الشيخ ماهر حمود: ما هكذا تبنى الاوطانما هكذا تبنى الاوطان
التصنيف: سياسة
2017-10-27 04:11 م 491
لقد كشف الحكم الذي صدر على حبيب الشرتوني، كثيرا من المخاطر التي تهدد هذا الوطن الصغير، خاصة وانه ترافق مع مظاهر احتفالية ظهرت وكأنها تبدل كبير في التحالفات السياسية التي ساهمت في اخراجنا من الازمات الاخيرة، خاصة الفراغ الرئاسي... كما وان جولة سمير جعجع في استراليا وتزويره الحقائق في التاريخ القريب كما البعيد اضفت على المشهد مزيدا من المأساوية وجعلت التساؤلات التالية مشروعة:
اولا: هل تعتبر اسرائيل عدوا حقيقيا ورئيسيا ودائما لجميع اللبنانيين بكافة فئاتهم وعلى نفس المستوى؟.
ثانيا: هل نقرأ جميعا التجارب السياسية والتاريخ القريب بنفس المنظور والابعاد؟.
ثالثا: هل صحيح ان كل من يدعي انه لبناني وان لبنان عنده قبل اي شيء هو كذلك فعلا؟.
رابعا: ما مصير هذا الوطن على ضوء الجهات السياسية التي تظهر من وقت لآخر والتي برزت خلال هذه الازمة الاخيرة؟.
الحقيقة ان الاجابة عن هذه الاسئلة صعب جدا، ولكن في نفس الوقت ممكن، وعلينا ان نؤكد اولا وقبل اي شيء ان الازمة الرئيسية ليست في لبنان الازمة في العالمين العربي والإسلامي قبل ان تكون في لبنان، وباعتبار ان لبنان جزء صغير من هذين العالمين الكبيرين نقول:
ان هذا التخبط الخطير الذي يعيش فيه العالمان الاسلامي والعربي، يجعل هذه الاخطاء والخطايا في لبنان صغيرة جدا نسبيا، بل تكاد تكون غير منظورة، فعلى ضوء هذا الزحف العلني والسري للتطبيع مع اسرائيل، وعلى ضوء هذه المؤامرات الكبرى التي شارك فيها الجميع تقريبا لتدمير سوريا والعراق وغيرهما، بأموال عربية وشعارات تظهر وكأنها اسلامية.
وهذا يذكرنا بقصة مسجد ضرار التي أكدها القرآن الكريم في سورة التوبة، والتي تؤكد أن هنالك من يرفع شعارات إسلامية، وقد يبني مساجد وقد يتحدث عن أهداف اسلامية كبرى وهو يريد الكفر او الاهداف التي يريدها اعداء الاسلام، هذا بناء لن يدوم: { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)} (سورة التوبة).
وباختصار نقول: من يريد تأسيس لبنان على الفساد وعلى تبادل المصالح والمنافع لن يبني وطنا، ومن يريد أن يبني لبنان على اساس ان التعامل مع اسرائيل خطأ مبرر او ان التعامل مع اسرائيل خطأ يماثل التعامل مع الفلسطينيين او السوريين او الايرانيين فهذا لن يبني وطنا.
لا توجد جريمة تعادل جريمة التعامل مع اسرائيل وعلى الجميع ان يعترفوا بأخطائهم وخطاياهم وان يعتذروا للبنانيين عما اقترفت ايديهم ان كانوا يريدون فعلا بناء وطن سليم وإلا فعلى لبنان السلام.
أخبار ذات صلة
بهية الحريري تتابع أوضاع أهالي العرقوب ونازحي قرى صور الحدودية
2026-10-04 01:11 م 62
أسامة سعد بعد حفظ الدعوى التي تقدم بها ضد معمل النفايات: كان الله في عون صيدا
2026-10-02 10:30 ص 172
المفتي الشيخ احمد نصار ندين الاعتداء على منشأة تخدم المدينة المنورة والمسجد النبوي
2026-10-02 10:03 ص 158
اعتصام في ساحة الشهداء في صيدا شجبًا للعدوان الإسرائيلي ونصرةً للجنوب
2026-10-02 05:51 ص 148
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة
2026-09-29 06:21 م
هل تقاضي بلدية صيدا معمل النفايات بـ3 ملايين دولار؟

