صناعة الشموع في الصالحية: إزدهار بعد تراجع
التصنيف: إقتصاد
2010-12-15 05:30 ص 1913
ثريا حسن زعيتر: من منّا لا يعشق أن يضيء شمعة كي توحي له الهداية والطريق القويم، فللشمعة في حياتنا رموز كثيرة، منها ولادة الأمل والتفاؤل بالمستقبل، أو صورة للحب الصادق، وعنوان للتضحية، فالشمعة تذوب لتنير طريق الآخرين، ومنها ما يُستخدم للتعبير عن الفرح مثل الأعراس وأعياد الميلاد والمناسبات الدينية والوطنية··
والشمعة بمفهومها القديم ? أي استخدامها للإنارة فقط، تلاشت وباتت في عصرنا الحالي فناً راقياً كل يوم في تطور، فبعد استخدامها للزينة والهدايا، تخطو الآن نحو فن الديكور لتزيين المنازل كأشكال جميلة من التحف، يفتخر مقتنوها بأنها من القطع الفاخرة والنادرة، قبل أن تعود وتتربع على عرش المطاعم والصالات لتوفر الأجواء الرومانسية الهادئة نظراً لما لها من ترابط بين نورها الخافت ونفسية الإنسان··
<لـواء صيدا والجنوب> بحث عن فن صناعة الشموع وتطورها ومكانتها عند الإنسان والديانات، مع صاحب <معمل الشموع الحديث> في الصالحية ? شرقي صيدا الأب يوسف دندن ونجله غسان، اللذين كانا منشغلين في اعداد شمعة العام 2011··
فكرة الإبتكار يُحافظ الأب يوسف دندن منذ ربع قرن من الزمن على مهنة صناعة الشموع داخل معمله <معمل الشمع الحديث> الكائن عند الطرف الشمالي لبلدة الصالحية شرق صيدا، ويمضي معظم وقته في ابتكار أنواع جديدة منها لتناسب جميع الأعمار والمناسبات، بعدما شهدت هذه الصناعة تطوراً كبيراً وتحوّلت من وسيلة للإنارة وقهر الظلام الى أداة للزينة يستخدمها اللبنانيون في احتفالاتهم، وخصوصاً في نهاية كل عام مع عيدي الميلاد ورأس السنة ومناسباتهم الخاصة مثل الخطوبة والزواج وميلاد الأطفال، وصولاً حاليا الى الديكور داخل المنازل·
وعلى الرغم من استمرار التداول بالمثل القائل <بدلاً من أن تلعن الظلام أضيء شمعة>، فإن محترفي صناعة الشموع باتوا على قناعة بأن مهنتهم أصبحت اليوم نوعاً من أنواع الفنون التي تواكب التطوّر وإلا انعدم سوقها وانطفىء نورها، ولم تلقَ رواجاً واقبالاً· يقول الأب دندن وهو ينهمك داخل معمله: إن فكرة صناعة الشموع بدأت منذ 25 عاماً، إبان الأحداث والحرب والتهجير، والحاجة الى تأمين الشموع مع إقفال الطرقات، وإنعدام التواصل بين المناطق، فكانت لديّ فكرة وطوّرتها، ولم نكن في ذلك الوقت نستطيع تأمين مادة الشمع الخام للعمل، فقمنا بجمع بقايا الشموع الموجودة داخل الكنائس وأعدنا تذويبها وتصنيعها لتأمين ما نحتاج إليه، وكانت وسيلة للإنارة، قبل أن أقوم بافتتاح المعمل وتطوير الفكرة الى فن راقٍ وابداع، والآن الى ديكور وزينة للمنازل·
أخبار ذات صلة
وصول الوزير بساط إلى مرفأ صيدا
2026-07-18 10:11 ص 220
محضرا ضبط بحق فرن ومعمل لتكرير المياه في صيدا
2026-07-14 08:42 ص 238
"مياه الجنوب": توقّف التغذية على خط توزيع مستديرة مرجان في صيدا غدًا بسبب الصيانة
2026-07-13 01:39 م 189
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل

