×

«تحييد صيدا» كلام حق يراد به مشروع أمني

التصنيف: سياسة

2010-10-21  10:30 ص  1199

 

الموقع الجيو ـــــ سياسي لمدينة صيدا، بوصفها عاصمة لجنوب لبنان وفيها أكبر المخيمات الفلسطينية، أي عين الحلوة، وتنوّعها المذهبي والسياسي وعلاقاتها مع محيطها الشرقي والجنوبي، وما مثّلته تاريخيّاً كقاعدة للمقاومة، سواء أكانت فلسطينية أم وطنية لبنانية أم إسلامية، يجعل إمكان تحييدها عن الصراع السياسي الدائر في لبنان وارتداداته أمراً خارج إطار المنطق.
ووفقاً لمصادر معارضة تحدثت إلى «الأخبار»، فإن الارتياح الذي تبديه أوساط تيار المستقبل وبدأت تشيعه في المدينة، ومفاده أن «صيدا لن تتأثر بتطورات الأوضاع داخل لبنان، وخاصة إذا ما تصاعدت الأمور واستُخدم الشارع في مناطق لبنانية عدة بعد صدور القرار الاتهامي واتهام عناصر في حزب الله، أو قبل ذلك». وتفيد بعض المصادر بأن هذا التصور وضعه مسؤول أمني عربي تدعم دولته بقوة فريق الرابع عشر من آذار وعنوانه «تحييد صيدا» وتجنيبها الخضّات والانتكاسات. وهو أمر بُحث وسوّق مع قيادات أمنية لبنانية. وترى فيه أوساط المعارضة عنواناً جميلاً لكنه خادع ويهدف إلى حماية المصالح والخيارات السياسية لفريق السلطة في صيدا، المتمثل في النائبين بهية الحريري وفؤاد السنيورة، وإبقاء الستاتيكو السياسي في عاصمة الجنوب على حاله المختل التوازن لمصلحة تيار المستقبل وإطاحة الفرصة أمام قوى المعارضة، وتحديداً النائب السابق أسامة سعد، لإعادة خلط الأوراق مجدداً وفرض توازنات أخرى مغايرة للراهنة التي تعدّها المعارضة ناتجة من ممارسات غير ديموقراطية (رشى مالية في الانتخابات، تحريض طائفي ومذهبي، واستخدام النفوذ والسلطة).

يهدف إلى حماية المصالح والخيارات السياسية لفريق السلطة وعزل سعد
ووفقاً لمصادر المعارضة، فإن خطة المسؤول الأمني العربي ماكرة، لكن يبقى الأهم هو عدم تورّط أجهزة أمنية لبنانية في هذا الدور الحامي لللمصالح الحريرية في صيدا، تحت مبررات ستكون خارج المنطق. فإذا ما اتجهت الأمور إلى نوع من الفوضى في مناطق لبنانية أخرى، ترى مصادر المعارضة أن صيدا ستتأثر. وتذهب هذه المصادر في تحليلاتها وتوقعاتها إلى حد اعتبار أن القوى الأمنية اللبنانية ستبرّر إقدامها على اتخاذ إجراءات استثنائية في صيدا وتنفيذ خطة طوارئ (إذا ما حصل استخدام للشارع) بأن وضع المدينة لا يسمح بنقل أي اضطراب إلى داخلها، فهناك مخيم عين الحلوة وقوى أصولية ستتحرك، والدولة اللبنانية معنية بحماية قوات الطوارئ التي قد تستخدم كتائب مشاركة فيها ميناء المدينة نقطة لمغادرة الجنوب. ولا يفوت المعارضين في الاجتماعات التي يعقدونها مع مناصريهم التذكير بالاستخدام المفرط للعنف من جانب القوى الأمنية خلال انتخابات بلدية صيدا في أيار الماضي ضد مناصري أسامة سعد رداً على بعض الإشكالات الصغيرة، كأن بعض قادة الأجهزة أرادوا من تصرفاتهم هذه تقديم أوراق اعتماد إلى النائبة بهية الحريري.
في السياسة، ستكون المعارضة محرجة إذا رفعت قوى السلطة في المدينة شعار «تحييد صيدا عن الصراع الدائر»، إذ سيظهرها ذلك أنها مصرّة على إدخال المدينة في أتون الصراعات. لذلك ترى المعارضة أن أي كلام عن «تحييد صيدا» هو للالتفاف على المعارضة، مع الشعور السائد في وسط الحريريين أن معركة صيدا (لا بالمفهوم العسكري) ستكون لغير مصلحتهم مع اختلال التوازن في لبنان لمصلحة القوى المنتمية إلى مشروع المقاومة.
النائب السابق أسامة سعد «الذي ينتظره دور بارز في الأيام المقبلة، لن يكون مهمّشاً عندما يحين موعد التسوية بين المتخاصمين (قبل استخدام الشارع أو بعده)»، على حدّ قول شخصية سياسية صيداوية. أما سعد، فرأى في حديث إلى «الأخبار» أن «صيدا ليست جزيرة معزولة لا تتأثر بما يجري على المستوى الوطني، ومن يرد تحييد صيدا كان عليه ألا يأتيها بمشروع الرابع عشر من آذار، ومن يرد تحييد صيدا لا يحرّض على المقاومة ولا يشحن الأجواء طائفياً ومذهبياً، ولا يسعى إلى الفتنة». أضاف سعد: «في الماضي حمينا الخيارات الوطنية والعروبية لصيدا بالتضحيات والدماء، ومستعدون اليوم لبذل الجهود والتضحيات لحماية خيارات المدينة بوصفها مدينة مقاومة، وهي كانت كذلك وستبقى، ولن تستطيع أدوات المشروع الأميركي الإسرائيلي وما يسمّى دول الاعتدال العربي تحويل صيدا إلى شوكة في خاصرة المقاومة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا