزل الرئيس الحص، الطابق الخامس طلب منه فيه المتصل الحضور الى المكتب حيث سلمه شخص يجهل اسمه، شيكا بقيمة خمسين الف دولار قائلا له "ان هذا المبلغ هو هدية عن روح ابنتك التي توفيت مع الرئيس الحريري في انفجار 14 شباط 2005"..
[فشكر وانصرف
وفي اليوم ذاته تلقى اتصالا ثانيا للعودة الى مكتب تيار المستقبل، فحضر مجدداً بعد الظهر، حيث قابل الشخص ذاته الذي سبق وسلمه قبل ساعات الشيك بقيمة/50/ الف دولار وطلب منه هذا الشخص توقيع ورقة ظنها السيد ضامن انها ايصال بقبض المبلغ،
فوقع وانصرف ايضا كما فعل قبل ساعات.
وتبين لاحقاً بعد انتشار الخبر في وسائل الاعلام ان شخصا مجهولاً قام بحمله على توقيع ورقة على انها ايصال في حين انها بالواقع ادعاء شخصي ضد اللواء السيد.
في 12/6/2007، حضر السيد ضامن بناء لاتصال الى المحقق العدلي حيث روى الرواية المذكورة اعلاه وأكد انه لم يدع اطلاقا على اللواء السيد ولا يرغب بالادعاء عليه.
وقد روى ضامن الرواية الى جريدة الأخبار التي نشرتها في عددها الصادر في 28/6/2007.
م3: ربطا صورة عدد جريدة الأخبار الصادر في 28/6/2007.
ويخشى المدعي ان يكون ما حصل مع السيد ضامن قد حصل ايضا مع سائر المدعين الشخصيين بالنسبة لما جرى في مكتب تيار المستقبل.
[ الوصف الجرمي
ان الأفعال الموصوفة اعلاه تتضمن أفعالاً جرمية أكيدة وأخرى احتمالية يقتضي ان تكشف بالتحقيق.
[ 1- الأفعال الجرمية الأكيدة:
إن الأفعال التي كشفها السيد ضامن لها الوصف الجرمي التالي:
التزوير:
إن الشخص المجهول حمل السيد كامل أحمد ضامن على توقيع ادعاء شخصي بحق اللواء السيد بعد أن أوهمه على أنه يوقع على ايصال بقيمة 50 الف دولار.
[إنتحال صفة
إن هذا الشخص أو سواه من الأشخاص المجهولي الهوية الى الآن قد حضر الى الدوائر القضائية في قصر العدل وسلم القلم ادعاء شخصياً موقعاً باسم السيد ضامن، بعد أن انتحل صفته لأن القلم لا يتسلم ادعاءات شخصية إلا من أصحاب العلاقة شخصياً أو من وكلائهم القانونيين.
وبما أن السيد ضامن لم يوقع الادعاء الشخصي في قصر العدل، بل جرى استدراجه احتيالياً للتوقيع، في مركز تيار المستقبل في عائشة بكار، فإن السيد ضامن لم يقدم شخصياً الى القلم العدلي الادعاء الشخصي ضد اللواء السيد.
[مسؤولية موظف القلم
في حال عدم وجود انتحال صفة من قبل مجهول، يكون موظف القلم قد ارتكب مخالفة، وعليه مسؤولية في حال قبل الادعاء الشخصي من غير صاحب العلاقة.
أما إذا دُون على محضر التحقيق العدلي ان السيد ضامن هو الذي تقدم بالادعاء الشخصي فيكون موظف القلم قد ارتكب تزويراً في مستند رسمي وشارك في الجرائم المرتكبة من قبل الشخص المجهول.
وبمطلق الأحوال، فإن هذا الشخص المجهول، ومن هم وراءه، أرادوا نسبة جناية الى اللواء السيد عن طريق النسب بادعاءات شخصية من أجل إطالة أمد التوقيف على ما هو مصرح به في طلب رد القاضي عيد المرفق ربطاً، وكما سبق وذكرنا أعلاه.
[التزوير الجنائي
تبعاً للأفعال الجرمية المذكورة أعلاه، وبما أن السجل الذي يمسكه موظف القلم وهو موظف رسمي لدى المدعي العام العدلي هو من السجلات الرسمية، فإن قيد الشكوى الآنفة الذكر عبر توريدها في قلم المدعي العام العدلي وثم لاحقاً في سجل الأساس على انها مقدمة من السيد ضامن شخصياً خلافاً للواقع يشكل تزويراً جنائياً.
[ 2- الجرائم الاحتمالية:
إن ما حصل مع السيد ضامن يعطي احتمالاً كبيراً ان يكون قد حصل مثله مع المدعين الآخرين، إذ لا يُعقل ان تكون الأفعال الجرمية قد ارتكبت مع ضامن وحده. ولا سيما دفع مبالغ مالية احتيالاً لقاء تقديم دعوى ضد اللواء السيد، إلا أن المدعي لا يملك الدليل حالياً على ذلك ولو كان على يقين انه قد حصل.
فيقتضي إذاً التحقيق مع سائر المدعين الشخصيين بصفة شهود في المرحلة الأولى لتبيان المبالغ التي قبضوها لقاء تقديمهم الادعاء الشخصي ضد اللواء السيد وهوية الشخص أو الأشخاص الذين دفعوا المبالغ اليهم، وكل ما من شأنه إلقاء الضوء على هذه العملية المشبوهة تمهيداً لأخذ الموقف القانوني الملائم.
لذلك،
يتخذ اللواء السيد صفة الادعاء الشخصي ضد مجهول ويطلب:
1- التحقيق في شكواه بدءاً والاستماع الى افادة السيد كامل أحمد ضامن وعنوانه هو بيروت، الجناح، قرب معمل كنج للبلاط رقم الهاتف 912714/03 لتحديد هوية الشخص أو الأشخاص الذين دفعوا المبالغ المالية، وحملوه احتيالاً على توقيع شكوى، مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي وقدموها باسمه الى قلم النائب العام العدلي.
2- التحقيق مع رئيس قلم النيابة العامة التمييزية لكشف ظروف استلام ادعاء شخصي باسم السيد كامل أحمد ضامن دون أن يكون حاضراً شخصياً أو يكون ممثلاً بمحامٍ توصلاً لتحديد هوية الأشخاص الذين سلموا رئيس القلم هذا المستند.
3- وبعد كشف ملابسات هذه الجرائم، الادعاء على كل من يظهره التحقيق بجرائم التزوير واستعمال المزور وانتحال الصفة ونسبة جنايات الى الأشخاص لقاء دفع مبالغ مالية والتسبب بتحقيق قضائي جنائي والتحريض والمشاركة في تلك الجرائم، وإحالتها الى المراجع القضائية المختصة ليحكم عليهم بأقصى العقوبة.
مع الاحتفاظ بكامل الحقوق، بتقدير كامل قيمة العطل والضرر أمام محكمة الأساس.
وتفضلوا بقبول الاحترام،
المحامي يوسف فنيانوس

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا