أسامة سعد يشارك في احتفال الحزب الشيوعي في برجا
التصنيف: سياسة
2010-12-19 08:48 م 1372
أقام الحزب الشيوعي اللبناني احتفالاً تكريمياً في برجا يوم الأحد في 19 كانون الأول 2010 إحياءاً للذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرفيق محمود المعوش "جلال". وكان لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كلمة في الاحتفال، مما جاء فيها:
في ذكرى الشهادة والشهداء ننحني إجلالاً وإكباراً لذكرى أولئك الذيم قدموا أرواحهم من اجل لبنان، من أجل تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، ومن أجل الحفاظ على وحدة لبنان، وحماية عروبة لبنان، وصيانة استقلال لبنان.
في ذكرى شهيد الحزب الشيوعي محمود المعوش "جلال"، شهيد القضية الوطنية والقضية الاجتماعية، تحية الفخر والاعتزاز نوجهها إلى روحه الطاهرة باسم إخوانه ورفاقه في التنظيم الشعبي الناصري، وفي القوى الوطنية اللبنانية، باسم إخوة الكفاح المشترك، ورفاق درب النضال الطويل والمتواصل من أجل وطن حر وشعب سعيد.
من صيدا مدينة المقاومة وعاصمة الجنوب المنتصر ألف تحية إلى برجا، وإلى شهداء برجا وإقليم العروبة وجمال عبد الناصر وكمال جنبلاط.
ذكرى الشهداء الأبطال تمدنا بالعزم لمواجهة التحديات والتصدي للمخاطر التي يتعرض لها لبنان، كما تتعرض لها القضية الفلسطينية، في ظل هذه المرحلة الصعبة التي تجتازها أمتنا العربية.
وذكرى الشهداء تدعونا للتمسك بالثوابت الوطنية والسياسية والاجتماعية والقومية التي قدم الشهداء أرواحهم من أجل الدفاع عنها.
من هذه المخاطر والتحديات الحرب الأميركية الصهيونية المفتوحة والمتواصلة ضد لبنان والمقاومة. وهي حرب تستهدف تصفية المقاومة في لبنان وفلسطين، كما تستهدف إخضاع كل من يقف ضد الهيمنة الأميركية على بلادنا، أو يواجه العدوانية الصهيونية.
والحرب الخارجية والداخلية ضد المقاومة ليست وليدة اليوم، وهي لا تستهدف المقاومة بسبب تركيبتها الحالية، بل هي حرب موجهة ضد خيار المقاومة، وضد نهج المقاومة، مهما كانت هويتها. وقد رافقت هذه الحرب انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية سنة 1982 التي تعرضت لمختلف أشكال التآمر والحملات الشرسة من قبل الحلف الأميركي الصهيوني والأنظمة العربية الرجعية، ومن قبل أدواتها داخل لبنان، وفي طليعتها آنذاك سلطة أمين الجميل، والقوات اللبنانية. إلا أن المقاومة نجحت في إفشال الحرب التي شُنّت عليها من الداخل والخارج، ونجحت في تحرير القسم الأكبر من الأراضي اللبنانية من رجس الاحتلال الصهيوني.
كما نجحت المقاومة في صد العدوان الصهيوني الذي تم بقرار أميركي سنة 2006، وألحقت هزيمة كبرى بجيش العدو الذي أوهم البعض أنه "جيش لا يُقهر".
اليوم ترتدي الحرب الأميركية الصهيونية على المقاومة رداء المحكمة الدولية والقضاء الدولي. وهي تستهدف إتهام المقاومة والتشهير بها وعزلها تمهيداً لقيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لها. كما تستهدف خلق فتنة مذهبية من شأنها تخريب السلم الأهلي، وجر اللبنانيين مجدداً إلى مستنقع الحرب الأهلية.
ولعله ذو دلالة كبيرة أن تكون القوى التي ناصبت المقاومة العداء على امتداد مسيرتها منذ الانطلاقة حتى اليوم هي القوى ذاتها التي تعادي المقاومة اليوم، وتسعى للاستفادة من المحكمة الدولية في إطار الحرب المتواصلة على هذه المقاومة. أما الكلام عن العدالة والحقيقة فلا يعدو كونه محاولة فاشلة لذر الرماد في العيون.
من ضمن السياق المذكور يأتي فشل مجلس الوزراء في معالجة قضية شهود الزور ليؤكد مجدداً على عجز هذا المجلس، وعجز السلطة عموماً، عن معالجة أي قضية من القضايا الأساسية. ويضاف هذا الفشل أيضاً إلى الفشل المزمن للسلطة في معالجة القضايا المعيشية للغالبية الساحقة من أبناء الشعب، والفشل في التصدي للفساد، والفشل في إخراج البلد من ازماته الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن العجز عن تحقيق الاصلاح السياسي، واستكمال تطبيق بنود اتفاقية الطائف لجهة إلغاء الطائفية السياسية في الإدارة وفي التمثيل السياسي.
بل يمكن القول أكثر من ذلك : إن النظام الطائفي القائم في لبنان ليس فاشلاً وعاجزاً فحسب، بل هو أساس البلاء في غالبية المشاكل التي يعاني منها لبنان، وإن قادة هذا النظام يتحملون المسؤولية عن استشراء الطائفية والمذهبية، وعن استدراج التدخلات الخارجية، فضلاً عن الفساد والإفساد والازمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.
وأضاف سعد: النظام الطائفي السائد الذي يدين ببقائه واستمراره للانقسامات الطائفية والمذهبية، ويعمل على تغذيتها، هذا النظام ذاته دأب على التفريط بالاستقلال والسيادة واستدراج التدخلات الخارجية لمساندة هذه الطائفة أو تلك، وهو النظام ذاته الذي يرتكز على الزبائنية السياسية والفساد والإفساد. وهو أيضاً قد سلّم القرارات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للرأسمالية المتوحشة، ولكبار المضاربين والمصرفيين والمستوردين الذين أوصلوا البلاد إلى انهيار قطاعات الانتاج، وإلى المديونية العالية، وإلى الغلاء، والضرائب الظالمة، والبطالة، وتراجع الخدمات العامة.
من هنا التكامل الملموس بين الصعد الوطنية والسياسية والاجتماعية. فالخيانة الوطنية والتآمر على المقاومة هما رديف الطائفية والمذهبية اللتين بدورهما تحميان الفساد في الدولة كما تحميان الظلم الاجتماعي.
ومن هنا أيضاً ضرورة المعارضة الشاملة للسلطة على مختلف المستويات، إذ لا يمكن الفصل بين كفاح المقاومة وحماية الاستقلال الوطني، والتصدي للطائفية والمذهبية، والنضال مع أبناء الشعب من أجل حياة كريمة.
ونقول إن الحكومة التي فشلت في اتخاذ القرار بمحاكمة شهود الزور، وضيّعت فرصة فعلية لكشف حقيقة الاغتيالات ومن يقف وراءها، هذه الحكومة لا خير يرتجى من بقائها.
هذه الحكومة التي يعلن أكثر من نصف أعضائها ثقتهم المطلقة بالقضاء الدولي على الرغم من إقرارهم باستناده إلى شهود الزور، ومن معرفتهم بالسيطرة الأميركية والإسرائيلية على هذا القضاء، هذه الحكومة غير جديرة بالحكم.
إن الفشل المدوي لهذه الحكومة في موضوع شهود الزور، بعد الفشل في سائر الملفات السياسية والمعيشية، يدفعنا إلى طرح السؤال: هل هناك أي مبرر لاستمرار هذه الحكومة؟؟
ثم قال: الحرب الأميركية الصهيونية على المقاومة لا تقتصر على لبنان، بل تشمل المقاومة في كل مكان، ولا سيما المقاومة في فلسطين.
وبعد فشل مهزلة التفاوض من أجل التفاوض بينما إسرائيل تنشط في تهويد القدس ومصادرة الأرض في الضفة، وبعد انكشاف زيف الاوهام التي أحاطت بالرئيس الأميركي " أوباما" ونياته الإيجابية تجاه العرب والفلسطينيين، يسعى المخطط الأميركي الصهيوني في الوقت الحالي إلى القضاء على أي توجه للاعتراض والمقاومة على الصعيد الفلسطيني، وذلك بهدف تصفية القضية الفلسطينية تصفية نهائية.
في المقابل، كلنا أمل بقدرة الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة على إعادة توحيد صفوفها تحت راية المقاومة، وإعادة الزخم إلى مسيرتها الكفاحية حتى التحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. فهذا الشعب الجبار الذي لم يتوقف لحظة عن الكفاح منذ بدايات الاستعمار الاستيطاني لأرض فلسطين على الرغم من كل الصعاب والعقبات والمآسي، هذا الشعب المقاوم لا بد سينتصر.
وخنم بالقول: نشدد مجدداً على أهمية تكامل نضالات القوى الوطنية تحت راية البرنامج الذي يربط ربطاً جدلياً بين المجالات الوطنية والسياسية والاجتماعية، وندعو إلى توحيد جهود هذه القوى في إطار جبهوي شامل يجري بناؤه وإنضاجه خلال مسيرة النضال المشترك.
ونكرر توجيه تحية الإجلال والإكبار إلى الشهيد محمود المعوش، وإلى سائر شهداء لبنان وفلسطين والأمة العربية.
أخبار ذات صلة
النائب أسامة سعد يبحث أوضاع النازحين في صيدا مع مفتي المدينة ومحافظ الجنوب
2026-03-16 05:33 م 24
منصور ضو يبحث مع عمر مرجان و"إنسان الغد" تعزيز الاستجابة الإغاثية في صيدا
2026-03-16 02:55 م 93
مبادرة إنسانية من صيادلة صيدا والجوار لتأمين الأدوية
2026-03-16 05:04 ص 65
ترامب يطلب مساعدة الصين والناتو في فتح مضيق هرمز
2026-03-16 05:03 ص 63
مرعي :المفاوضات وهي الآمل الوحيد، الا تتجاوز الخسارة 10% من اتفاق ١٧ أيار،
2026-03-15 12:36 م 103
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

