«التيتانيك» في صيدا القديمة
التصنيف: إقتصاد
2017-02-06 02:56 م 1782
ــ رأفت نعيم
من ركوب البحر صياداً الى تجسيد عالمه مجسمات وسفناً ومراكب وتحفاً فنية متفاوتة الأحجام والأشكال، ومن مركب ورقيّ صنعه طفله وتمنى لو كان حقيقيا الى تحقيق امنية ولده، استطاع الفلسطيني محمد جاسر ان يحوّل هوايته التي تفتّحت على عشقه للبحر منذ صغره الى وسيلة للإرتزاق ولإبراز ابداعه الذي يحفره ويشكله بما يصنع وينجز من تحف ومجسّمات تستوقف العابرين من سائحين وزوار ومهتمين.
في محترفه الصغير والضيق مساحة، الرحب بما يحتويه من مجسمات وقطع فنية وحرفية ذلك العالم، يمضي جاسر (مواليد 1964) معظم وقته وهو «يبني» اساطيل سفنه ومراكبه. لا يعطله الا انقطاع الكهرباء بين الحين والآخر او زيارة سائح او مهتم تشده المعروضات لمعرفة سر صناعتها وحكاية صانعها. اشتهر جاسر بصنع مجسّمات السفن حتى اطلق عليه اسم «صانع التيتانيك»، في اشارة الى السفينة الشهيرة التي غرقت اوائل القرن الماضي بعدما انجز مجسما كبيرا لسفينة تشبهها.
يقول جاسر انه نشأ منذ صغره على مشهد البحر قبل ان ينتقل ليعمل لفترة بمهنة النجارة. «انا اعشق البحر ونحنا «بحريين» أباً عن جد. وبعد ان عملت بالنجارة صنعت مركبا طوله ستة امتار انجزته هنا داخل المحل لدرجة اني لم استطع اخراجه لأنه اكبر من مساحة المدخل فاضطررنا الى كسر جانب من حافة الباب لإخراجه، ومن ثم ابحرت فيه في البحر قبل ان يعجب به احد الأشخاص ويشتريه ويأخذه الى صور» .
وأمام مجسّم كبير لسفينة شبيهة بـ»التيتانيك» يعمل على انجازه منذ اشهر، يشير جاسر الى ان لصنعه هذا المجسم حكاية. فيقول «كنت جالسا ذات يوم، فجاء ابني وهو يحمل بيده زورقا صغيرا من الورق صنعه بيده وطلب امني ان اصنع له مركبا كبيرا مثله. قلت له، سأصنع لك اكبر وأجمل. ورحت اجمع ما تيسر من الخشب وصنعته في خمسة اشهر.
وعن السفينة التي يتمنى ان يصنعها يقول: احلم بان اصنع سفينة حقيقية ضخمة اشبه بـ»تايتانيك» واسميها «سفينة الحب الصادق شراعية الأمل» وأبحر بها حول العالم، لكن الظروف لا تساعدني. فأنا اعاني من «الماء السوداء» في عيوني ولا ارى جيدا، الى جانب ان هكذا عمل كبير يحتاج الى امكانيات لا املكها .
وعما اذا كان هناك اقبال على اقتناء هذا النوع من الحرف يقول: يأتي زبائن للتفرج فقط، ويكتفون بالاعجاب والتشجيع ولا احد يشتري. مشكلة هذه المهنة انها «تعتير» لأنه لا يوجد ترويج لها. نحن بحاجة لمتحف للحرف، وسمعت ان البلدية بصدد تحويل القشلة الى متحف وهذا امر جيد لكنه غير كاف اذا لم يرافقه ترويج ودعاية وتشجيع لإبراز الابداع والتراث.
أخبار ذات صلة
تحذير عاجل… أغلقوا حساباتكم مع هذه الشّركات الاحتياليّة، فورًا.
2026-09-30 09:52 ص 106
قطاع النقابات العمالية في "المستقبل" يعلن فوز اللائحة المدعومة
2026-09-25 09:01 م 217
موظفو الإدارات في سرايا صيدا جددوا التزامهم قرار الرابطة باستثناء تعاونية الموظفين
2026-09-23 08:45 م 217
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة
2026-09-29 06:21 م
هل تقاضي بلدية صيدا معمل النفايات بـ3 ملايين دولار؟
2026-09-24 02:25 م
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر

