مفـاجـآت الحريـري وجنـبلاط
التصنيف: سياسة
2010-10-28 09:23 ص 1574
قد يكون خطاب البطريرك الماروني نصرالله صفير من أرض مطار بيروت الدولي في ذهابه الى روما وإيابه منها، نفسه، ولكن بين السطور يمكن قراءة الكثير. فسيد بكركي يعود من حاضرة الفاتيكان بـ«أفكار متجددة لترسيخ الوجود المسيحي ضمن التفاعل الإسلامي المسيحي في قلب الشرق». السينودس «شدّ على يد» كل من يسعى فعلا وقولا الى «لمّ الشمل» اللبناني والعربي و«الانخراط المسيحي» في محيط إسلامي والبطريرك ماض في سياسة يعتبرها متوافقة مع هذه العناوين ولكن مع بعض التعديلات.
هل يُنتظر من بطريرك الموارنة أن يرفع لواء مواجهة الفتنة؟ يسأل مصدر كنسي، ويجيب «حراجة الموقف اليوم تستوجب من الجميع اعتماد خطاب التهدئة والمصالحة والسلام».
وإذا كان المصدر الكنسي الرفيع حريصاً على إظهار البعد الوطني الصرف للاهتمامات البطريركية، فيمكن للقراءة في خطاب صفير أن توصل الى أبعد من ذلك. والبداية من الموقف الشهير للرئيس سعد الحريري الى «الشرق الأوسط» واعترافه بوجود شهود الزور. وعندما قرأ «اعتراف» الحريري طرح سريعا السؤال المسيحي الهاجس: «أين نحن من هذا الكلام؟ وهل نستمر في أن نكون ملكيين أكثر من الملك؟ أين التنسيق معنا في هذا الموضوع؟».
شكل موقف الحريري الصدمة التي أعادت الى ذهن البطريرك سيل الدعوات التي رفضها سابقا لزيارة سوريا حفاظا أولا على «الحساسية الحريرية التي من شأنها إذا ما تضخمت أن تولد فتنة وهي جل ما يسعى البطريرك الى تجنبه في البلد». «كيف أذهب وأتركهم؟» كان يسأل عندما وجهت اليه دعوة ليترأس الذبيحة الإلهية في عيد مار مارون أو دعوة للقيام بجولة رعوية في المدن الشامية مهد المسيحية وغيرها من الدعوات. ليفاجأ بزيارات الحريري المتكررة لدمشق ولاحقا تصريحه الصحافي الى الجريدة السعودية وليتابع «رادار» وليد جنبلاط في موقفه الأخير عن المسؤولية التي يتحملها في النهاية «شخص أو شخصان وعنى بهما شقيق الرئيس السوري الراحل رفعت الأسد». سفيرة أميركية جديدة للبنان لم تثبت أقدامها بعد حيث يجب ولم يعرف «قمح» إدارتها من «زؤانها». تختلط الأوراق بسرعة فتخذل البطريرك التسعيني في مجاراتها. يلوذ بالصمت الهادئ. يشعر بالاستفراد لكنه لم يقفل أبواب الصرح.
هذا الصمت لا يرى فيه «أهل البيت» و«أهل 14 آذار» أي انعطافة. ويقول أحد صقور هذا الفريق «لا أرى أي انعطافة حقيقية ولا أي كلام لدى البطريرك يؤشر الى أي تبدل في خياراته السياسية. وإذا كان الثنائي فارس سعيد وسمير فرنجية اللذان كانا يسجلان حضورهما الأسبوعي في الفترات السابقة قد تراجعت وتيرة حضورهما من دون أن تختفي، فإن كل زيارة لهما أمام عدسات الإعلام أو خلفه تؤكد لهما «أن البطريرك لا يزال هو نفسه». ويشدد على أن هذه «التهدئة البطريركية» لا تعني «انعطافة». والدليل قراءته في تقارب بنشعي بكركي إذ يقول: «خرج سليمان فرنجية ليقول نحن روحيا مع البطريرك وسياسيا لكل منا خطه... فما هذا التقارب إذاً».
للتهدئة البطريركية عوامل أخرى غير «عدم إسهامها في إشعال أي فتنة داخلية قد يريدها الخارج من خلال مواقف لا تفيد إلا في صب الزيت على النار». إذ ثمة «مراسلة» عن بعد بين بكركي والرابية عبر سلسلة مواقف اتخذها ميشال عون ولاقت استحسان صفير. ففي الاجتماع الشهير لـ«الجنرال» مع مجلس المطارنة، سئل حينها «لماذا لا تتصالح أنت وسمير جعجع». وكان جوابه: «الخلاف بيننا ليس شخصيا أو على المراكز بل استراتيجية مختلفة، فجعجع مقتنع بأن المجتمع المسيحي لا يمكن أن يعيش من دون سلاح وأنا قناعتي ضد السلاح». وحينها وافقه مجلس المطارنة بالإجماع وعلى رأسه البطريرك الرافض للسلاح، ومذاك أعطى عون تعليماته لجميع القيادات البرتقالية بعدم تناول البطريرك بأي كلام حتى لو كانت البداية منه. وهنا تشير مصادر مطلعة الى أن «إحجام «حزب الله» عن الرد على صفير في مسألة رأيه القاسي عن سلاح المقاومة كان لعون اليد الطولى فيه». وجاءت نقطة التلاقي الثانية من مجلس النواب حيث تنبه البطريرك الى أن عون «وحده وقف منذ البداية وبخلاف حلفائه الشيعة ضد مشروع القانون المتعلق بحقوق الفلسطينيين بينما أوعز سمير جعجع الى نوابه السير به ومشى مع الحريري».
زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى بيروت تضاف الى الاستحقاقات التي تلف صمت بكركي. وبينما يقارب البعض وجه الشبه بين موقف الأمانة العامة لـ14 آذار والموقف الإسرائيلي حيال الترحيب بالزيارة في شقها البيروتي وليس الجنوبي، تبدو نفوس الجميع مشدودة ولا أحد يجرؤ، ومن ضمنهم بكركي، على كشف المزيد من الأوراق، فيما يصر الايرانيون على أن صفير وعدهم بتلبية دعوتهم الى طهران
هل يُنتظر من بطريرك الموارنة أن يرفع لواء مواجهة الفتنة؟ يسأل مصدر كنسي، ويجيب «حراجة الموقف اليوم تستوجب من الجميع اعتماد خطاب التهدئة والمصالحة والسلام».
وإذا كان المصدر الكنسي الرفيع حريصاً على إظهار البعد الوطني الصرف للاهتمامات البطريركية، فيمكن للقراءة في خطاب صفير أن توصل الى أبعد من ذلك. والبداية من الموقف الشهير للرئيس سعد الحريري الى «الشرق الأوسط» واعترافه بوجود شهود الزور. وعندما قرأ «اعتراف» الحريري طرح سريعا السؤال المسيحي الهاجس: «أين نحن من هذا الكلام؟ وهل نستمر في أن نكون ملكيين أكثر من الملك؟ أين التنسيق معنا في هذا الموضوع؟».
شكل موقف الحريري الصدمة التي أعادت الى ذهن البطريرك سيل الدعوات التي رفضها سابقا لزيارة سوريا حفاظا أولا على «الحساسية الحريرية التي من شأنها إذا ما تضخمت أن تولد فتنة وهي جل ما يسعى البطريرك الى تجنبه في البلد». «كيف أذهب وأتركهم؟» كان يسأل عندما وجهت اليه دعوة ليترأس الذبيحة الإلهية في عيد مار مارون أو دعوة للقيام بجولة رعوية في المدن الشامية مهد المسيحية وغيرها من الدعوات. ليفاجأ بزيارات الحريري المتكررة لدمشق ولاحقا تصريحه الصحافي الى الجريدة السعودية وليتابع «رادار» وليد جنبلاط في موقفه الأخير عن المسؤولية التي يتحملها في النهاية «شخص أو شخصان وعنى بهما شقيق الرئيس السوري الراحل رفعت الأسد». سفيرة أميركية جديدة للبنان لم تثبت أقدامها بعد حيث يجب ولم يعرف «قمح» إدارتها من «زؤانها». تختلط الأوراق بسرعة فتخذل البطريرك التسعيني في مجاراتها. يلوذ بالصمت الهادئ. يشعر بالاستفراد لكنه لم يقفل أبواب الصرح.
هذا الصمت لا يرى فيه «أهل البيت» و«أهل 14 آذار» أي انعطافة. ويقول أحد صقور هذا الفريق «لا أرى أي انعطافة حقيقية ولا أي كلام لدى البطريرك يؤشر الى أي تبدل في خياراته السياسية. وإذا كان الثنائي فارس سعيد وسمير فرنجية اللذان كانا يسجلان حضورهما الأسبوعي في الفترات السابقة قد تراجعت وتيرة حضورهما من دون أن تختفي، فإن كل زيارة لهما أمام عدسات الإعلام أو خلفه تؤكد لهما «أن البطريرك لا يزال هو نفسه». ويشدد على أن هذه «التهدئة البطريركية» لا تعني «انعطافة». والدليل قراءته في تقارب بنشعي بكركي إذ يقول: «خرج سليمان فرنجية ليقول نحن روحيا مع البطريرك وسياسيا لكل منا خطه... فما هذا التقارب إذاً».
للتهدئة البطريركية عوامل أخرى غير «عدم إسهامها في إشعال أي فتنة داخلية قد يريدها الخارج من خلال مواقف لا تفيد إلا في صب الزيت على النار». إذ ثمة «مراسلة» عن بعد بين بكركي والرابية عبر سلسلة مواقف اتخذها ميشال عون ولاقت استحسان صفير. ففي الاجتماع الشهير لـ«الجنرال» مع مجلس المطارنة، سئل حينها «لماذا لا تتصالح أنت وسمير جعجع». وكان جوابه: «الخلاف بيننا ليس شخصيا أو على المراكز بل استراتيجية مختلفة، فجعجع مقتنع بأن المجتمع المسيحي لا يمكن أن يعيش من دون سلاح وأنا قناعتي ضد السلاح». وحينها وافقه مجلس المطارنة بالإجماع وعلى رأسه البطريرك الرافض للسلاح، ومذاك أعطى عون تعليماته لجميع القيادات البرتقالية بعدم تناول البطريرك بأي كلام حتى لو كانت البداية منه. وهنا تشير مصادر مطلعة الى أن «إحجام «حزب الله» عن الرد على صفير في مسألة رأيه القاسي عن سلاح المقاومة كان لعون اليد الطولى فيه». وجاءت نقطة التلاقي الثانية من مجلس النواب حيث تنبه البطريرك الى أن عون «وحده وقف منذ البداية وبخلاف حلفائه الشيعة ضد مشروع القانون المتعلق بحقوق الفلسطينيين بينما أوعز سمير جعجع الى نوابه السير به ومشى مع الحريري».
زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى بيروت تضاف الى الاستحقاقات التي تلف صمت بكركي. وبينما يقارب البعض وجه الشبه بين موقف الأمانة العامة لـ14 آذار والموقف الإسرائيلي حيال الترحيب بالزيارة في شقها البيروتي وليس الجنوبي، تبدو نفوس الجميع مشدودة ولا أحد يجرؤ، ومن ضمنهم بكركي، على كشف المزيد من الأوراق، فيما يصر الايرانيون على أن صفير وعدهم بتلبية دعوتهم الى طهران
أخبار ذات صلة
مرعي :المفاوضات وهي الآمل الوحيد، الا تتجاوز الخسارة 10% من اتفاق ١٧ أيار،
2026-03-15 12:36 م 71
منسق عام تيار المستقبل في الجنوب دان الاعتداءات الاسرائيلية على صيدا:استهداف المدنيين
2026-03-14 10:20 م 116
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 78
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 97
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 101
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

