×

ماذا قال بسام حمود لـ المستقبل

التصنيف: سياسة

2010-12-24  06:14 ص  1576

 

 

صيدا ـ رأفت نعيم
ما ذكر تاريخ صيدا المقاوم ومراحل مواجهتها وتصديها للإحتلال الاسرائيلي ابان وبعد اجتياح العام 1982 الا وذكر في صميمه جهاد مقاومي الجماعة الاسلامية وجناحها العسكري "قوات الفجر" والذي كان اساساً في انطلاقة المقاومة في لبنان من عاصمة جنوبه، حيث سطر مقاوموها ملاحم البطولة والتصدي للإحتلال واعتداءاته، ورووا بدمائهم ارض المدينة التي لا تزال بعض أحيائها تشهد على تلك المواجهات كما هي الحال بالنسبة الى حي القياعة ضاحية صيدا الشرقية الذي شهد العملية النوعية لأحد قادة الجماعة آنذاك الشهيد جمال حبال. وكذلك كل زاوية وشارع وحي كان مسرحاً لعملية أو لكمين أو لمواجهة مباشرة بين مقاومي الجماعة وجنود الاحتلال الاسرائيلي.
وشكل استشهاد قادة الجماعة جمال حبال ومحمد علي الشريف ومحمود زهرة وغيرهم آنذاك نقلة نوعية على صعيد المقاومة في منطقة صيدا، حيث انتفضت المدينة في ذلك الوقت عندما حجز العدو الصهيوني جثامين الشهداء ومنع تشييعهم. وكان على رأس المنتفضين مفتي صيدا والجنوب المرحوم الشيخ محمد سليم جلال الدين. وأعلنت صيدا حينها ان شهداء الجماعة الاسلامية هم شهداء المدينة، وأصرت على تشييعهم، في وقت كان العديد من قادة ومقاومي الجماعة ايضا يجاهدون في اسر الاحتلال بعد اعتقالهم وزجهم في المعتقلات الاسرائيلية في ذلك الوقت. ويقدر عدد شهداء الجماعة الاسلامية الذين استشهدوا في مواجهات وعمليات ضد الاحتلال الاسرائيلي بالعشرات ولم يكونوا فقط من صيدا وان كانت المقاومة انطلقت منها وعمت كل لبنان. فهناك شهداء للجماعة من طرابلس والبقاع وقرى العرقوب ومن القطاع الغربي. ثم كانت لها جولات مع العدو الصهيوني حتى بعد انسحابه من صيدا واستشهد لها العديد من الشهداء في موقعي الدبشة وتلة السويداء وعلى الحدود بين لبنان وفلسطين وفي العملية البحرية الشهيرة قبالة الناقورة والتي نفذها الشهيدان عبد الرحمن المسلماني وفهد احمد معروف .
وقد اختارت الجماعة الاسلامية يوم الخامس والعشرين من كانون الأول ذكرى عملية القياعة التي استشهد فيها قائد جناحها العسكري- قوات الفجر الشهيد جمال حبال موعداً سنوياً لإحياء يوم شهيدها ولتجديد العهد لشهدائها بالسير على خطاهم وتأكيد ثوابتها من مختلف القضايا الوطنية والقومية.
حمود
وعشية احيائها ذكرى شهدائها السبت، قال المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود، والذي كان اعتقل من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي بعد اجتياح العام 1982، في حديث الى "المستقبل": هذا اليوم اعتادت فيه الجماعة أن تحيي ذكرى شهدائها للتأكيد على الثوابت التي ناضلوا واستشهدوا من أجلها. وللتأكيد ان خيار الجهاد والمقاومة هو الخيار الوحيد الذي يفهم لغته العدو الصهيوني. نحن نؤمن بأن لبنان بحاجة الى كل عناصر القوة وعلى رأسها المقاومة، لكننا ندرك أيضا أن المقاومة بحاجة الى كل عناصر القوة وعلى رأسها وحدة الصف وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة كل المشاريع التي يسعى العدو الصهيوني الى تنفيذها، وعلى رأسها بث الفتنة بين اللبنانيين من اجل تحقيق مصالحه، وهذا ما نراه من خلال استباحته لبحرنا وجونا وأرضنا ولشبكات العملاء والتجسس التي يزرعها في ارضنا .
ورداً على سؤال قال: من أهم العناوين والشعارات التي نرفعها في ثوابتنا في مدينة صيدا كجماعة اسلامية وكموقف مركزي على مستوى لبنان، أننا نواجه الاحتلال بالدماء والشهداء، ونواجه الفتنة بالحوار والحكمة. نحن ندرك ان لبنان بحاجة الى المقاومة، لكن المقاومة بحاجة فعلاً الى وحدة الصف ووحدة اللبنانيين خلفها. فما نراه وما نعيشه الآن يهدد قوة ومنعة لبنان. نحن ندعو الى الحوار والى تلاقي جميع اللبنانيين ونتمنى ان تؤدي المساعي التي تبذل الآن على الصعيد السياسي ومن خلال المساعي العربية، الى عودة الهدوء والاستقرار لكي يستطيع لبنان القيام بواجباته تجاه مواطنيه وبالتالي لكي يبقى صلباً وصامداً أمام التهديدات والعدوان الصهيوني المستمر. نحن في صيدا وفي ذكرى شهدائنا وذكرى الشيخ المجاهد محرم العارفي رحمه الله الذي شكل في تلك الفترة عنوان العالم المجاهد الذي وقف في وجه المحتل وكان له الدور الكبير في تعبئة الشباب في مواجهة العدو الصهيوني، نؤكد ان العهد الذي قطعناه مع الله في السير في طريق الجهاد مستمر حتى تحرير الأرض والانسان .
وُسئِل حمود: من المعروف ان المقاومة انطلقت شعلتها الأولى من مدينة صيدا مع مقاومي وشهداء الجماعة الاسلامية. ونشهد في هذه الأيام نوعاً من الحديث عن بعض القوى على الساحة اللبنانية تقدم نفسها على انها فصائل مقاومة، بينما يتم تغييب دور الجماعة رغم انها أساس في انطلاقة المقاومة؟. فأجاب: نحن نعتبر ان المقاومة ليست مجرد عمل عسكري، بل هذا العمل بحاجة الى كل اشكال المقاومة الفكرية والاعلامية وحتى التعبوية النفسية. وما زال الإعداد لمواجهة اي عدوان صهيوني مستمراً وعلى كافة الصعد من اجل تدعيم هذا الفكر واخراجه من أي محاولة للإستغلال السياسي. أما موضوع الفصائل الأخرى، فنحن نحترم كل من يقاوم العدو الصهيوني ونعتبر أن ذلك واجب ديني ووطني. وبالمقابل الجماعة الاسلامية رغم محاولات البعض لتغييب دورها عن ساحة العمل المقاومة الا انه كان لها دور كبير في التصدي لكل الاعتداءات الصهيونية التي شنت على لبنان والتي كان آخرها عدوان تموز 2006 كان للجماعة الاسلامية دور كبير وبارز فيها في التصدي للعدوان الصهيوني وبالتعاون مع الأخوة في حزب الله . فالمقاومة ليست مجرد حدث لظروف سياسية معينة لكنه واجب اسلامي ووطني عندما يتعرض الوطن لأي عدوان من قبل العدو الصهيوني.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا