×

السعودية تلبي رغبة الحريري وترفع العدد الى 10 آلاف

التصنيف: سياسة

2010-11-11  09:26 ص  1876

 

 

يتهيأ حجاج بيت الله الحرام اللبنانيون للسفر الى الديار المقدسة للتطواف في البيت الحرام مع مئات الألوف من المؤمنين من أقطار الدنيا لأداء الفريضة التي يسعى إليها كل مسلم. وككل عام، توظف سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت كل جهودها لتسهيل تأشيرات الدخول للحجاج الذين بلغ عددهم لهذا العام عشرة آلاف حاج بعد مكرمة من خادم الحرمين الشريفين برفع العدد من ستة آلاف الى عشرة آلاف.
ومن يقصد السفارة السعودية في بيروت لا يفاجأ كثيرا بالحشود أمامها ممن يأملون أن يكونوا من المقبولين الذين اختارتهم هيئة الحج لزيارة بيت الله الحرام لأن ذلك يعني سهولة حصولهم على تأشيرة الحج التي يؤكد سفير المملكة علي عسيري أنها مجانية داخل السفارة.
العمل يتم بسرعة والموظفون يركزون كل نشاطهم على تسهيل أمور الحجاج وهم يعملون حتى ساعات متأخرة بعد الدوام وفي الإجازات لإنجاز معاملات الحج بالسرعة المطلوبة وقد تمكنوا فعليا من إنجاز عشرة آلاف جواز سفر خلال ستة أيام من ضمنها يوما العطلة والسبت والأحد وهو الأمر الذي يؤكده كثر ممن ينتظرون وصول دورهم للحصول على التأشيرة التي لا تخضع لمعايير الوساطة، كما يدعي البعض، ولا لمعايير المفاضلة "فمهمتنا هي خدمة الحجاج وقاصدي بيت الله سواء للعمرة أو الحج" كما يقول السفير عسيري لـ"الوكالة الوطنية للاعلام" مشيرا الى وجود تنظيمين معتمدين واحد للحج وآخر للعمرة.
وبالنسبة الى الحج، يوضح "أن رحلة تأدية الفريضة تمر بإجراءات متفق عليها بين الجهات المختصة في حكومة المملكة العربية السعودية وحكومات الدول التي يأتي منها الحجاج بهدف تنظيم هذه الشؤون. وفي لبنان، يتم التنسيق مع هيئة شؤون الحج المخولة استقبال طلبات الحجاج وفق الشروط المتوافق عليها بين الدولتين وبعد إنجاز الشروط تقدم جوازات الحجاج الى سفارة المملكة التي تعتمد جميع البيانات التي توافق عليها هيئة شؤون الحج اللبنانية وتعمد الى إصدار تأشيرات الحج مجانا دون تقاضي أي بدل مادي لكل من تتطابق شروطه مع تلك التي تضعها هيئة شؤون الحج وتوافق على اختياره".
ويؤكد أن "لا سن محددة لمن يرغب في أداء فريضة الحج ولا شروط سوى ما يحتاج اليه الحجيج من خدمات خاصة تتعلق باستقباله وسكنه. فالمملكة العربية السعودية تسخر كل جهودها لخدمة ضيوف الرحمن وكل أجهزتها المختصة لتوفير الراحة للحجاج". وينوه ضمن هذا الإطار بالتنظيم "الراقي الذي تعتمده ماليزيا لمساعدة حجيجها والإعتناء بهم".
أما في ما خص العمرة، فيوضح عسيري أن ثمة ضوابط للكثير من الدول التي تعاني تخلف مواطنيها بعد أدائهم فريضة العمرة، حيث يبقون في المملكة ويفترشون الرصيف أو يتعرضون لحوادث أمنية، لافتا الى أنه "تم تحديد سن الأربعين لكل من يرغب في أداء العمرة". ويشير الى أن "كل هذه التنظيمات تترك للدول، والمملكة لا تفرض أي تنظيم وإنما ترغب في أن يأتي الحجاج الى بيت الله مؤمنين من كل النواحي".
والمملكة التي تغمر لبنان بمكرماتها، لم تبخل على الحجاج في الموافقة على رفع عددهم من ستة آلاف، موزعين مناصفة بين السنة والشيعة، من بينهم 1500 فلسطيني و1500 إداري، الى عشرة آلاف حاج كمكرمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تلبية لطلب الرئيس سعد الحريري نظرا الى رغبة الكثيرين في زيارة بيت الله الحرام.
وإذ يرفض عسيري الخوض في متاهات الكلام عن سمسرات تحصل من خارج أسوار السفارة، يؤكد ان السفارة "تقوم بمساع حثيثة لإنجاز معاملات الحجاج وتسهيل أمورهم. فقد اضطررت على مدى يومين الى الخروج للقاء المواطنين الموجودين أمام السفارة للاطلاع على الحالات المنتظرة وعملنا لتسهيل أمور الحالات الإنسانية مثل كبار السن والمرضى الذين لهم الأحقية على غيرهم من منطلق إنساني لا غير".
وعن شكوى البعض من عدم الحصول على تأشيرة رغم تقديمهم طلبات من سنوات يوضح "أن السفارة لا تتدخل في هذا الشأن لكونه من اختصاص هيئة الحج التي تضع ضوابط معينة لا علاقة لنا بها. فنحن ضيوف في البلد ونحاول تقديم خدمة وفقا للآلية المتبعة، وعلى هيئة الحج درس هذه الظواهر واتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها. والسفارة من ضمن تأشيرات المجاملات التي تمنحها تدقق في أسماء الحجاج ومن حج سابقا لا تمنحه التأشيرة إفساحا في المجال أمام استفادة آخرين من فرصة الحج".
وبسؤاله عن "السمسرة" يشير عسيري الى أن السفارة "تقدم تأشيرة الحج مجانا وتسهل مهمة الحجاج في السفارة. أما خارج أسوار السفارة فمهمة الدولة ملاحقة هؤلاء. نحن نكافح الفساد بأي وسيلة ومستعدون لمحاسبة أي مكتب أو شخص يتعامل بهذا المنكر وندعو المواطنين الى الادعاء على هؤلاء وكشفهم وعدم الخضوع للابتزاز، والدولة الى حماية المواطنين ومحاسبة المفسدين. ونطالب بإجراءات قاسية في حق السماسرة ونؤكد أن السفارة لا تتعامل مع المكاتب في موضوع الحج وإنما تعاملنا هو مع الأفراد الذين نحاول خدمتهم بكل الإمكانات المتاحة أمامنا. فنحن نتسلم الأوراق بشكل نظامي ونصدرها بشكل نظامي وما وراء أسوار السفارة من سمسرات وابتزاز لا علاقة لنا به، بل نكافحه. وهو أمر تحكمه الأخلاق والكرامة. وكل من لديه كرامة وأخلاق ودين يجب ألا يتدخل في هذا الشيء، لأن الذهاب الى بيت الله الحرام يفرض علينا تسهيل مهمة الحج. واستعداد السفارة كامل للتعامل مع أي شكوى تقدم إليها في هذا الموضوع".
ولا ينفي عسيري وجود تأشيرات مجاملة خاصة ببعض السياسيين، "لكننا هنا نسعى قدر الإمكان الى إقناع هذه الشخصيات باختيار كبار السن أو من يستحق فعلا هذه التأشيرة ولا سيما المرضى منهم". ويلفت الى أن طاقم السفارة عمل جاهدا لإنجاز المعاملات حتى خارج الدوام الرسمي وأحيانا كثيرة حتى الساعة 11 مساء وأيام العطل الرسمية. ورغم هذه الضغوط الكثيرة فإن العمل بمنح التأشيرات الأخرى استمر على وتيرته وكانت المعاملات تنجز خلال ساعات وتسلم الى أصحابها".
هيئة الحج
أما القيمون على هيئة شؤون الحج التابعة لمجلس الوزراء، فيرفضون التعليق على ما يروج هنا وهناك وفي بعض وسائل الإعلام عن وجود سمسرات وابتزازات للحجاج. ويقول رئيس هيئة الحج ابراهيم عيتاني، إن الأفضلية لكبار السن حتى لو مضى عشر سنوات على تقديم الطلب من صغار السن. "فلدينا 26 ألف طلب هذا العام اخترنا منها 8 آلاف موزعة مناصفة بين السنة والشيعة بعدما رفع عدد الحجاج هذا العام عن العدد الرسمي 6 آلاف".
ويلفت عيتاني في هذا الإطار الى أن "عملية انتقاء المقبولين تخضع لمعايير معينة بسبب العدد الكبير أهمها ألا يكون قد حج سابقا وألا يعاني أمراضا مزمنة تحتاج الى عناية دقيقة".
عيتاني الذي ينفي الحديث عن وساطات في اختيار الحجاج، يتحدث عن وجود كوتا محددة لكل من دار الفتوى (30 حجا) مناصفة و30 حجا موزعين بين رئاستي مجلس النواب ورئاسة الحكومة إضافة الى 1500 فلسطيني و500 من المعرفين والمشايخ المسؤولين عن حملات الحج".
ويؤكد أن حملات الحج كلها مراقبة لناحية تأمين المستلزمات الضرورية والأساسية للحجاج لافتا الى "أن مصاريف الحج مسألة خاضعة للعرض والطلب وتخص الحجاج والشركات وشروط التعاقد بينهما ولا نتدخل في هذه المسألة كهيئة لكننا نراقب عمل الشركات في حال شكا الحجاج أي مشكلة".
وعن مسألة التأشيرات يوضح عيتاني "أنها مجانية ويتم الحصول عليها من السفارة السعودية وفقا للطلبات المقدمة من الهيئة" مؤكدا "أن لا مجال لسقوط أي اسم من المقبولين فنحن نعلن الأسماء على شبكة الانترنت ونوضح أسباب قبول الحج لهذا العام" واضعا كل الكلام الذي يقال عن السمسرات والابتزاز والمفاضلة في الأسماء، في إطار "الكلام الإعلامي غير الدقيق".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا