×

بري: تراجع أميركا عن التزاماتها

التصنيف: سياسة

2010-12-10  12:36 م  1153

 

المصيلح - نزيه نقوزي
دقَّ الرئيس نبيه بري ناقوس الخطر المقبل بعد التراجع للإدارة الأميركية عن التزاماتها تجاه تحقيق السلام معتبراً أن هذا الأمر سيكون له تداعيات على مستوى المنطقة العربية من خلال محاولات التفتيت الجارية على قدم وساق في هذه المنطقة.
كلام الرئيس نبيه بري جاء بعد استقباله وزير الدولة عدنان السيد حسين ولقائه مع الإعلاميين في المصيلح وقد وصف الرئيس بري تراجع الادارة الأميركية عن التزاماتها تجاه تحقيق السلام العادل والشامل بالتراجع المروع قائلاً: لطالما كانت العلاقات الأميركية - الاسرائيلية تمر بحلقات مد وجزر لمصلحة اسرائيل ولا أذكر أنه حصل مثل هذا التراجع المروع، مبدياً خشيته من أن تكون المنطقة في ظل الوضع القائم شاهدة على نهايات حلم الدولة الفلسطينية والبدء عملياً في التفكير في الدولة البديلة.

وقال الرئيس بري: ازاء كل ذلك نحن مضطرون الى القول واعرباه، فالمطلوب من العرب اتخاذ خطوة استثنائية هذه المرة ليس عن طريق الدعوة الى اجتماع وإصدار بيان إنشائي، المطلوب اتخاذ خطوة محددة ووضع مواقيت لوقف الانهيار، والا نكون شاركنا كعرب بإضاعة فلسطين بعد تهويد القدس، وبالتالي ستفتح اسرائيل لنفسها ملف مصير عرب ١٩٤٨ وتهجيرهم.
ورأى الرئيس بري أن هذا الأمر سيكون له تداعيات على مستوى المنطقة العربية من خلال محاولات التفتيت الجارية على قدم وساق حيث يُصار الى اعادة تلوين المنطقة وصبغها بما ينسجم مع المشروع الاسرائيلي قائلاً: المشروع واضح المعالم يهدف الى القضاء على التنوع في المنطقة العربية، فما يجري في السودان مقدمة لما يمكن أن يحصل في أكثر من بلد وقطر عربي من مصر الى العراق واليمن والقرن الافريقي. إن هذا المشروع اذا ما در له النجاح سيحدث هزة سيكون لها ارتدادات على المنطقة بأسرها.
حماية التنوع
وحول دور لبنان في مجابهة هذا المشروع قال الرئيس بري: المطلوب من اللبنانيين حماية التنوع ليس في لبنان وحسب انما في كل المنطقة وأن تكون سياسة الدولة الرسمية بكل مفاصلها من أجل حماية هذا التنوع باعتبار أن لبنان هو المختبر النوعي لتعميم ثقافة التعايش والتنوع على مساحة العالم. وأضاف الرئيس بري: على مسلمي لبنان بالأخص تبني هذه السياسة من خلال اعطاء الأولوية لإنجاز واجبات ثلاثة هي:
أولاًَ: حماية القدس التي هي محج للمسيحيين وأولى القبلتين للمسلمين وهي رمز التعايش في المنطقة.
ثانياً: حماية الصيغة الوطنية اللبنانية.
ثالثاً: تفعيل العمل العربي المشترك باعتبار انه من خلال جناح العروبة يمكن حماية التنوع.
وشدد الرئيس بري على وجوب الاستفادة مرة أخرى من تجربة المقاومة لما تمثله هذه الكلمة من أبعاد في مجابهة مشروع التفتيت قائلاً: اذا بقينا على هذا النحو من التشتت والضياع سوف نستفيق على ويلات عنصرية في كل بلد عربي يكون النموذج فيها الدولة العنصرية الاسرائيلية.
ودعا الرئيس بري الى ضرورة أن لا يخاف العرب من صياغة أي خطة مواجهة لمشروع التفتيت مؤكداً أنه بوسع لبنان أن يكون هو المسؤول عن حماية التنوع والعروبة في المنطقة والا عندئذٍ سنكون نحن أيضاً شهود زور.
ورداً على سؤال حول رأيه باعتراف البرازيل والأرجنتين بقيام دولة فلسطين أجاب الرئيس بري: هذا ليس مستغرباً لأن أميركا اللاتينية أصبحت مسؤولة عن قضايانا وليس العرب!
الوزير حسين
وكان رئيس مجلس النواب قد عرض آخر المستجدات السياسية مع الوزير السيد حسين الذي قال بعد اللقاء: زيارة الرئيس بري تأتي في سياق التنسيق والتشاور المستمر وهو بلا شك في موقعه الدستوري والسياسي يتابع الأمر مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لمعالجة كافة القضايا المطروحة فيما يخص المحكمة الخاصة بلبنان.
أضاف السيد حسين: هناك قضايا تهم المواطنين اجتماعية اقتصادية وأمنية وأعتقد أن الأجواء مشجعة على متابعة البحث وستكون النتائج ايجابية إن شاء الله في كل المجالات.
وحول موضوع عقد جلسة لمجلس الوزراء قال الوزير حسين: لا أعتقد أن الموضوع يمكن أن يحسم من دون تشاور كافٍ لكن بنهاية المطاف لا بد من عقد جلسة لمجلس الوزراء نتابع فيها البحث الذي انتهينا اليه في آخر جلسة وموعد انعقاد الجلسة لم يحدد بشكل نهائي وقد يكون ذلك قريباً.
كما استقبل الرئيس بري وفداً شعبياً من بلدة بليدا.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا