×

نصرالله: مؤامرة المحكمة ستذهب أدراج الرياح كما المؤامرات السابقة

التصنيف: سياسة

2010-12-17  09:56 ص  1217

 

 

جدد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله امس هجومه على المحكمة الدولية، معتبراً أن "مؤامرة المحكمة الدولية ستذهب أدراج الرياح كما كل المؤامرات السابقة". واكد "اننا نرفض أي اتهام ظالم لنا أو لغيرنا، وسنسقط أهداف هذا الاتهام. سنحمي مقاومتنا وكرامتنا وبلدنا من الفتنة ومن المعتدين والمتآمرين بأي لباس أو عنوان أو اسم كانوا أو أتوا"، مشيراً الى أن "المفاوضات انتهت والتسوية ماتت ووصلت إلى طريق النهاية وليس أمام هذه الأمة سوى الخيار الوحيد لاستعادة الأرض والكرامة والمقدسات وهو طريق المقاومة".
كلام نصر الله جاء في كلمة ألقاها في اليوم العاشر من محرم في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية، واستهلها بتوجيه العزاء إلى "الشعب الإيراني العزيز والشعب العراقي العزيز بالشهداء الذين مضوا وقضوا في طريق أبي عبد الله الحسين عليه السلام في اليومين الماضيين في التفجيرات الإجرامية التي ارتكبت بحقهم".
وقال: "تعلمنا من الحسين في كربلاء ان نتمسك بالحق ولا نتخلى عنه. والحق حقان: هناك نوع من الحق يمكن لصاحبه أن يتنازل عنه وهو ما يرتبط بالحقوق الشخصية، وهناك نوع آخر لا يملك أحد أن يتنازل عنه وهو ما يرتبط بالأمة بأرضها، بخيراتها، بمقدراتها، بمقدساتها، بكراماتها. فليس هناك أحد مخوّل أن يتنازل عن حبة تراب من أرض ولا قطرة ماء ولا قطعة من مقدساتنا الغالية ولا عن كرامة هذه الأمة. اليوم فلسطين والقدس هما العنوان الكبير للحق في هذا الزمان الذي يجب على الأمة أن تنصره وأن تقف بجانبه، ولا يجوز لأحد أن يتخلى عن فلسطين من البحر إلى النهر، ولا يجوز لأحد أن يتخلى عن القدس التي تمثل مقدسات هذه الأمة. على طريق استعادة فلسطين والقدس قضى عشرات الآلاف من الشهداء، من الفلسطينيين والسوريين والمصريين والأردنيين واللبنانيين، والعرب والمسلمين والمسيحيين، وهذا الصراع لا يمكن أن ينتهي إلا بعودة الحق إلى أصحابه والقدس إلى الأمة، وهذا هو الطريق والخيار والحق".
اضاف: "بالأمس وقف إخوانكم وأخواتكم في غزة وتحت هدير الطائرات الإسرائيلية ومن قلب الحصار وأسمعوا العالم كله الموقف الحق والراسخ والثابت: لن نعترف بإسرائيل. قالوها لن نعترف بإسرائيل ولن نتخلى عن شبر واحد من فلسطين. واليوم من لبنان، من أرض الضاحية الجنوبية التي واجهت شراسة العدوان في نيسان 2006 ولم تقهر ولم تتحطم إرادتها، نحن نكمل نداء الإخوة والأخوات في غزة. هم أطلقوا صرختهم وهم خارجون من حرب ولا يزالون في حصار، ونحن من الضاحية نطلق صرختنا ونحن خارجون من حرب ولا نزال في دائرة التهديد. نحن نقول أيضا كلمة رسول الله وآل رسول الله وصحابة رسول الله وأمة رسول الله ودين رسول الله: ما دام فينا عرق ينبض لن نعترف بإسرائيل. والأمة اليوم مدعوة إلى حسم خياراتها: الحكومات والأنظمة والشعوب".
واشار الى أن "لجنة المتابعة العربية اجتمعت بالامس وقالت بصراحة ان المفاوضات مضيعة وقت. وصلنا إلى طريق مسدود. الخيارات السياسية منعدمة. لا يستطيع أحد أن يفرض على إسرائيل حلا. لقد اكتشفوا هذا في وقت متأخر ولكنهم قالوه بالأمس"، قائلاً: "اليوم في يوم عاشوراء نحن ندعو الأمة كلها مجددا، تعالوا إلى طريق الشرف والكرامة والعزة وإباء الضيم ورفض الذل. يعني تعالوا إلى طريق المقاومة وخيار المقاومة. المفاوضات انتهت والتسوية ماتت وأصبحت جيفة، ولكن العديدين لا يزالون يرفضون أن يعترفوا بموتها. صارحوا شعوبكم وقولوا لهم الحقيقة. ماتت التسوية ووصلت إلى طريق النهاية وليس أمام هذه الأمة سوى الخيار الوحيد لاستعادة الأرض والكرامة والمقدسات وهو طريق المقاومة".
وتابع: "نحن لا نقول لكم جهزوا جيوشكم وهاجموا هذا الكيان الغاصب ولا نريد أن نحملكم ما لا تريدون أن تتحملوا، ولكن نقول لكم في هذا اليوم: ادعموا فلسطين ومقاومة الشعب في فلسطين وقفوا بجانب هذا الشعب. فكوا الحصار عن غزة، القادرة على الصمود رغم الحصار، فكيف إذا فككتم الحصار عنها؟ قدموا الدعم المادي والمالي للمقدسيين ليبقوا في القدس ولا يغادروها وللمقدسيين في الخارج ليعودوا إليها. قدموا الدعم لأهل الضفة ليبقوا فيها رغم الحصار وحرق الزيتون وإتلاف الحقول وتضييع فرص العيش. قفوا بجانب هذا الشعب العزيز وساعدوا في إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية وانتم قادرون على ذلك. وظفوا قدراتكم السياسية والإعلامية في دعم هذا الشعب ومقاومته ومجاهديه ومساندتهم. جربوا لمرة واحدة بعد كل هذه العقود، لو وقفت حكوماتنا العربية والإسلامية واتخذت موقفا لأسبوع واحد فقط، موقفا عزيزا كريما أعلنت فيه إنهاء المفاوضات وإنها ستصغي إلى خيارات شعوبها، سوف تجدون أن العالم كله يزحف إليكم ويخضع أمامكم ويطلب منكم فرصة للحل وللمعالجة. هذه الفرصة لا يجوز أن نضيعها أو تضيعوها على الإطلاق. نحن في لبنان حسمنا خيارنا منذ بداية الطريق، راهنا على المقاومة وعلى شعبنا ومجاهدينا وانتصرنا، وسينتصر شعب فلسطين ومعه كل المقاومين ما دامت هناك إرادة وعزم وجهاد واستعداد للعطاء بلا حدود".
ولفت الى انه "في الأيام القليلة الماضية عاودتنا جوقة أو سيل من التهديدات الإسرائيلية الجديدة بالقتل والتدمير والحرب وما شاكل"، معلناً أن "هذه التهديدات لا ترهبنا ولا تخيفنا ولا يمكن أن تمس إرادتنا. لقد انتهى الزمن الذي كنتم تهددونا فيه أو كنتم تخيفوننا فيه أو كنا نشعر فيه بالضعف والوهن. اليوم نحن في الموقع الذي صنع الانتصار وسيصنع الانتصار، إسرائيل هذه التي تهدد المقاومة في لبنان هزمتها المقاومة في تموز 1993 وفي نيسان 1996 وفي أيار 2000 وفي تموز 2006. لقد هزمت هذه المقاومة كل جنرالاتكم وهي ستهزمكم في الأيام الآتية إن شاء الله. بالنسبة إلينا هذه التهديدات هي ليست أكثر من حرب نفسية فاشلة، عاجزة، لا يمكن أن تؤثر في قلوبنا وعقولنا وأرواحنا".
وخاطب الصهاينة بقوله: "نحن كما كنا بل أفضل مما كنا، أفضل في المعنويات، في الإيمان، في الروحية، في الإرادة، في العدة، في العتاد، في العديد، في القدرة على المواجهة، ونحن أبناء ذلك الإمام الذي وضع بين خيارين، ونحن اخترنا كما اختار إمامنا عليه السلام".
واكد "التزامنا وحرصنا على بلدنا لبنان، على وحدتنا الوطنية، على العلاقة السليمة والإنسانية والوطنية والأخلاقية بين جميع مكونات شعبنا، بطوائفه ومذاهبه واتجاهاته، وحرصنا على هذا البلد الغالي الذي قدمنا من أجل تحرر ترابه واستعادة كرامته أعز الشهداء وفلذات الأكباد، وسنبقى في هذا الموقع المستعد دائما للتضحية من أجل سلامة هذا البلد وكرامته وسيادته وبقائه".
وشدد على "رفضنا لأي فتنة بين المسلمين وخصوصا بين الشيعة والسنة، وحرصنا الدائم على مواجهة أي شكل من أشكال الفتنة التي يجب أن نواجهها جميعا لأنها اليوم مشروع أميركا وإسرائيل لأمتنا"، مشيراً الى "اننا خلال كل السنوات الماضية، مع كل ما حملت من عذابات وتحديات وخطابات استفزازية، لم نلجأ يوما إلى الخطاب المذهبي أو إلى التحريض الطائفي، لأننا لا نؤمن بهذا الخطاب والتحريض، بل نعتقد أن من يلجأ إلى التحريض الطائفي والمذهبي هو ضعيف، يلجأ إلى المكان الخطأ. اليوم نحن نحتاج جميعا إلى هذا الوعي وهذه المسؤولية لنقطع الطريق على كل أشكال التآمر الذي يستخدم الإعلام والسياسة والمؤامرات والتفجيرات والفتن، وعلينا أن نكون أكبر من كل هذه التحديات".
وقال: "المؤامرة الجديدة بالعنوان الدولي والقرار الدولي والتي تستهدف لبنان والمقاومة وما يسمى بالمحكمة الدولية والقرار الظني الإتهامي. لقد تحدثنا عنه أنا وإخواني وكل الأصدقاء خلال الأشهر الماضية بما فيه الكفاية، ولكن اليوم ألخص بكلمات: نحن نرفض أي اتهام ظالم لنا أو لغيرنا. نحن سنسقط أهداف هذا الاتهام. لقد أسقطنا بعض أهداف هذا الاتهام كما شرحت بالأمس، وسنسقط إن شاء الله بقية أهداف هذا الاتهام. سنحمي مقاومتنا وكرامتنا وبلدنا من الفتنة والمعتدين والمتآمرين بأي لباس أو عنوان أو اسم كانوا أو أتوا، وأنا أقول لكم في يوم انتصار الدم على السيف: مؤامرة المحكمة الدولية ستذهب أدراج الرياح كما كل المؤامرات السابقة".
اضاف: "نحن اليوم نجدد عهدنا للحسين عليه السلام من خلال حضورنا في هذه الساحات ونقول له: نحن سوف نبقى نلبي النداء ما دام هناك حق يضطهد ومظلوم يعتدى عليه وأرض مغتصبة ومقدسات منتهكة. نحن يا إمامنا وسيدنا لن نخلي الساحات، لا نقول هذا من موقع الإدعاء، لقد كنا في الساحات منذ سنوات طويلة، لن يحول بيننا وبين نصرتك ونصرة الحق، أيا كان هذا الحق، لا تعلق بمال أو بولد وبشيء من حطام هذه الدنيا الفانية. لن نضعف ونهون ونجبن ونتراجع ونخضع ولن نستسلم. سوف نبقى في مواقع الجهاد نصنع كرامة أمتنا وكرامة وطننا ونعزز عناصر قوتنا لنحمي هذا البلد والشعب من كل هذه التهديدات التي تحيط به من هنا أو هناك".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا