صناعة الشموع في الصالحية: إزدهار بعد تراجع
التصنيف: إقتصاد
2010-12-15 05:30 ص 1924
ثريا حسن زعيتر: من منّا لا يعشق أن يضيء شمعة كي توحي له الهداية والطريق القويم، فللشمعة في حياتنا رموز كثيرة، منها ولادة الأمل والتفاؤل بالمستقبل، أو صورة للحب الصادق، وعنوان للتضحية، فالشمعة تذوب لتنير طريق الآخرين، ومنها ما يُستخدم للتعبير عن الفرح مثل الأعراس وأعياد الميلاد والمناسبات الدينية والوطنية··
والشمعة بمفهومها القديم ? أي استخدامها للإنارة فقط، تلاشت وباتت في عصرنا الحالي فناً راقياً كل يوم في تطور، فبعد استخدامها للزينة والهدايا، تخطو الآن نحو فن الديكور لتزيين المنازل كأشكال جميلة من التحف، يفتخر مقتنوها بأنها من القطع الفاخرة والنادرة، قبل أن تعود وتتربع على عرش المطاعم والصالات لتوفر الأجواء الرومانسية الهادئة نظراً لما لها من ترابط بين نورها الخافت ونفسية الإنسان··
<لـواء صيدا والجنوب> بحث عن فن صناعة الشموع وتطورها ومكانتها عند الإنسان والديانات، مع صاحب <معمل الشموع الحديث> في الصالحية ? شرقي صيدا الأب يوسف دندن ونجله غسان، اللذين كانا منشغلين في اعداد شمعة العام 2011··
فكرة الإبتكار يُحافظ الأب يوسف دندن منذ ربع قرن من الزمن على مهنة صناعة الشموع داخل معمله <معمل الشمع الحديث> الكائن عند الطرف الشمالي لبلدة الصالحية شرق صيدا، ويمضي معظم وقته في ابتكار أنواع جديدة منها لتناسب جميع الأعمار والمناسبات، بعدما شهدت هذه الصناعة تطوراً كبيراً وتحوّلت من وسيلة للإنارة وقهر الظلام الى أداة للزينة يستخدمها اللبنانيون في احتفالاتهم، وخصوصاً في نهاية كل عام مع عيدي الميلاد ورأس السنة ومناسباتهم الخاصة مثل الخطوبة والزواج وميلاد الأطفال، وصولاً حاليا الى الديكور داخل المنازل·
وعلى الرغم من استمرار التداول بالمثل القائل <بدلاً من أن تلعن الظلام أضيء شمعة>، فإن محترفي صناعة الشموع باتوا على قناعة بأن مهنتهم أصبحت اليوم نوعاً من أنواع الفنون التي تواكب التطوّر وإلا انعدم سوقها وانطفىء نورها، ولم تلقَ رواجاً واقبالاً· يقول الأب دندن وهو ينهمك داخل معمله: إن فكرة صناعة الشموع بدأت منذ 25 عاماً، إبان الأحداث والحرب والتهجير، والحاجة الى تأمين الشموع مع إقفال الطرقات، وإنعدام التواصل بين المناطق، فكانت لديّ فكرة وطوّرتها، ولم نكن في ذلك الوقت نستطيع تأمين مادة الشمع الخام للعمل، فقمنا بجمع بقايا الشموع الموجودة داخل الكنائس وأعدنا تذويبها وتصنيعها لتأمين ما نحتاج إليه، وكانت وسيلة للإنارة، قبل أن أقوم بافتتاح المعمل وتطوير الفكرة الى فن راقٍ وابداع، والآن الى ديكور وزينة للمنازل·
أخبار ذات صلة
الأمن العام يواصل جولاته على محطات المحروقات في صيدا
2026-08-11 06:33 م 134
البقاعي والسعودي يبحث شؤون صيدا ويؤكد أهمية التضامن ودعم الرياضة
2026-08-04 01:40 م 345
الجيش اللبناني... رمز الوحدة الوطنية ودرع الوطن
2026-07-30 05:00 م 222
لجنة تنظيم قطاع المولدات في بلدية صيدا تصدر بيان تكلفة الاشتراكات الكهربائية لشهر تموز 2026
2026-07-29 05:37 م 189
محمد جمعة: صيدا كانت وستبقى مدينة الاحتضان والعطاء
2026-07-28 11:12 ص 323
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.

