×

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا

التصنيف: سياسة

2010-10-29  04:27 م  1123

 

 يحتاج الإنسان إلى جهد كبير ليعلم أن حادثة "العيادة" مدبرة من قبل الجهات الغربية التي تحرك التحقيق الدولي والمحكمة الدولية ، والمقصود دراسة ردة الفعل التي يمكن أن يقوم بها حزب الله وجمهوره في حال حصلت أية إدانة أو اتهام من قبل التحقيق الدولي لحزب الله ، فكانت ردة الفعل الواضحة ، لن نتعاون مع التحقيق الدولي والمحكمة الدولية لأننا ببساطة لا نثق بها ونؤكد أنها مسيسة .

ثم أليس ملفتا للنظر أن يكون كل شيء جاهزا لردة فعل عنيفة ضد حزب الله ؟ .. أمين عام الأمم المتحدة جاهز للاستنكار والأصوات السياسية جاهزة للادانة، والقضاء جاهز لفتح التحقيق ، ويأتي كل ذلك مترافقا مع ضجيج أميركي دولي ضد حزب الله والمقاومة ينطق به أسوأ الذين انتدبتهم أميركا للتدخل في الشأن اللبناني ، عنيت معاون وزير الخارجية السفير السابق (جيفري فيلتمان) .
ثم أن لبنان ملتزم أمام المجتمع الدولي ويفي بتعهداته ، كلام طيب ولكن لا بد من سؤال : هل هذا يعني أن لبنان ليس ملتزما أمام المجتمع اللبناني ، هل الحفاظ على علاقات لبنان الدولية المزعومة أفضل واهم من العلاقات بين اللبنانيين بعضهم ببعض ، أليس الاستمرار بهذه "الحركات" تهديدا للسلم الأهلي ؟ .. حتى لو افترضنا جدلا أن حزب الله والفريق الذي معه مخطئون في موقفهم من المحكمة الدولية ، فهل يستمر إعلان الثقة بها وبعدالتها وبعدالة المجتمع الدولي حتى لو أدى ذلك إلى تدمير البلد والعودة إلى ما يشبه الحرب الأهلية .
إن عاقلا واحدا لا يختار لبلده حسن العلاقات مع العالم مقابل تدمير بلده ، ولقد قال السيد المسيح عليه السلام : ماذا يربح الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه ... نقول للمتشدقين بحسن العلاقات مع المجتمع الدولي الذي لم ينصفنا يوما واحدا ، ماذا تستفيدون إن ربحتم العالم والمحكمة الدولية وخسر لبنان ... ثم فلنسأل أهل التجربة الحديثة ، تجربة ثورة الأرز ، كما تسمى زورا ، لقد وعدتكم أميركا بوعود شتى ، أين هي هذه الوعود ، أين هي هذه الالتزامات ، هذا فضلا عن تجربة لبنان الطويلة مع الوعود الأميركية وفضلا عن تجربة كل "أصدقاء" أميركا في كل مكان معها ومع وعودها .. ألا يدفعنا ذلك إلى طرح سؤال منطقي جدا : لماذا تصر أميركا على المحكمة الدولية وتعتبرها قدس الأقداس ؟ ، أمن اجل مصلحة لبنان أم من اجل مصلحة إسرائيل ؟ .
والى الذين يريدون أن يشتروا الرضى الأميركي بالسخط اللبناني ، نقول للمراهق الفاسد ، تمتنع عن تسمية مجاهدي حزب الله بالشهداء وتسمى قتلى قوات المارينز في لبنان عام 83 شهداء ، أي سيادة هذه  وأي استقلال وأية حرية مزعومة تتكلمون عنها ؟؟ .
في نفس السياق نقول للمترددين وللذين يريدون أن ينظروا إلى لبنان والى مسيحييه نظرة مجتزأة لقد انصف سينودس الشرق الأوسط لبنان وفلسطين معا عندما رفض مقولة ارض الميعاد لتكون ذريعة لإقامة الكيان الصهيوني ، وبشكل عام بإن قرارات السينودس هي دعم للاتجاه الوطني العام الذي يريد من المسيحيين أن يكونوا جزءا من الحراك السياسي الوطني في بلادهم .. أليست هذه رسالة للذين يريدون التقرب من أميركا عبر البحار وإرضاءها بأي ثمن على حساب شريك الوطن الذي أعطى الأرض دمه وروحه وأدخلنا في عصر العزة والكرامة بعد عصور الهزيمة ؟ ...
ولا بد من تهنئة للوزير نحاس لأنه كشف التدخل الإسرائيلي في قطاع الاتصالات ، وأكد أن أي قرار سيكون معتمدا على قاعدة بيانات الاتصالات لن يكون ذا مصداقية . وأنه لشيء هام أن تجد عصر شهود الزور من يشهد شهادة حق .
كما أنه ينبغي التأكد أن استنكارنا اغتيال الرئيس الحريري (رحمه الله) بأطنان من المتفجرات ، وحزننا على موته بهذه الطريقة ، لا يعفينا من مراجعة انجازاته ثم تقدير ما نفع به الوطن وإصلاح ما ليس متناسبا مع مصالح الوطن ، ومنها مثلا حسابات ميزانية الدولة وقطوع الحساب وسوكلين وهيئة الإغاثة وكثير من مثل هذه الأمور ، ولا يجوز أن يجد أحد في ذلك محاكمة لشهيد أو فتحاً لجروح أو كيدية في غير محلها ... بالنهاية هنالك أمور يجب أن توضع في نصابها خاصة عندما يرفع شعار (العودة إلى الدولة) ، فهل تكون هنالك دون ميزانية وقطع حساب وبمال سائب للمنتفعين والمحاسيب

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا