×

صمت دهراً ونطق كفراً

التصنيف: سياسة

2010-11-04  03:49 م  1341

 

 

بعد غياب طال سنوات، وبعد صمت يشابه صمت القبور، عادت الحياة فجأة إلى اتحاد عمال الجنوب، وصدر باسم مجلسه التنفيذي بيان مطوّل من صياغة الغرف السوداء في " قصر الولاية" في مجدليون .
الغلاء، البطالة، الاحتكار، غياب الرقابة الحكومية على الأسعار، الارتفاع الجنوني في الإيجارات ، ... كلها أمور لم تدفع الاتحاد للنطق بأي كلمة، ناهيك عن القيام بأي تحرك!!!
أما الدعوة إلى تحرك شعبي ضد الغلاء فقد استفزت الاتحاد،  فبادر إلى إصدار بيان يتهجم فيه على التحرك وعلى الداعين إليه.
فيا ليت هذا الاتحاد لم ينطق وبقي صامتاً، حيث يصح فيه القول: " صمت دهراً ونطق كفراً" . سلوك اتحاد عمال الجنوب يدعو للاستنكار إلا أنه ليس مستغرباً. فهذا الاتحاد، على غرار الكثير من الاتحادات النقابية الأخرى في لبنان، يمثل أداة من أدوات السلطة التي تستخدمها لتضليل العمال وخنق أصواتهم. وقد فقد العمال ثقتهم بهذا النوع من الاتحادات منذ زمن. ولا ننسى أن القيادة الحالية المهيمنة على اتحاد الجنوب قد فرضت فرضاً قبل سنوات بواسطة سلاح القوى الأمنية التابعة للسلطة. فهل نتوقع من هذا الاتحاد أن يقوم بأكثر من التهجم على التحركات الشعبية إرضاء لأسياده في السلطة، وفي طبقة أصحاب المليارات من المحتكرين والمضاربين؟
فقد يقول قائل إن اتحاد الجنوب ليس صامتاً تماماً، فهو يقوم أحياناً ببعض التحركات.
نعم إن الاتحاد يقوم بتحركات محددة مرسومة سلفاً، من أهمها:
·        استقبال " أزلام الحريري" الذين يسمون أنفسهم "تيار المستقبل". وهو التيار الذي يتحمل المسؤولية الأولى عن الوصول بلبنان إلى أزماته الراهنة معيشياً واقتصادياً، فضلاً عن دوره في تفشي المذهبية، واستدراج الوصاية الأجنبية سياسياً وقضائياً.
يا للسخرية،  "ممثلو" العمال يستقبلون ممثلي مصاصي دماء الشعب !!!
·        حضور اجتماعات "شبكات" الاصطياد في الماء العكر وكم الأفواه في مجدليون، وتقديم فروض الطاعة لصاحبة الأمر في "قصر الولاية".
 
لكن مهلاً، العمال والكادحون لن يصبروا طويلاً على مصاصي دماء الشعب مهما ظلموا وتجبروا. أما أدواتهم الصغيرة في اتحاد الجنوب فمصيرهم لن يكون أفضل من مصير النفايات !!!
 
اللجان العمالية والنقابية
    في صيدا والجنوب
4 تشرين الثاني 2010

اللقاء الوطني الديمقراطي

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا