×

الشيخ حمود موقف سياسي أسبوعي يلقى في خطبة الجمعة

التصنيف: سياسة

2010-11-12  04:49 م  1358

 

 

موقف سياسي أسبوعي يلقى في خطبة الجمعة
بتاريخ 5 ذي الحجة 1431 هـ الموافق له 12 تشرين الثاني 2010 م
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }الأنعام83
لا شك أن المنطق المتماسك والحجة الدامغة التي يقدمها سماحة السيد حسن نصر الله في خطاباته عادة ، كانت بالأمس في أعلى درجاتها ، وان قدرته على ربط الماضي بالحاضر يعتبر قمة في فهم الواقع والماضي والمستقبل ، معا ، ولا شك أن التأكيد على أن ما يسمى بالمحكمة ذات الطابع الدولي أو كائنا ما كان اسمها هي مجرد مؤامرة مدبرة مسبقا كحلقة من حلقات المؤامرة على المقاومة ، أصبح حقيقة لا تحتاج إلى إثبات جديد بسبب قوة وتماسك هذا المنطق .
نقول في أعقاب هذا الخطاب ، ونحن نراقب الأحداث فترة فترة وفقرة فقرة ، أن الذي يريد أن يستمر في هذه المؤامرة – المحكمة الدولية – إنما يتآمر على لبنان وعلى نفسه وعلى كل قيمة حضارية في هذه الأمة ، لا شك أن البعض ملتبس مخطئ مضلل والبعض يعلم ويشارك بالمؤامرة عن سابق تصور وتصميم مما سيجعله يوما ما عرضة لعقوبة المجتمع والتاريخ ... فنتمنى عليهم أن يراجعوا حساباتهم قبل فوات الأوان .
ونعود مرة أخرى لنقول أن  الكرة في ملعب الرئيس الحريري الذي يستطيع بخطوة شجاعة أن يعترف بموضوع شهود الزور بكل ما فيه ، ثم يتوجه إلى الرأي العام طالبا طي هذه الصفحة ، ثم التوجه إلى شريك الوطن ليجلس الجميع على طاولة حوار جادة ، توضع فيها النقاط على الحروف للبحث عن مخرج من موضوع المحكمة الدولية التي انكشفت سوءاتها وفضائحها .
ولن يكون الحل بالعناد والمكابرة والكيدية .. نعم لقد عومل الرئيس رفيق الحريري (رحمه الله) بكثير من الكيدية في بعض المحطات ، وكان آخرها يوم استشهاده ، موضوع توزيع الزيت في بيروت .. وأدّنا ذلك وقتها ، وبعد ذلك في عدة محطات .. إن معاملة الرئيس الحريري في مرحلة سابقة بالكيدية لا يمكن أن يبرر معاملة المقاومة بكيدية ، ليس الأمر واحدا ، لا من حيث الحجم ولا الزمن ولا الأهداف ولا النتائج ، والمرحلة مختلفة تماما . مرة أخرى نقول للرئيس سعد الحريري مطلوب منه أن يكون على مستوى المرحلة وعلى مستوى حجم زعامته وعلى مستوى المخاطر المحدقة بالوطن، ونؤكد مرة أخرى أن موضوع شهود الزور ليس موضوعا قضائيا ولا يحتاج إلى مجلس عدلي ولا إلى قضاء عدلي أو غيره ، يحتاج إلى اعتراف فقط وتفاهم مع الشريك في الوطن ، ولن يذبح احد أحدا ولن يقتل احد أحدا ، فقط المطلوب وضع خطة للتفاهم تبدأ بالاعتراف بجريمة شهود الزور كمقدمة إلى وضع الأمور في نصابها ، ويمكن لهذا أن يحصل حتى في الغرف المغلقة وليس بالضرورة أمام الشاشات وأمام الرأي العام ... أما الإصرار على الأخطاء أو الخطايا ، والإصرار على أن المحكمة الدولية تمثل العدالة وتمثل البحث عن الحقيقة ، فمعنى ذلك أننا نقامر بالوطن بل نقامر بأبنائنا وشعبنا وكل مكتساباتنا ، بل معنى ذلك أننا نبيع دم الرئيس الحريري (رحمه الله) للأميركي والإسرائيلي ومن معهما ليتم استثماره في فتنة في لبنان لا تبقى ولا تذر هدفها طبعا القضاء على المقاومة ... فهل من مدّكر .
وعلى هذا لم يعد مجديا أن نقول أن حزب الله يسعى لإلغاء المحمة الدولية ، هذه لم تعد تهمة ، التهمة الآن موجهة إلى المصّرين على المحكمة الدولية ، هؤلاء هم المتهمون الآن ، لا بد إذن من تغيير في الأدوار والعبارات . وفي نفس السياق لا نجد أي مبرر لغضب الرئيس سعد الحريري من كلام شربل نحاس ، فإنه لمن المستغرب أن يكون حرص إسرائيل على المحكمة الدولية أمرا مجهولا عند الرئيس الحريري وفريق عمله . الصحف الإسرائيلية وتصاريح المسؤوليين الإسرائيليين لا تحصى في هذا الصدد ، إنهم ينتظرون القرار الظني بفارغ الصبر ، وإنهم يستعملون كافة قدراتهم السياسية والدبلوماسية والمخابراتية في هذا الصدد .. ولا شك أن الضغط الأميركي الواضح باتجاه المحكمة الدولية ناتج بشكل رئيسي عن الحرص الإسرائيلي على هذا الموضوع ومتكامل معه ، فأين الغرابة إذا قلنا آن إسرائيل تضغط لتثبيت وتسريع وتفعيل المحكمة الدولية من خلال أميركا أو فرنسا أو غيرهما ؟ .
أما الحديث عن التخوين فخارج الموضوع تماما ، هنالك حقائق يجب التعامل معها بجدية وموضوعية كائنا ما كانت الاستنتاجات التي يستنتجها فلان أو التسميات التي تستتبعها .

 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا