×

الرواية الكاملة لاعتقال الشيخ المثير للجدل عمر بكري في طرابلس

التصنيف: سياسة

2010-11-15  12:25 م  3946

 

فجأة ظهرت الى العلن قضية الشيخ عمر بكري الذي أبعدته السلطات البريطانية الى لبنان حيث مكث منذ سنوات في الشمال دون ان يثير اي لغط بل اقتصرت اقامته على بعض الاطلالات الاعلامية حيث عبّر عن مواقفه السلفية رافضاً اي عنف جهادي فيها.
لكن منذ ايام اجرى مقابلة مع «الديار» شرح فيها موقفه السياسي الذي اعتبر انقلاباً على مواقفه السابقة، خصوصاً ان حديثه تضمن مواقف سياسية فاجأت الكثيرين من القوى السلفية خاصة في الشمال عندما قال: «أنا من شيعة علي والحسين كما أنني من شيعة ابو بكر وعمر بن الخطاب» اضافة الى دعوته الصريحة بتحريم التعامل مع المحكمة الدولية التي يعتبرها السلفيون من المسلمات عندهم لكشف قتلة زعيم السنة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
واللافت ان بكري استنجد عبر «الديار» منذ يومين بالامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس السوري بشار الاسد لابعاد الملاحقة التي يعتبرها سياسية بحقه.
هذا الكلام الذي أطلقه الشيخ المثير للجدل عمر بكري ربما نزع الغطاء السياسي عنه خصوصا ان وضعه القانوني لناحية الاقامة واللجوء الى لبنان كانت تشوبها بعض التساؤلات، علماً ان الشيخ بكري هو سوري الجنسية لكنه حصل على الجنسية اللبنانية مؤخرا، كذلك فإن البعض من المتهمين بحادثة عين علق كشفوا عن ضلوعه في عملية التفجير وبالتالي اصبح متهماً مطارداً وستكشف التحقيقات، كما قال مرجع امني كبير لـ«الديار»، الكثير من الملفات حوله.
ووصف المرجع الامني الحادثة على الشكل الآتي:
عند الواحدة بعد ظهر امس كان الشيخ عمر بكري المطلوب اعتقاله بمذكرة قضائية يهم بمغادرة منزله بسيارته مع عائلته وكان المنزل مراقباً من عناصر من فرع المعلومات وكانت سيارة للفرع تنتظره فما ان خرج بالسيارة حتى اطبق عليه عناصر الامن ولما استمر بالقيادة وقاوم اطلق عنصر النار على اطارات السيارة فتوقف بكري عن القيادة ونزل من السيارة مسلّماً نفسه بكل هدوء ومن دون مقاومة وخلافاً لما ذكر لم يكن حول منزله اي مناصرين او مسلحين بل كان وحيدا.
واشار المرجع الامني لـ«الديار» الى ان القرار باعتقال بكري اتخذ فور صدور المذكرة القضائية وكالعادة فإن فرع المعلومات لم يأبه لكون الشخص المنوي اعتقاله شيخاً معمماً اذ سبق للفرع ان اعتقل الشيخ محمد المجذوب في البقاع الذي اختفى وادعى انه مخطوف من الشيعة لكي يحدث فتنة كبرى واضاف المصدر انه في حالة بكري فإن المعلومات رصدته منذ قدومه من لندن حيث تبين انه يتصرف كرجل مخابرات وليس كرجل دين وهو قام في الفترة الاخيرة بنسج علاقة مع جهة لبنانية وهذه الجهة ارادت تعزيز وضعه في طرابلس وتكبير حالته وهالته للاستعمال عند الحاجة كما ان له ارتباطات مخابراتية وملفات سوف يكشف عنها التحقيق.
واشار المصدر الى ان الشبهات حول الشيخ بكري بدأت تحوم في الفترة الاخيرة وخصوصاً ان سلوكه لم يكن شبيهاً بتصرفات رجل دين ولاحظ المصدر ان بكري استنجد في تصاريحه الاخيرة بقوى ومسؤولين لبنانيين من فئة معينة ولهذا الامر تفسيرات واضحة.
اما بخصوص الرواية الكاملة عن اعتقال بكري وموقف زوجته فإن مراسلي «الديار» جهاد نافع ودموع الاسمر اوردا المعلومات التالية:
عند الساعة الواحدة من ظهر امس، اوقفت شعبة المعلومات الشيخ عمر بكري اثناء عودته الى منزله الكائن في ابي سمرا ومعه عائلته.
وفي التفاصيل، ان الشيخ بكري وخلال عودته مع عائلته الى منزله، لاحظ ان اربع سيارات تلاحقه، فأسرع على الفور الى الاتصال بالشيخ بلال دقماق طالبا منه الاسراع إليه، فرد الاخير: انا بالطريق إليك اين انت؟ فأجابه بكري اقتربت من المنزل، لكن ما ان بات بكري على بعد 20 متراً من المنزل حتى طوقته السيارات الاربع وقطعت عليه الطريق ومن ثم اطلقت العناصر الامنية النار على اطارات سيارته فأصيب الاطار الامامي الايمن وجرى توقيفه انفاذاً لمذكرة غيابية صادرة بحقه بعد اصدار الحكم بالسجن المؤبد الذي طاله هو و23 موقوفاً اسلامياً.
دقائق مرت بين اتصاله بدقماق وإلقاء القبض عليه، حيث وصل دقماق فكانت المهمة قد أنجزت.
وقد طلب من زوجته التي كانت الى جانبه ان تهدأ وتصعد الى المنزل والانتباه الى ولديه.
ومن المقرر ان يصار الى تسليمه للمحكمة العسكرية التي حاكمته غيابياً ومن ثم ستحاكمه حضورياً بالتهم الموجهة إليه وهي الانتماء الى تنظيم مسلح وحيازة اسلحة ومتفجرات.
وبعد مرور حوالى الساعة على توقيف بكري حضرت عناصر المعلومات بإمرة الرائد محمد عرب وبرفقتهم مختار المحلة فواز المبيض الى المنزل للتفتيش وحاولت زوجة بكري منعهم من الدخول طالبة منهم ابراز الامر القضائي الذي يأذن لهم بالدخول وحصل شيء من التلاسن حيث اصرت المعلومات على الدخول وحين قيل لها ان الواجب يقتضي السماح لهم بالدخول كي لا يتأخر بكري في التوقيف ولتسريع الافراج عنه فأجابت زوجته : افضل التأخير على ان تدخلوا بدون اذن قضائي، واتصلت زوجته بوالدها الذي يؤدي مناسك الحج في مكة فقال لها اسمحي لهم بالدخول.
ودخل بعدها 4 عناصر من المعلومات، وتمت مصادرة ثلاثة اجهزة كومبيوتر محمول «لاب توب» ومجموعة من الاقراص المدمجة وهاتفه الشخصي، ولم يعثر على اي قطعة سلاح في المنزل واستغرقت عملية التفتيش 45 دقيقة.
وعلى اثر اعتقال بكري تجمع العشرات من وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية امام منزل بكري في ابي سمرا ولندن حيث ابلغت حنان الزوجة الاولى لبكري زوجته الثانية «ام فاروق» في طرابلس ان طلاب الشيخ بكري توجهوا بعد اعتقاله نحو السفارة اللبنانية في لندن في تظاهرات صاخبة ومتواصلة وللاعتصام وسوف يتم احراق العلم اللبناني امام مبنى السفارة اللبنانية.
وكانت مواقف بكري الى وقت قريب مناهضة للمقاومة ولم يعترف بها، لكن انقلاباً فكرياً حصل مع بكري بعد مراجعة ليعلن انه يلتقي مع السيد حسن نصرالله ومع الرئيس السوري بشار الاسد في كثير من المواقف وخاصة في العداء للعدو الاسرائيلي وذهب بعيداً ليقول: «انا من شيعة علي والحسين كما انني من شيعة ابو بكر وعمر بن الخطاب».
كما اصدر فتوى بتحريم الخضوع للمحكمة الدولية واعتبرها محكمة اميركية - اسرائيلية.
عناصر المعلومات لاحقوا سيارته وأطلقوا النار على الدولاب الأمامي.. فترجل منها طالباً من عائلته العودة إلى المنزل اعتقال عمر بكري بعملية لم تدم أكثر من دقيقة ومصادرة وثائق وكتب وأجهزة كومبيوتر من منزله جهاد نافع «انا في منزلي، ولن اسلم نفسي لأن الشرع الاسلامي يحرم على المسلم أن يستأسر نفسه، لكن اذا اتوا الي لتوقيفي فلا حول ولا قوة الا بالله ، وطلابي في العالم سيرفعون مظلوميتي ويرفعون الصوت عاليا». هذا آخر ما ادلى به الشيخ الداعية السلفي عمر بكري فستق ليل السبت ـ الاحد، قبيل ساعات قليلة من توقيفه ،مؤكدا «للديار» براءته من كل التهم، وانه لم يستعمل السلاح ولا العنف في كل تاريخه عدا انه لا يعرف نبيل رحيم المتهم بالانتماء الى مجموعته. قدر الشيخ بكري أن يقضي عيد الاضحى في السجن، ولعل تصريحاته الاخيرة قد عجلت في توقيفه .. وقدر الشيخ بكري ان تكون حياته سلسلة من الازمات المتلاحقة، ومنذ وصوله الى لبنان لم يرتح من المساءلات والتساؤلات والاتهامات سواء من الاجهزة الامنية او من وسائل الاعلام الاجنبية الى الاعلام المحلي. فقرابة الساعة ...

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا