بدا بحر صيدا الأزرق الواسع المفتون بالشمس وهو يودّع المغيب للتوّ متناغماً مع الأمسية الصيفية الثانية لليالي مهرجان صيدا الدولي
التصنيف: سياحة
2017-09-08 11:40 م 5423
بدا بحر صيدا الأزرق الواسع المفتون بالشمس وهو يودّع المغيب للتوّ متناغماً مع الأمسية الصيفية الثانية لليالي مهرجان صيدا الدولي . بدا أنهما من طينة واحدة ، شكّلا ثنائياً من ذوّاقة الطرب وعشاق الفن الأصيل.
أمسية رائعة وجميلة تنفّس فيها الصيداويون أوكسجين الفرح. وما كان حضورهم الكثيف الاّ تعبيراً صادقاً وحقيقياً عن تذّوقهم التاريخي للفن وأصحابه وللثقافة ولبوابات التلاقي الانساني. وقد بدت هذه الأمسية حافزا لهم ليُخرجوا ما بأنفسهم من تعلّق قديم بفنون الموسيقى على انواعها والطرب بمختلف مقاماته وتنوّعه. من أجل ذلك، وجد الصيداويون سريرتهم في هذه الأمسية المفتوحة على شتى انواع الطرب العربي والأجنبي الذي قدمه بأحتراف نجوم ” الميوزيك هول“ وعلى رأسهم الفنان الكبير طوني حنا، وكان الجمهور المتذوق الذي ملأ المدرجات وممراتها الى الساحات الجانبية على نحو غير مسبوق قد وجد ما يرغب به ويشتهيه.
وعلى ما يبدو أنّ هذه الامسيات التي تقام للسنة الثانية على التوالي في الواجهة البحرية لمدينة الشهيد رفيق الحريري الرياضية قد فتحت لهم مجالاً واسعاً لأستعادة ذائقتهم الفنية الرفيعة والتشبّث بها حفاظاً منهم على إرثهم الطويل والعميق في صناعة الفن العربي واللبناني. والدليل على ذلك ان الجمهور الذواقة كان متناغماً مع كل نوتة موسيقية ومتفاعلًا مع الألحان التي عُزفت.
برنامج فني أُعدّ بعناية لهذه الأمسية الثانية بدا فيها الفنانون اللبنانيون والأجانب في مزاج رائع وحميم وأعطوا للفن حقه وقدّروا حماسة الحضور وتشجيعهم بحيث استدرجوهم بسلاسة الى الغناء المتواصل معهم كما اشعلوا في انفسهم الرغبة بالرقص والتعبير عن السرور.
لم يبق أحد جالساً على كرسيه، الجميع غنى ورقص وبالأخص الرئيس السنيورة الذي بادل الناس فرحهم وتأثر مثلهم شاركهم الرقص والغبطة متخلياً بطواعية عن الصفة الرسمية ،مرتدياً قميصاً أزرق من دون بدلة وهيّص معهم وشدد على انه في هذه الأمسية مواطن صيداوي مثل كل الحضور.كما شارك أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري وعقيلته الجمهور الصيدواي فرحهم طيلة الحفل رقصاً وعناءً.
لقد نجح القيّمون على المهرجان بهذه الأمسية كما نجح الجمهور الصيدواي في وضع مدينته على خريطة المدن المتقدمة التي تحترم ناسها وأهتماماتهم وأنها بصدق لا تقفل ابوابها امام رغبة الناس بالفرح وتعاطيهم لشتّى انواع الفنون والثقافة. ولا تمنع الناس من التعبيرعن حبهم للفرح وللحياة عبر إقامة المهرجانات السياحية أسوة بباقي المدن اللبنانية ، وأكّدوا بوضوح ان صيدا مدينة التعددية الثقافية مدينة مفتوحة على حرية الناس.
ان أكثر ما تحتاج اليه مدينة صيدا في الوقت الراهن هو ان تحسن أستثمار شخصيتها التاريخية العريقة وان تعيد تشكيلها على نحو يتلاءم مع طبيعتها الديمغرافية المنسجمة على قاعدة العيش اللبناني الواحد الموحّد، ولانها فعلا كذلك تصبح صيدا نموذجا لبنانيا يحتذى به على مستوى المدن التي لا تتوق فقط الى الحياة اللائقة بها بل تتحول الى مصنع حيوي للحياة ورافداً ايضا لابتكار المستقبل وواحدة من حماة الروح الفنية والثقافية التي يتمتع بها الشعب اللبناني .
نبيل أسماعيل
أخبار ذات صلة
على مدى ليلتين.. صيدا تحتضن «ليالي أريج للموسيقى»
2026-10-04 01:31 م 188
الباخرة Cedar Waves رحلة بحرية من صيدا إلى البترون وجونية
2026-09-20 04:12 م 445
«مهرجانات صيدا الدولية» تعانق ضفاف الأولي... والموسيقى تعيد للمنتزه نبضه
2026-09-18 07:54 م 259
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م 728
المقاصد تبحر على أمواج Cedars Waves… يومٌ من الفرح وذكرى بحجم البحر
2026-09-18 03:49 م 356
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

