×

الدكتور أسامة سعد صيدا لا حياد مزعوم لها بين مقاوم وصهيوني.

التصنيف: سياسة

2010-10-22  04:00 م  1500

 

 

الدكتور أسامة سعد خلال اللقاء السياسي:
-        يا جهابزة المستقبل و14 آذار  لا تجعلوا البلد يدفع أثماناً لا فائدة منها!
-        تيار المستقبل يسعى لاستخدام الحالة المذهبية بهدف تحقيق مكاسب سياسية.
-        إن السياسة التحريضية لجماعة المستقبل هي تبعية لمشروع أميركي إسرائيلي تفتيتي.
-        نسأل عن إمكانية المشكوك في مصداقيته أن يؤتمن على حكم البلاد؟
-        الدكتور أسامة سعد صيدا لا حياد مزعوم لها بين مقاوم وصهيوني.
-        لا تحاولوا العبث بأمن صيدا واستقرارها أو تزوير تاريخها فأنتم أصغر من أن تفعلوا.
-        المتاح في عصرهم الرديء هو أن تكون محتالاً ونصاباً ولصاً ومتاجراً بالممنوعات.
 
 
أطلق رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد سلسلة مواقف متعلقة بالتطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية محدداً موقف التنظيم الشعبي الناصري واللقاء الوطني الديمقراطي في صيدا منها، وقد  جاء ذلك في لقاء سياسي حاشد عقد في مركز معروف سعد الثقافي قدم خلاله سعد رؤية شاملة للأوضاع المحلية والإقليمية والدولية.
 
سعد  رأى أن الولايات المتحدة الأميركية تسعى لفرض التبعية والسيطرة الكاملة على المنطقة. وأن المشروع الأميركي في المنطقة يعاني من التعثر بدليل قوة قوى المقاومة ودول الممانعة،والإحباطات المتتالية للسياسات الأميركية ، خصوصاً بعد فشل التسوية في فلسطين، وفشل حرب لبنان عام 2006،  وفشل حرب غزة عام 2008، والإنسحاب الأميركي من العراق دون تحقيق الأهداف، وتعثر القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان، والأزمة المالية الأميركية والعالمية. وبالرغم من لازالت اميركا تتمتع بقدرة على فرض إرادتها السياسية على الكثير من الأنظمة. ولديها وجود قواعد عسكرية واستخباراتية عديدة. كما لديها سيطرة مالية واقتصادية عالية على موارد وثروات المنطقة وسيطرة إعلامية وثقافية على كثير من أدوات التأثير وهناك اختراق كبير من قبل اميركا لمجتمعاتنا يتعدى النخب لطال شرائح واسعة، لذلك ستستمر في تهديد قوى المقاومة ووصمها بالإرهاب وشن الحروب ضدها. التهديد بشن حروب جديدة، وموضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وقرارها الظني بهدف تشويه صورة المقاومة وعزلها.مؤكدا قدرة قوى الممانعة من مواجهة السياسات الأميركية، حيث تحولت المقاومة في لبنان إلى قوة ردع وبات شن حرب جديدة عليها بمثابة مغامرة غير محسومة النتائج. كما أن الانتصار في حرب تموز أسقط رهانات محلية ( إلحاق لبنان بالمحور الأميركي الإسرائيلي) وإسقاط الرهانات الإقليمية (مشروع الشرق الأوسط الجديد)، مما كرس حقائق جديدة  في الواقع السياسي اللبناني. وفلسطين استطاعت بفضل مقاوميها وصمود شعبها تحرير غزة وصدها العدوان عنها عام 2008.
 
 
في مقابل قدرة قوى المقاومة والممانعة في التصدي للمشروع الاميركي رأى  سعد أن الدول المسماة "معتدلة" حققت اخفاقات واحباطات متعددة نتيجة إلتحاقها بالسياسات الأميركية.فمصر فقدت دورها القيادي التاريخي في الواقع العربي ومشغولة بقضية التوريث وبأزمتها الاقتصادية والمعيشية. وهي غافلة عن المخاطر التي تهدد أمنها القومي (من جهة إسرائيل ، ومنابع النيل...)، وعجزها عن معالجة قومية صحيحة للملف الفلسطيني، إضافة إلى تنامي مشاعر التطرف الطائفي فيها، أما السعودية التي سهلت غزو العراق فخرجت من المولد بلا حمص، وسعت لدور لها في الساحة الفلسطينية (اتفاق مكة الذي تم برعاية الملك عبد الله في مكة) والذي ضرب من بيت أبيها حيث عمدت أميركا وإسرائيل على إفشاله بين فتح وحماس. كما أنها دعمت قوى 14 آذار في لبنان وانتهت بدور هامشي في اتفاق الدوحة، وجددت دعمها لتيار المستقبل و قوى 14 آذار في انتخابات 2009 بدعم مالي غير مسبوق له بهدف الحصول على أكثرية نيابية والتي نراها اليوم تتهاوى. قالت عن المقاومة في لبنان بداية حرب تموز أنها مغامرة وستحاسب وهرعت بعد الانتصار لتقديم بعض المساعدات، إضافة إلى أنها قدمت مبادرة لحل الصراع العربي الإسرائيلي والتي أصبحت في عالم النسيان. وفي الأردن تتمتع المخابرات الإسرائيلية والأميركية بحرية حركة في هذا البلد.
 
 
الوضع اللبناني
 
من قراءته للواقع الدولي والإقليمي وتطوراته انتقل سعد لقراءة الواقع اللبناني فأكد أن الكل قرأ واستخلص الدروس والبعض عمد إلى تغيير مواقفه، ما عدا تيار المستقبل وسعد الحريري وما تبقى من 14 آذار. فها هي مصر تعيد تسيير الرحلات الجوية بين القاهرة وطهران في إشارة منها لعدم جدوى التحريض المذهبي، وها هو شيخ الأزهر يصدر فتواه الأخيرة حيث قال أنه سسيذهب إلى النجف ليصلي وراء إمام شيعي، وأن الشيعة لا قرآن لديهم سوى قرآننا. وها هي السعودية تمد الجسور مبكراً مع سوريا وتعمل على تمتين العلاقة معها وتسعى إلى التفاهم مع إيران.
 فبعد ارتخاء القبضة الأميركية عن المنطقة ستسعى مصر لاستعادة دورها العربي بعد أن عطلته الولايات المتحدة الأميركية، وستسعى السعودية إلى تقليص الخسائر والحد منها، وكذلك ستفعل الأردن لحماية نظامها من مشروع الوطن البديل، وغير ذلك من الدول، ولن يكون ذلك إلا من خلال الانفتاح والتعاون مع الأقوياء في المنطقة وهي سوريا، إيران، تركيا، وقوى المقاومة.
 
وتوجه سعد  لتيار المستقبل وقوى 14 آذار بالقول:" يا جهابزة المستقبل و14 آذار، هل تقرآون؟ هل تتعلمون؟ هل تفهمون؟ لا تجعلوا البلد يدفع أثماناً لا فائدة منها. لقد بات في البلد حقائق راسخة لا مناص منها، فلما المكابرة؟ ولما العناد؟
 
وأضاف سعد :" يصوّر البعض لكم أن المحكمة الدولية والقرار الظني المرتقب والتلطي وراء الحالة المذهبية أمران يمكن لهما أن يستعيدا مكانة سياسية. فلا شك أن في ذلك وهم كبير. فالمحكمة الدولية تنتقص من سيادة الدولة اللبنانية فوق أرضها. وأنتم لا تنفكون من الحديث ليلاً نهاراً عن بناء الدولة والسيادة والاستقلال خصوصاً أن المحكمة تحت الفصل السابع. شئتم أم أبيتم هي تخضع لأهواء ومصالح الدول النافذة في العالم. فهي فاقدة للصدقية حيث اتهمت سوريا ومسؤولين لبنانيين وبرأتهم بعد ذلك بعد أن حققت أهداف سياسية، والآن تحول الاتهام باتجاه حزب الله لدوافع سياسية كما فعلت في المرة الأولى. كما أن تأييدكم للمحكمة فاقد للصدقية، حيث أنكم تقولون أنكم تتوخون الحقيقة والعدالة وعدم  إفلات أحد من العقاب في الوقت الذي تتجاهلون فيه الحقيقة والعدالة والإفلات من العقاب بإصدار عفو عن قاتل رئيس وزراء لبنان رشيد كرامي. ففي هذه الحالة لن تكون المحكمة الدولية مصدر استقرار بل على العكس ستكون عامل توتير وصاعق تفجير في البلد".
 
وسأل سعد عن إمكانية المشكوك في مصداقيته أن يؤتمن على حكم البلاد؟ وكيف يمكن للمدعي والمدان المفترض الاجتماع في سلطة واحدة؟ إنهم يطلبون المحال ويسعون للكسب السياسي من وراء المحكمة. فاستهداف المقاومة مطلب أميركي إسرائيلي في الأساس. ومن الضروري العمل على إعادة قضية الاغتيال إلى القضاء اللبناني لأنها الأضمن والأأمن لحماية القضية من الشوائب والثغرات.
 
 
وفي ما يتعلق بالحالة المذهبية، رأى سعد أن الاختلاف المذهبي بين المسلمين، بين السنة والشيعة، بين السنة أنفسهم، وبين الشيعة أنفسهم، امتد منذ ما يقارب 1400 سنة ، والاصطفافات المذهبية الحادة لم تكن في يوم من الأيام مصدراً للأمن والاستقرار ودرء الأخطار، بل على العكس فقد كانت مصدراً أساسياً للخطر وتهديد الاستقرار . وتيار المستقبل يسعى لاستخدام الحالة المذهبية بهدف تحقيق مكاسب سياسية، ويسعون لتحويل الناس إلى متاريس لخدمة أهدافهم السياسية لا أكثر ولا أقل، وسرعان ما يتخلى عنها عند تحقيق هذه المكاسب.فالسياسة التحريضية لجماعة المستقبل هي تبعية لمشروع أميركي إسرائيلي تفتيتي (دولة يهودية في فلسطين ودويلات طائفية ومذهبية وعرقية في المنطقة) لا أمل لها في الحياة،  تخالف حقائق الوحدة بين أبناء الشعب الواحد، وهي تدفع بالأمور نحو قعر مظلم لا تتوفر فيه ضمانات حقيقية لأمن واستقرار ومستوى معيشي لائق للناس.
وتوجه لتيار المستقبل بالقول:" إن التهديد بالتطرف الأصولي التكفيري كبديل عنكم فيه تهديد للناس كل الناس، وهو يسيء إليكم قبل أي أحد آخر. واهمون اذا اعتقدتم أن أحداً من دول المنطقة سيقف إلى جانبكم ويقوض استقرار دولته كرمى لعيونكم. فالسعودية لا تريد ولا مصلحة لها بأن تنفجر الحالة المذهبية في مملكتها أو في جوارها (العراق، اليمن، الكويت، البحرين)، ومصر لا تريد ولا مصلحة لها أيضاً إضافة ملف الحالة الطائفية والمذهبية إلى ملفات أزماتها الساخنة والمتعددة. رهاناتكم السياسية خاسرة واستخدامكم للدين على غير حقيقته خاطىء، وطريق مسدود مسدود ولا أفق فيه".
 
ودعا سعد الطيبين ومن هم حريصون على أمن واستقرار لبنان إلى اسقاط الاستغلال الطائفي والمذهبي، والالتفات نحو توحيد الطاقات والجهود لمواجهة الأخطار الأميركية والصهيونية، والالتفات إلى معالجة الأزمات السياسية والاقتصاددية والاجتماعية لما فيه من خلاص للبلد.
 
وفي ما يتعلق بالأزمة الاقتصادية والاجتماعية، أكد سعد أن سياسات حكومات الحريري المتعاقبة والمستمرة حتى الآن فاقمت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. فقد أهملت هذه السياسات القطاعات الانتاجية ( الزراعة والصناعة) والخدمات الأساسية (الكهرباء، المياه، الصحة والتعليم)، وفي المقابل أنعشت القطاعات المالية والريعية والخدمية التي تحقق لها ولحاشيتها أرباحاً هائلة وسريعة دون جهد يذكر، بالإضافة إلى تبعيتها السياسية فإنها عمدت إلى تحقيق تبعية اقتصادية للخارج ، ما رتب على اللبنانيين مديونية عالية فوق طاقة احتمالهم. وشرعت الأبواب لجحافل الفساد لتغزو مؤسسات الدولة وتحولها إلى هشيم. وسدت كل منافذ الترقي والتطور الاجتماعي الطبيعية والمألوفة وجعلها خطراً عليها (الحاكم والقادة السياسيين للطوائف).
وقال سعد أن المتاح في عصرهم الرديء هو أن تكون محتالاً ونصاباً ولصاً ومتاجراً بالممنوعات ومنتهزاً للفرص... أو واحداً من أزلامهم وحاشيتهم المعتبرين. وهذا ليس من شيم كرام الناس.
بعد كل هذا العرض لا يمكننا استغراب سوء الأوضاع المعيشية وترديها من غلاء أسعار السلع الأساسية، إلى البطالة والهجرة، إلى تنامي الجريمة المرتبطة بالأوضاع المعيشية والاجتماعية ، إلى أزمة السكن عند الشباب والتعليم الجامعي والمدرسي ، وأوضاع الصحة والمعاناة المتعلقة بهذه الخدمة،  إلى الأجور المنخفضة وساعات العمل الطويلة وغيرها الكثير الكثير.
فقد  تكرّم حكام البلد أمس في مجلس الوزراء ببحث موجز لقضية غلاء الأسعار ولم يتكرموا على هذا الشعب المسكين ولو بقرار واحد ينصفه أو يرضيه ولا نعتقد أنهم فاعلون؟
ودعا سعد إلى تشكيل لجنة تبحث سبل ووسائل إطلاق تحركات شعبية احتجاجية على سوء الأوضاع المعيشية.
 
وختم سعد بالقول:صيدا الحبيبة، النوارة، المعطاءة، المقاومة . صيدا العروبة والوحدة الوطنية
صيدا الكادحين، المنتجين، وناسها الطيبين، صيدا الثوار والأحرار. صيدا الشهداء والجرحى والأسرى المحررين.صيدا العزة والكرامة والعنفوان
صيدا لا حياد مزعوم لها بين مقاوم وصهيوني
لا تحاولوا العبث بأمنها واستقرارها أو تزوير تاريخها فأنتم أصغر من أن تفعلوا
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا