أحمد الحريري: خطاب المستقبل ليس طائفياً ولو تقوقع رفيق الحريري سنّياً لما اغتالوه
التصنيف: سياسة
2010-12-01 09:16 ص 1362
أعلن الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري ان الهدف من إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هو "نقل الفتنة من الشارع إلى مؤسسة قانونية بعيداً من الثأر"، موضحاً أن "المسعى السعودي ـ السوري يسير بشكل جيد لكنه يحتاج الى مسعى من الداخل اللبناني لإنجاحه".
ودعا في حديث الى محطة الـ"أم.تي.في" اول من أمس، جميع الأفرقاء اللبنانيين الى تحكيم العقل في موضوع التسريبات الإعلامية في ما خص مضمون القرار الإتهامي المزمع صدوره، معتبراً أنه "لا يجوز أن ننسب الى التسريبات الإعلامية أنها دليل قاطع على ما سيتضمنه القرار الاتهامي".
واستهجن أسر البلد ومؤسساته بسبب افتراضات وتحليلات معينة بأن القرار الإتهامي سيستهدف فريقاً معيناً أو أشخاصاً معينين، مذكراً بأن التيار العوني "عانى من التسريبات الإعلامية عندما كان (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب) ميشال عون في المنفى (في فرنسا)".
وأشار الى أن "المحكمة الدولية ولدى استلامها ملف التحقيق أطلقت الضباط الأربعة"، لافتاً الى أن "سبب سجنهم يعود الى القانون اللبناني وليس الى المحكمة". وأكد أن "جميع القرارات التي اتخذتها المحكمة حتى الآن كانت قانونية بحتة، من موضوع تسليم الملفات المتعلقة مروراً بشهود الزور وإطلاق الضباط الأربعة".
ولمس في خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "تمسكاً بالمسعى السعودي ـ السوري الذي يسير بشكل جيّد والتعويل عليه لحل الأزمة اللبنانية"، لكنه قال: "هذا المسعى من دون حراك لبناني داخلي لن يوصل إلى اي مكان". ووصف إطلالات نصرالله بأنها "بمثابة عامل تشويقي ولا تفيد القضية ولا تحصّن البلد".
واعتبر أن "تمرير الوقت الذي تحدث عنه نصرالله لا يأتي على حساب تعطيل المؤسسات الدستورية، خصوصاً أن هموم الناس هي الاساس". وشدد على أن زيارات رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري "ليست تضييعاً للوقت بل هي بحث عن تثبيت الوحدة الوطنية في لبنان"، متخوفاً من "الوصول إلى شلل في عمل المؤسسات".
وذكر بأن "المحكمة الدولية لم تأت من فراغ بل جاءت إثر موافقة جميع أطراف طاولة الحوار عليها، ولمعرفة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه"، رافضاً منطق تعليق عمل المؤسسات وجلسات الحوار.
ولفت إلى ان "الأقلية النيابية لم تترك أي محطة إلا وأقدمت فيها على تعطيل عمل المحكمة"، معرباً عن إيمانه بالمحكمة للوصول إلى معرفة الحقيقة "وهي فرصة لمعرفة القتلة منذ 40 عاماً". واكد ان "الهدف من إنشاء المحكمة هو نقل الفتنة من الشارع إلى مؤسسة قانونية بعيداً من الثأر"، مكرراً دعوة رئيس مجلس الوزراء إلى محاكمة شهود الزور.
وجزم بأن "البيان الوزاري هو الأساس في عمل المؤسسات، وهو العقد الذي جمع القوى السياسية ونال على أساسها ثقة المجلس النيابي"، داعياً إلى "التوافق لنزع فتيل الهروب إلى الأمام". ورد عدم اجتماع مجلس الوزراء إلى "وضع بند شهود الزور على جدول أعماله".
واوضح أن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، كما زيارتا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "لاقت حفاوة لما كان لتركيا من دور في دعم لبنان بعد حرب تموز 2006"، مذكراً بأن "الدولة التركية اخذت مواقف عديدة في الآونة الأخيرة ضد العدو الاسرائيلي". ولم ير في الدولة التركية امتداداً للسلطنة العثمانية، "ذلك ان تركيا تغيرت وهي ذاهبة ولا تزال تسعى حتى اليوم للانضمام الى الاتحاد الاوروبي".
وأعرب عن اعتقاده ان "علاقات لبنان مع دول الجوار سواء مع سوريا او ايران او تركيا تعطيه مناعة في مواجهة عدو متربص يدعى إسرائيل"، مؤكداً أن "تحصين الساحة الداخلية هو من أولويات "تيار المستقبل" الذي لا يريد الذهاب الى صدام داخلي مع أي فريق". واوضح أن "تحصين الساحة الداخلية يستوجب خارطة طريق ولا يُحلّ بإطلالات إعلامية، بل بحوار بين الطرفين لأن الإعلام سيف ذو حدين في هذه المواضيع".
اضاف: "الفتنة تقع عند وقوع الجريمة، والتحصين أيضاً يجب أن يكون عند وقوع الجريمة، ونحن قمنا بالمطلوب عند وقوعها، فلا داعي للقول بأن هذه الجريمة هي سبب الفتنة اليوم". ودعا من يملك أي معطيات عن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى تقديمها للمحكمة الدولية أو القضاء اللبناني، مطالباً بـ"أي قرينة موجودة تساعد على تبيان الحقيقة، ويجب ألا تستغل في قضية رأي عام، لأن الاغتيال ليس قضية رأي عام". وطلب من اللبنانيين "الاجتماع لتقييم تجربة السنوات العشرين على اتفاق الطائف لمعرفة ما إذا كانت البنود الأساسية له قد طبقت قبل الحكم عليه بالإعدام".
ورد على كلام عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب نعمة الله أبي نصر بأن للمملكة العربية السعودية تأثيراً على "تيار المستقبل" وقراراته، بالقول: "المملكة العربية السعودية منفتحة على جميع الفرقاء اللبنانيين، ولم تقف الى جانب "تيار المستقبل" فقط. والقرار في "تيار المستقبل" تحكمه المصلحة الوطنية الموجودة في لبنان، ولتراجعوا كل القرارات التي اتخذها "تيار المستقبل" في لبنان لمعرفة ما إذا كانت إملاءات أو غيرها، خصوصاً أن التيار لم يبنِ علاقات شخصية".
وعن مصطلح "الأكثرية السنية"، قال: "في حال عنينا بالأكثرية السنية "مجلس الوزراء"، فإن مجلس الوزراء ورئيس مجلس الوزراء (سعد الحريري) يمثل جميع اللبنانيين إن كان سعد الحريري أو غيره. وفي حال اعتبرنا الأكثرية السنية هي "تيار المستقبل"، فإن خطاب "تيار المستقبل" ليس خطاباً طائفياً، ولو تقوقع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في سنيته لما اغتالوه".
وعن العجز في الموازنة، قال: "اننا جاهزون للمحاسبة، خصوصاً اننا اقترحنا مبادرة لتشكيل لجان نيابية تختص بمواضيع الفساد وشهود الزور والاتصالات. فلتعلن هذه المواضيع امام كل اللبنانيين لتظهر الحقيقة".
وفي ما خص الانماء المتوازن، اشار الى ان "الحرمان في المناطق اللبنانية لم يبدأ منذ العام 1989 بل منذ نشأة لبنان"، مشدداً على ضرورة "احترام الانماء المتوازن وتطبيقه خصوصا انه من ضمن اتفاق الطائف، لأن الناس متساوون في الضريبة اينما كانوا في الريف او المدينة وفي كل لبنان"، مذكّراً بأن "اولويات هذه الحكومة من اولويات الناس، لكن الصراع السياسي يكون دائما على حساب مصالح الناس". وفضّل "الإحتكام إلى ادواتنا الدستورية بدلاً من التكلم على الآخرين"، رافضا "معالجة الفساد بالصخب والتهويل والطرق السلبية".
وحمّل كل "الطبقة السياسية الموجودة في لبنان مسؤولية الدين العام الذي وصل الى 51 مليار دولار"، رافضاً تحميل "تيار المستقبل" وحده وزر هذا الأمر. وجدد التأكيد أن "تيار المستقبل" يؤيد فكرة المحاسبة تأييداً كاملاً، مشيراً الى أن "رحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري كانت مشهورة بمنعه من التوظيف في الدولة". ورأى ضرورة طرح موضوع الفساد امام الرأي العام والذهاب الى خواتيمه.
واوضح أن زيارة الرئيس الحريري إلى إيران جاءت بعد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان وبعد زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى إيران، "وهي لتعزيز العلاقات بين الدولتين"، لافتاً الى أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري "هو أول رئيس وزراء لبناني زار إيران وبنى العديد من العلاقات معها والتي تتميز بخصائص عديدة يمكن للبنان أن يستفيد منها".
وقال: "على الصعيد السياسي كان هناك من يضعنا في محور عدائي ضد إيران وسوريا، ولكن بالنسبة الينا هناك عدو واحد هو العدو الإسرائيلي، وزيارة الرئيس الحريري إلى إيران هي لبناء علاقة من دولة الى دولة". واشار الى أن "هناك جزءاً من اللبنانيين لديهم هاجس من أن إيران تدعم طرفاً واحداً من اللبنانيين، وهذا الهاجس يجب أن يتبدد. كما ان هناك هاجساً عند الإيرانيين من وجود فريق من اللبنانيين ضدهم"، مؤكداً أن "لبنان لن يكون ضمن المنظومة الدولية التي تقف ضد إيران".
اضاف: "الدور الإيراني وكل التصاريح الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين تؤكد دعمها للاستقرار وللمسعى السوري ـ السعودي، وما نتج عن اجتماعات الرئيس الحريري مع المسؤولين الإيرانيين هو أمر أساسي بالدعوة الى تبديد الهواجس ما بين العرب وإيران، لأن لب المشكلة يكمن في هذه الهواجس الكبيرة. ولا ننسى موقف إيران بدعم لبنان ضد العدو الإسرائيلي".
وعما إذا كانت زيارة طهران ستفتح طريق دمشق والضاحية الجنوبية، أجاب: "لا وجود لهذا الكلام، وهذا كله كلام صحف لا يؤخذ في الاعتبار. الرئيس الحريري يسعى إلى فتح علاقات جدية وقوية مع سوريا وبسبب التحديات التي تواجه المنطقة، يجب ألا نبقى على خلاف معها". وشدد على "استمرار الاتصالات مع سوريا"، مؤكداً أنها "لن تنقطع بسبب مواقف معينة لأن هناك مصلحة الوطن في النهاية وهي فوق كل الاعتبارات".
ولفت الى أن زيارة الرئيس الحريري لايران تأتي في إطار زيارة من دولة الى دولة ولم يذهب بصفته رئيساً لـ"تيار المستقبل"، معتبراً أن للزيارة "نتائج ايجابية". ودعا الى "عدم استباق اي مسعى بإطلاق التحليلات التي من شأنها ضربه".
وعن عدم تطرق الرئيس الحريري الى طلب أسلحة من إيران، اوضح أن" لبنان لا يريد أن يكون طرفاً ضمن القرارات الدولية ضد إيران"، مشدداً على أن "لبنان يريد أن ينقل من إيران الأمور التي يستفيد منها لا أن ينقل صراع إيران مع الغرب حتى لا يتحول في هذه الحال الى ساحة".
وذكر بأن "موضوع التهجير طاول الطوائف اللبنانية كافة، والملفات موجودة في وزارة المهجرين"، مطالباً بـ"إغلاق هذا الملف". وقال: "كفانا حرباً، فقد أنهينا الحرب منذ 21 عاماً، لذا يجب أن يأخذ كل اللبنانيين الذين تهجروا حقوقهم المادية، كما يجب العمل على إعادة الحقوق المعنوية".
وفي ما خص بيع الأراضي وتشجيع الإستثمار، طالب بـ "وضع قانون لتشجيع الأجنبي على الشراء في البلد ما يساعد على خلق فرص عمل ومنع هجرة النشء الجديد الى الخارج"، لافتاً الى أن "الاستقرار هو الذي يعيد المواطنين الى البلد لأن الاخلال بالأمن وعدم الاستقرار والطمأنينة هما من يهجرهم".
وعن مرحلة ما قبل القرار الاتهامي المزمع صدوره، قال: "لا يمكننا أن ننجّم ونبصّر بما سيحويه هذا القرار الإتهامي. ولبنان يضم سياسيين وحكماء كالرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط والسيد حسن نصرالله، أي المجتمعون على طاولة الحوار الوطني، وسينجحون في عدم تأثير أي أزمة على السلم الأهلي".
ولاحظ ان "لأحداث 7 أيار 2008 ظروفاً مختلفة عن تلك التي نشهدها اليوم، وبالرغم من دقة الوضع وصعوبته، إلا أن كل المحيطين بلبنان وجامعة الدول العربية إضافة الى تركيا وإيران يرفضون تكرار ما حصل في السابع من أيار، وبالتالي عليهم أن ينسوا فكرة الاستقواء على بعضهم البعض. فالاستقواء المستند الى القوة هو خروج عن الدولة، ونحن لم نعد العدة للخروج عنها، أما الاستقواء المستند الى القانون فهو من ضمن البناء على الدولة".
اضاف: "إن طرح الفريق الآخر مناقشة الأمور القانونية للمحكمة يعتبر المرة الأولى التي يطرح فيها أمراً يمكن مناقشته، خصوصاً أنهم طرحوا من قبل موضوع شهود الزور وموضوع الاتصالات الخيالي الذي أصبح مشابهاً لحرب النجوم". واعتبر أن "الحفاظ على الاستقرار يستند الى إرادة اللبنانيين، ولكن إذا كان لدى أحد الأطراف اللبنانية رغبة في ضرب الاستقرار سيُضرب، إلا أننا لا نريد العودة الى الوراء"، سائلاً: "أي معارضة تعطل البلد وتشلّ الحكومة وتهدد أمن المواطنين؟".
وشدد على ان "سلاح "حزب الله" لا يحل إلا على طاولة الحوار، وهذا الكلام قاله الرئيس سعد الحريري قبل ان يكون رئيساً". ورأى "اننا نشهد اليوم خطراً اسرائيلياً جدياً على لبنان ان كان عبر اختراقات الجواسيس التي كشفت او عبر التهديدات الاسرائيلية اليومية والخروق التي تحصل للقرار الدولي 1701 أو عبر الاجماع الذي يحصل على التطرف في اسرائيل"، داعياً الى "التوحد والتواصل لمواجهة هذا الموضوع".
وأكد ان "التهويل والتهديد الحاصل لن يثنيانا عن الثبات على موقفنا في ما خص المحكمة الدولية"، قائلاً: "نحن نعرف ان المحكمة لا تعيد رفيق الحريري لكنها تسمح لهذا البلد بالتخلص من آفة الاغتيالات السياسية". ودعا الى "وضع موضوع الاتصالات امام المحكمة والأمم المتحدة ورفع دعوى تبين أساسه من عدمه".
ودعا في حديث الى محطة الـ"أم.تي.في" اول من أمس، جميع الأفرقاء اللبنانيين الى تحكيم العقل في موضوع التسريبات الإعلامية في ما خص مضمون القرار الإتهامي المزمع صدوره، معتبراً أنه "لا يجوز أن ننسب الى التسريبات الإعلامية أنها دليل قاطع على ما سيتضمنه القرار الاتهامي".
واستهجن أسر البلد ومؤسساته بسبب افتراضات وتحليلات معينة بأن القرار الإتهامي سيستهدف فريقاً معيناً أو أشخاصاً معينين، مذكراً بأن التيار العوني "عانى من التسريبات الإعلامية عندما كان (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب) ميشال عون في المنفى (في فرنسا)".
وأشار الى أن "المحكمة الدولية ولدى استلامها ملف التحقيق أطلقت الضباط الأربعة"، لافتاً الى أن "سبب سجنهم يعود الى القانون اللبناني وليس الى المحكمة". وأكد أن "جميع القرارات التي اتخذتها المحكمة حتى الآن كانت قانونية بحتة، من موضوع تسليم الملفات المتعلقة مروراً بشهود الزور وإطلاق الضباط الأربعة".
ولمس في خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "تمسكاً بالمسعى السعودي ـ السوري الذي يسير بشكل جيّد والتعويل عليه لحل الأزمة اللبنانية"، لكنه قال: "هذا المسعى من دون حراك لبناني داخلي لن يوصل إلى اي مكان". ووصف إطلالات نصرالله بأنها "بمثابة عامل تشويقي ولا تفيد القضية ولا تحصّن البلد".
واعتبر أن "تمرير الوقت الذي تحدث عنه نصرالله لا يأتي على حساب تعطيل المؤسسات الدستورية، خصوصاً أن هموم الناس هي الاساس". وشدد على أن زيارات رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري "ليست تضييعاً للوقت بل هي بحث عن تثبيت الوحدة الوطنية في لبنان"، متخوفاً من "الوصول إلى شلل في عمل المؤسسات".
وذكر بأن "المحكمة الدولية لم تأت من فراغ بل جاءت إثر موافقة جميع أطراف طاولة الحوار عليها، ولمعرفة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه"، رافضاً منطق تعليق عمل المؤسسات وجلسات الحوار.
ولفت إلى ان "الأقلية النيابية لم تترك أي محطة إلا وأقدمت فيها على تعطيل عمل المحكمة"، معرباً عن إيمانه بالمحكمة للوصول إلى معرفة الحقيقة "وهي فرصة لمعرفة القتلة منذ 40 عاماً". واكد ان "الهدف من إنشاء المحكمة هو نقل الفتنة من الشارع إلى مؤسسة قانونية بعيداً من الثأر"، مكرراً دعوة رئيس مجلس الوزراء إلى محاكمة شهود الزور.
وجزم بأن "البيان الوزاري هو الأساس في عمل المؤسسات، وهو العقد الذي جمع القوى السياسية ونال على أساسها ثقة المجلس النيابي"، داعياً إلى "التوافق لنزع فتيل الهروب إلى الأمام". ورد عدم اجتماع مجلس الوزراء إلى "وضع بند شهود الزور على جدول أعماله".
واوضح أن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، كما زيارتا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "لاقت حفاوة لما كان لتركيا من دور في دعم لبنان بعد حرب تموز 2006"، مذكراً بأن "الدولة التركية اخذت مواقف عديدة في الآونة الأخيرة ضد العدو الاسرائيلي". ولم ير في الدولة التركية امتداداً للسلطنة العثمانية، "ذلك ان تركيا تغيرت وهي ذاهبة ولا تزال تسعى حتى اليوم للانضمام الى الاتحاد الاوروبي".
وأعرب عن اعتقاده ان "علاقات لبنان مع دول الجوار سواء مع سوريا او ايران او تركيا تعطيه مناعة في مواجهة عدو متربص يدعى إسرائيل"، مؤكداً أن "تحصين الساحة الداخلية هو من أولويات "تيار المستقبل" الذي لا يريد الذهاب الى صدام داخلي مع أي فريق". واوضح أن "تحصين الساحة الداخلية يستوجب خارطة طريق ولا يُحلّ بإطلالات إعلامية، بل بحوار بين الطرفين لأن الإعلام سيف ذو حدين في هذه المواضيع".
اضاف: "الفتنة تقع عند وقوع الجريمة، والتحصين أيضاً يجب أن يكون عند وقوع الجريمة، ونحن قمنا بالمطلوب عند وقوعها، فلا داعي للقول بأن هذه الجريمة هي سبب الفتنة اليوم". ودعا من يملك أي معطيات عن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى تقديمها للمحكمة الدولية أو القضاء اللبناني، مطالباً بـ"أي قرينة موجودة تساعد على تبيان الحقيقة، ويجب ألا تستغل في قضية رأي عام، لأن الاغتيال ليس قضية رأي عام". وطلب من اللبنانيين "الاجتماع لتقييم تجربة السنوات العشرين على اتفاق الطائف لمعرفة ما إذا كانت البنود الأساسية له قد طبقت قبل الحكم عليه بالإعدام".
ورد على كلام عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب نعمة الله أبي نصر بأن للمملكة العربية السعودية تأثيراً على "تيار المستقبل" وقراراته، بالقول: "المملكة العربية السعودية منفتحة على جميع الفرقاء اللبنانيين، ولم تقف الى جانب "تيار المستقبل" فقط. والقرار في "تيار المستقبل" تحكمه المصلحة الوطنية الموجودة في لبنان، ولتراجعوا كل القرارات التي اتخذها "تيار المستقبل" في لبنان لمعرفة ما إذا كانت إملاءات أو غيرها، خصوصاً أن التيار لم يبنِ علاقات شخصية".
وعن مصطلح "الأكثرية السنية"، قال: "في حال عنينا بالأكثرية السنية "مجلس الوزراء"، فإن مجلس الوزراء ورئيس مجلس الوزراء (سعد الحريري) يمثل جميع اللبنانيين إن كان سعد الحريري أو غيره. وفي حال اعتبرنا الأكثرية السنية هي "تيار المستقبل"، فإن خطاب "تيار المستقبل" ليس خطاباً طائفياً، ولو تقوقع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في سنيته لما اغتالوه".
وعن العجز في الموازنة، قال: "اننا جاهزون للمحاسبة، خصوصاً اننا اقترحنا مبادرة لتشكيل لجان نيابية تختص بمواضيع الفساد وشهود الزور والاتصالات. فلتعلن هذه المواضيع امام كل اللبنانيين لتظهر الحقيقة".
وفي ما خص الانماء المتوازن، اشار الى ان "الحرمان في المناطق اللبنانية لم يبدأ منذ العام 1989 بل منذ نشأة لبنان"، مشدداً على ضرورة "احترام الانماء المتوازن وتطبيقه خصوصا انه من ضمن اتفاق الطائف، لأن الناس متساوون في الضريبة اينما كانوا في الريف او المدينة وفي كل لبنان"، مذكّراً بأن "اولويات هذه الحكومة من اولويات الناس، لكن الصراع السياسي يكون دائما على حساب مصالح الناس". وفضّل "الإحتكام إلى ادواتنا الدستورية بدلاً من التكلم على الآخرين"، رافضا "معالجة الفساد بالصخب والتهويل والطرق السلبية".
وحمّل كل "الطبقة السياسية الموجودة في لبنان مسؤولية الدين العام الذي وصل الى 51 مليار دولار"، رافضاً تحميل "تيار المستقبل" وحده وزر هذا الأمر. وجدد التأكيد أن "تيار المستقبل" يؤيد فكرة المحاسبة تأييداً كاملاً، مشيراً الى أن "رحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري كانت مشهورة بمنعه من التوظيف في الدولة". ورأى ضرورة طرح موضوع الفساد امام الرأي العام والذهاب الى خواتيمه.
واوضح أن زيارة الرئيس الحريري إلى إيران جاءت بعد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان وبعد زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى إيران، "وهي لتعزيز العلاقات بين الدولتين"، لافتاً الى أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري "هو أول رئيس وزراء لبناني زار إيران وبنى العديد من العلاقات معها والتي تتميز بخصائص عديدة يمكن للبنان أن يستفيد منها".
وقال: "على الصعيد السياسي كان هناك من يضعنا في محور عدائي ضد إيران وسوريا، ولكن بالنسبة الينا هناك عدو واحد هو العدو الإسرائيلي، وزيارة الرئيس الحريري إلى إيران هي لبناء علاقة من دولة الى دولة". واشار الى أن "هناك جزءاً من اللبنانيين لديهم هاجس من أن إيران تدعم طرفاً واحداً من اللبنانيين، وهذا الهاجس يجب أن يتبدد. كما ان هناك هاجساً عند الإيرانيين من وجود فريق من اللبنانيين ضدهم"، مؤكداً أن "لبنان لن يكون ضمن المنظومة الدولية التي تقف ضد إيران".
اضاف: "الدور الإيراني وكل التصاريح الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين تؤكد دعمها للاستقرار وللمسعى السوري ـ السعودي، وما نتج عن اجتماعات الرئيس الحريري مع المسؤولين الإيرانيين هو أمر أساسي بالدعوة الى تبديد الهواجس ما بين العرب وإيران، لأن لب المشكلة يكمن في هذه الهواجس الكبيرة. ولا ننسى موقف إيران بدعم لبنان ضد العدو الإسرائيلي".
وعما إذا كانت زيارة طهران ستفتح طريق دمشق والضاحية الجنوبية، أجاب: "لا وجود لهذا الكلام، وهذا كله كلام صحف لا يؤخذ في الاعتبار. الرئيس الحريري يسعى إلى فتح علاقات جدية وقوية مع سوريا وبسبب التحديات التي تواجه المنطقة، يجب ألا نبقى على خلاف معها". وشدد على "استمرار الاتصالات مع سوريا"، مؤكداً أنها "لن تنقطع بسبب مواقف معينة لأن هناك مصلحة الوطن في النهاية وهي فوق كل الاعتبارات".
ولفت الى أن زيارة الرئيس الحريري لايران تأتي في إطار زيارة من دولة الى دولة ولم يذهب بصفته رئيساً لـ"تيار المستقبل"، معتبراً أن للزيارة "نتائج ايجابية". ودعا الى "عدم استباق اي مسعى بإطلاق التحليلات التي من شأنها ضربه".
وعن عدم تطرق الرئيس الحريري الى طلب أسلحة من إيران، اوضح أن" لبنان لا يريد أن يكون طرفاً ضمن القرارات الدولية ضد إيران"، مشدداً على أن "لبنان يريد أن ينقل من إيران الأمور التي يستفيد منها لا أن ينقل صراع إيران مع الغرب حتى لا يتحول في هذه الحال الى ساحة".
وذكر بأن "موضوع التهجير طاول الطوائف اللبنانية كافة، والملفات موجودة في وزارة المهجرين"، مطالباً بـ"إغلاق هذا الملف". وقال: "كفانا حرباً، فقد أنهينا الحرب منذ 21 عاماً، لذا يجب أن يأخذ كل اللبنانيين الذين تهجروا حقوقهم المادية، كما يجب العمل على إعادة الحقوق المعنوية".
وفي ما خص بيع الأراضي وتشجيع الإستثمار، طالب بـ "وضع قانون لتشجيع الأجنبي على الشراء في البلد ما يساعد على خلق فرص عمل ومنع هجرة النشء الجديد الى الخارج"، لافتاً الى أن "الاستقرار هو الذي يعيد المواطنين الى البلد لأن الاخلال بالأمن وعدم الاستقرار والطمأنينة هما من يهجرهم".
وعن مرحلة ما قبل القرار الاتهامي المزمع صدوره، قال: "لا يمكننا أن ننجّم ونبصّر بما سيحويه هذا القرار الإتهامي. ولبنان يضم سياسيين وحكماء كالرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط والسيد حسن نصرالله، أي المجتمعون على طاولة الحوار الوطني، وسينجحون في عدم تأثير أي أزمة على السلم الأهلي".
ولاحظ ان "لأحداث 7 أيار 2008 ظروفاً مختلفة عن تلك التي نشهدها اليوم، وبالرغم من دقة الوضع وصعوبته، إلا أن كل المحيطين بلبنان وجامعة الدول العربية إضافة الى تركيا وإيران يرفضون تكرار ما حصل في السابع من أيار، وبالتالي عليهم أن ينسوا فكرة الاستقواء على بعضهم البعض. فالاستقواء المستند الى القوة هو خروج عن الدولة، ونحن لم نعد العدة للخروج عنها، أما الاستقواء المستند الى القانون فهو من ضمن البناء على الدولة".
اضاف: "إن طرح الفريق الآخر مناقشة الأمور القانونية للمحكمة يعتبر المرة الأولى التي يطرح فيها أمراً يمكن مناقشته، خصوصاً أنهم طرحوا من قبل موضوع شهود الزور وموضوع الاتصالات الخيالي الذي أصبح مشابهاً لحرب النجوم". واعتبر أن "الحفاظ على الاستقرار يستند الى إرادة اللبنانيين، ولكن إذا كان لدى أحد الأطراف اللبنانية رغبة في ضرب الاستقرار سيُضرب، إلا أننا لا نريد العودة الى الوراء"، سائلاً: "أي معارضة تعطل البلد وتشلّ الحكومة وتهدد أمن المواطنين؟".
وشدد على ان "سلاح "حزب الله" لا يحل إلا على طاولة الحوار، وهذا الكلام قاله الرئيس سعد الحريري قبل ان يكون رئيساً". ورأى "اننا نشهد اليوم خطراً اسرائيلياً جدياً على لبنان ان كان عبر اختراقات الجواسيس التي كشفت او عبر التهديدات الاسرائيلية اليومية والخروق التي تحصل للقرار الدولي 1701 أو عبر الاجماع الذي يحصل على التطرف في اسرائيل"، داعياً الى "التوحد والتواصل لمواجهة هذا الموضوع".
وأكد ان "التهويل والتهديد الحاصل لن يثنيانا عن الثبات على موقفنا في ما خص المحكمة الدولية"، قائلاً: "نحن نعرف ان المحكمة لا تعيد رفيق الحريري لكنها تسمح لهذا البلد بالتخلص من آفة الاغتيالات السياسية". ودعا الى "وضع موضوع الاتصالات امام المحكمة والأمم المتحدة ورفع دعوى تبين أساسه من عدمه".
أخبار ذات صلة
مبادرة إنسانية من صيادلة صيدا والجوار لتأمين الأدوية
2026-03-16 05:04 ص 58
ترامب يطلب مساعدة الصين والناتو في فتح مضيق هرمز
2026-03-16 05:03 ص 51
مرعي :المفاوضات وهي الآمل الوحيد، الا تتجاوز الخسارة 10% من اتفاق ١٧ أيار،
2026-03-15 12:36 م 99
منسق عام تيار المستقبل في الجنوب دان الاعتداءات الاسرائيلية على صيدا:استهداف المدنيين
2026-03-14 10:20 م 124
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

