صناعة الشموع في الصالحية: إزدهار بعد تراجع
التصنيف: إقتصاد
2010-12-15 05:30 ص 1857
ثريا حسن زعيتر: من منّا لا يعشق أن يضيء شمعة كي توحي له الهداية والطريق القويم، فللشمعة في حياتنا رموز كثيرة، منها ولادة الأمل والتفاؤل بالمستقبل، أو صورة للحب الصادق، وعنوان للتضحية، فالشمعة تذوب لتنير طريق الآخرين، ومنها ما يُستخدم للتعبير عن الفرح مثل الأعراس وأعياد الميلاد والمناسبات الدينية والوطنية··
والشمعة بمفهومها القديم ? أي استخدامها للإنارة فقط، تلاشت وباتت في عصرنا الحالي فناً راقياً كل يوم في تطور، فبعد استخدامها للزينة والهدايا، تخطو الآن نحو فن الديكور لتزيين المنازل كأشكال جميلة من التحف، يفتخر مقتنوها بأنها من القطع الفاخرة والنادرة، قبل أن تعود وتتربع على عرش المطاعم والصالات لتوفر الأجواء الرومانسية الهادئة نظراً لما لها من ترابط بين نورها الخافت ونفسية الإنسان··
<لـواء صيدا والجنوب> بحث عن فن صناعة الشموع وتطورها ومكانتها عند الإنسان والديانات، مع صاحب <معمل الشموع الحديث> في الصالحية ? شرقي صيدا الأب يوسف دندن ونجله غسان، اللذين كانا منشغلين في اعداد شمعة العام 2011··
فكرة الإبتكار يُحافظ الأب يوسف دندن منذ ربع قرن من الزمن على مهنة صناعة الشموع داخل معمله <معمل الشمع الحديث> الكائن عند الطرف الشمالي لبلدة الصالحية شرق صيدا، ويمضي معظم وقته في ابتكار أنواع جديدة منها لتناسب جميع الأعمار والمناسبات، بعدما شهدت هذه الصناعة تطوراً كبيراً وتحوّلت من وسيلة للإنارة وقهر الظلام الى أداة للزينة يستخدمها اللبنانيون في احتفالاتهم، وخصوصاً في نهاية كل عام مع عيدي الميلاد ورأس السنة ومناسباتهم الخاصة مثل الخطوبة والزواج وميلاد الأطفال، وصولاً حاليا الى الديكور داخل المنازل·
وعلى الرغم من استمرار التداول بالمثل القائل <بدلاً من أن تلعن الظلام أضيء شمعة>، فإن محترفي صناعة الشموع باتوا على قناعة بأن مهنتهم أصبحت اليوم نوعاً من أنواع الفنون التي تواكب التطوّر وإلا انعدم سوقها وانطفىء نورها، ولم تلقَ رواجاً واقبالاً· يقول الأب دندن وهو ينهمك داخل معمله: إن فكرة صناعة الشموع بدأت منذ 25 عاماً، إبان الأحداث والحرب والتهجير، والحاجة الى تأمين الشموع مع إقفال الطرقات، وإنعدام التواصل بين المناطق، فكانت لديّ فكرة وطوّرتها، ولم نكن في ذلك الوقت نستطيع تأمين مادة الشمع الخام للعمل، فقمنا بجمع بقايا الشموع الموجودة داخل الكنائس وأعدنا تذويبها وتصنيعها لتأمين ما نحتاج إليه، وكانت وسيلة للإنارة، قبل أن أقوم بافتتاح المعمل وتطوير الفكرة الى فن راقٍ وابداع، والآن الى ديكور وزينة للمنازل·
أخبار ذات صلة
بهية الحريري تدين العدوان الإسرائيلي على صيدا:
2026-03-06 05:01 م 106
النائب البزري يُتابع الإجراءات المُتخذة لتأمين إيواء النازحين وضمان تنظيم المرحلة في صيدا
2026-03-02 01:28 م 149
لجنة تنظيم قطاع المولدات في بلدية صيدا اصدرت بيان تكلفة الاشتراكات الكهربائية لشهر شباط 2026
2026-03-02 01:15 م 111
الحريري أعلن وقوفه خلف الدولة: الوقت حان ليتصرف "حزب ه" على أساس أن لبنان وطن لجميع أبنائه
2026-03-02 10:36 ص 125
زحمة على محطات البنزين في صيدا… خوفٌ من تداعيات الحرب على لبنان
2026-02-28 12:37 م 226
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري
2026-02-14 09:42 م
٤٥ عاماً في مهنة الإعلام… شهادة حق من صيدا نت : لم يُهدر دمي من هؤلاء بمدينة

