×

عندما تفقد الصحافة .. أخلاقها ومهنيتها .. ماذا يبقى منها ؟

التصنيف: سياسة

2010-11-05  01:01 م  1272

 

 

رأفت نعيم
نشر احد حديثي العهد بالعمل الصحفي وأخلاقه ومهنيته مقالا يحمس فيه الجماهير للمشاركة في تحرك لحزب ينتمي اليه .. حيث بلغت به الحماسة –هو نفسه – حد ابتكار بعض الأكاذيب لتقوية التحرك المذكور بتصويره في موضع المتعرض لهجوم نووي من قبل خصمه السياسي..
قضية مطلبية .. تحتاج الى كل هذا التجييش السياسي والاعلامي لها!؟ .... تساؤل يطرحه كل من يقرأ تلك المقالة .. ولا سيما في الفقرة التي يقول فيها : " وقد حملت الساعات القليلة الماضية حركة اتصالات قام بها تيار المستقبل برعاية وإشراف النائبة بهية الحريري بعدد من المواطنين من أجل ثنيهم عن المشاركة في الاعتصام المذكور بالإضافة إلى «تخويفهم» بأن ثمة أعمال شغب قد تحصل خلال التحرك.. إلا أن النغمة التي استعملها «المستقبليون» والتي تعتبر أكثر إستقطاباً هي أن المشاركة في هذا الاعتصام هي بأن كل من يشارك هو شريك في قتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري"- انتهت الفقرة المنشورة ضمن المقال ..
فهل قال " المستقبليون" ذلك فعلا ً؟ .. وهل ضغطوا لمنع الناس من المشاركة ؟!.. والجميع يعرف أنهم لم يفعلوا ولا يفعلون ذلك .. وهل كان رفيق الحريري ضد مطالب العمال وغير مهتم بمعالجة اوضاع الناس؟ّ! .. والجميع يعرف أنه لم يكن كذلك .. ولا هو اسلوب أو أخلاق من يتابعون مسيرته ... وانما من الواضح ان كاتب المقال اراد تضخيم الأمور ليحصد ردة فعل معاكسة لدى الناس ليشاركوا في التحرك ..
فرفقا بالناس ، رفقا بالقرّاء .. ورفقا بأنفسكم يا من تبذلون اقلامكم في سبيل ترويج شعارات واهية لم تطعم فقيرا يوما خبزا ولم تسقه نقطة ماء ..
دعوا دماء رفيق الحريري جانبا ، وحيّدوها عن أقلامكم واحلامكم في العودة الى الوراء .. وعودوا الى جوهر مهنتكم .. الى اخلاقها .. الى مهنيتها .. والا فماذا يبقى منها ؟!..

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا