إعداد/ الشيخ الدكتور جمال الدين شبيب
التصنيف: أقلام
2018-06-26 10:00 ص 2530
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
( أحد ) هي ثاني مواجهات المسلمين مع المشركين، فهي الغزوة الثانيّة بعد بدر، ووقعت في 7 شوال، للسنّة الثالثة للهجرة، قاد المسلمين رسول الله - صلّى الله عليه وسلم-، وقاد المشركين أبو سفيان، وقاد فرسانهم خالد بن الوليد، وعكرمة بن أبي جهل.
سبب الغزوة:
بعد انتصار المسملين على مشركي.قريش في غزوة بدر، أرادوا استعادة مجدهم وعزّهم، فقام أبو سفيان بعدة حملات ضد المسلمين، ولكنّها كانت أشبه بأعمال قطّاع الطرق، ولم ينل منها شيئاً يذكر. في الوقت الذي استمر الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- في تفريق شمل القبائل المحالفة لهم؛ كي لا يتحدوا على المسملين.
وقد نجح زيد بن حارثة في الاستيلاء على إحدى قوافل قريش، ممّا جعل قريش ترى في المسملين تهديداً خطيراً على تجارتها، ومكانتها، وهيبتها بين العرب، ولذلك أعدوا العدّة والعتاد، وخرجوا لمقاتلة المسلمين.
وكان رأي الرسول في ذلك، أن يبقى المسلمون في المدينة، فإن قدم المشركون قاتلوهم على أطرافها أو في شوارعها، ووافقه على ذلك مجموعة من الصحابة.
ولكنّ الشباب وفتيان المسلمين الذين تشوقوا لقتال المشركين أرادوا الخروج، كي لا يظنّ المشركون أنّهم جبنوا من مواجهتهم، فدخل الرسول إلى بيته بعد صلاة الجمعة، وارتدى لباس الحرب، وتهيأ المسلمون للخروج لملاقاة المشركين.
القوة والعتاد:
شارك في الغزوة حوالي سبعمئة مقاتل من المسلمين، وفي المقابل، واجههم ثلاثة آلاف مقاتل من المشركين، ألف من قريش، وألفان من حلفائهم، بني ثقيف، وكنانة وغيرها، بالإضافة إلى أعداد من البعير، والخيل، والدروع.
سير المعركة:
التقى الفريقان عند جبل أحد، وحقق المسلمون نصراً في الميدان في بداية المعركة، حتى بدأ المشركون يتراجعون، فلما رأى الرماة ذلك، نزلوا عن جبل أحد، وقد كان الرسول أمرهم بالوقوف عليه وحماية ظهور المسملين، ولكنّهم خالفوا أمره ظنّاً منهم أنّ المعركة قد انتهت، فما كان من خالد ابن الوليد سوى الالتفاف مع مجموعة الفرسان، ومباغتة المسلمين من الخلف، مما قلب موازين المعركة.
وخلال سير المعركة تطاول المشركون وتجرأوا فحاولوا اغتيال الرسول (ص) وقتله، وقد أظهر العديد من الصحابة بسالةً، وتضحية في حمايته.
نتائج غزوة أحد:
لم يستطع المسلمون تحقيق النصر على المشركين في هذه الغزوة، وقد استشهد من المسلمين: سبعون رجلاً.
وقد كانت هذه الغزوة ابتلاءً للمسلمين، واختباراً لهم، فقد تم الكشف عن الكثير من المنافقين.
كما أن انتشار خبر وفاة الرسول -عليه الصّلاة والسّلام- تمهيد للمسلمين، وتهيئة لنفوسهم لاستقبال حدث وفاة الرسول (ص)فيما بعد، فالإسلام سيستمر بتعاليمه، وعقيدته، وعلى المسلمين اتّباعه في حياة الرسول، وبعد وفاته.
بالإضافة للآثار السياسيّة، فقد استغل اليهود هذه الخسارة لنشر الفتن، والخلافات في المدينة، كما أنّ العديد من قبائل البدو حول المدينة ظنّوا أنّ بإمكانهم الإغارة على المسملين، كون ميزان القوة اختل آنذاك، وضعفت شوكة المسملين، ممّا جعل المسملين ودولة الإسلام الناشئة في خطر شديد.
دروس نتعلمها من سيرة النبي واصحابه فهل نعيها اليوم فلا تتكر الأخطاء والمخالفات فيتحقق النصر الموعود.؟!
أخبار ذات صلة
لجنة الطوارئ … استجابة فلسطينية موحّدة لمواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان
2026-03-05 10:47 ص 133
المستقبل" من تيار الوطن إلى حزب العائلة
2026-02-27 10:22 ص 259
خليل المتبولي : معروف سعد، حين صارت صيدا فكرةً… وصار الاستشهادُ مدينة
2026-02-25 10:18 ص 165
عكاظ بين ذكرى الحريري وواقع المظلومية.. الطائفة السنّية في مواجهة «عنق الزجاجة»
2026-02-18 10:18 ص 200
صيدا: حكاية تحرير وعنفوان (١٦ شباط ١٩٨٥)
2026-02-16 03:28 م 133
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

