×

أسامة سعد بعد استقباله المفتي سوسان، يقول:

التصنيف: سياسة

2010-11-09  03:24 م  1994

 

 

 
استقبل رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد في مكتبه مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، بحضور الاستاذ عبد الرحمن الانصاري وعضوي قيادة التنظيم أبو جمال وبلال نعمة . وقد جرى في اللقاء تناول المستجدات المطروحة على الساحة اللبنانية بشكل عام، والقضايا التي تهم مدينة صيدا والجنوب بشكل خاص، كالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، والازمات السياسية كملف شهود الزور وموضوع المحكمة الدولية .  
وقد صرح سعد بعد اللقاء مطالباً الحكومة اللبنانية بأن تحسم موقفها غداً في جلسة مجلس الوزراء من القضية المطروحة التي تخص شهود الزور، معتبراً أنها تشكل عاملا من عوامل الانقسام الشديد على الساحة اللبنانية. وأشار الى أن الوضع في لبنان لم يعد يحتمل مزيداً من التسويف، وأضاف: اذا كان البعض يراهن على الوقت الى حين صدور القرار الظني الذي يتهم شريحة كبرى من اللبنانيين في جريمة اغتيال بشعة فنحن نؤكد أن الهدف من ذلك هو اثارة الفتنة والفوضى الأميركية "البناءة"، على غرار المشهد العراقي والسوداني واليمني والصومالي وغيره.
وتساءل سعد: هل يريدون هذا المشهد للبنان؟ وإذا كانوا لا يريدون ذلك فليحسموا الأمر غداً في جلسة مجلس الوزراء.
و أكد سعد أننا كلبنانيين بامكاننا التوصل الى حلول، ومن يعطل الحلول هم الاميركي والاسرائيلي و الفرنسي، أمثال فلتمان، ونتنياهو، وكوشنير. وأضاف: الامر ليس صعباً، ويكون من خلال الاحتكام للمؤسسات اللبنانية، كالمجلس العدلي الي يشكل مؤسسة قضائية اساسية في لبنان .
ثم تساءل: أين هي المشكلة في الاحتكام الى المؤسسات اللبنانية في معالجة قضايانا؟ الا اذا كان البعض لا يريد الحقيقة فعلاً. وهل سنبقى ننتظر الحقيقة لسنوات وسنوات؟ مشيراً إلى أن من يريد الحقيقة المجردة لن يجدها في المحكمة الدولية، بل  نجدها في لبنان.
واستغرب سعد موقف البعض ممن يتحدثون عن السيادة والاستقلال، وفي الوقت ذاته يقبلون بأن يأتي محقق أجنبي يحقق مع مواطن لبناني فوق الارض اللبنانية ، يضاف الى ذلك ارسال معلومات لا تخص قضية الاغتيال، ولا قيمة لها في قضية الاغتيال، الى المحكمة الدولية والتحقيق الدولي.

كما تحدث سعد عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في لبنان مؤكداً أن اللبنانيين مهددون في أمنهم الغذائي والمعيشي نتيجة السياسات الحكومية الخاطئة، وبأن اللبنانيين مهددون في أمنهم الأمني نتيجة الفوضى الاميركية البناءة ونتيجة الدور الذي يلعبه البعض من صهاينة الداخل على الساحة اللبنانية ، هذا الدور الذي يتقاطع مع استهدافات العدو الصهيوني هنا في لبنان.
وأشار سعد الى التجربة المرة لصيدا مع صهاينة الداخل أثناء الاحتلال وبعد التحرير، مؤكداً أن صيدا لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الاستهدافات الاميركية الاسرائيلية التي يتقاطع معها البعض هنا في لبنان.
 وأضاف سعد : كل ما نريده هو أمننا الغذائي والمعيشي والأمني، وأن نجمع طاقات بلدنا في مواجهة الخطر الاسرائيلي. هذه هي قضية صيدا، وهذا هو تاريخها في تقديم التضحيات من أجل ذلك. لا نقبل بوجود تقاطع لبعض الداخل مع العدو الصهيوني، ولا نقبل بهذه الاوضاع الاجتماعية المعيشية الاقتصادية المتردية والمزرية التي تسير من سيء الى أسوأ.
كما أشار سعد الى التنوع والانفتاح في مدينة صيدا معتبراً أنه من الجنون أن يفكر أي طرف في اثارة النعرات والفتن الطائفية والمذهبية في صيدا. وقال: نستبعد ذلك، وسنتصدى لاي طرف يحاول اثارة الفتنة في صيدا.

بدوره سماحة المفتي سوسان صرح قائلاً:
" تشرفت في هذا اليوم أن ألتقي بالأخ والصديق اسامة سعد ، لنؤكد معه مرة ومرة على العمل من أجل هذه المدينة ومحيطها متمسكين بكل ثوابتنا الوطنية؛ من القضية الفلسطينية، الى المقاومة، والى كل ما يقف بوجه العدو الاسرائيلي.
 كما أكدنا مع د. اسامة على نبذ الفتن المذهبية والطائفية، وعلى الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وعلى العيش المشترك في ظل تنوع المجتمع الصيداوي مع محيطه. هذه المدينة التي تعمل دائماً على وحدة هذا الوطن وعلى وحدة شعبه وأرضه ومؤسساته. نحن على أبواب عيد الاضحى المبارك، ونسأل الله لحجاجنا السلام في ذهابهم وفي عودتهم، وأن يعيد هذا العيد على اللبنانيين بالصحة والعافية.
وبسؤاله عن "هل تتأثر صيدا بالمحيط اللبناني وهل هناك تخوف على أمن المدينة؟ أجاب سوسان:
" صيدا ليست جزيرة في البحر، صيدا مدينة لبنانية، و نحن مع كل الفرقاء ومع كل القوى الموجودة على الساحة الصيداوية ، مع هذه القوى الشريفة التي تعمل من أجل السلم والاستقرار والأمن والطمأنينة. ولا نرى أن هناك شيئاً قد يؤثر على المدينة الآن، فالمدينة بحال جيدة. ونحن نراهن على القوى الشرعية من جيش لبناني وقوى أمن داخلي، ونراهن على الدولة العادلة التي يتساوى الناس في ظلها في الحقوق والواجبات. ولا يوجد ما يهدد أمن المدينة.
واضاف: نحن نلتقي مع سعد بوجود الاعلام وبدونه، ونتشاور ونتحاور لما يمثل هذا الببيت، ولما يمثل الدكتور أسامة سعد لشريحة كبيرة من الصيداويين العاملين في الحقل القومي والوطني والمواجهة مع العدو الاسرائيلي.

ورداً عن سؤال وجه له " هل يمكن جمع جميع الاطراف في مدينة صيدا تحت مظلة دار الافتاء؟ أجاب سوسان:
" بالقراءة السياسية الحقيقية للبنان يجب أن نقرأ المحيط الذي يعيش فيه هذا البلد، وأنا أؤمن تماماً أنه  قد يكون هناك وجهات نظر متعددة في الشق السياسي، أما في الشق الانساني لا أحد يتمنى الا الخير للفريق الآخر.  كنت أقول، وما زلت على الموقف ذاته، بأن دار الفتوى للجميع وعلى مسافة واحدة من الجميع، وهي مفتوحة للجميع في ظل الثوابت الوطنية التي تعيشها مدينة صيدا. بخاصة أن صيدا لا تعرف الا الخط الوطني التي عاشته هذه الأمة في مواجهة العدو. ولا اعتقد أن هناك صيداوياً واحداً يقف مع العدو الاسرائيلي.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا