لن أذهب الى سوريا والقرار الاتهامي سيصدر خلال أسابيع
التصنيف: سياسة
2010-12-14 12:00 م 654
اعلن رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان "أكثر من سرب معلومات عن المحكمة الخاصة بلبنان هو "حزب الله" بالتحديد لأن التحقيقات كانت تحصل مع عناصره وكانوا يقولون دائماً ما يحصل في وسائل الاعلام". واعلن ان "حزب الله" وحلفاءه مصرون على مقاطعة مجلس الوزراء ما لم تأخذ الحكومة تدبيراً قضائياً معيناً يحد من صلاحيات المحكمة الدولية"، مشيراً الى ان "قرار تحويل ما يُسمونه "ملف شهود الزور" الى المجلس العدلي هو تطويق لعمل المحكمة في الواقع".
وذكر في مقابلة مع تلفزيون "نايل لايف" المصري أمس، بان "رئيسي الجمهورية والحكومة (ميشال سليمان وسعد الحريري) هما المشرفان على عمل مجلس الوزراء واللذان اتخذا موقفاً بعدم احالة هذا الملف الى التصويت ولكن "حزب الله" وحلفاءه يرفضون هذا المنطق". وشدد على ان "لا يحق لأحد الاشتراط على رئيسي الجمهورية والحكومة فرض أي بند على جدول أعمال مجلس الوزراء".
وأكد ان "الحل لا يكون بالاستسلام لشروط الفريق الآخر فالقضية ليست مسألة "تقويم كلام" فاذا استسلمنا لما يريده "حزب الله" وحلفاؤه، عندها نضع لبنان في داهية كبيرة ولا يعود هناك أي ثقة في لبنان والعدالة والقضاء وسيشعر المواطن اللبناني ان مصيره مجهولاً ولا مرجعية له وأسوأ شيء هو ان يفقد المواطن ثقته بمجتمعه ودولته". وسأل "في حال صدور القرار الاتهامي من سيقوم بفتنة؟"، معلناً انه "لو كنت مكان "حزب الله"، لأقدمت على تسليم أي متهم للمحكمة الدولية وأكمل في منطق القرار الاتهامي نفسه".
وقال: "صحيح حصلت تسريبات من المحكمة ولكن أكثر من سرب هو "حزب الله" بالتحديد لأن التحقيقات كانت تحصل مع عناصره وكانوا يقولون دائماً ما يحصل في وسائل الاعلام"، معتبراً ان "حصول تسريب من المحكمة الى احدى الصحف لا يعني شيئاً ففي وزارة الخارجية الاميركية حصل تسريب (ويكيليكس) فكيف بالأحرى في محكمة يعمل فيها ما لا يقل عن 100 محقق وعشرات القضاة ومئة موظف فالتسريب ممكن".
وتساءل: "هل التسريب هو دليل على التسييس؟ فأول من سلط الضوء على اتهام "حزب الله" هم مسؤولو الحزب"، سائلاً: "كيف يقولون ان المحكمة ضد الاستقرار وستؤدي الى فتنة؟ أنا لا افهم هذا المنطق، فالقرار الاتهامي يُواجه بمنطق القرار الاتهامي الذي هو مجموعة ادلة وقرائن"، لافتاً الى ان "فريق 14 آذار هو صاحب الشأن لأن كل الشهداء سقطوا من صفنا، فهل يقبل أي مواطن ان تُنقل التهمة من الفاعل الحقيقي الى فاعل غير حقيقي ونبيع دماء شهدائنا على مذبح المصالح السياسية؟ أبداً لن نقبل في ذلك في اي لحظة".
وعن الجاني الحقيقي، اجاب: "لا اعلم، فأنا سأنتظر القرار الاتهامي الذي لن آخذه ككتاب مُنزل بل سأقرأه بحسب المنطق"، مشيراً الى ان لديه ظنونه ونظريته الخاصة حول الفاعل الحقيقي "لكن لا اسمح لنفسي ان اطرحها لأنه ليس من السهل اتهام احد قبل التأكد من الأدلة التي ستقدمها المحكمة الدولية". اضاف: "لا اعتقد ان "حزب الله" يُهدد في استعمال العنف في هذه القضية لأنه يُدرك ان استعمال العنف ليس نزهة يستطيع القيام بها في كل لحظة، فهناك مثل لبناني يقول "مش كل مرة بتسلم الجرة"، ففي المرة السابقة لم يكن لدينا رئيس جمهورية وكان وضع الحكومة معلقاً والوضع فوضوياً، بينما الآن يوجد حدّ ادنى من الدولة اللبنانية، والسبب الثاني ان "حزب الله" عند لجوئه للعنف سيكون من اجل الوصول الى هدف سياسي. فإن لجأ الى العنف، هل ستتوقف المحكمة؟ على العكس، ستستمر، وبالتالي يكون الحزب دفع ثمن استعماله للعنف من دون الحصول على اي مكاسب في المقابل".
وعما اذا كانت "القوات" ستواجه "حزب الله" اذا نزل الى الشارع، اجاب: "كلا، بل الدولة اللبنانية هي من ستواجهه، كما ورد في تصريحات رسمية للمراجع الامنية"، مشيراً الى انه "مادام "حزب الله" مطمئناً الى براءته فلينتظر صدور القرار الاتهامي في هدوء اذ لا يمكن لأحد أن يغش البشرية جمعاء فكل وسائل الاعلام والدول ومراكز الدراسات ستكون متواجدة، فهل كل هؤلاء سينغشون بقرار اتهامي ملغوم؟ هذا مستحيل". وجدد دعوته "حزب الله" الى "اخذ القرار الاتهامي ونقضه بمنطق القرار الاتهامي، فـ"حزب الله" لديه امكانات كبيرة تخوّله اللجوء الى أهم مكاتب المحاماة ومراكز الدراسات وفي استطاعته الاستعانة بها لنقض القرار الظني اذ من المستحيل ان يكذب احد ما على كل الناس كل الوقت ومستحيل لقرار اتهامي مزيّف ان يغش كل الناس كل الوقت".
وتوقع ان "يصدر القرار الاتهامي خلال أسابيع ولكنه سوف يُرفع خلال أيام من قاضي الاتهام الى قاضي الاجراءات الاولية الابتدائية وسيُعلن عنه بعد أن يطّلع عليه القاضي (الاجراءات التمهيدية دانيال) فرانسين". ورأى ان "مبادرة السين ـ السين هي مجرد أفكار ونيات لن تتبلور معهم اذ ان الاخوان في السعودية لديهم النية والتصميم على الحفاظ على الاستقرار في لبنان مهما يكن وهم يتداولون مع الاخوان في سوريا في هذا الشأن لكن الى الآن ليسوا قادرين على الوصول الى ترجمة فعليّة، على اعتبار ان الترجمة الفعلية يجب ان تكون من خلال الفرقاء اللبنانيين".
واعتبر ان "أبعد من يُمكنه تسييس القرار الاتهامي هو رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري". وأعلن انه لن يذهب الى سوريا "اذ ليس لدي عمل هناك وبعد تجربة الرئيسين سليمان والحريري بالطبع لن اذهب، كنت اعتقدت انه بعد كل ما حصل منذ العام 2005 من احداث مؤسفة ومأسوية، وخروج الجيش السوري من لبنان، ان السوريين سيعيدون قراءة كل ما حدث ويصلوا الى الاستنتاجات المطلوبة، واعتقدت من خلال مواقف بعض المسؤولين السوريين وكأنهم قاموا بهذه المراجعة". اضاف: "كأنه حلال استعمال لبنان في سياق المصالح الاستراتيجية السورية في المنطقة وكأن لبنان سيارة معطلّة فاذا احتاجت سوريا عجلةً أو باباً تأخذها من هذه السيارة". وتابع: "هناك ملف بسيط اسمه ترسيم الحدود، فلماذا الى الآن لم تُرسم الحدود؟ هل هناك من دولة عربية لم ترسِّم حدودها مع دولة أخرى؟، وملف آخر اسمه "ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات" الذي لا يساوي "متليكاً" جدياً لأنه كناية عن مجموعة مسلّحين لا دور لهم الا انهم مسلّحون في بؤر في لبنان واكثريتها على الحدود اللبنانية ـ السورية".
وعن زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى لبنان، أجاب: "في بدايتها كانت زيارة رئيس دولة الى رئيس دولة لكنني لست مع الاستقبال الحزبي الذي حصل في الجنوب، فكلام نجاد ازعجني لأنه لا يستطيع ان يرسم استراتيجية للبنان وان يضعه في محور معيّن".
وحول العلاقة بمصر، لفت الى ان "مصر كدولة استراتيجية في الشرق الاوسط لها مصالحها وموقفها وسياستها في المنطقة واستطيع القول ان مصالحها الاستراتيجية تتلاقى تماماً مع مصالح الدولة اللبنانية".
وحول قضاء 11 سنة في السجن وعمّا اذا كان قد تبدل في هذه الفترة، قال: "لم اصبح شخصاً آخر بل حصل تطور كبير في نضجي وحكمتي"، معبراً عن "استعداده لعرض كل مخالفات الحرب اللبنانية". اضاف: "لستُ نادماً على تسليم سلاح القوات اللبنانية"، معتبراً ان "السلاح في ايدي الآخرين هو مصيبة عليهم خلاف ما يفكر البعض".
ورأى ان "الاشهر المقبلة ستكون دقيقة وستستمر حالة التشنج في البلاد بسبب طريقة تصرف الفريق الآخر وفي محاولة للضغط على الرئيس الحريري وعلى فريقنا لأخذ مواقف مسبقة من المحكمة الدولية قبل الاطّلاع على القرار الاتهامي، لكنني لستُ قلقاً بالرغم من بعض الصعوبات ولا أرى امكانية لاندلاع حرب في الأجواء اذ ان هناك حداً أدنى للدولة ممسكا بزمام الامور. وكل الاطراف اللبنانيين بمن فيهم "حزب الله "امتثلوا من التجارب السابقة وبالتالي لن يُقدم احد على الانتحار مجدداً لأن من سيفعل ذلك سيذهب لوحده".
وتمنى على الرئيس السوري بشار الأسد ان "يقوم بمراجعة لكل السياسة السورية تجاه لبنان منذ الاستقلال في العام 1943 الى هذه اللحظة وليتصرف انطلاقاً منها وسيتبين له ان كل التصرفات السابقة لم تؤد الا الى مآسي ومشاكل بين لبنان وسوريا فالطريقة الوحيدة لترتيب العلاقة بين البلدين هي ان يُدرك السوريون مرة لكل المرات ان في جانبهم دولة سيدة مستقلة لأن شعبها يريد ذلك، فلبنان ليس نتاج اتفاقية سايكس ـ بيكو فهذه النظرية مغلوطة، وعليه ان يرى الشعب اللبناني على حقيقته كما فعل وعبّر خلال انتخابات عام 2009، فالشعب اللبناني يريد العيش حراً ومستقلاً وبحسب مفاهيمه وقناعاته ووطنيته وعليه التعاطي معه على هذا الاساس واذا فعل ذلك كل الامور تصطلح في 5 دقائق
أخبار ذات صلة
منصور ضو يبحث مع عمر مرجان و"إنسان الغد" تعزيز الاستجابة الإغاثية في صيدا
2026-03-16 02:55 م 87
مبادرة إنسانية من صيادلة صيدا والجوار لتأمين الأدوية
2026-03-16 05:04 ص 64
ترامب يطلب مساعدة الصين والناتو في فتح مضيق هرمز
2026-03-16 05:03 ص 61
مرعي :المفاوضات وهي الآمل الوحيد، الا تتجاوز الخسارة 10% من اتفاق ١٧ أيار،
2026-03-15 12:36 م 102
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

