خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا
التصنيف: سياسة
2010-11-05 08:32 م 3000
أن يكون هنالك رئيس توافقي ، وحكومة وفاق وطني أو حكومة توافق ، فلا يعني ذلك أن تقف على الحياد في الأمور الرئيسية التي يمكن أن تذهب بكل مقومات الوطن وبجزء رئيسي من السلم الأهلي، مثلا ، ففي موضوع رئيسي مثل موضوع المحكمة الدولية وقد وصل الأمر إلى ما وصل إليه في شأن شهود الزور كما في شأن الاعتداء على الحرمات وملامسة (العمالة) لإسرائيل التي أصبحت واضحة بعد وضوح البحث عن أرقام المقاومين من خلال زوجاتهم ... لقد أصبح الأمر واضحا ، فمن حيث الأكثرية الشعبية أو النيابية أو الوزارية ، فقد أصبحت الأكثرية في لبنان لا تثق بهذه المحكمة وتفضل عليها التوافق الداخلي والسلم الأهلي والبحث عن الحقيقة في ( مظانها) ، أي حيث يظن أنها موجودة ، لا حيث ما لا يمكن أن تكون موجودة ، ثم الاعتماد على محكمة أو هيئة أو جهة تشكل ثقة عند المواطنين ولا تذهب بالحقيقة وبالوطن وبكل المقدسات بعيدا إلى حيث ترضى أميركا وإسرائيل ويسخط كل المؤمنين والصالحين في الوطن وفي العالم .
على هذا .. فمسؤولية فخامة الرئيس أصبحت أكثر من ذي قبل وأصبحت الكرة في ملعبه بعد أن كانت في ملعب الرئيس الحريري الذي كنا ننتظر منه موقفا جريئا واضحا يخرجنا من الفتنة ويقربنا من الحقيقة ، ولكن للأسف حتى هذه اللحظة يجعلنا الرئيس الحريري بتردده وعدم وضوح خطته ورؤيته وهروبه بالسفر وبالتأجيل من مواجهة الحقيقة المرة : "ألا وهي عدم صلاحية هذه المحكمة – المهزلة لمتابعة موضوع وطني كبير بحجم اغتيال الرئيس الحريري ... وما أحدثه من زلزال كبير" ... بسبب هذا التردد والغموض يعيش الوطن لحظات حرجة ، دون أن نصدق ما يقال عن سيناريوهات وسيناريو هنالك ، ودون أن نطرح الاحتمالات والخطط الموضوعة المفترضة ، دون كل ذلك ، ولكننا من دون شك ندّق ناقوس الخطر : البلاد ليست بخير إذا استمر هذا التردد وهذا الغموض وأصبح الوفاق والتوافق معناه السلبية والحياد السلبي والجمود أمام أوضح الواضحات واوجب الواجبات .
ثم لا يكفي إدانة لتلك المحكمة المسماة دولية أن تكون الولايات المتحدة ممتلئة حماسا واهتماما بها .. تنفق بسخاء وتحرض وتؤكد وتتصل من اجل استمرار عملها ؟ ، هل كانت الولايات المتحدة الأمريكية في يوم ما متحمسة لأحوالنا وأمننا أم أن إسرائيل هي دائما محور اهتمامها ؟ .
لماذا ندفن الرأس بالرمال ؟ ولماذا يصر الفريق (الموالي) على الحديث عن العدالة الدولية وما إلى ذلك بعد كل الفضائح التي رافقت انطلاقتها وما خالطها من موضوع شهود الزور وصولا إلى حادث "العيادة" في الاوزاعي حيث أصبح يقينيا أو شبه يقين ، أن الهدف هو الحصول على أرقام زوجات مقاومين لا يعلمهم احد ولا يظهرون في الإعلام ، وليس لهم أي نشاط في داخل لبنان ، كل نشاطهم ضد العدو الإسرائيلي ... فلتقنعنا المحكمة أو أنصارها بأن الحصول على هذه الأرقام يخدم التحقيق الدولي بشكل من الأشكال ... وهل هنالك أي مبرر مقنع ، إلى أن هذا التحقيق لا يوصل هذه الأرقام للعدو الإسرائيلي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم أنها لحقيقة مرة ، على اللبنانيين أن يتجرعوها ، يقولون كل الأمور مرهونة باتفاق السين – سين : كان كل شيء يمر بشكل معقول وتذهب الأمور نحو الاتفاق وترتيب الحلول التي ترضي الجميع ، اختلف طرفا السين - سين في العراق فانعكس ذلك على لبنان فتعرقلت الحلول ، ونخشى أن نصل إلى جمود سياسي لا يتحرك إلا بتحرك معادلة السين - سين من جديد بشكل من الأشكال ، حقيقة مرة تعني أن أمور اللبنانيين الصغيرة والكبيرة على حد سواء مرتبطة بالخارج القريب أو البعيد ، وان فكرة الاستقلال أو السيادة المطلقة ، كما يصورها البعض بشكل مثالي ، فكرة ليست موجودة على الإطلاق ، فينبغي ألا يبالغ البعض في الحديث عن التدخل الخارجي فيما يعني فريقا دون فريق ، فكما هو ظاهر ، وكما تقول التجارب القديمة والقريبة من الطائف إلى الدوحة إلى السين - سين ، وما بين ذلك من تفاصيل .. كل ذلك يؤكد أن أمورنا مرتبطة بالخارج بالحد الأدنى إلى درجة 50% وصولا إلى 90 أو 99 % في محطات أخرى .
أخبار ذات صلة
مرعي :المفاوضات وهي الآمل الوحيد، الا تتجاوز الخسارة 10% من اتفاق ١٧ أيار،
2026-03-15 12:36 م 83
منسق عام تيار المستقبل في الجنوب دان الاعتداءات الاسرائيلية على صيدا:استهداف المدنيين
2026-03-14 10:20 م 117
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 79
عمر مرجان: استهداف المدنيين في بيوتهم خرق للأعراف والقوانين الدولية
2026-03-14 12:14 م 98
ترامب يعلن عن تنفيذ الجيش الأمريكي "واحدة من أقوى الغارات في تاريخ الشرق الأوسط"
2026-03-14 05:20 ص 102
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

