×

الدكتور أسامة سعد يشارك في احتفال الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي

التصنيف: سياسة

2010-10-25  01:29 م  1277

 

 

شارك رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد في احتفال الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني، وألقى كلمة في الاحتفال مما جاء فيها:
 
نحتفل اليوم بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي اللبناني لنستعيد صفحات مشرقة من النضال السياسي الوطني والاجتماعي على امتداد عقود من الزمن، ولكي ننطلق من هذه المناسبة لتقييم عملنا وتعميق استيعابنا للواقع، وتطوير توجهاتنا وبرامجنا، وتفعيل دور اليسار والقوى الوطنية والقومية والديمقراطية في مختلف مجالات الكفاح الوطني والقومي.
ونحتفل بهذه الذكرى في الوقت الذي يواجه فيه لبنان أخطاراً مصيرية ناجمة عن المشاريع الأميركية الصهيونية، وعن أزمة نظامه السياسي الطائفي العفن، وفي الوقت الذي يعاني فيه الشعب اللبناني أشد المعاناة من نتائج السياسات الحكومية الجائرة على الصعد المختلفة. كما تواجه الأمة العربية أوضاعاً بالغة السوء بفعل سياسة الهيمنة الأميركية والعدوانية الصهيونية من جهة، وسياسات النظام العربي الخانع والتابع الذي يقوده ما يسمى " الاعتدال" العربي من جهة أخرى.
والذكرى مناسبة لتوجيه التحية إلى الحزب الشيوعي اللبناني - قيادة ومناضلين – على الدور الرائد الذي قاموا به وما يزالون من أجل لبنان والشعب اللبناني، ومن أجل القضية الفلسطينية وسائر القضايا العربية، وقضايا التحرر والتقدم في العالم.
من أجل تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي كان للحزب الشيوعي الدور البارز في إطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وتطوير كفاحها السياسي والعسكري.
فألف تحية إلى النداء الأول، نداء إنطلاقة الجبهة، وألف تحية إلى الشهيد جورج حاوي.
وتحت شعار الخبز والحرية خاض الحزب الشيوعي ولا يزال يخوض النضال مع العمال والكادحين وسائر المنتجين. كما لا يزال يناضل من أجل حرية الحركة النقابية واستقلالها.
وبعيداً عن الاصطفافات الطائفية والمذهبية يكافح الحزب الشيوعي بإصرار وتصميم من أجل تخليص لبنان من النظام البالي القائم، نظام الطائفية السياسية.
وقال سعد:
الكفاح الذي خضناه ونستمر بخوضه لم يذهب هدراً. فالمقاومة أثمرت تحرير معظم الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي. والمقاومة أسقطت أسطورة " الجيش الذي لا يقهر" عندما انتصرت على العدوان الإسرائيلي سنة 2006. والمقاومة في غزة أفشلت أهداف الاجتياح الإسرائيلي سنة 2008. وها هي الولايات المتحدة الأميركية تضطر إلى اتخاذ القرار بالانسحاب من العراق بعد الهزائم التي منيت بها هناك. كما أنها تدفع يومياً أثماناً باهظة من حياة جنودها وجنود حلفائها في أفغانستان.
أما الأنظمة العربية التابعة المسماة "معتدلة"، وأما أصدقاء أميركا في لبنان في تيار الحريري وبقايا " 14 آذار "، فقد وقعوا بعد التراجع الأميركي والإسرائيلي في الضياع، ونراهم يخبطون خبط عشواء.
غير أن التراجع الاضطراري للهجوم الأميركي الصهيوني لا يعني بتاتاً أنه قد انتهى، بل هو قد بدأ يعتمد أساليب جديدة. فالحرب على المقاومة مستمرة بواسطة المحكمة الدولية، والحرب على فلسطين مستمرة بواسطة الاستيطان الصهيوني، وبواسطة المفاوضات الصورية.
ومن الواضح أن الولايات المتحدة تخطط لإسقاط لبنان في الفتنة المذهبية من أجل استكمال حربها على المقاومة. ومن الواضح أيضاً أن أتباعها في لبنان على استعداد للتضحية بالسلم الأهلي من أجل القضاء على خصومهم والاستفراد بالسلطة. لذلك فإن مهمة حماية المقاومة، ومهمة الحفاظ على السلم الأهلي، هما مهمتان مترابطتان يحتلان موقعاً متقدماً بين المهام الوطنية في هذه المرحلة.
وأضاف سعد:
موجة الغلاء الأخيرة مصيبة جديدة تضاف إلى سلسلة المصائب التي تقع على رأس المواطن. فكأنه لا يكفي هذا المواطن الأزمات المعيشية الخانقة، والبطالة، وانهيار خدمات الدولة، كالماء والكهرباء، وغيرها، حتى تأتي هذه الموجة من الغلاء الفاحش. أما مجلس الوزراء فاكتفى بأخذ العلم، ولم يحرك ساكناً. وهذا أمر مستنكر غير أنه ليس بمستغرب، فآخر هموم هذه الدولة هي حياة المواطنين. ولن يرف جفن لدى أصحاب المليارات أو وكلائهم في الحكم إذا ما جاع المواطن، أو لم يجد عملاً، أو لم يتمكن من معالجة أحد أبنائه، أو إرساله إلى المدرسة.
أما الهم الرئيسي لدى أركان هذه السلطة فهو تقاسم الحصص والمغانم من خلال ممارسة أسوأ أشكال الفساد والإفساد. والذريعة المعتمدة لتبرير كل ذلك جاهزة ولها جمهورها، إنها حقوق الطوائف ومصالحها.
وفي ظل التأجيج الطائفي والمذهبي الذي يجري على قدم وساق، تصبح حياة المواطن، والصحة والتعليم على الهامش.
لقد بات من الواضح أن هذا النظام الطائفي هو المصدر الأساسي لمصائب لبنان، من استدراج التدخلات الخارجية، إلى الاصطفافات والفتن الطائفية والمذهبية، وإلى مستنقع الفساد والإفساد.
لذلك فإن النضال من أجل إلغاء الطائفية وتجاوز النظام القائم هو أولوية لها أبعادها السياسية، بل الوطنية والاجتماعية أيضاً.
إن العمل من أجل إخراج لبنان من أزماته المتعددة عل كل الصعد الوطنية، والسياسية، والاجتماعية والاقتصادية، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالموقع الذي يشغله اليسار والتيار الوطني الديمقراطي في هذا البلد. من هنا يقع على كاهل الحزب الشيوعي ، وعلى كواهلنا جميعاً، العمل من أجل إعادة تفعيل هذا التيار وتزخيم كفاحه. الأمر الذي يتطلب تعميق الرؤية لأوجه الواقع كافة، وتجديد الخطاب السياسي وتطوير التوجهات والبرامج، فضلاً عن تفعيل التواصل مع الأوساط الشعبية وخوض النضال معها.
وختم سعد :
نكرر توجيه التحيات الحارة الصادقة إلى رفاق درب النضال الطويل في الحزب الشيوعي، ونشدد على التمسك بالرهان على استعادة اليسار لموقعه ودوره، ففي هذا الرهان تكمن رؤية وطن حر وشعب سعيد.
 
 
 
المكتب الإعلامي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا