أحمد الحريري: ثابتون على موقفنا ولا نملك سلاحاً
التصنيف: سياسة
2010-12-16 10:47 ص 1598
عبثا السعي الى انتزاع موقف انفعالي من الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري. فالرجل هادئ ويعتبر ان العنف غير مبرر لا قانونا ولا شرعا، ويشدد على انه لا يملك السلاح: "اهلا وسهلا بالجميع وسنستقبلهم ونقدم لهم الشاي، ونحن مواطنون لبنانيون في حماية الجيش والقوى الامنية. جملة لاءات لدى الامين العام للحركة السياسية الناشئة والتي تمثل الغالبية الساحقة من الطائفة السنية اللبنانية، اولا ان لا فتنة سنية – شيعية، "اما الشلل والزعران من الاقلية السنية الضئيلة المحسوبة على 8 آذار واستخدامهم ضد المواطنين العزل فنترك امرهم للجيش والقوى الامنية".
واما التعامل مع التطورات الآتية فيشير الى عنوان واحد من عكار الى طرابلس وصيدا والبقاع وبيروت:
"الثبات على الموقف السياسي والحكمة والعقل البارد ورفض اللجوء الى العنف والاعتماد على الجيش لحماية الناس العزل". وفي خلاصة الكلام يقول: "لا نملك سلاحا ولن نحمله اذا وجد، ومنطق الحرب ساقط، واي تغيير للمعادلة اللبنانية بالقوة والاكراه سيؤدي الى كوارث".
يشير الحريري الى ان الحملة ليست جديدة بل بدأت منذ اربعة اشهر ولم توفر عنوانا الا استخدمته تحت شعار الحملة على المحكمة الدولية، بدءا من الاتصالات الى قانونية المحكمة ودستوريتها، وانتهاء بشل البلاد على افتراض ان القرار الظني سيتهم "حزب الله". ويوافق الحريري على المعلومات التي تروج عن تسلح مجموعات معينة في 8 آذار شارحا ان ثمة حركة غير طبيعية في بعض المناطق وخصوصا في البقاع وبيروت وصيدا وبدرجة اقل في الشمال، ويجزم ان القوى الامنية الشرعية تعلم حقيقة هذا النشاط المتزايد للمجموعات الموالية لـ"حزب الله"، وما يرافقه من توزيع اموال واسلحة وذخائر على المناصرين، وفي رأيه ان القوى الامنية الشرعية قادرة على التعامل مع هذا الموضوع، لان كل السيناريوات التي تم تسريبها والترويج لها تمس امن المواطنين العزل وكرامتهم ومصالحهم. والقوى العسكرية والامنية الشرعية امام استحقاق مصيري لاثبات قدرتها على الامساك بالبلد وحماية مشروع بناء الدولة ومؤسساتها (...)".
وفي تعليقه على سيناريوات الفتنة السنية – الشيعية والسعي الى استبدالها بفتنة سنية – سنية، يرى ان على الجيش والقوى الامنية التدخل فورا في حال حصول اي فوضى ومحاولات افتعال صدام في المناطق السنية لان هذا الخلاف لن يؤدي الى فتنة سنية – شيعية. ويقول: "اذا نزل السنة الى مواجهة بعضهم البعض فعلى الجيش التدخل وتحمل مسؤولياته الوطنية والضرب من دون هوادة". ويضيف: "المجموعات السنية التي يتحدثون عنها لا تمثل سوى اقلية ضئيلة جدا وليست قادرة على القيام بشيء، والاصح ان ثمة طرفا واحدا يستطيع احتلال لبنان ويمتلك القدرة على انجاز ذلك بالقوة. لن نعطي احدا هذه الفرصة لافتعال الفتنة والفوضى، وسنقدم لهم الشاي ونستقبلهم بكل محبة ولن ننزل الى الساحة التي يريدونها لنا او يريدون جرنا اليها، ويكرر نحن لا نملك السلاح وقرارنا واضح بتسليم الامور الى الجيش.
الامور واضحة جدا لدى قيادة 14 آذار وجمهورها، سنلتزم بيوتنا ولن نواجه بالقوة من يريد تدمير البلد، بل نحن ثابتون على موقفنا السياسي ونعتمد على التحرك المدني، وليحاصروا مكاتبنا وبيت الوسط وقريطم، فلا مشكلة لدينا، اما اذا ارادوا اخذنا رهائن فهذه قضية في ذاتها".
وبالنسبة الى احمد الحريري هناك خيار واحد: "على الجيش ان يحمي شعبه لاننا لا نملك قوى مسلحة، وفي 7 ايار لم نكن نملك قوة السلاح ولو كنا نحمل السلاح لاستمرت المعركة بضع ساعات على الاقل، لقد سلمنا الجيش مراكزنا، واليوم على الجيش والقوى الامنية الضرب بقوة، وهناك فرصة تاريخية امام المؤسسات العسكرية الشرعية لاثبات قدرتها ووجودها، لا ان تكون شيخ صلح".
عن احوال المناطق يقول الحريري ان الامور في البقاع مختلفة قليلا بسبب المساحات الشاسعة بين المناطق وعمق الروابط العائلية والمناطقية، وان الجرائم التي ارتكبت اخيرا في حوش الحريمي وتلك التي استهدفت الجيش في مجدل عنجر والمصنع ليست بريئة، ويقول: "هناك رابط بين ما جرى في وادي خالد قبل مدة واغتيال العريف في الجيش يوسف يوسف في المنصوري لاثارة الفتنة بين الاهالي والجيش وبين الاهالي انفسهم". ويضيف: "علينا الاستعداد لمواجهة الغوغاء بمزيد من الحكمة والتعقل والعقل البارد، اذ لا خيار لدينا، فنحن لن نحمل السلاح ولن ندمر حلم رفيق الحريري واللبنانيين".
في مقاربة الوضع في الشمال يذكر الحريري بالموقف الذي اتخذه "تيار المستقبل" والرئيس فؤاد السنيورة من حوادث نهر البارد بدعم الجيش ومساندته في استئصال الارهاب دون هوادة، ويسأل: "في المقابل ماذا فعل فريق 8 آذار في الشمال سوى محاولة شراء بعض الناس وارسال السلاح اليهم وتدريبهم وتنظيمهم؟ ولماذا جرى الافراج عن مطلق قذائف الاينرغا بين جبل محسن وباب التبانة وهو محسوب على من اطلقه؟ فكيف اوقفته الاجهزة الامنية لتفرج عنه وتخلي سبيله، علما ان ما يقوم به جرم كبير ويتسبب بفتنة مذهبية واكثر؟ ان موضوع نهر البارد يجب معالجته ومناقشته حتى النهاية لتحديد المسؤوليات عما جرى هناك، فمن فهم من اللبنانيين ماذا جرى هناك وكيف كان المخيم خطا احمر؟ لقد وقف اهالي عكار الى جانب القوى الامنية والجيش واستشهد ابناؤهم ودمرت منازلهم واقتصادهم وعاش الشمال وعكار في ظل شلل اقتصادي مخيف، لكن احدا لم يكلف نفسه عناء التحقيق في ما جرى ومن تسبب بذلك، ثم يريدون اقناعنا بأن موضوع نهر البارد غير واضح المعالم. من اعتدى على الجيش في الشمال ليس من نسيج اهل الشمال ولا عكار ولا طرابلس، وعكار وطرابلس ليستا جزيرة منفصلة عن الوطن.
وبالحديث عن المجموعات السنية المسلحة الموالية لـ8 آذار في الشمال، يعتبر الحريري ان الاستعانة بالشلل والزعران من 8 آذار للحسم ضد تيار المستقبل واثارة النعرات والفتن هو وسام على صدر "المستقبل". وان تحرك هذه المجموعات يجب ان يدفع القوى الامنية والجيش الى التدخل بقوة وحسم الامور. والظرف السياسي مختلف عن 7 ايار، فهناك رئيس للجمهورية، وموضوع الفتنة السنية – الشيعية ليس مطروحا والجيش قوي وقادر على التحرك".
اما عن احوال صيدا والاتهامات التي تساق ضد "تيار المستقبل"، فيرد بأن "عاصمة الجنوب من اكثر المناطق اللبنانية هدوءا، واهلها يحافظون على الالفة في ما بينهم ومع جوارهم القريب والبعيد. تتهمنا 8 آذار بالتسلح لتبرير ما تقوم به من توزيع السلاح على مجموعاتها المعدودة ومناصريها القلائل". وفي رأيه ان "المراهنة على الطرف الصيداوي في 8 آذار لن تؤدي الى نتيجة بسبب التأييد الذي يحظى به تيار المستقبل في المدينة، لكن الخطر في الامر ان من يريد تغيير الامور بالقوة والعنف في صيدا يحتاج الى استقدام شيء من خارج المدينة، وهذا ما يلقي مسؤولية مضاعفة على عاتق المؤسسات العسكرية الشرعية".
لا يبدو الحريري خائفا من السيناريوات الانقلابية، ويردد انه يخشى على الناس الآمنين والعائلات وخراب بيوت المواطنين وقطع ارزاقهم، كما يخشى على مشروع رفيق الحريري، ويشدد على انه لن يحمل السلاح للدفاع عما انجزه رفيق الحريري. ويرد على اعلان "حزب الله" ان وجه لبنان سيتغير: "لماذا وكيف يريدون وجه لبنان؟ اذا كانوا يريدون الحرب والقتال فنحن لن نشارك في اي صراع بين اللبنانيين. رفيق الحريري لم ينضم الى نادي الاحزاب المسلحة ولم يشكل اي فصيل مسلح، وعمل على الحل السياسي. ان منطق الحرب الاهلية ساقط والحرب الطويلة التي جرت سابقا انتهت بتسوية، ونحن طالبنا بالمحكمة لسحب فتيل الفتنة من الشارع. كلما وقع حادث اغتيال كانت تليه مجازر وسفك دماء قبل ان تستتب الامور، لكن هذا الامر يجب ان نتخلص منه، ويجب وقف عمليات الاغتيال السياسي. فكلما خرجت شخصية وطنية الى خارج حدود طائفتها يتم قتلها، وعدم معرفة الحقيقة لم يؤد الى حماية احد، ونحن نحتاج الى العدالة لوقف مسلسل الاغتيالات".
وفي نظرة الى اوضاع "تيار المستقبل"، يشير الى تململ وعتب لدى قسم من القواعد الشعبية من مسار القرار السياسي في التيار، ويقول: "المشكلة ان هؤلاء يقفون الى يمين التيار ولا يستسيغون ما يعتبرونه تنازلات. ان الانسحابات من حزب المستقبل شملت فئة قليلة ممن كانت تربطهم مصالح مع التيار، اما الغالبية الساحقة من قواعد التيار فلا تزال متماسكة. وجمهور 14 آذار مستنفر منذ خمس سنوات وحقق اخيرا انتصار الانتخابات عام 2009، ومن حقه ان يرتاح قليلا وينال الطمأنينة التي يريدها كل اللبنانيين، لكن الخلاف السياسي الحالي يعوق تحركنا في اتجاه العمل على اولويات الناس وحاجاتهم".
ويشرح انه بعد المؤتمر العام تمكن من بناء الهيكلية الجديدة ولا تزال هناك جولة تعيينات لاستكمال بنية 14 منسقية على مستوى لبنان بكامله، وتشمل تعيين نحو 800 كادر، والامور تسير جيدا. اما عن العلاقة بين "المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي، فيشير الى ان القواعد "لا تزال على تواصل مستمر سواء في البقاع الغربي او في اقليم الخروب. ومع "الجماعة الاسلامية" ثمة تفهم للتمايز واجتماعات دورية للمتابعة. وعن العلاقة مع السلفيين يسأل الحريري: "قولوا لنا اين هو انتشار هذا التيار السلفي، لقاؤنا مع بعض الحركات في طرابلس والشمال هو لحماية المدينة والتشاور في شؤونها وهذا لا يعني انهم انضموا الينا او انضممنا اليهم".
وفي الخلاصة يؤكد ان حزبه وجماهيره تثق تماما بقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، ويشير الى ان ما يجري ليس بالامر السهل، "نحن امام مرحلة مصيرية وقوات الشرعية اللبنانية امام استحقاق واضح، فإما ان تثبت انها حامية الوطن وتنهض لمسؤولياتها في حماية المواطن من اعتداءات الميليشيات وزمر المسلحين، او تتحول جمعية كشفية". اما عن التهويل بالسيناريوات فيقول: "اي عمل ميداني هو انتهاء لمفاعيل الدوحة وما حققه حزب الله من مكاسب. المثالثة امر مرفوض واي تغيير للمعادلة اللبنانية بالفرض والاكراه سيؤدي الى كوارث. الامور لا تسير في لبنان بمنطق "يروحوا يبلطوا البحر". ليعودوا الى التاريخ ويراجعوا ما جرى".
أخبار ذات صلة
النائب أسامة سعد يبحث أوضاع النازحين في صيدا مع مفتي المدينة ومحافظ الجنوب
2026-03-16 05:33 م 17
منصور ضو يبحث مع عمر مرجان و"إنسان الغد" تعزيز الاستجابة الإغاثية في صيدا
2026-03-16 02:55 م 89
مبادرة إنسانية من صيادلة صيدا والجوار لتأمين الأدوية
2026-03-16 05:04 ص 64
ترامب يطلب مساعدة الصين والناتو في فتح مضيق هرمز
2026-03-16 05:03 ص 61
مرعي :المفاوضات وهي الآمل الوحيد، الا تتجاوز الخسارة 10% من اتفاق ١٧ أيار،
2026-03-15 12:36 م 102
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

