×

لخطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود

التصنيف: سياسة

2010-11-26  03:50 م  1181

 

 شك أن الصورة الرئيسية التي أعطاها الرئيس "رجب طيب اردوغان" عن نفسه وعن تركيا الجديدة هي صورة المقاوم السياسي والمحرض على إسرائيل وجرائمها والداعي إلى نهضة عربية إسلامية في مواجهة إسرائيل وغطرستها ، وهذه الصورة هي التي تجعل الرئيس الحريري يقول بثقة له : إن الذين يعربون عن حبهم لك صادقون ويعنون ما يقولون .. هذا صحيح ، لقد أعطت مواقف الرئيس اردوغان من شمعون بيريز وسفينة الحرية وما تلاها وتحريضه الدائم على إسرائيل بعدا عربيا وإسلاميا وعالميا لا يستطيع أي زعيم آخر أن يصل إليه إلا ان سلك نفس الطريق : التحريض على إسرائيل ودفع الأمة في اتجاه النهضة في مواجهة المحتل والمتغطرس والمتكبر .. صحيح أن الجمهور الذي اجتمع لاستقباله تم تأطيره في إطار آخر ، وهو برأينا لا يؤدي إلى أي هدف ذي قيمة : محاولة إظهار هذه الزيارة كأنها موازية أو مقابلة لزيارة احمدي نجاد وتأكيد على "الانفصام" المذهبي والذي هو السلاح الأمضى في هذه الأيام لإثارة الفتن ، ولا ندري إن كان الرئيس الحريري هو المسؤول عن هذا الطابع الذي أعطي للزيارة أم الرئيس اردوغان نفسه .

ومهما يكن من أمر فإن قيمة اردوغان عند الجمهور تتخطى الانتماء المذهبي بشكل واضح ، ولا شك أن قيمة الرئيس لم تأت من إنشاء مستشفى ، إنما جاءت من الموقف من إسرائيل .
ولا شك أن الاعتراض الارمني على زيارة الرئيس اردوغان تجاوز الحد المعقول ، فأظهر نوعا من العدوانية ونوعا من العبثية .. أما العدوانية : ففي تمزيق الصور وفي الشعارات المبالغ فيها ، أما العبثية : فتظهر عندما نرى أن الأرمن في أرمينيا تصالحوا مع تركيا وتجاوزوا المآسي التاريخية ، فلماذا لا يحذوا الأرمن في لبنان حذوهم .
كما أن المراقب يمكن أن يستنتج أن الأرمن في لبنان اظهروا من خلال هذا التحرك أنهم أرمن أكثر مما هم لبنانيون ، فهذه الزيارة مفيدة للبنان ، لا شك كما أن اردوغان يخطو بشكل حثيث خطوات إصلاحية واضحة لإصلاح تركيا وعلاقاتها مع العالم ، فلماذا هذا التصعيد الارمني الذي لا يشاركهم فيه بقية اللبنانيون .
هذا مع العلم أن حق التعبير محفوظ للجميع ، ولكن حرصا على الأرمن أنفسهم نريد أن يكون التعبير أكثر واقعية وأكثر لبنانية وأكثر حكمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برأينا .. ومن خلال تجربة طويلة ومراقبة للأحداث ، أن الظلم أو بالحد الأدنى القسوة في غير موضعها تنتج التطرف والغلو ، وعلى ذلك نقول أن الشدة على ما يطلق عليه (الموقفون الإسلاميون) لن يأتي بالنتائج المرجوة بل العكس بالنتائج العكسية .. إننا ندعو إلى معالجة هذه القضية بغير العنف والمبالغات وتحريض الرأي العام ، واهم ما تتم به معالجة هذا الأمر هو المعالجة والتعليم والحوار وما إلى ذلك ، وان النقطة الأكثر إحراجا وتسببا في الإساءة إلى هذا الملف ، التعميم ، أي معاملة الجميع كإرهابيين فيتساوى الذي حارب الجيش اللبناني وواجهه بغير حق ، والذي فجر المدنيين وقتل بغير حق من جهة مع الذي اقتنى أو تدرب على السلاح ليقاتل في العراق أو ليساعد المقاومين في أي مكان خارج لبنان . صحيح إن إثبات أن هذا السلاح لم يستعمل ولن يستعمل في لبنان ليس أمرا بسيطا ولكن عندما يثبت .. ينبغي أن يعامل معاملة خاصة وليس كإرهابي .. وهذا ينطبق على قضية (عمر بكري) الذي جعله التسييس يدخل إلى السجن بحكم مبالغ فيه جدا ، ليخرج بالقانون غير مذنب بشيء

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا