المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء سعد رفيق الحريري
التصنيف: سياسة
2010-11-25 04:48 م 856
نص كلمة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري خلال افتتاح المستشفى التركي التخصصي لطب الطوارئ والحروق في صيدا:
أهلا بك يا دولة الرئيس في صيدا، عاصمة جنوب لبنان، خط الدفاع الرئيسي عن سيادة لبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلي.
أهلاً بك في مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، صديق تركيا، الذي آمن بالعلاقات اللبنانية - التركية، ووضع حجر الأساس لانطلاقها من جديد.أنت هنا بين أهلك ومحبيك، والمشاعر الطيبة التي ستسمعها من كل القيادات والفعاليات، تختصر مشاعر جميع اللبنانيين، تجاه صديق لبنان الكبير، دولة الرئيس رجب طيب أردوغان.
أنا لا أضيف شيئاً جديداً، عندما أقول يا دولة الرئيس، ان شعبيتك في لبنان شعبية كبيرة، فأنت زعيم اسلامي بامتياز، ارتقيت بمفهوم الاعتدال الاسلامي، الى أعلى المراتب العالمية، وأعدت الى تركيا أمجاد دور اقليمي وعالمي، شكل قيمة حقيقية مضافة الى العالم الاسلامي في الساحة الدولية.
اللبنانيون، لن ينسوا وقوف تركيا الى جانبهم، سواء من خلال مواجهة تداعيات الحرب الاسرائيلية، أو من خلال جعل الاستقرار اللبناني اولوية من اولويات السياسة التركية.وهذا المكان ليس الشاهد الوحيد على وقوفكم معنا. انه نموذج عن صداقة قوية، نريد لها ان تتحرك في مختلف الابعاد السياسية والاقتصادية والانسانية والسياحية.
أن تكون تركيا، يا دولة الرئيس، دولة مؤثرة في القرار الاقليمي، معناه بالنسبة لنا ان هناك دولة صديقة ستكون الى جانب لبنان، ونحن بدورنا سنكون أوفياء لهذا الدور.
وحضورك اليوم يا دولة الرئيس، رسالة إطمئنان الى كل اللبنانيين، بأن بلدهم سيكون بخير. وبأن الأصدقاء الأوفياء أمثال رجب طيب أردوغان، لن يتخلوا عن مسؤولياتهم في دعم لبنان، وحماية إستقراره الوطني، ومعالجة أسباب القلق التي تحيط به. ونحن بدورنا، نؤكد لك يا دولة الرئيس، ان لبنان سيكون بخير، بإذن الله، وان اللبنانيين، بكل أطيافهم وفئاتهم السياسية، لن يفرطوا بوحدتهم الوطنية، مهما تصاعدت حدة الخطاب السياسي، ومهما سمعتم من حملات الكر والفر الإعلامية.
خيارنا في هذا البلد، أن نعيش معاً، وأن نعمل معاً، وان نتوحد في مواجهة التحديات الإسرائيلية، وان نعالج قضايانا بالحوار ثم بالحوار. لن نيأس يا دولة الرئيس، من الدعوة الى تحكيم العقل، ومن التمسك بالحوار الوطني بقيادة فخامة الرئيس ميشال سليمان، سبيلاً وحيداً لحل النزاعات وتقريب وجهات النظر، وفي ظل مظلة عربية، توفرها بحمد الله. المساعي المشتركة للقيادتين في المملكة العربية السعودية وسوريا.
أقول هذا الكلام، لأنني أؤمن، بأن الوحدة الوطنية اللبنانية، باتت تشكل عنصراً حيوياً في الشراكة الإستراتيجية التي نتطلع الى قيامها مع تركيا. فإستقرار لبنان، جزء لا يتجزأ من إستقرار المنطقة، وأصبح خلال العقود الثلاثة الماضية، بمثابة المؤشر السياسي العام للإستقرار الإقليمي، ونقطة الإرتكاز الرئيسة، في تكوين مناخات التواصل الإقتصادي والإنمائي والإنساني بين الدول.
وإذا كانت تركيا، قد نجحت، بقيادتكم، يا دولة الرئيس، في إحراز خطوات متقدمة على طريق التواصل، وفتحت آفاقاً واسعة، نحو علاقات عربية - تركية متجددة ومتينة، فإن لبنان يرشح نفسه، لأن يكون حلقة اساسية في هذه العلاقات، وجسر عبور لمزيد من الجهود والأفكار، نحو شراكة إستراتيجية بين تركيا والدول العربية. إننا ننظر بإرتياح كبير، الى تطوير علاقاتكم مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة، ونجد في اطر التنسيق والتعاون التي توصلتم اليها، نموذجاً يستحق الإستكمال، والمتابعة والرهان، مؤكدين الحرص على ان نكون شركاء، في اي جهد، لقيام منظومة إقتصادية إنمائية عربية - تركية، سيكون لها من دون شك موقعاً مرموقاً في الخريطة الإقتصادية العالمية.
دولة الرئيس،
أيها الأصدقاء،
القضايا التي هي محور إهتمامنا المشترك كثيرة ومتنوعة. ومجالات التعاون التي حققناها حتى الآن، مفيدة، والحمد لله، لكلٍ من لبنان وتركيا. سواء على المستوى الإقتصادي والثقافي والسياحي، او على المستوى السياسي. لكنني اريد ان الفت، في هذه المناسبة، الى أهمية الدور المحوري لتركيا، في مسألتين رئيسيتين، إنطلاقاً من الوزن التاريخي المميز لتركيا في المجالين الإقليمي والإسلامي. المسألة الاولى، تتعلق بدور تركيا في الصراع العربي - الإسرائيلي، والنقلة النوعية التي تحققت معكم على هذا الصعيد، وأسهمت في تغليب القواعد الإنسانية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، على المصالح المفترضة للعلاقات بين الدول. وهو ما كان محل تقدير الشعوب والحكومات العربية، التي وجدت في تركيا وشعبها وقيادتها، رافدا كبيرا من روافد الإنتصار للحقوق العربية، ولحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة تحديداً، في وجه السياسات الإسرائيلية ومخاطرها على السلام الإقليمي. والمسألة الثانية، يا دولة الرئيس، تتصل بدور تركيا في حماية الوجه الحضاري والإنساني، للتنوع الديني في الشرق، لا سيما لدوركم في تفعيل حوار الحضارات والأديان، وجعله عنواناً لثقافة الإعتدال الإسلامي، ومدخلاً للتكامل مع مقررات السينودس الذي عقد مؤخراً في الفاتيكان، والخاص بحماية الوجود المسيحي في الشرق.
إننا في لبنان، نعوَل على دور تركي مميز في هذا الشأن، بمثل ما نعَول على دور مماثل لجامعة الدول العربية، التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها، في توفير عوامل الأمان والإستقرار والسلامة لمواطنيها من كل الأديان والطوائف. هذه مسؤولية قومية ومسؤولية إسلامية، تستحق الرعاية على أعلى المستويات، بمثل ما تستحق صيغة العيش المشترك الإسلامي - المسيحي في لبنان رعاية الأصدقاء والأشقاء جميعاً.
شكرا يا دولة الرئيس مرة ثانية على هذه المستشفى، كما أود أن أشكر أهل صيدا جميعا، وأكشر كافة الحاضرين، ففصيدا هي عاصمة الجنوب، ونأمل أن تبقى دائما في أياد أمينة، أيادي عمتي بهية، وإن شاء الله نحافظ على العيش المشترك فيما بيننا.
عشتم عاشت الصداقة اللبنانية التركية وعاش لبنان.
والآن أقدم لكم الرئيس أردوغان، الذي كان يقف دائما إلى جانب كل القضايا المحقة والعادلة، ليس فقط بالنسبة للبنان، بل أيضا بالنسبة لفلسطين والعراق وأفغانستان وإيران وكل الدول الأخرى. هذه هي سياسية دولة الرئيس أردوغان، الصديق الكبير للرئيس الشهيد رفيق الحريري، والصداقة مستمرة مع لبنان.
______________________________________________
أخبار ذات صلة
مبادرة إنسانية من صيادلة صيدا والجوار لتأمين الأدوية
2026-03-16 05:04 ص 50
ترامب يطلب مساعدة الصين والناتو في فتح مضيق هرمز
2026-03-16 05:03 ص 42
مرعي :المفاوضات وهي الآمل الوحيد، الا تتجاوز الخسارة 10% من اتفاق ١٧ أيار،
2026-03-15 12:36 م 95
منسق عام تيار المستقبل في الجنوب دان الاعتداءات الاسرائيلية على صيدا:استهداف المدنيين
2026-03-14 10:20 م 123
سفير الإمارات في لبنان: نرحّب بقرار حظر الأنشطة العسكرية لـ”حزب الله”*
2026-03-14 12:54 م 84
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

