×

لحام دشن مطرانية صيدا بعد ترميمها ومركز الدراسات الاسلامية- المسيحية

التصنيف: سياسة

2010-12-04  03:27 م  3326

 

 رعى بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام حفل تدشين مطرانية صيدا بعد ترميمها ومركز الدراسات الاسلامية - المسيحية في صيدا باحتفال اقيم في كنيسة المطرانية، بحضور النواب: علي عسيران، بهية الحريري، ميشال موسى، زياد الاسود وميشال الحلو، النائب السابق اسامة سعد، عبد الرحمن البزري، شقيق الرئيس الشهيد رفيق الحريري شفيق الحريري، عضو مجلس الادارة في مؤسسة كهرباء لبنان وليد مزهر، السفير البابوي في لبنان غبريال كاتشيا، رئيس الصندوق الوطني للمهجرين فادي عرموني، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الجنوب محمد الزعتري، رئيس جمعية تجار صيدا علي الشريف، نجلاء سعد، المطارنة: الياس كفوري، سليم غزال، جورج كويتر، يوحنا حداد، ايلي نصار، ايلي الحداد واعضاء المجلس الاعلى للروم الكاثوليك وعدد من الاباء المسيحيين، قائد منطقة الجنوب الاقليمي لقوى الامن الداخلي العميد منذر الايوبي، محافظ الجنوب نقولا ابو ضاهر ممثلا برئيسة الدائرة الادارية رحاب مشورب وشخصيات سياسية واجتماعية وتربوية ورؤساء بلديات حاليين وسابقين وحشد من المواطنين من مدينة صيدا والجوار.

الحداد

بعد نشيد الكنيسة وتراتيل دينية للسيدة الهام عبود الناشف، ألقى مطران صيدا ودير القمر وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك ايلي بشارة الحداد كلمة اكد فيها "اننا من مدينة صيدا نجرؤ على القول ان العيش معا مسيحيين ومسلمين لا تشوبه شائبة، لا بل يمكن لصيدا ان تعطي مثلا لكل لبنان والبلدان المجاورة في تقبل الاخر، وكم نحن بأمس الحاجة اليوم في منطقة الشرق الاوسط لتكون صيدا في كل مجتمع ووطن وقلب".

وجدد شكره لابناء صيدا والجوار على "هذا التجاوب معنا واخص بالذكر معالي الوزراء وسعادة النواب واصحاب السيادة والسماحة والفضيلة والقضاء والقوى الامنية والعسكرية واعضاء المجلس الاعلى للروم الكاثوليك والاباء والراهبات ورؤساء البلديات والمخاتير وكل مؤمن ومؤمنة".

دكاش

ثم القى رئيس فرع الجامعة اليسوعية في الجنوب سليم دكاش كلمة رأى فيها "ان السينودس الاخير في روما حول مسيحيي الشرق قد اخذ يثمر ثماره حتى ولو كانت فكرة القاعة سابقة للسينودس وان هذه المبادرة تريد لها كل النجاح لتكون هذه القاعة جامعة لكل اصوات الحق لتتحاور ولتتعرف على بعضها البعض بالايجابية والانفتاح، ونحن حاضرون لمتابعة التعاون لما فيه خير الجميع لان الرب هو ولي الجميع يدعونا دائما للعمل من اجل لبنان العدالة والمحبة والعيش السوي".

المفتي عسيران

بعدها القى المفتي الجعفري الشيخ محمد عسيران كلمة اعتبر فيها "ان الاسلام هو دين العقل والعلم والتطور والاعتدال وهو دين الانفتاح والحوار، لان الحوار هو طريق العقل، واداؤه وغايته الاقناع او الاقتناع، لان الحوار مبني على الموضوعية والبحث العلمي هو طريق للمجتمعات الى العيش الكريم والتفاهم فيما بينها"

المفتي سوسان

بدوره مفتي صيدا والجوار الشيخ سليم سوسان قال:"نحن هنا من صيدا والجنوب وما زلنا حريصون على هذا العيش المشترك وعلى السلم الاهلي وعلى الوفاق الوطني ونبذ كل الفتن الطائفية والمذهبية في كل ظروف الوطن واستحقاقاته المصيرية. فلم تعرف صيدا تمييزا او تفريقا. والتزمت بخطها الوطني والانتماء للوطن فجرس هذه الكنيسة يعانق مئذنة مسجد تبعد عنه امتارا والحوار الذي يتكلمون عنه نعيشه هنا حياة وواقعا وولاء وطنيا".


عسيران

وكان كلمة للنائب علي عسيران حيا فيها رؤساء الطوائف الروحية - الاسلامية "الذين يعملون على التهدئة والتوافق والتواصل بين ابناء الطوائف لما فيه مصلحة لبنان ومنعته".

وقال:"ان البلاد لا تقوم الا على المحبة والتفاهم بين بني البشر والطوائف التي عليها ان تلعب دورا في المواجهة مع اسرائيل التي
البطريرك لحام

ثم القى البطريرك غريغوريوس الثالث لحام كلمة جاء فيها:" لكم ايها الاحباء اطيب التحية في هذا اليوم المبارك وفي هذا الصرح اللبناني الصيداوي المسيحي العريق: مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك التي تم ترميمها بهمة راعيها الشاب العالم، الشجاع، الواضح الرؤية ، المحاور، المواطن المخلص المطران ايلي بشارة حداد. فهذه المطرانية وكنيستها والمؤمنون المنتمون اليها هم كلهم جزء لا يتجزأ من تاريخ صيدا ونسيج رائع من نسيج جميع سكانها الاحباء. تفوح عليهم جميعا اطياب وعطور زهر بساتينها ، وتنعشها نسمات بحرها وتسطر امجادها قلعتها وخانها وكنائسها وجوامعها ومعالمها العامرة.

وتزيد فرحتنا فرحة بان نكون معا، مطارنة وشيوخا وائمة وعلماء(وكهنة ، ورهبان وراهبات) وراعي الابرشية، ورئيس الجامعة اليسوعية، مجتمعين باسم المحبة والعلم والفضيلة والاخوة الصادقة، لكي ندشن مركز الدراسات الاسلامية المسيحية . وقد اردناه نحن بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك مع الجامعة اليسوعية، مشروعا لبنانيا حواريا علميا اسلاميا مسيحيا، لكي يكون بوتقة ايمانية، وطنية، اجتماعية، تراثية، علمية، تنير درب شبابنا وشاباتنا، في مسيرة هذا الوطن الحبيب لبنان، الذي دعاه بحق البابا الراحل خادم الله يوحنا بولس الثاني:"انه رسالة".

واضاف:"ان هذا المركز وسيلة تسهم في تحقيق هذا التحديد العظيم الفريد لوطننا. ان هذا المركز رسالة، يحقق رسالة لبنان، نموذج العيش المشترك، والمواطنية والحرية، والتآخي، لا بل المحبة التي يجب ان تكون ميزة اللبنانيين. وهي فوق كل العبارات الاخرى التي نتغنى بها:التسامح، وقبول الآخر، والاحترام، والتقدير والاكرام. ذلك ان القديس بولس يصف الفضائل كلها. ولكنه يختم كلامه بقوله:"هذه الفضائل الثلاثة الايمان والرجاء والمحبة. واعظمهن المحبة. وهي لا تسقط ابدا (1 كورنش 13). ليكن مركز الدراسات الاسلامية المسيحية مركز ومدرسة ومعهد محبة. بحيث تنطلق هذه الدراسات من المحبة وتكون الشهادة التي تعطى بعد اكمالها "شهادة ودبلوم المحبة".

واردف: "ان عبارة "الدراسات" مهمة جدا. وهي اساس الحوار. واليوم اكثر من كل وقت مضى نحتاج الى هذه الدراسات المشتركة، لكي نعالج القضايا الكثيرة التي تشكل تحديات مشتركة حيوية ومصيرية لنا جميعا، مسحيين ومسلمين ، في لبنان وفي كل البلاد العربية.

والى هذا اشار السينودس الخاص بالشرق الاوسط الذي عقد في روما (10 -24 تشرين الاول 2010) وقد شاركت فيه مع اخوتي بطاركة الشرق الكاثوليك، ومطارنة الشرق المسيحي ومنهم الاخوة الاساقفة المشاركون في هذا اللقاء.

وقد اشار المشاركون في هذا السينودس الى هذه التحديات. ومنها:"حرية الدين والمعتقد والعيش المشترك، وقبول الاخر، وبناء الكنائس، وحقوق المراة والطفل، والتبني ومساواة الرجل والمراة والعنف والاصولية والارهاب والتكفير والهجرة، والالحاد العملي ، والمادية والانحلال الخلقي. كل هذه تحتاج الى "دراسات" مشتركة متخصصة لاجل تحليها واكتشاف اسبابها، ومأساويتها وخطورتها بخاصة على شبابنا مسيحيين ومسلمين.

اجل اننا نحتاج الى دراسات مشتركة حول الآفات التي تهدد كياننا، وقيمنا الايمانية مسيحية واسلامية. فان جذورها ليست في الاسلام، ولا في المسيحية. بل جذورها هي في الخروج على قيم المسيحية والاسلام.

والى هذا اشار السيد المسيح في امثاله عن ملكوت الله ومنها مثل زؤان الحقل. حيث زرع الزارع، اي الله، حنطة جيدة، فبعد قليل خرج الزرع وخرج معه الزؤان القاتل، وكاد يقتل القمح. وهذا ما قاله بولس الرسول شارحا وجود الشر في المجتمع، وقال:"ان سر الاثم يعمل في العالم" (2 تس 2:7). اجل سر الاثم يعمل في العالم ويهدد مجتمعنا المسيحي الاسلامي.

كلنا نستنكر ثمار عمل سر الاثم: الارهاب والاصولية السلبية، والعنف والتعصب واهانة المؤمنين لاخوانهم المؤمنين مسيحيين ومسلمين. لا يكفي الاستنكار، كما جرى ويجري بعد الاهانات للنبي محمد، وكذلك جرى ويجري انتشار الزؤان في عائلاتنا ومن خلال قتل اخوتنا المصلين الآمنين في كنيسة سيدة النجاة في العراق وسواهم في مصر وباكستان.

واسمحوا لي ان اضيف خاطرة تراودني منذ قديم. ومع تقدم الايام اتأكد من صحتها. انني اعتبر انه من الضروري البحث في العمق عن الاصولية والتكفير والارهاب بستار الدين، والعنف ومضايقة المسيحيين هنا وهناك على وتيرة متصاعدة:

- انها ليست من الاسلام بشيء. - بل هي بالحري مؤامرة على الاسلام، مؤامرة مدبرة من الصهيونية ، ومن بعض المسيحيين ذوي الميول الصهيونية. وغايتها ضرب الاسلام واظهاره بصورة بشعة.

- هي ايضا مؤامرة ضد العرب والعالم العربي ذي الاغلبية المسلمة، لكي يظهر العرب والمسلمون في البلاد العربية، انهم كلهم ارهابيون قتلة اصوليون. وهكذا لا تعطى لهم حقوق وبنوع خاص للفلسطينيين. وهذا يصب في عدم اتخاذ قرار دولي واسرائيلي حاسم في حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وفي الموافقة على قيام دولة فلسطينية مستقلة.

- هذه الامور كلها والمواقف المتطرفة والمضايقة للمسيحيين ولاقليات اخرى، وعدم السماح ببناء الكنائس في بعض البلدان ، وعدم منح حرية المعتقد، والتضييق في ممارسة حرية العبادة(وآخر المضايقات في العراق ومصر)، هي جزء من المؤامرة.

- كل ما تقدم وقود لنار تطبخ عليها الدولة اليهودية في اسرائيل. دولة يهودية ليهود العالم اجمع من منطلق اعبر عنه كالاتي: الصهيونية تقول للعالم: انظروا كيف يعامل العرب والمسلمون المسيحيين والاقليات، وكيف يضطهدونهم ويضايقون عليهم. فاذا ماذا سيكون اذا تركنا العرب يعيشون معنا في الجليل؟ واذا سمحنا بقيام دولة فلسطينية عربية اسلامية على شاكلة الدول العربية الاسلامية الارهابية الاصولية؟

- ولهذا فلنمض سبلا في فكر دولة يهودية. ولنعمل على خلق دول عربية دينية اسلامية سنية شيعية ، مسيحية، كردية الخ.

وقد كتبت رسالتين الى الملوك والرؤساء في العالم ، قبل السينودس وبعده، لكي اشرح معنى هذا السينودس وآلية عمله واهميته والقيم الايمانية الانسانية التي دافع عنها.

ان مركز الدراسات ، ان الحوار، ان مراكز الحوار المسيحي الاسلامي ، ان عيشنا المشترك اي تضامننا، ان عملنا المشترك هنا في لبنان والبلاد العربية، هو الرد الحقيقي لوأد هذه المؤامرة، التي اشرت اليها اعلاه، وهي تستهدفنا معا مسلمين ومسيحيين وتهدد اوطاننا واجيالنا وايماننا مسيحيين ومسلمين.

ونحن المسيحيون والسينودس لاجل الشرق الاوسط، تدارسنا معا تحدياتنا، وسنبقى نعمل معا لفضح وافشال تحقيق ونجاح هذه المؤامرة.

نصلي لاجل نجاح رسالة مركز الدراسات الاسلامية المسيحية ونبارك لسيادة المطران ايلي بشارة حداد وجميع ابناء الابرشية ، مبنى المطرانية بحلته الجديدة بعد ترميمه".

بعدها قام البطريرك لحام والحضور بقص شريط الافتتاح للقاعة. كما اقيم بالمناسبة حفل كوكتيل.

 

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا