أحمد الحريري حزب الله وحلفاؤه يخوضون حرب الغاء ضد المحكمة الدولية والعدالة للشهداء
التصنيف: سياسة
2010-11-01 05:31 م 1586
قال أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري انه "في عز حرب الإلغاء التي يخوضها حزب الله وحلفاؤه ضد المحكمة الدولية والعدالة للشهداء، كان من الأسهل على سعد الحريري أن يسلك الدرب الأقصر فيلجأ إلى التصعيد ويرد على إثارة الغرائز الطائفية بالمثل، لكنه ابن بيت سياسي معروف بوسطيته، لا تعلو لديه مصلحة فوق المصلحة الوطنية، لأنه كما قال الرئيس الشهيد :ما في حدا أكبر من بلدو".
كلام احمد الحريري جاء خلال لقاء حواري مع طلاب ثانوية رفيق الحريري في صيدا نظمه نادي الحوار في الثانوية لمناسبة الذكرى السادسة والستين لميلاد الرئيس الشهيد في الأول من تشرين الثاني . حيث لكان لهذا اللقاء اكثر من خصوصية ونكهة كونها المدرسة التي تحمل اسم الرئيس الشهيد والتي اسسها في كفرفالوس قبل ثلاثة عقود ، وكون احمد الحريري هو اول خريج من هذه المدرسة يحاور طلابها بصفته سواء كشخصية واكبت وعايشت مراحل هامة من مسيرة الرئيس الشهيد وكأمين عام لتيار المستقبل ، حيث كانت مناسبة استعاد فيها ذكرياته مع خاله الرئيس الشهيد كطالب في الثانوية .
وتقدم حضور اللقاء الذي اقيم في قاعة الثانوية : رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري ومديرة الثانوية رندة درزي الزين وافراد الهيئتين الادارية والتعليمية .
استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة لروح الرئيس الشهيد ، ثم بكلمة ترحيب من مديرة المدرسة رندة درزي الزين ، وتقديم من مأمون حمود الذي تلا رسالة وجهتها اسرة الثانوية بمناسبة ذكرى ميلاد الرئيس الحريري .
احمد الحريري
ثم تحدث احمد الحريري فقال: أحبائي جميعاً معلمين ومعلمات طلاباً وطالبات وعاملين مجتهدين في هذه البقعة المضيئة من العالم ، التي في قلبي وعقلي ووجداني قبسٌ من نورها ، وفي ضميري اسمها وما يعنيه ، سنوات العمر الجميل وما تنطق به من كل زاوية ، تحت كل شجرة ووراء كل باب ، زرع خير وصناعة مربحة ورسالة إلى العالم في كل اتجاه .نحن و أنتم رفاق وابناء رفيق الحريري ، من حقل الزرع الانساني هذا إلى كل حقل يعمل ويطمح ويحلم به الانسان ، سنكون أوفياء لكل عامل ، لكل سائق لكل موظف لكل معلم ومعلمة ، وللمعلم الشهيد الكبير الذي جمعنا ، وبالدم غذّى اجتماعنا و لقاءنا ، وعلى الدوام من أجل لبنان فألف تحية له وسلام لروحه. هذه ساعة للقاء والحوار ، فلتكن مدرستنا هذه بالاسم الذي تحمله مكاناً حقيقياً للقاء و الحوار ، فليكن كل مكان في لبنان كما أراده الرئيس الشهيد أرضاً خصبة بهذا التنوع الغني والثروة البشرية التي لاتنضب ، فلتكن كل ساعة مثل هذه الساعة حواراً مفتوحاً من أجل المستقبل . فمستقبلنا لنا نصنعه بأيدينا معاً ، بلقائنا و وعينا لأهدافنا أي وعينا للآخر الشريك الضروري في المجتمع والوطن ، وعينا لضرورة الاجتماع تحت سقف القانون وتحت سماء لبنان ، وفوق كل الصغائر . لبنان الحداثة كما أراده الرئيس الشهيد ، لا لبنان العصبيات الطائفية والعشائرية لبنان الانفتاح والنور لا الانغلاق والتقوقع و الظلامية. اليوم، في ذكرى مولد الرئيس الشهيد، يسعدني أن أراكم المستقبل الذي سعى الرئيس الشهيد أن يرسمه لهذا البلد، وهو عرف أن بناء الأوطان يبدأ من بناء الإنسان، فكان أن كرّس جهوده لدعم طلاب العلم في كل لبنان ومن كل لبنان، وتحديداً صيدا، مسقط رأسه، التي أطلقته إلى العالم.
أخاطبكم اليوم، ولا أحسبني إلا أمام سيدات ورجال المستقبل، الذين أصبحوا يمشون واثقي الخطى على طريق بناء اللبنان الذي حلم به ليراه متجسداً في آمالكم وطموحاتكم وتطلعاتكم البعيدة عن المناطقية والطائفية وكل ما يهدد بناء هذا البلد ليس كدولة حرة وسيدة ومستقلة فقط، ولكن كدولة محترمة بين الأمم، وهذا لا يكون إلا بمواطنية حقة تغلّب المصلحة اللبنانية وبدون تردد على كل ما عداها، وهو ما يشدد عليه دولة الرئيس سعد الحريري في شعاره "لبنان أولاً".نعم، لبنان أولا، نرددها لا بل ونواجه بصدور عارية لكن بعزيمة صلبة كل الاتهامات التي تكال بحقنا، بوصفنا انعزاليين جدداً... غريب كيف تصبح المطالبة بمصلحة الوطن أولاً ذماً لصاحبها؟ . لا لسنا أصحاب أفق ضيق ولبنان أولا يا أعزائي هو شعار عليكم أن تحملوه بفخر وأن تعملوا على تطبيقه في كل ميادين حياتكم دونما وجل أو خجل، وقولوا لكل مشكك لا يزايدن أحد على عروبتنا، أو في الدفاع عن القضية الأولى المحقة في هذا الجزء من العالم ألا وهي القضية الفلسطينية. فنحن وحدنا منذ أعوام طويلة، ولا نقول عبء، القضية الفلسطينية لكن يا أبناءنا وأبناء الرئيس الشهيد، المشكلة أننا لا نتحمل نصيبنا فقط بما يتناسب مع تركيبتنا الداخلية وقدراتنا الاقتصادية والعسكرية، لا بل نحمل على ظهرنا كل الحمل، بعدما صرنا كيوسف وقد رماه أخوته في البئر. نعم، من حقنا كلبنانيين أن ننعم بالأمن والسلام الذي تنعم به باقي دول المواجهة، وحتى بدون أن توقع اتفاقات سلام مع العدو الإسرائيلي. لسنا، ولن نكون صندوق بريد لرسائل متفجرة. لا علاقة خارجية تسمو فوق السيادة الوطنية وحياة المواطنين في العيش بكرامة.
واضاف: أنتم يا أعزائي، ويا أبناء الرئيس الشهيد، طلاب حق يعبر عنه دولة الرئيس سعد الحريري الذي يخوض في هذه الظروف أشرس المواجهات في وجه خصوم الداخل وأعداء الخارج، وكأن المطلوب الانسحاق وليس الندية في العلاقات مع الداخل والخارج. يُحارب الرئيس الحريري لأنه رجل دولة، يحاولون أن يجعلوا منه خاسراً أوفي موقع المتنازل، لكن حسبه أنكم وغيركم في هذا الوطن تقفون خلفه فتساعدونه على عبور مستنقعات الوحل التي يريدون له أن يقع فيها، وهو الضليع كما الشهيد الوالد ببناء الجسور وردم الهوات، بل بتحويل الردم إلى مدينة نابضة بكل ألوان الحياة كما هي بيروت الناهضة كطائر فينيق رغم كل محاولات جعلها شبيهة بمدن الظلام التي تحيط بنا في هذا الشرق.. مخطئ من يعتقد أن رفيق الحريري كان رئيساً للحكومة فقط، فالبعض ممن يهوون اللعب على وتر السياسة الضيق، ليس لعلمهم بتفاصيلها، بل على العكس، أرادوا دوماً أن يقتصوا من رفيق الحريري، ويحجموا دوره، والسبيل إلى ذلك كان السياسة، فليس باستطاعة ضعفاء النفوس، أن يخرجوا من جحرهم الضيق ويروا الوطن كما كان يفعل الرئيس الشهيد، كانوا ينظرون إلى تلك البقعة التي إسمها لبنان، كمجموعة "بازل"، كل واحدة منها تتبع لطائفة، في حين كان الرئيس الشهيد يرى لبنان قطعة واحدة موحدة تلونه الطوائف من دون أن تشوهه. تخطى في حياته كما في استشهاده، كل ما يمت إلى الطائفية بصلة، فخرج من ذلك السجن الذي اعتقل الجميع من دون استثناء واستعصى عليه رفيق الحريري، لأن لا سجن يستطيع أن يحجز بين جدرانه المهترئة، رجلاً بحجم وطن، ولا طائفة تستطيع أن تقيّد أو أن تأسر من كان يرى الوطن بمسلميه ومسيحييه وأقلياته، مساحة خصبة للتلاقي والحوار، تحت راية واحدة اسمها لبنان وعنوانها الدولة وهدفها الانسان ولا شيء إلا الانسان.
وقال: عندما فتحت الطريق أمامه لبناء مستقبله، حمل رفيق الحريري إلى الاغتراب صورة لبنان المعذب، الذي مزّقته الحروب وجعلته مجموعات متناحرة متباعدة، رأت في السلاح وسيلة لفرض واقعها، كل على الآخر، وكل حسب رؤيته "الطائفية" لا أكثر ولا أقل، وبقيت هذه الصورة تقلق ابن عاصمة المقاومة صيدا، رحل وهو يدرك أن لبنانه الضائع لا بد أن يعود من تحت الركام من فوقه، من أينما كان، ولكن لا بد أن يعود. أما اليوم ، ففي عز حرب الإلغاء التي يخوضها حزب الله وحلفاؤه ضد المحكمة الدولية والعدالة للشهداء، كان من الأسهل على سعد الحريري أن يسلك الدرب الاقصر فيلجأ إلى التصعيد ويرد على إثارة الغرائز الطائفية بالمثل، لكنه ابن بيت سياسي معروف بوسطيته، لا تعلو لديه مصلحة فوق المصلحة الوطنية، لأنه كما قال الرئيس الشهيد "ما في حدا أكبر من بلدو". فياشهيد لبنان ، ها هم أبناؤك الذين بتّ ترى المستقبل بعيونهم بعدما سرقوا منك الحياة لكن لا يستطيع طاغ أن يسرق الأمل، وهم الأمل وبناة لبنان المستقبل والمستقل... انت يا سيدي في عليائك لا تخف على مستقبل بناته طلاب العلم والفكر والحداثة، هؤلاء سلاحهم قلم لا يقف عند حد ويرفض كل قمع باسم السلاح وغيره. لذلك، لا مساومة على دمائك ولا تعب في المضي في طريق العدالة والحقيقة وحق كل الشهداء الذين سقطوا تباعاً في الدفاع عن لبنان وقد علمنا التاريخ أن السكوت عن كشف الحقيقة واسترضاء القاتل لا يؤدي إلى منع الاغتيال مجدداً أو الحفاظ على السلم الأهلي. أتيتكم اليوم لأشد على أياديكم وأمشي وإياكم إلى حيث الطريق التي تبني الإنسان في لبنان، فوجدت في عيونكم عزيمة قوية كفيلة بأن تجنب البلد كل هذه الويلات التي يحاولون أن يدفعوه إليها. ولا تنسوا الأمانة، أمانة الحفاظ على البلد، التي حمّلنا إياها الرئيس الشهيد حين قال "إني استودع الله هذا البلد الحبيب لبنان وشعبه الطيب"... فيا شعب لبنان الطيب لكم المجد بمستقبل يقودنا إليه نجل الشهيد الرئيس سعد الحريري، ودائماً على خطى الرئيس الشهيد، إلى وطن للحياة، إلى حيث تنكسر كل المتاريس، ويبقى المواطن حراً وتبقى الطوائف أسيرة نفسها، تعجز عن قضم الوطن.
أسئلة وأجوبة
ثم اجاب الحريري على أسئلة الطلاب التي تميزت بجرأتها وبارتكازها الى متابعتهم لما يجري في البلد ، فقال ردا على سؤال حول الجدوى من طاولة الحوار: ان فعل الحوار ليس فعلا ينتظر منه نتائج بشكل سريع، وهذا البلد الذي نعيش فيه محكوم بالحوار وبأن نجلس فيه كلبنانيين ونتحاور مع بعضنا البعض لنصل الى نتائج . اليوم ربما الحوار هو في مكان ما مجمد او لا يؤدي الى نتائج . ولكن دعونا نرسم الصورة كيف اذا كان البلد من دون حوار وكيف اذا كنا نتحاور مع بعضنا عبر اجهزة التلفزية وعبر وسائل الاعلام . الأمر المخزي للأسف ان ما يجري في الاجتماعات لا يظهر لكم جيدا .الخطاب داخل طاولة الحوار وداخل مجلس الوزراء لا يكون بنفس الشدة الذي ترونه في التلفزيونات بل يكون حوارا بناء وهادفا .. ولا تنسوا ان الحرب الأهلية في لبنان لم تنته بالسلاح وانما بفعل الحوار والذي كان جميع الأفرقاء في لبنان يتصارعون مع بعضهم البعض ، كان هناك شخص اسمه رفيق الحريري يحمل هذا اللواء لوحده وهو لواء ان هذا البلد لا تنتهي فيه الحرب الا اذا جلس الجميع على الطاولة . فاذا الحوار هو مبدأ أساسي ، ولكن احيانا البلد تمر بظروف سياسية صعبة .. ومجرد اللقاء بين الأفرقاء السياسيين مع بعضهم البعض هو بالنسبة لنا شيء اساسي لربما بعد ان تنضج الأمور يكون هناك تقدم في هذا الموضوع ، وخاصة واننا امام نظام نتحاور عليه دائما وجربناه عشرين سنة ..هو اتفاق الطائف ويجب ان نرى هذه القوانين التي وضعناها ماذا سنفعل بها ، هناك امور تحتاج الى اصلاح يجب أن نصلحها وامور يجب أن تضاف ، وهذا لا يتم الا بالحوار ، أما العودة الى الاقتتال مجددا لا يؤدي الى نتيجة طالما ان نهايته هي الذهاب الى طاولة للحوار ولتكن بمبادرة لبنانية افضل من ان تأتينا من الخارج لاحقا .
رفيق الحريري كان يزرع الأمل في نفوس اللبنانيين
وفي موضوع المحكمة الدولية قال: موضوع المحكمة الدولية يجب أن نتناوله من زاوية اسياسية ، فلنعد الى تاريخ الاغتيالات السياسية التي كانت تحدث في البلد .. منذ نشأة لبنان وقعت اغتيالات سياسية عديدة ، وكان مناصرو الشخصيات التي اغتيلت ينزلون الى الشارع ويأخذوا حقهم بيدهم .. وشواهد التاريخ واضحة على ذلك في الجبل وفي زغرتا وفي العديد من الأماكن كان الثأر يكون مباشرا من المناصرين .. ونحن منذ اربعين سنة لليوم يمر الاغتيال السياسي في البلد وكأنه اصبح فولكلورا اي انه لا يجب أن نعرف من القاتل ومن ينفذ هذه الاغتيالات . نحن لدينا فرصة اليوم لنكشف من يقوم به .. فلنجرب هذه الفرصة .. اليوم لدينا فرصة فعليا ان نعرف من القاتل ، لذلك نحن متمسكون بالمحكمة الدولية ومؤمنون بها .. والخلاف على المحاكم الدولية موجود في كل انحاء العالم يحدث .. فدائما هناك الرأي والرأي الآخر ، ونحن نتقبل الرأي الآخر لكن ننتظر المعطيات لتصدر . نحن حاولنا منذ المطالبة بانشاء المحكمة بوضعها في سياق سياسي بعيد عن الخطة السياسية للبلد . طالبنا بانشاء المحكمة وقلنا انها عدالة ستستير لوحدها لكنها لن تمنعنا من متابعة الأولويات للبلد والناس والمشاريع ومشروع رفيق الحريري الاقتصادي والاجتماعي وبناء الدولة . لكن كنا كلما ابعدنا المحكمة جانبا كانت تعود وتدخل وهذا طبيعي .. بسبب حجم الجريمة .. اليوم انظروا للصورة قبل اغتيال رفيق الحريري والصورة ما بعدها .. جميعهم لا يزالون موجودون ولكن هناك شخص غائب عنا اسمه رفيق الحريري ، فانظروا ماذا حدث ، وكيف كان البلد معلقا بهذا الانسان الذي كان صمام أمان لكل الأمور ، وكان كلما اطل على التلفزيون كان يعطي الأمل ويزرعه في نفوسنا .. اما اليوم وبعدما اغتيل رفيق الحريري وموجودون كل الأفرقاء السياسيين الذين كانوا في ايامه لا احد منهم جرب ان يزرع الاطمئنان فينا . لذلك فان طرح موضوع المحكمة يأخذنا الى مكان آخر . اولا طرحت شعارات عديدة : المحكمة او الاستقرار ، المحكمة أو الحكم ، المحكمة أو البلد ، المحكمة أو 7 ايار جديد .... اذا نظرتم الى هذه المعادلات كلها الثابت الوحيد هو المحكمة .. ونحن بالنسبة لنا لا مركز سياسي ولا ترغيب ولا تهديد ولا اي موقف بالصراخ والتهويل علينا يمكن ان يدفعنا للمساومة على دم رفيق الحريري لأن دم رفيق الحريري غالي علينا كثيرا ..
الطرف الآخر يصنع من بعض الأعراف .. دولة
وتابع :انا اصف ما يجري في البلد اليوم ان كان بموضوع المحكمة أو المواضيع الأخرى بمعادلتين واضحتين : هناك طرف ذاهب ليبني دولة تكون طموحات المواطنين فيها ان كانت سياسيا ام اجتماعيا ام اقتصاديا سقفها الدولة ، اي اننا اليوم عندما نريد تحقيق العادلة لا نأخذ حقنا بيدنا بل نكون نساهم في بناء الدولة . وهناك طرف آخر يريد أن يذهب ليصنع من بعض الأعراف الموجودة في البلد دولة ، فهذا الأمر لا يتحقق .. اليوم عندما نطالب بالعدالة والحقيقة واحقاق الحق ، فهذا امر نحن مؤمنون به . اذا عدنا الى موضوع المحكمة وبداياتها ، انا اسجل خطأين واضحين لدى الطرف الآخر : بعد 11 ايلول رفع العالم شعار الحرب على الارهاب . ويتم تسريب فيلم بعد اغتيال رفيق الحريري بان هناك شخص اسمه ابو عدس يعترف بقتل رفيق الحريري ، وهذا الشخص قدم على أنه شخصية اصولية فلسطينية اعترفت باغتيال رفيق الحريري . طبعا التحقيق الدولي لم يجد اثرا لأبو عدس ، ولكنها كانت اول اشارة من للبنان للذين فبركوا هذا الفيلم قالوا للمجتمع الدولي أن هذه الجريمة جريمة ارهابية . وانا اذكر ان الوالدة كانت تذهب من مكان الى مكان في ذلك الوقت وتقول ان هذه الجريمة جريمة منظمة .. وعندما جاء هذا العامل الذي اسمه " الارهابي الذي اغتال رفيق الحريري " فتح عيون كل هذه الدول على هذه الجريمة. والخطأ الآخر الذي ارتكب اننا كنا ذاهبين لنتحاور في المجلس النيابي في موضوع المحكمة ولكن هناك من " دعس " على قدم أحد ليقفل المجلس النيابي وتصبح المحكمة تقر مباشرة من الأمم المتحدة تحت الفصل السابع .كنا ذاهبين ومؤمنين بان المحكمة كان يجب أن تبت في المجلس النيابي تحت الفصل السادس ويبقى للبنان كلمة فيها ، ولكن هناك بعض الناس في المعارضة رفضوا هذا الموضوع ولم يكن امامنا كمؤمنين بالعدالة الا ان نمشي بالمسيرة للآخر ونضع المحكمة في مكان آمن لا يستطيع احد أن يؤثر عليها .خاصة واننا في كل الحكومات التي تشكلت بعد اغتيال الحريري كان هناك دعم من كل الفرقاء لموضوع المحكمة واليوم نسمع خطابا آخر . وكمراقب وليس كموقع اقول : اذا كنا نعرف ان هناك ادلة تدين اسرائيل منذ خمس سنوات ، لماذا ننتظر الى اليوم لنظهرها ، ولماذا لم نظهرها في السابق .. واذا كانت لدينا ادلة أن لجنة التحقيق تجمع هذه المعلومات وترسلها الى اسرائيل منذ خمس سنوات لماذا لم نقلها .. ولماذا سنظل في هذا الـ" بست سلير " انه كل يوم لدي جديد .. هذا يرهق الاقتصادي والناس ومعنويات الناس ، فالذين لديه شيء عن موضوع التحقيق الدولي فليتفضل ويعطيه للمحكمة . موضوع القرائن التي تدين اسرائيل ، هذه القرائن سلمت الى المحكمة الدولية ، واسرائيل اعترفت بعملية انصارية وباعتبرافها بهذا الموضوع انها صور حقيقية ، وايضا المحكمة الدولية طلبت المزيد من الأدلة .. ونحن ندعو اي واحد لديه دليل ان يقدمه الى المحكمة الدولية وهذا امر مناسبة ليظهر اذا كان هذا الدليل يستطيع تغيير وجهة الجريمة فلماذا لا يعطيه للمحكمة الدولية طالما انها المؤسسة الوحيدة التي ستظل تعمل لتكشف الحقيقة .
دم رفيق الحريري لن يتسبب بفتنة في البلد
واضاف: نحن قلنا ان الذي صدر عن المحكمة نحن نقبله ، وعندما اخطأنا اعترفنا أننا اخطأنا في بعض الأماكن . هذه هي الجرأة عند رجل السياسة والمسؤول عن الناس .. سعد الحريري قال انني اخطأت في المكان الفلاني ، فليقل غيره أنني اخطأت، او حجبت بعض المعلومات ، وليقل غيره انني لدي جرأة ان اعترف امام جمهوري انني اخطأت .. دائما الطرف الآخر لديه هروب الى الأمام .. والى اين بعد ذلك .. وانا أؤكد أن دم رفيق الحريري لن يكون فتنة في البلد ولن نقبل به نحن لا عائلة رفيق الحريري ولا جمهور رفيق الحريري .. واحدى اهم توصيات المؤتمر العام لتيار المستقبل هي هاتين الجملتين اللتين قلتهما ان دم رفيق الحريري لن يتحول، هذا الانسان الذي عمل لوحدة لبنان واللبنانيين ولجمع الطوائف ولمصلحة لبنان لن نسمح بان يذهب دمه هدرا ونعود الى ايام سوداء عاشها اهلكم ونحن لا نريد ان نعيشها ولن نعيشها هذه الأيام السوداء .فليتبلور لدينا وعي كلبنانيين كي لا يبقى بلدنا ساحة تطلق منها رسائل مفخخة شمالا ويمينا ان كان لصالح اميركا او لصالح ايران .. بلدنا يقع في مثلث معقد ، فيه العدو الأول بالنسبة لنا هو اسرائيل ، وفيه ايران وسوريا والبلدان العربية . نحن في لبنان نحن من يجب أن نضع اولوياتنا ولا نريد للغير أن يضع لنا اولوياتنا .. وهذا اذا لم نؤمن به ولم نعمل عليه كلبنانيين لا يمكن ان نبني بلدا ولا يمكن بيوم من الأيام ان يكون لدينا بلد نفتخر فيه ونبقي اولادنا فيه .. هذا النقطة الأساسية أن بلدنا هو وطن وليس ساحة للآخرين .
وردا على سؤال آخر قال الحريري: نحن لم نتهم أحدا باغتيال رفيق الحريري ولو كنا نريد اتهام احد ما ذهبنا الى المحكمة وكانت لدينا فرصة في ان نحولها الى المحكمة اللبنانية ، عندما كانت لدينا اكثرية في العام 2005 .. كان بامكاننا ان نحولها على المحكمة في لبنان وكان بامكاننا ان نزور التحقيق وأن نذهب الى اتهام مباشر لمن نريد . لكننا لم نقم بهذا الأمر لأننا مؤمنون بأن هناك العديد من الاصلاحات ستتحقق في بلدنا لذلك كان الأولى امام جريمة مثل هذه الجريمة التي هزت لبنان والشرق الأوسط أن يكون هناك اهتمام دولي وعالمي واقليمي فيها .
تيار المستقبل في موقف الدفاع عن قناعاته لا عن النفس
وُسئل : لماذا دائما يبقى تيار المستقبل في موقع دفاع عن النفس فأجاب: اننا قادرون ان نختصر ونأخذ الطريق الأسرع وكل جواب يصدر تعد له خطة وتفبرك ملفات وتحكي فيها . لكن في لاماضي كان يلام رفيق الحريري لأنه لم يكن يحكي ويقول ماذا فعل وما هي الانجازات وما الخطة التي يضعها . نحن باعتبار ان اي تصريح أو اي خطة اعلامية ورغم ان هذه الحقائق التي على الطرف الآخر موجودة وحاضرة لدينا ولا تحتاج الا كبسة زر وتبدأ الملفات تعمل ونستطيع ان نفعل كما يفعلون ، ولكن لدينا مصلحة اساسية وخاصة وان الرئيس سعد الحريري موجود اليوم على راس حكومة الوحدة الوطنية ولا يمكن ان يكون خطابه موجها مثل خطاب الطرف الآخر .. خطابه يجب ان يكون وربما هذا صراع داخل التيار ان هناك من يريد خطابا موجها ولكن دولة الرئيس يقول أنه يريد الرأي والرأي الآخر ، هكذا يجب ان نربي اجيالنا وجمهورنا وهذه قيمة من قيم رفيق الحريري عندما كان يقبل الطرف الآخر وهو سيظل محافظا عليها .. لذلك لا أعتبره دفاعا عن النفس ولكن من ضمن قناعات تيار المستقبل .
وُسئل الحريري حول قول البعض ان المحكمة اسرائيلية فقال: فليعطني أحد دليلا قاطعا وما زلنا موعودين بالدليل حتى الآن .. ولم نر شيئا .. عندما تأتي هذه الأدلة وتكون دامغة ونقتنع بها يمكن الأخذ بها . اما الموقف من اي واحد يقول ان المحكمة اسرائيلية ، فكما انا اقول انني مؤكمن بالمحكمة وبالنتائج يجب أن ان تكون لدي قدرة تحمل ان اسمع اي واحد ينتقد المحكمة الدولية ، وهذا الأمر اذا لم نتحل به نكون نكسر اول مسألة يجب أن نتقبلها وهي حرية الراي وهذه اساسية بالنسبة لنا .
حادثة الضاحية
وردا على سؤال حول حادثة الضاحية الأخيرة مع الطبيبة النسائية والمحققين الدوليين قال: التحقيق هو سياق طويل عريض .. ولكن ما اريد ان اسأله ما هو التناقض الذي جرى . عندما تقول الطبيبة انني لم اعطي مواعيد صباحا ويقول طرف آخر أنهم كانوا المرضى انفسهم الذين هاجموا .. هذا التناقض اضعه لدى الطرف الآخر فليجب عليه .. المعلومات تأتي في سياق ، ربما من طبيب اسنان وربما من طب نسائي وربما من عند مهندس ، هي سياق كامل متكامل لا يمكن أن تتم الاجابة عليه فقط لماذا قدصوا هذه العيادة .
واعتبر الحريري أن جريمة 14 شباط جاءت لتقتلع مرحلة اسمها مرحلة رفيق الحريري ، وكان الهدف أن يخمد المشروع ولا يكمل . وقال: لكن بمجرد اننا لا زلنا نحمي مشروع رفيق الحريري ونسير به ، فهذا اول انجاز استطعنا ان نقوم به بعد 14 شباط وهو ما كان ليتحقق لو لم تكن هناك شراكة بيننا وبين الناس وهذا هو الشيء الأساسي .. ان بناء الدولة يبدأ من معرفة العدالة ومعرفة اي عدالة ستتحقق . بالأمس قتل اثنان في البقاع الغربي ، فهل تسير الدولة اذا لم يحصل حق هؤلاء ، كيف بمكن للمواطن ان يشعر بالأمان اذا خرج من بيته في تلك المنطقة .. نريد العدالة والحقيقة ليس فقط لأنه رفيق الحريري ، بل هي خطوة اساسية من تطبيق القانون وتطبيق القوانين هو الذي يبني الأوطان اولا واخيرا . لذلك بالنسبة متابعة مشروع رفيق الحريري متوازي مع موضوع العدالة والا اذا كانت العدالة لن تتحقق فسنرى امورا في المستقبل ربما ستكون اخطر بكثير . نحن مؤمنون بضرورة ان يكون هناك حوار بيننا وان يكون راي كل واحد فينا لمصلحة البلد وليس لمصالح خارج حدوده . ونحن نضع هذه النقطة كنقطة اسياسية في الوثيقة السياسية لتيار المستقبل .
السلاح .. والخطة البديلة
وردا على سؤال حول التهديد بالسلاح من قبل البعض وما الخطة البديلة ؟ قال: خطتنا البديلة هي التمسك بمشروع الدولة ، اما ان يكون لدينا خطة عسكرية بديلة فنكون بذلك نقتل رفيق الحريري بيدنا . تيار المستقبل هو تيار وطني لكل الطوائف وليس محسوبا فقط على الطائف السنية ، بل هو يرى في هذ الطائفة المعتدلة هي الطائفة التي ستحافظ على البلد وتمسك العصا من الوسط . نحن نرى ونقول : انظروا الى الشرق الأوسط المحيط بكم ، هناك زهرة معتدلة اساسية اسمها تيار المستقبل ، انظروا في افغانستان من يوجد وفي باكستان من يوجد وفي مصر من يوجد وغيرها . دعونا نتمسك بطرف نستطيع ان نتحاور معه واحكي عنا كطرف نستطيع ان نتحاور معه افضل من ان ياتي طرف كتلك الأطراف .. نقول ونؤمن وسنبقى نؤمن ان بلدنا لن يقوم الا بالحوار ، اما موضوع السنة الى اين او الشيعة الى اين او المسحييين الى اين ، فهذه لغة لا تبني بلدا ، يجب ان ننزعها من رأسنا وهي هاجس ربما عند كل طائفة لكن يجب ان نضعها جانبا ونفكر بمصلحة وطننا اولا واخيرا .
التنمية
وتطرق الحريري الى موضوع التنمية وما كانت تعني لرفيق الحريري فقال: ان موضوع التنمية كان شيئا مبدئيا عند رفيق الحريري ان كان تنمية الانسان او المواطن او العلم او الصروح التربوية أو الريف او كل الأماكن التي عمل فيها كان عنوانها الأساسي والأول هو التنمية ، لذلك موضوع التنمية بالنسبة لنا هو الملاذ الأول والأخير الذي يجب أن نبقيه في بالنا وعقلنا وخطتنا السياسية ولا سياسة بالنسبة لنا من دون تنمية مهما كان لهذه التنمية من شكل أو من طريقة .
كما اجاب الحريري على اسئلة لبعض الطلاب تناولت الشان الانمائي والبلدي في صيدا وما وعدت به البلدية على اصلعيد البيئي تحديدا ، فاشار الحريري الى أن كل المشاريع التي وعد بها الصيداويون من المجلس البلدي الحالي ستنفذ تباعا ، وأن المجلس معني بتقديم كشف حساب عن انجازاته في نهاية عهده ، وان تباشير هذه المشاريع بدأت تظهر وستظهر اكثر قريبا .
النائب الحريري
*وداخلت النائب الحريري فأعلنت عن اطلاق نادي الحوار في ثانوية رفيق الحريري الذي ابصر النور بهذا اللقاء في الأول من تشرين الثاني يوم ذكرى ميلاد رفيق الحريري . واقترحت تشكيل لجنة من الطلاب لمتابعة شؤون البيئة في مدينة صيدا بالتنسيق مع البلدية لأنه هاجس الجميع ومحور اهتمام الجيل الجديد . وقالت: اريدكم ان تشاركوا في وظيفة المدينة وتفعيل دورها ..كما تقرر تشكيل لجنة لمتابعة القضايا والمرافق الرياضية في المدينة تنطلق بمبادرة من طلاب الثانوية وتتابع هذه القضايا بالتعاون مع لجان طلابية من بقية المدارس .
أخبار ذات صلة
مرعي :المفاوضات وهي الآمل الوحيد، الا تتجاوز الخسارة 10% من اتفاق ١٧ أيار،
2026-03-15 12:36 م 74
منسق عام تيار المستقبل في الجنوب دان الاعتداءات الاسرائيلية على صيدا:استهداف المدنيين
2026-03-14 10:20 م 116
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 78
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 97
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 101
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

