×

عون: كرم غير مذنب وقضيته ستنتهي قبل نهاية عهد برسم التصفية

التصنيف: سياسة

2010-11-22  10:23 ص  1251

 

 

اعلن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ان قضية العميد المتقاعد فايز كرم "سوف تنتهي قبل نهاية عهد برسم التصفية"، معتبراً ان مشكلة كرم "تأتي في الاطار السياسي الذي نعيشه نحن اليوم". واشار الى "اننا نتهم بصرف اموال الدولة لكن الدولة هي التي سرقتني"، مؤكداً عدم حضوره طاولة الحوار.
كلام عون جاء خلال زيارته امس زغرتا للمرة الثالثة، بحيث اجتمع الى كوادر "التيار الوطني الحر" وناشطيه في قضاء زغرتا، في معهد "نورث ليبانون كولدج"، وقال: "عرضوا علي ان اكون رئيسا للجمهورية، فسألت ولكن ما مصير الجمهورية؟، ولأننا لا ننسجم مع سياسيين لا ينسجمون مع انفسهم لأنهم باعوا انفسهم الى الخارج وباتوا يتهموننا بالعمل لرئاسة الجمهورية، فلكل واحد موقع ولكل واحد دور والدور هو الاساس. اما القضية الثانية فهي حرماننا من مال الدولة وأقفلت الخزينة بوجهنا فتبرع اللبنانيون بالمال على شكل هبات، وسجلنا هذه الهبات ودفعنا منها رواتب الجيش ثم اقترضنا المال باسمنا الشخصي من احد المصارف فاتهمنا بأننا نصرف اموال الدولة لكن الدولة هي التي سرقتني، وصلنا الى القضاء ولا نزال بعد خمسة عشر عاما امام المحاكم، انا مرتاح وغيري قائم على النهب والسرقة".
اضاف: "بالنسبة الى مشكلة العميد فايز كرم فانها تأتي في الاطار السياسي الذي نعيشه نحن اليوم. فالعميد كرم لم يبع معلومات ولم يمس بأمن لبنان وليقولوا ما يقولون. انه حر في ضميرنا، اذا قضيتنا المالية استمرت خمسة عشر عاما فاننا لن نترك قضية فايز كرم تستمر طيلة هذا الوقت، وان شاء الله سوف تكون قبل نهاية عهد برسم التصفية ولن تطول. فايز كرم لم يكن شاهد زور ولم يكن سارق اموال دولة ولا سلفات خزينة".
واعتبر "اننا نعيش مع عهد قائم على الزور منذ العام 1990 ولا يزال مستمرا الى اليوم. يمنعوا عليكم حرية الضمير ومن قامت سياسته على السرقة والدس والعمالة لا يمكن ان يتصور الآخر الا مثله"، لافتاً الى ان "القضاء سيقول كلمته وسنرى كيف أجريت التحقيقات مع العميد كرم، فاذا جرت وفق الاصول واقولها هنا في زغرتا، ان كان مذنبا نقبل المسؤوليات واذا كان غير مذنب وهو غير مذنب لن نقبل بشيء".
اضاف: "خمسة واربعون يوما لم يشاهده احد ونحن واعون لهذه المشكلة بكل ابعادها، ومعالجتها تحصل في بيروت والمطلوب منكم التماسك مع بعضكم ومع اهلكم ولو كانوا من غير توجه سياسي فهناك الخط الوطني العام يجمعنا معهم".
واعلن "انا مع فتح كل الحسابات منذ العام 1943 ولا احد سوف يبقى فوق الغربال، لا يستطيع احد ان يمسنا بكلمة، وليس الجميع يستاهلوا ان نرد عليهم، لا نستطيع مساجلة اناس يبيعون انفسهم. انا لست مختلفا مع من يريد العدالة او الحقيقة".
واكد ان "المسيحيين هم خميرة هذا الشرق وضميره ولهذا فاننا لا نقبل بتسويات لأننا لن نتحمل المزيد منها ولن نبيع البلد لأحد".
في بنشعي
بعدها انتقل عون الى بنشعي للقاء رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية في دارته. وقال اثر اللقاء: "هناك مواضيع يجب البت بها ولا يمكن ان تبنى الدولة على الاتهام في المواقف وفي السياسة لأن هناك اموراً مصيرية، واذا لم تتوضح نكون كمن يريد تفاقم الوضع من دون معالجة، اقله ان عدم اجتماع مجلس الوزراء يوقف تفاقم الامر ولا نريد "بوليساً" في مجلس الوزراء "لنرد الوزراء عن بعضهم البعض" وآخر مرة وصلنا الى سلوك من رئيس الحكومة غير لائق به، هدد وزيراً لأنه اشار الى اسرائيل في مجلس الوزراء".
وعما اذا كان وزراء التيار لن يشاركوا في اية جلسة قبل بت قضية شهود الزور، اكد "لن نشارك ولا في الحوار، هذا موقف شخصي"، وهنا قاطع فرنجية عون قائلاً: "نحن معك في هذه المسألة".
اضاف عون: "اربع سنوات ولا نزال نتكلم عن الاستراتيجية الدفاعية وعما اذا كان السلاح شرعياً ام لا للمقاومة، امر لم يأخذ اربعين ثانية في النقاش مع الاوروبيين الذين فهموا ان سلاح المقاومة شرعي وهو بسبب احتلال اسرائيل لارضنا وهذا حق طبيعي يسمح لكل شعب احتلت ارضه بحمل السلاح لتحريرها، لم يكن عندنا جيش لبناني يوم انطلقت المقاومة وحتى الساعة الجيش غير قادر على مجابهة اسرائيل".
وعن بدائل المعارضة في حال وصول الامور الى ابواب مسدودة، قال: "لن نفصح عنها حالياً ولكن المعطيات كلها موجودة عندنا وبامكاننا ان نقرر خلال ساعات الخروج من الطريق المسدود ولا أريد ان اتخيل السيناريوهات لأنني لست عقاب صقر".
من جهته، قال فرنجية: "نحن والجنرال لسنا نسخة طبق الأصل عن بعضنا البعض ولكن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرّقنا، والذي حاول الحديث عن التمايز إنما فعل ذلك لخلافنا وليس لمصلحتنا. لذلك نحن نؤكد أن ما يجمعنا إلى السياسة هو العلاقة الشخصية والقناعة المشتركة التي أتصور أن الجنرال لا يغير رأيه مع كل نسمة هواء ولا نحن نغير رأينا. لذلك انه حلف أبدي سرمدي سيستمر وهي قناعة أيضاً ستستمر، وهذا لا يعني أننا غير قادرين على التفاهم مع أحد، بل نحن قادرون على التفاهم مع كل الناس ولكن ضمن قناعاتنا وضمن خطنا وضمن جونا السياسي وليس كلما تكلمنا مع أحد نكون قد تخلينا عن بعضنا".
واكد ان "ما من أحد يتمنى الانفجار في البلد وما من أحد يتمنى الشر لبلده ولكن إذا وجد أناس عندهم نوايا طيبة للوصول إلى حل، فإننا قادرون على الوصول إلى الحل. وإذا وجد أناس لا يريدون أن يفهموا ان الغرب وخصوصاً اميركا لا يريدون الخير لهذا البلد بل الخلاف الشيعي ـ السني لكي ترتاح اسرائيل فان الأمور تختلف تماماً وهذا بالتأكيد لا يوصل الى حقيقة معرفة من قتل الرئيس (الشهيد) رفيق الحريري بل ان من يسير في مثل هذا التوجّه يكون واضعاً نصب أعينه الحائط المسدود وأن الغريزة تسبق العقل فإن هكذا امر لا يطمئن أبداً".
واشار الى ان "هناك سباقاً بين المساعي السورية ـ السعودية والسياسة الأميركية"، متمنياً أن "تسبق مساعي الخير السورية ـ السعودية كل المحاولات الأخرى". وامل أن يفهم من في الداخل أنه إذا كان مع المساعي الأميركية فإنه يريد تحقيق مشروعه السياسي ولا يريد مصلحة لبنان".
وحول تخوف المسيحيين من انفجار امني يطال مناطقهم، قال: "ما من احد منا يريد النزول إلى الشارع ولا أرى أن المناطق المسيحية قادرة على تغيير أي شيء في النزول إلى الشارع، ولكن الحديث عن الشارع وعن المشكل داخل الساحة المسيحية من أين يأتي؟ ومن وراءه؟ وعلى أي أساس يتفاعل؟ في كل المراحل الماضية لم يكن هناك أي كلام عن مشكل مسيحي ـ مسيحي. كان هناك خلاف ديموقراطي على الساحة المسيحية. كان خلافاً سياسياً لم يتحدث أحد عن قتال ومعارك إلا بعدما أصبح هناك شخص معين يتعاطى هذا الموضوع ويتكلّّم فيه، ودائماً عندما تتكلم عن الخلاف المسيحي نتكلم عن شخص معين. فهذا الشخص إذا كان لا يعمل بالسياسة مسيحياً فمن غيره يتكلم على مثل هذا الخلاف؟ فدائماً هناك حديث عن خلاف مسيحي ومشكلات بين المسيحيين بوجود هذا الشخص وهذا الحزب، وما من أحد يريد أن يقاتل على الساحة المسيحية ولكن هذا الحزب يتسلح ويتدرب وهو الذي يريد السيطرة وإذا نزلنا إلى الشوارع وتكلمنا مع جماعته، يقولون لك بخمس دقائق نسيطر هنا، نحن نضرب، نحن نفعل كذا وكذا. الكلام الذي يشاع عن هذا الأمر هو الجو الذي يخلق نفساً امنياً على الساحة المسيحية أما نحن والتيار الوطني الحر فلسنا بوارد القتال نحن قادرون على التفاعل سياسياً وقادرون على إثبات أنفسنا سياسياً وقادرون على أن نكون موجودين سياسياً، أما الوضع الأمني للسيطرة على الساحة المسيحية فهذا سؤال يجب أن يوجه لغيرنا".
ورأى أن "الخلاف المطلوب هو خلاف شيعي ـ سني وليس مطلوباً الخلاف المسيحي ـ المسيحي لأنه لا يؤدي إلى شيء. الخلاف السني ـ الشيعي هو المطلوب لكي ترتاح اسرائيل ولإدخال "حزب الله" في اللعبة الداخلية اليه، ويكون هناك من يريد تقديم هدايا بهذا الموضوع. ويقول نحن موجودون وقادرون على افتعال خلاف على الساحة المسيحية ولكنني ضد أي خلاف في لبنان وأنا ضد أي سيناريو للحرب وهناك الجيش وهناك الدولة وهم قادرون على ضبط الأمن".
وشدد على "اننا مع المسعى السوري ـ السعودي، ولكن هذا لا يمنع أن الوضع بالنسبة إلي لا يزال مقلقاً وأخاف من دخول اسرائيل على خط التفجير".
ثم كان غداء شارك فيه عقيلة فرنجية ريما وعقيلة عون وعقيلات النواب والوزراء المشاركين في اللقاء.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا