×

محمد حسن صالح: مرفأ صيدا ودوره الاقتصادي حلما يراود الصيداويين

التصنيف: إقتصاد

2019-02-21  10:47 ص  786

 

رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح

تتميز مدينة صيدا عاصمة الجنوب بموقع جغرافي هام على حوض البحر الأبيض المتوسط، والبحر كان عنصرا هاما في حياة المدينة وتاريخها، وعبر أمواجه انتقل الحرف منذ فجر التاريخ. كما أن قربها من البحر جعلها مركزا للتجارة ومعبرا للترانزيت بين الشرق والغرب. ويشكل مرفأ المدينة القلب النابض نظرا للدور الذي لعبه على صعيد التجارة العالمية من عهد الفينيقيين الى نهاية الحكم العثماني.

واذا استعرضنا الدور الذي لعبه مرفأ مدينة صيدا على صعيد تنشيط الوضع الاقتصادي بعد الاستقلال نرى انه يكاد يكون معدوما حيث تحول الى مرفأ لصيادي الاسماك. واستعاد بعض نشاطه بعد العام 1975، نتيجة اندلاع الحرب الاهلية واقفال مرفأ بيروت، حيث برزت الحاجة لاعتماد مرفأ صيدا لاستقبال البواخر. وبقي مرفأ صيدا يعمل بكامل طاقته بالرغم من تجهيزاته المتواضعة ويستقبل البواخر الصغيرة حتى العام 1991. ومنذ ذلك التاريخ ولغاية اليوم، فان الأعمال في مرفا صيدا بقيت تتأرجح صعودا وهبوطا وفقا للأزمات التي كانت تعصف بلبنان وتنعكس على شلل حركة المرافىء الأخرى . فاستحق لقب مرفا الأزمات.

وانطلاقا من الدور الكبير الذي لعبه مرفأ صيدا على صعيد التجارة العالمية، وفي مقارنة بسيطة بين الماضي المزدهر والواقع المرير، بقيت فكرة تطوير المرفأ التاريخي واستعادة دوره كمرفأ تجاري حلما يراود الصيداويين باعادة مكانته ودوره في تنشيط الحركة الاقتصادية في المدينة ومنطقتها. الا أن المحاولات والمساعي من قبل فعاليات المدينة لتوسيع وتحديث مرفأ صيدا التجاري واستعادة دوره التاريخي الرائد، أبصرت النور اخيرا  بعد ان زالت كافة العقبات والمخالفات البيئية حيث تم معالجة مكب النفايات و تحويله الى حديقة عامة، كما تم اقامة محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي وكاسر للأمواج، واتخذت كافة التدابير اللازمة للمحافظة على المعالم الأثرية في محيط المرفأ ومنطقة صيدا القديمة التي كانت محط خلافات وتجاذبات لفترة طويلة.

ولزيادة حجم المساحة الموسعة تلبية لمتطلبات المرحلة القادمة على المدى الطويل، سواء لجهة استقبال البواخر التجارية والبواخر السياحية وتقديم الخدمات المتخصصة والمساندة للقطاعين التجاري والسياحي، أو لجهة خدمة عملية استخراج وانتاج النفط والغاز في لبنان، وخاصة تلك المتواجدة في البحر ومنها منطقة الجنوب، لابد من اعادة النظر في المخطط الذي وضع من قبل وزارة الأشغال والنقل العام لجهة امكانية تعديله ليشمل الارض المجاورة لمحيط المرفأ الجديد، المقدرة بحوالي 200 الف متر مربع، وضمها الى مساحة الارض المحددة حاليا والمقدرة بحوالي 500 الف متر مربع. وهذا يتطلب اتخاذ القرار المناسب لازالة دباغات الجلود التي لا تزال تشكل بموقعها عائقا بيئيا وتوسعياً للمرفأ. وبتوفير مساحة 700 ألف متر مربع من الأراضي، يمكن اضافًة الى تأمين المساحة المطلوبة لخدمات الأحواض والأرصفة والتشغيل والادارة زيادة حجم المساحة المخصصة لاقامة المناطق الحرة والمستوعبات والمستودعات وغيرها من المشاريع الخدماتية المساندة لأعمال المرفأ بمختلف اختصاصاتها، وبذلك يحقق مشروع المرفأ الجديد أهدافه في تحريك القطاعات الاقتصادية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمدينة صيدا ومنطقة الجنوب.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا