×

نصر الله: المحكمة قد تكون غطاء لعدوان وعلى الجميع تحّمل المسؤولية

التصنيف: سياسة

2010-11-29  08:45 ص  1523

 

 

رأى الامين لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله ، ان "المحكمة الدولية قد تكون غطاء لعدوان"، مطالبا الجميع بـ "تحمل المسؤولية".
وشدد على ان "هناك محكمة مفوضة من مجلس الامن تعتقل ما تشاء وتجري تعديلات عندما تشاء وهذا أمر غريب"، موضحا ان "كل ملف التحقيق الذي لدى (القاضي دانيال) بيلمار موجود في وسائل الاعلام".
وسأل: "هل هذه أدلة ثابتة يبنى عليها قرار يريد تحقيق عدالة بهذا المستوى؟"، داعيا الى "عدم تقطيع الوقت كي لا يلعب اللاعبون الكبار والصغار بالبلد بعد اصدار القرار الظني". وأكد "الحرص على البلد بدمائنا"، معتبرا "ما جرى في الغجر هو لعبة اسرائيلية وهي خطوة مجتزأة ومشبوهة"وكرر تأييده للمسعى السوري ـ السعودي ولدخول قطر وتركيا وايران على خط تأييد المسعى السوري ـ السعودي.
وذكر بان "هذا المسعى ما زال قائما ومتقدما وهناك أمل في الوصول الى حل في المعالجة"، مؤكدا "قدرة اللبنانيين والحكومة اللبنانية على درء مخاطر القرار الظني". ولفت الى "رهان اسرائيلي على تداعيات القرار الظني وما نخشاه نتيجة حجم التواطؤ انه اذا صدر القرار الظني نكون جميعا قد فقدنا زمام المبادرة"، داعيا الى "عدم تقطيع الوقت وعدم شراء الوقت في انتظار صدور القرار الظني على اساس ان يتم اللقاء بعد ذلك فلا يمكن معالجة ذلك بتقطيع الوقت". وأشار الى ان "أدلة القرار الظني موجودة في "دير شبيغل" و"الفيغارو" .
وقال نصرالله في كلمة القاها أمس عبر شاشة عملاقة، لمناسبة حفل التخرج الجامعي السنوي الثاني والعشرين في مجمع سيد الشهداء ـ الضاحية الجنوبية أمس: "نحن ننتمي الى طبقة الفقراء وليس المستضعفين التي تجاوزناها بقدرتنا. ان أهلنا ينتمون الى شريحة الفقراء لكن لديهم إصرار على أن ينال أولادهم علما متقدما"، منوها بأهمية ألا يغادر الطلبة مقاعدهم الجامعية مهما كانت الظروف السياسية". وأوضح "نحن لا نفصل بين الإيمان والمعرفة"، مستشهدا بـ "دعوات الأنبياء منذ بدء الخليقة التي تحض على العلم ".
اضاف: "استطاع خبراء لبنانييون في مجال الاتصالات وهو مجال علمي متطور معقد، أن يحققوا انجازاً علمياً وتقنياً وهو إنجاز وطني وأمني ووقائي مهم جداً، وهذا الانجاز تم التعبير عنه في المؤتمر الصحفي لوزير الاتصالات ورئيس اللجنة النيابية للاعلام والاتصالات وخبراء الاتصالات الذين نتوجه لهم بالشكر الكبير ووضعوا بين ايدي اللبنانيين والعالم حقائق علمية وتقنية"، موضحا أن "ما تم كشفه وشرحه لا يعني فقط المقاومة والجيش، انما يعني كل اللبنانيين بامنهم السياسي والإجتماعي وحياتهم الخاصة".
وتابع: "جاء هذا الجهد ليكشف ان هذا القطاع مستباح، عبر عرضهم للوقائع، وفي المحصلة الكبرى إن قطاع الاتصالات الذي يدخل بكل شيء في حياتنا هي مستباحة من قبل الإسرائيلي، ومسيطر عليه من قبل الإسرائيلي ويستطيع ان يتحكم ويسيطر عليها ومحيط بكل تفاصيلها، وهذا امر يجب ان ننظر اليه بانه امر خطير ومن نتائج هذه الاستباحة والسيطرة والإختراق الفني والتقني التنصت والاستماع الى المكالمات الهاتفية، والاطلاع على الرسائل، فالاسرائيلي لديه قدرة على الحصول على بيانات المشتركين أي "data" ومنه يعرف تحديد الزمان والمكان للشخص، وتتبع من يستخدم الهاتف الخلوي اينما كان".
وقال: "يستطيع الإسرائيلي استنساخ "كرت" أي هاتف، بحيث يمكنه إجراء مكالمة أو إرسال أي رسالة، منتحلين الرقم المستنسخ بحيث يظهر في البيانات ان الشخص هو من يستعمل الهاتف ويكون الإسرائيلي من قام بذلك، فيمكن القيام بذلك من رقمك من دون علمك ويستطيع أن يضع هاتفك في أي مكان انت غير موجود فيه، وهذا امر اصبح مثبتاً، ويستطيع الاسرائيلي التلاعب بزمان ومكان حامل الهاتف، بحيث يتمكن العدو أن يظهره موجود في مكان بعيد عن مكان تواجد هذا الشخص، والأخطر أنه يستطيع أن يزرع في هاتفك رقماً آخر غير رقمك، وعندما قيل عن ثلاثة من المقاومين انهم يمكن ان يكون متعاملين مع العدو لجأنا الى مخابرات الجيش واجرينا تحقيقاً وجهداً كبيراً لنكتشف الأمر، ولم نلجأ الى مكان آخر لأن الآخر مقتنع أن هؤلاء عملاء وبالتالي لا يمكن مناقشته، ان زرع خط آخر في هاتف واحد ينتج عنه وجود هاتفين متلازمين يمشيان معك، وهنا يجب التوجه بالتحية للمقاومين والضباط في المقاومة ومخابرات الجيش والهيئة الناظمة للإتصالات على هذا الجهد".
اضاف: "أي شخص لديه نقاش فليتفضل ليرى هذه الخطوط التي وجدت، فعبر عملية الزرع هذه يصبح الهاتف وسيلة تنصت أيضاً، وهناك كثير من الاشخاص وجهت إليهم تهمة العمالة، ثم تبين بعد ذلك أنَّهم ليسوا عملاء، ولدينا لوائح بذلك وقد استدعي اشخاص الى فرع المعلومات ومخابرات الجيش اللبناني، بتهمة التعامل ليخرج بعدها هؤلاء ويظهر أنهم ليسوا عملاء".
ورأى ان "هناك جانبين، الاول أنَّ إسرائيل تخرق قطاع الاتصالات، والجانب الثاني له علاقة بالمحكمة الدولية، وانا ادعو اللبنانيين ان يتركوا الجانب الثاني وليعودوا الى الجانب الاول الذي يبين ان الاسرائيلي يخترق الاتصالات، ما يستدعي ادانة هذه الاستباحة ورفع الصوت من قبل المسؤولين، ويبدو ان كثيرين بلعوا ألسنتهم امام هذا الإنجاز، الذي يحمي البلد".
واوضح "إذا كانوا لا يريدون أن يشكروا وزارة الإتصالات لأن الوزير لا يعجبهم "يصطفلو هيدي لعبة أولاد ولعبة نفوس حاقدة"، ولكن هناك انجازاً كبيراً يجب أن يتوجه كل مواطن بالشكر على هذا الانجاز".
وسأل: "ألا يستدعي هذا خطة لمنع هذا العدوان وحماية الأمن الشخصي والقومي وهذه مسؤولية دولة؟ أين هي الدولة عن هذه المسؤولية؟ وهذا لا يشترط عقد مجلس وزراء وهناك مؤسسات معنية عليها أن تبدأ من الآن في وضع الخطط لمواجهة هذه الاستباحة هذه المعطيات تعني انه يا سيد بيلمار هذا الدليل ليس له قيمة اذا اعتمد على قضية الاتصالات".
وفي موضوع المحكمة، قال نصرالله: "كل مدة يخرجون ليقولوا إنَّ هناك تعديلات على المحكمة، وهذه المحكمة مفوضة من قبل مجلس الأمن وهي تعدل ما تشاء وهي سلطة القضاء والتشريع، عجيب هذا الأمر، ونحن سألنا خبراء، عن وجود سوابق، هل يوجد سابقاً أحكام غيابية في محاكم دولية؟ فقالوا لا ولا يوجد اي حكم غيابي. وسألنا، هل يوجد في المحاكم الدولية تكتم على الشاهد، وهل يجوز ان لا يسأل المتهم الشاهد أين رأيتني وهذا علامة استفهام؟ وهل هناك سوابق بقبول شهادات من قبل الشاهد بشكل خطي؟. كل فترة تجري تعديلات على قواعد الإجراء والإثبات، فهذه قضية حساسة، عندما يتم التساهل في وسائل الإثبات حتى لو كان هذا الشيء قد حصل، نحن أمام قضية حساسة وإدانة حساسة تعني مصير بلد، فأي عدالة هي الآتية؟ وهل التساهل في وسائل الإثبات مؤشر على إنجاز عدالة وتحقيق عدالة؟ وهل مسار التحقيق خلال خمس سنوات مؤشر على إنجاز عدالة؟ فكل التجربة السابقة تبين أن هناك محكمة تكيف قواعدها وإجراءتها بالطريقة التي تسهل عليها إصدار حكم سياسي معداً مسبقاً إذا كان هناك محكمة في العالم هي الأضعف والأوهن من الناحية القانونية وإجراءات ومعايير تحقيق العدالة فهي هذه المحكمة الدولية".
وقال: "في المرحلة المقبلة سيتم عقد مؤتمر صحفي لتقديم رؤية قانونية ودستورية حول هذا الموضوع وهي رؤية تستند الى تحقيات ودراسات اعدت من قبل الخبراء الدستوريين والقانونيين في لبنان والخارج المحصلة واضحة، فهذه محكمة ليس لها علاقة بالمؤسسات الدستورية اللبنانية، هي قرار دولي صادر عن مجلس الأمن ولكن كلنا نعرف كيف نوقش موضوع المحكمة وهُرّب".
اضاف: "بالنسبة لسبل الحل ومساعي المعالجة، فهذا يجب أن ينطلق من مسألة أساسية هي هل هذا القرار الظني هو خطر على لبنان وتهديد له وتهديد للمقاومة أم لا؟ هناك أناس يرون في هذا الموضوع أنه فرصة للتخلص من عدو هو المقاومة، وهذه نخففها قليلاً، هو فرصة للتخلص من خصم موجود على الساحة اللبنانية يعيق أفكارهم وسلطانهم. نحن ننظر إلى الموضوع من زاوية تداعياته على أمن البلد، وبطبيعة الحال هذا سيؤثر على سلوكنا وآدائنا، لذلك نرى كل حريص على السلم الأهلي والعدالة، تجده حريصاً على نجاح المسعى السعودي - السوري وتجده مبشراً به ومراهناً عليه، أما الذي ينظر الى القرار الظني من زاوية التخلص من عدو أو خصم يتصرف بالعكس، وهذا يكشف نوايا وماهيات وهويات ومشاعر وعقول وخلفيات. وفي هذا السياق، نحن موقعنا هو موقع من يؤيد المسعى السعودي ـ السوري ويدعو الآخرين الى مساندته سواء كانوا ايرانيين أو أتراكاً أو قطريين أو أي جهة تريد الدخول على خط المساعدة. نحن نقول المسعى السوري ـ السعودي هو المسعى الوحيد الجدي المتاح لإخراج لبنان من المأزق القائم، وما تلقيته أن هذا المسعى ما زال قائماً ومتقدماً وما زال الأمل كبير جداً بالوصول إلى الحل والمعالجة".
وأوضح "هناك رؤيتان في مساعي الحل، واحدة تقول بحل لبناني بمباركة سعودية ـ سورية وتأييد من الدول الصديقة، وهناك اتجاه آخر يقول نريد الذهاب الى الحل ولكن بعد القرار الظني، وهنا يوجد اشتباه، فإذا كان هذا القرار الظني هو الذي تستعجل عليه أميركا واسرائيل وتقام له احتفالات النصر في اسرائيل، وكلنا يعرف أن هناك رهاناً اسرائيلياً كبيراً جداً على القرار الظني وتداعياته، فمن يتكلمون عن حل بعد صدور القرار الظني، أقول لهم ما نخشاه أنه بعد صدور القرار الظني أن يكون قد فات الأوان وأن نكون جميعا قد فقدنا زمام المبادرة، هذا هو الفرق بين ما قبل صدور القرار الظني وما بعد ظهور القرار الظني. سمعت كلاماً خلال الأسابيع الماضية أننا ننتظر القرار الظني، فإذا لم يستند الى أدلة دامغة نرفضه، ولكن كيف ترفضه وأنت تقول إنها محكمة منزهة وقانونية، وأنا أعرف أنه باستطاعتك أن تقرأ، وأقول لك أدلة القرار الظني موجودة فلا تضيعوا وقتكم ولقد رأينا الارتباك حوا ما ورد في تقرير "دير شبيغل" و"لو فيغارو" وقناة" سي بي سي"، خصوصاً أنَّ هذا التلفزيون كندي وبلمار كندي، وكل ملف التحقيق الذي عند بلمار هو هذا الموجود في وسائل الإعلام"، داعيا الى "عدم تقطيع الوقت وتضييع الوقت وتحمل المسؤولية، خشية أنه إذا صدر القرار الظني أن يلعب اللاعبون الكبار والصغار في هذا البلد، فنفقد القدرة على حماية البلد الذي نحرص عليه بعيوننا ودمائنا".
وتناول نصرالله موضوع الغجر، فقال: "إنَّ كل ما قام به الإسرائيليون في موضوع الغجر، هو لعبة علاقات عامة، وذلك لتقديم صورة حسنة للمجتمع الدولي الذي هو داخل اللعبة. خطوتهم في موضوع الغجر مجتزأة وقاصرة، وهم يتابعون في موضوع الاستيطان بينما يلعبون بموضوع الغجر، ومن يراهن على أن إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما بثقلها، فقد طلبت من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يوقف الإستيطان لمدة 3 أشهر وقدمت له مغريات عسكرية ورفض الامر، وكان رد فعل أميركا التعبير عن خيبة الأمل، فلا يوجد إدانة حتى، ولكن إذا حصل اي حادث صغير يستهدف بقرة إسرائيلية نرى الادانات بدأت من كل العالم ".
وطالب بـ "عودة الجزء اللبناني من الغجر الى السيادة الكاملة اللبنانية، فإذا أرادات الحكومة أن ترسل الجيش أو قوى الأمن أو أي أحد فهي حرة ولكن لا علاقة للإسرائيلي ليقول من يدخل إليه ومن لا يدخل، و"اليونيفيل" هي عنصر مساعد للجيش ووجودها لا معنى له من دون وجود الجيش وأن يقال أن يخرج الاسرائيلي وتحل "اليونيفيل" مكانه فهذا احتلال مقنع ولا نقبل به".
وختم نصر الله:" الحل الواقعي والمنطقي والسليم والقانوني والأخلاقي هو انسحاب اسرائيل من كل الغجر وليس فقط من الجزء اللبناني، لأن الأرض الباقية من الغجر هي أرض سورية، وبالتالي الحل يعود الجزء اللبناني للسيادة اللبنانية، والجزء الثاني يصبح بعهدة لبنان مؤقتاً إلى أن يتم الإنسحاب ويتم ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، فلا نستطيع نتيجة موضوع سياسي أن نتجاهل معاناة سكان الغجر".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا