لجوء صور الخليل ...
التصنيف: الشباب
2017-12-09 01:04 م 426
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
" لأنّي لاجئ يصعب عليّ العمل " هذا ما أراد أن يقدّمه المصور والصحفي الفنان خليل العلي في معرض صوره الفوتوغرافية الكبيرة التي عرضها قي قاعة بلدية صيدا ، لقد تزامن هذا المعرض اليوم مع وقاحة الرئيس الأميركي ترامب بنقل السفارة الأميريكية من تل أبيب إلى القدس وإعلانها عاصمة للدولة الصهيونية ، لقد جاء هذا المعرض كصفعة لهذه الوقاحة ولو بالصورة ، الصورة هي الفكرة والكلمة والفعل ، وهذا جزء من مقاومة ، كل عملٍ فني يحاكي الوجع الفلسطيني هو مقاومة ، والوجع في الصُوَر الفوتوغرافية لخليل العلي هو ذكاء وعبقرية وفطنة وتعلّم وإبداع الفلسطيني المربوط في لجوئه ... الفلسطيني يتعلّم ويتثقّف ويأخذ الشهادات الجامعية العالية ، وعندما يصل إلى سوق العمل يقف في وجهه حائط اللجوء ... لكن هناك بعض الأشخاص في الصُوَر لمع نجمهم وذلك من حسن حظهم إنما هناك الجزء الكبير منهم لن يتسنى لهم اللّمعان والظهور وذلك بسبب ظروف لجوئهم فاضطروا إلى العمل في ميادين مختلفة داخل المخيمات ، لمَ هذا القهر والعذاب ؟ أليس من حق الفلسطيني أن يتعلّم ويعمل في البلدان الذي يعيش فيها ؟ أليس من حقه أن تطبّق عليه الحقوق المدنية ؟ بلى، لأنه إنسان، والإنسان مكرّم من الله ، فلماذا البشر فيما بينهم لأ ؟..
ندخل المعرض من خلال حاجز عليه يافطة صغيرة مكتوب عليها " ممنوع مرور اللاجئ الفلسطيني" فنشعر بالقهر والحسرة ، رغم ذلك نتجاوزه مع صوت الشاعر محمود درويش الذي يصدح بصوته في أرجاء المعرض بقصائده التي تتحدّث عن معاناة الشعب الفلسطيني ولجوئه وعن القدس والفلسطين الأبيّة . بعد ذلك نجد أنفسنا أمام صُوَرٍ فوتوغرافية شديدة البلاغة لو أحسنّا الإنصات إليها ، شديدة الفصاحة لو تركناها تفصح عن حقيقتها ووجعها ، صُوَر لحاضرٍ تربط وتوثّق حلقات سلسلة الزمن الممتد إلى ما لانهاية ، وهي اللازمن الذي يتوسط الراحل والقادم ، الماضي والمستقبل ، الأمس والغد ، الصُوَر هي الحاضر التي تفصل كل ثانية من عمر شخصياتها وحياتها ...
إنّ ذوبان الماضي في الحاضر من خلال صُوَرٍ لأناس رحلوا وأناس لا يزالون يصارعون في هذه الحياة ليس إلا تصوّر واقعي يمثّل الحقيقة المطلقة ، إنّ كلّ لحظة في سلسلة الزمن تعتبر حالة قائمة بذاتها ، جديرة بالتوقف عندها ومعايشتها على حدة باعتبارها وحدة مستقلة في منظومة حركة الكون ، وهذا هو ما أراد تحقيقه الفنان الصحفي خليل العلي بتفتيت الزمن تفتيتاً بصرياً ...
ينبض القلب مع كل صورة نشاهدها ، ويتدفق إشعاعاً كقلب خليل عندما التقط صوره بعدسته البرّاقة وعينه الصائبة لشخصياتٍ تكتسب إستقلالية ذاتية وشخصية متفردة ... إنّه الإبداع بحد ذاته رغم حالة اللجوء ...
خليل إبراهيم المتبولي
أخبار ذات صلة
طرحة يكرّم الدكتور مروان القطب
2026-09-17 02:01 م 299
اختتام ورشة «ترابط الشباب» بمشاركة 120 شاباً وشابة
2026-08-30 01:09 م 435
مؤسسة الحريري والمجلس الثقافي البريطاني يطلقان مشروع «ترابط الشباب»
2026-08-10 03:04 م 576
تسليم وتسلم في "روتاراكت صيدا" بين غنوة عزام وحسن حجازي
2026-07-23 03:49 م 647
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

