×

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا

التصنيف: سياسة

2010-10-22  03:50 م  1430

 

 

أسبوع جديد يمر على لبنان وليس هنالك من موضوع إلا المحكمة الدولية وشهود الزور والقرار الظني ، ويظهر الموضوع وكأنه آخر الكون ومعضلة العضلات ، فيما أن الأمر في غاية البساطة لو تحلى بعض المسؤولين المعنيين بالشجاعة اللازمة وبالحد الأدنى من التجرد الذي يمكنهم من اتخاذ قرارات حكيمة منسجمة مع مصلحة الوطن ككل وفتح آفاق المستقبل على الخير الذي يرجوه الجميع.
انه لمعيب أن يبقى البعض يتحدث عن المحكمة الدولية وكأنها خشبة الخلاص للبنان مؤكدا على نزاهتها وتحررها دون أن يكلف نفسه عناء البحث في موضوع شهود الزور ، بل يتجرأ البعض ويقولون أن موضوع شهود الزور آمر مبالغ فيه وقد يكون غير موجود أصلا ، رغم كل الحقائق الدامغة التي تصدم الرأي العام والتي أصبحت أكثر من يقينية .
واللطيف أن يقال ، فلننتظر القرار الظني ، فإذا ظهر انه مسيس ومنحاز ساعتئذ نتبرأ منه وندينه في الوقت نفسه الذي يقولون فيه أن الأمر لم يعد بيدنا ، أصبح الأمر في عهدة المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية ، إذا كان الأمر ليس بيدكم الآن فكيف سيكون بيدكم بعد صدور القرار الظني ؟ ، وما الذي يضمن فعلا أن تتبرؤا من القرار الظني إذا كان منحازا ؟ ، لماذا إذن لا تتبرؤن اليوم من شهود الزور وترفعون الغطاء عنهم وتقدموهم إلى المحاكمة ؟ ، لماذا الإصرار على تغطية (محمد زهير الصديق) ومده بالدعم المالي والسياسي والأمني اللازم ليواصل سفراته وتطاوله على الحقائق لأبسط مبادئ العدالة ؟ ، لماذا محاولة التهرب من موضوع محاكمة شهود الزور مرة بالقول انه ليس من اختصاص المحكمة الدولية ، ومرة بمساواته بموضوع اختفاء (أبي عدس) ، ومرة بالحديث عن تغيير معالم موقع الجريمة ، بالمساواة مع تضليل استمر حوالي أربع سنوات كاملة استنادا على شهود الزور وما إلى ذلك... المنطق المجرد يقول لا يمكن فصل موضوع المحكمة والقرار الظني عن موضوع شهود الزور وانه بالتأكيد : ليس هنالك من تضخيم لموضوع شهود الزور إنما هو موضوع واحد مترابط متكامل .
ومرة اخرى نتوجه الى الرئيس الحريري قائلين : كن شجاعا بالقدر الذي عليه زعامتك وحجمك في المجتمع ، كن شجاعا بالقدر الذي يؤكد زعامتك ولا يلغيها ويؤسس للمستقبل ولا يفخخه وكن واضحا بالقدر الذي تحب فيه لوطنك أن يخرج من أزمته المفتعلة هذه ، كن شجاعا مقداما واضحا واكشف أوراقا مستورة من شأنها أن تطفيء الفتن وان توضح الرؤية وان تضع الأمور في نصابها ، إن مرحلة ما بعد اغتيال الشهيد الرئيس الحريري، بما فيها من اضطراب وفتن وضبابية وتوتر ستشكل عذرا كاملا لكل من أضاع الطريق واخطأ في الاتجاه وتعامل مع الأوهام كحقائق وتعامل مع الاحتمالات كوقائع ...
سيعذرك جمهورك وسيكون لك جمهورا أوسع إن أنت صارحت الناس بما حصل في موضوع شهود الزور وكيف تشكلت فكرتهم وكيف تم استنباط هذه الفكرة التي كانت ، لعله في ذلك الوقت العصيب من شأنها أن تسرع التحقيق وان تسّرع في اكتشاف المجرم الحقيقي ، هكذا كانت تملي الظروف عليك وعلى جمهور واسع ممن حولك ...
أما اليوم فلقد اختلفت الظروف وانكشفت الكثير من الحقائق ، ليس صعبا عليك إذا تحليت بالشجاعة أن تواجه جمهورك وجمهور الوطن كله بالحقائق وان تسمي الأسماء بمسمياتها .. إذ ذاك ستسحب البساط من تحت أرجل كثيرين ممن يريدون الاصطياد بالماء العكر وممن يريدون أن يجروك إلى الهلاك وهم يوهمونك أنهم يريدون الخير لك ولموقعك .. الوطن ينتظر منك تلك الخطوة الجريئة ، وحبذا لو تكون واضحة من فمك مباشرة وليس سطرا في جريدة غير لبنانية .. وقبل أي ضغط عربي محتمل وقبل أي حوادث اليمة .. قبل خراب البصرة .. قبل خراب لبنان .
وانه لمن المعيب أن يكون أن بعض الخارج احرص على لبنان وأمته وسلامته من بعض الداخل ، فلا تكن من هذا البعض ، وسارع إلى إخراجنا مما نحن فيه إلى الخير العميم والسلام والأمان .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا