×

البزري إلتقى وفدا من قيادة الجماعة الإسلامية في الجنوب

التصنيف: سياسة

2010-10-20  07:27 م  1196

 

استقبل الدكتور عبد الرحمن البزري في منزله بصيدا وفدا من قيادة الجماعة الإسلامية في الجنوب ضم المسؤول السياسي للجماعة بسام حمود والحاج حسن الشماس وذلك بحضور الحاج بسام القطب، حيث جرى البحث في مختلف الأوضاع على الساحتين اللبنانية والصيداوية ولاسيما الخلاف السياسي الحاصل بين مختلف الأفرقاء اللبنانيين .

حمود
واثر الزيارة قال حمود : تأتي الزيارة للدكتور عبد الرحمن البزري اليوم في إطار اللقاءات التي تجريها الجماعة الإسلامية على المستوى المركزي وعلى المستوى المحلي مع الفعاليات والأحزاب السياسية في مسعى لإشاعة جو التواصل والحوار والتوافق بين جميع القوى والأفرقاء على الساحة اللبنانية بمعزل عن التوجهات السياسية لجميع الأطراف.

هذا اللقاء يأتي انسجاما مع الفكرة التي تدعو إليها الجماعة لتخفيف حدة الاحتقان والتشنج الموجود في الشارع ونقل الخلاف والتباين السياسي بوجهات النظر إلى الأطر الدستورية والمؤسسات الدستورية والى طاولة الحوار .

وطبعا نحن نعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري يمثل مرجعية صيداوية وهو وجه من الوجوه السياسية الصيداوية وهذا البيت الذي كان مرجعا لمدينة صيدا أيام الدكتور المرحوم نزيه البزري، نعتبر أن التواصل والتشاور معه يشكل لبنه أساسية في مشروع المحافظة على صيدا وأمنها واستقرارها . ونحن كجماعة إسلامية وكتيار إسلامي في المدينة كنا من أوائل وعلى رأس من هب للدفاع عن صيدا أيام العدوان والاحتلال الصهيوني وعملائه للمدينة، وعند كل الاستحقاقات التي مرت على صيدا كنا في طليعة المحافظين والحامين لهذه المدينة ورغم ذلك لم ندّع ذلك لنا حصرا، بل كنا دائما نصر أن المدينة هي مسؤولة من كل أبنائها ومن كل قواها والجميع مسؤول في حمايتها والمحافظة على استقرارها بمعزل عن الخلافات السياسية أو وجهات النظر المتباينة وبمعزل عن من يجتمع مع من .

نحن ما يعنينا أن نتوافق جميعا على أن نحافظ على استقرار مدينتنا وعلى أمنها وعلى انتهاج أسلوب الحوار فيما بيننا من أجل أن نجنب مدينة صيدا أي تداعيات هي بغنى عنها، فصيدا بثوابتها وبتاريخها العريق في مقاومة الاحتلال وبالتزامها بالقضية الفلسطينية والقضايا المحقة ليست بحاجة إلى براءة ذمه أو كشف حساب عند كل استحقاق ، فهذا تاريخ يفخر به جميع الصيداويين ونحن على هذا الأساس جئنا إلى هذا البيت الكريم لكي نتعاون ونتشاور في سبيل تحقيق هذه الأهداف أن شاء الله .

وحول موقف الجماعة الإسلامية من بعد القرار الظني في حال حدث شيء يشبه 7 أيار ولاسيما في مدينة صيدا قال حمود: نحن الآن لا نناقش القرار الظني أو ملف شهود الزور أو ما شابه، نحن الآن ندعو إلى وضع هذا الخلاف السياسي بين الافرقاء في اطاره الطبيعي، نحن ندعو الآن إلى أن يكون هنالك حوار هادىء من اجل الوصول إلى مخرج لهذه الأمور، فكما تم التوافق على انشاء المحكمة الدولية في طاولة الحوار أو في مجلس الوزراء فليتم الرجوع اليهما في الازمة الحالية، ونحن نحترم رأي من يطالب بالمحكمة الدولية مظنّة تحقيق عدالة يبحث عنها، كما نحترم موقف حزب الله في الدفاع عن نفسه في وجه الاتهامات إلتي اشيع انه سيتهم بها، فهذه الهواجس عند جميع الأطراف ومن حق كل طرف أن يدافع عن نفسه، ولكن ما نطالب به هو أن ينحسر هذا الخلاف في الاطر الدستورية وان لا يكون أداة في الشارع نعبأ من خلالها الناس لكي نعود إلى العصبيات والى شحن الشارع بالاتجاه الخطأ .

وبالنسبة لتخوفه من فتنه سنيه ـ شيعيه وفي حال حصلت هذه الفتنه فما هو موقف الجماعة والقوى السنية حينها قال : ليس هنالك فتنه سنية ـ شيعية فالخلاف هو خلاف سياسي وليس خلاف مذهبي وما يشاع عن فتنه سنية ـ شيعية هو كما يقول الجميع مشروع أميركي ـ صهيوني يهدف إلى ضرب الوحدة الداخلية والوطنية وما يحصل في البلد هو خلاف سياسي، لذلك فنحن ندعو الجميع إلى تخفيف حدة الخطاب والى تخفيف التشنج في الخطاب لأنه هو ما يعكس هذا الوهم في الشارع بتعبئته للمواطنين بالشكل الخاطىء .

البزري
من جهته الدكتور البزري قال : أن اللقاء والتشاور مع الأخوة في الجماعة الإسلامية يأتي في سياق التشاور الدائم في الأمور التي أعتبرها أساسية وحيوية بالنسبة لمدينة صيدا وللساحة اللبنانية عموما .

في الشق الصيداوي نريد أن نؤكد أن الاستقرار والأمن في صيدا هو استقرار وأمن ثابت وأن ذلك يعود الفضل فيه لأبناء صيدا جميعا ولا يجب أن يدعي أحد الفضل في هذا الموضوع، فالأمن في صيدا هو مسؤولية صيداوية وهو التزام صيداوي لأن صيدا ملتزمة بضرورة الحفاظ على الأمن وملتزمة بدورها كعاصمة للجنوب وكمدينة مقاومة وكمدينة تحتضن الكثافة الفلسطينية الأعلى في لبنان.

ونحن أيضا نؤكد بدورنا أن الفلسطينيين في مدينة صيدا هم عامل استقرار وثبات دائم وبالتالي أن الحديث عن أحداث ما في صيدا أو في منطقتها هي أحاديث مبالغ بها حتى لا نقول أنها غير صحيحة بالكامل، لأن صيدا اتخذت قرارها على مستوى الأهالي والسكان وعلى مستوى الفلسطينيين فيها انها تريد أن تحافظ على هذا الدور الحيوي وهذا الدور الذي تفخر به .

أما فيما يتعلق بالأزمة السياسية التي تعصف بالوطن أريد أن أؤكد على نقطتين هامتين :
أولا : بالنسبة لنا ملف شهود الزور هو ملف حيوي وأنا اذهب أبعد من ذلك فهؤلاء الأشخاص ليس هم شهود زور بل هم أيضا مفتريين لأنهم إفتروا على الناس، وأنا من الأشخاص الذين عانوا من الافتراء في ملف المحكمة في الماضي ، هذا الافتراء أدى إلى كارثة وطنية والى سوء علاقة بين لبنان وسوريا والى انفصام في المجتمع اللبناني والى أخذ لبنان في منحى سياسي ندفع الآن ثمنه.

وقال: إن على المحكمة الدولية وعلى الحكومة اللبنانية تحديدا أن تثبت مصداقيتها من خلال التعاطي بجدية مع ملف شهود المفترين على الشعب اللبناني عموما وبالتالي إن إحالة هذا الملف إلى المجلس العدلي الذي هو السلطة الأعلى في لبنان هو الذي يبدأ بحل هذه المشكلة .

أما في الموضوع الثاني وهو الاستقطاب السياسي وموضوع المحكمة الدولية الذي هو جزء لا يتجزأ من ملف شهود الزو، فنحن نقول أن كل القرارات التي سبقت وتلت المحكمة الدولية هي جاءت نتيجة لهجمة أميركية على المنطقة، واعتقاد البعض أن أميركا رسمت شرقا أوسطيا جديدا لاحتلالها العراق وأفغانستان والذهاب ببعض العرب إلى مفاوضات مع العدو الإسرائيلي .

الآن هذا المشروع فشل، ونحن نعتبر المحكمة الدولية هي جزء من افرازات الهجمة الأميركية. المشكلة الوحيدة أن لا يعاني الشعب اللبناني من اجل مخطط أميركي تم وضعه في الماضي ، لذلك نقول أن المشكلة في لبنان هي مشكلة سياسية ، وللأسف حاول البعض إلباسها ثوبا مذهبيا لأن العصبية المذهبية كانت تفيد في السياسة والانتخابات ولكننا الآن ندفع جميعا ثمن هذا الإستقطاب المذهبي .

وبالنسبة لعقد لقاء يجمع كافة الأطراف السياسية في صيدا نظرا للوضع السياسي الخطير قال البزري : في صيدا اللقاء لا يجب أن يكون لقاءً عشائريا، فالخلاف ليس خلافاعشائريا فالخلاف في صيدا بأن هناك بعض القوى تختلف في نظرة معينة لأمور معينة أو تتشارك في نظرة بأمور معينة. أنا لا اعتقد أن هناك ما يسمى حياد في صيدا ففي مدينة صيدا تحديدا نفتخر طبعا بعقيدتنا وبدينن، ولكن بالنسبة لنا هناك مذهب واحد وهو أن هناك عدوا واحدا وهو إسرائيل.

نعتقد أن المشكلة محلولة في صيدا ولسنا بحاجة إلى صلح عشائري أو عائلي أما في حال أن هذا اللقاء يجب أن ينتج عنه شيئا فأعتقد أن التعددية في صيدا هي ظاهرة صحية ونحن نلتقي مع بعض القوى بنظرة معينه ونختلف معها بنظرة معينة ونختلف مع قوى أكثر بمسافات اكبر ربما، ولكن هذا لا يعني انه لا ينبغي علينا جميعا العمل، سواء موحدين أو بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من اجل تأمين السلم الأهلي ليس فقط في المدينة وإنما ايضا في لبنان

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا