×

الدكتور سعد طالب بإعادة قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى القضاء اللبناني

التصنيف: سياسة

2010-12-14  05:37 م  3118

 

 

طالب رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد بإعادة قضية اغتيال الرئيس الحريري إلى القضاء اللبناني لأن المحكمة الدولية تشكل انتهاكا للسيادة اللبنانية، وتهدد كل اللبنانيين سواء أكانوا موالاة أو معارضة بسبب كونها تفرض إرادة أجنبية تمثل نفوذ واهواء ومصالح دول نافذة كبرى في العالم، مستغربا قبول حكام لبنان بفرض هذه الإرادة على الشعب اللبناني. كما دعا رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى تحمل مسؤولياته وحماية الأمن والإستقرار والوحدة الوطنية في لبنان. وقال:" واهم من يعتقد أنه عبر المحكمة الدولية سيصل إلى الحقيقة، أوأن المحكمة الدولية ستعطي القوة للبنان".
كلام سعد جاء خلال استقباله وفداً من حركة فتحبرئاسة أمين سر ساحة لبنان فتحي أبو العردات، كما ضم الوفد: أمين سر الإقليم أحمد زيداني، قائد الأمن الوطني صبحي أبو عرب، قائد الكفاح المسلح أبو العبد "اللينو"، مشرف منطقة صيدا أحمد الصالح، أمين سر شعبة الميه وميه أبو أحمد زيدان، مسؤول العلاقات العامة أحمد عبدالله، وبحضور محمد ظاهر، ناصيف عيسى، مصطفى حسن سعد، وبلال نعمة من قيادة التنظيم.
وقد وجه سعد التحية للذكرى السادسة والأربعين لانطلاق حركة التحرر الوطني الفلسطيني "فتح"،  ورصاصاتها الأولى، وقال:" إننا شركاء في هذه الثورة، والثورة مستمرة في مواجهة المشروع الصهيوني الذي يستهدف قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية. وأعيد التذكير بما كان يحذر منه دائما الشهيد أبو عمار أن هناك مؤامرة لتفتيت المنطقة، لذلك ندعو إلى مزيد من تجميع الطاقات والقوى في مواجهة المخاطر التي تهدد لبنان وفلسطين وكل الساحات العربية. كما ندعو كل القوى الشريفة والحرة في الوطن العربي إلى التنبه لمخاطر المشروع الأميركي الصهيوني الطائفي والمذهبي التفتيتي . ونشدد على أن الأمة العربية تحتاج إلى وحدة أبنائها، ووحدة شعوبها، وتعزيز وحدتها الوطنية في كل قطر من أقطارها، خصوصا وأننا في لبنان نواجه مرحلة دقيقة وحساسة".
ورداً على أسئلة حول موقف المعارضة في لبنان إذا ما تم اتهام عناصر من حزب الله باغتيال الحريري، وعن الحالة التي ستسود لبنان في حال قبل سعد الحريري هذا القرار، قال سعد:" لن يستطيع أحد أن يفرض على اللبنانيين أمرا لا يريدونه. إن الأساس في هذا الموضوع هو الموقف اللبناني الجامع الرافض لأي إرادة خارجية عبر المحكمة الدولية والقرار الإتهامي . وإن تم قبول القرار سيحدث انهيار في السلطة اللبنانية، وذلك يعني أشكالا متعددة من الفوضى في المؤسسات والشارع. نحن لا نريد فراغا أوانهيارا في السلطة، وما نريده فقط هو الأمن والاستقرار لأبناء الشعب اللبناني. يكفي شعب لبنان ما يعانيه من أزمات على مختلف الصعد السياسية والإقتصادية والإجتماعية".
وأضاف:" إن الانقسامات السياسية تأخذ أبعادا طائفية ومذهبية تستدعي إصلاحات سياسية أساسية وجذرية في النظام السياسي اللبناني، كما أنها تستدعي تطبيق ما ورد في اتفاق الطائف والدستور اللبناني لجهة إلغاء الطائفية السياسية، ولجهة الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية".
بدوره رئيس وفد حركة فتح فتحي أبو العردات نقل لسعد تحيات الرئيس الفلسطيني أبو مازن والاخوة في قيادة حركة فتح. ووضعه في صورة ما آلت إليه الأوضاع داخل الأرض المحتلة في ظل الاحتلال الاسرائيلي وسياساته التوسعية التي تستهدف تهويد القدس وتغيير معالمها الاسلامية والمسيحية، وكذلك توسيع الاستيطان، ما يشكل خطرا على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما وضعه في صورة الأوضاع الصعبة والمعقدة في ظل انسداد الآفاق أمام إحراز أي تقدم في العملية السلمية الناتجة عن سياسات الحكومة الاسرائيلية الاكثر يمينية وتطرفا وتعصبا في تاريخ الكيان الصهيوني. فهذه الحكومة تريد الإبقاء على الأوضاع كما هي عليه، ولا ترغب في الوصول إلى أي تقدم في المفاوضات المتعلقة بقضايا الحل النهائي: وهي الحدود والامن واللاجئين والقدس وقيام دولة فلسطين المستقلة والانسحاب من كل الاراضي العربية المحتلة عام 67 .
أبو العردات أكد على سلامة الموقف الفلسطيني الذي اعلنته اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية لمجلس الثوري لحركة فتح، والداعي إلى التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وقيام الدولة على الاراضي التي احتلت عام 67. كما اكد على اهمية المقاومة الشعبية ، وعلى حق الشعب الفلسطيني في المقاومة ترافقا مع العمل السياسي والتفاوضي، داعيا إلى إعادة التواصل مع كل الاحزاب والقوى العربية، ومع العمق الإسلامي والدولي لدحر الاحتلال .
وعلى الصعيد الداخلي قال أبو العردات:" سنبقى ملتزمين بدعم السلم الأهلي وسيادة القانون على قاعدة الحقوق والواجبات في إطار وأد الفتنة، ورفض أي شكل من أشكال التناحر الطائفي والمذهبي. سنبقى دائما نسلك سياسة الحياد الإيجابي الذي يعني أن إمكانيات الشعب الفلسطيني وطاقاته ستكون في مواجهة أي  عدوان ضد لبنان. ونشدد على أننا جزء من استراتيجية وحدة الشعب والمقاومة والجيش في مواجهة الاحتلال".
وأضاف:" صيدا وعين الحلوة تجمعها علاقة وطيدة قائمة على التاريخ المشترك. ونحن سنبقى على عهدنا وعلاقتنا الاخوية التي تربطنا بالجميع في إطار تكامل المواقف للحفاظ على وحدة وسيادة لبنان، وعلى حق الشعب اللبناني وقواه الحية في مقاومة الاحتلال الصهيوني".
وردا على أسئلة الصحافيين حول تهديد البعض بالورقة الفلسطينية في حال نشوب فتنة سنية شيعية، وحول موقف فلسطينيي لبنان خصوصا في مخيم عين الحلوة من التداعيات الأمنية في حال صدور القرار الظني باتهام عناصر من حزب الله باغتيال الحريري، وحول وجود بعض المجموعات الإسلامية غير المنضبطة   التي قد تتحرك في حال صدور القرار، قال أبو العردات:" نحن نقف على الحياد في القضايا الداخلية. و لنا موقف ثابت، ألا وهو أن تكون كل الجهود منصبة باتجاه تحصين الوضع الداخلي ضد أي شكل من أشكال الفوضى، ومواجهة أي تهديد إسرائيلي سواء اكان امنيا أو عسكريا، أو أي استهداف للأمن والاستقرار الداخلي، ونحن ندرك أن الفتنة ما هي إلا مشروع إسرائيلي عملت عليه سابقا وما تزال تعمل حتى اليوم. لن يكون أي فرد أو مجموعة أو جهة فلسطينية إلا مع السلم الأهلي، وتاريخنا معروف في هذا المجال. نحن حركة تجمع في صفوفها كل الطوائف والمذاهب، ولن نكون إلا وحدة واحدة في مواجهة المخططات التي تستهدف الامن والإستقرار. وطمأن أبو العردات الجميع أن القوى الإسلامية هي في إطار لجنة المتابعة للفصائل، وبأن هناك توافقا  بين كل الفصائل الفلسطينية على صعيد منظمة التحرير والتحالف بأن يبقى الموضوع الفلسطيني بعيدا عن أي منازعات وتجاذبات داخلية لبنانية. نحن مع لبنان واستقراره ووحدته، وسنعمل يدا واحدة في اطار من التعاون والتكامل لوأد الفتنة ".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا