×

نص المؤتمر الجسر وحبيش: المحكمة أُقرّت بالإجماع على طاولة الحوار

التصنيف: سياسة

2010-12-24  10:11 ص  1349

 

/

ريتا شرارة
إلام يؤسس المؤتمر الصحافي المشترك للنائبين الشماليين في كتلة "المستقبل" و"لبنان اولاً" سمير الجسر وهادي حبيش امس في مكتبة مجلس النواب بعنوان "المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان دستوريتها وكونها اطاراً لتأمين العدالة والوصول الى الحقيقة"؟.
شرعية السؤال ومشروعيته تنبعان من واقع ان الرد المستقبلي في المكان والزمان نفسيهما على "المؤتمر الصحافي الخاص بتسييس المحكمة الخاصة بلبنان" للنائب في "حزب الله" والمحامي سليم جريصاتي في 8 كانون الاول الجاري، يركن على "استراتيجية" للكتلة تحدث عنها النائب محمد الحجار لـ"المستقبل" وفيها "اننا في مقابل الافتراءات التي ترمى في السوق بلهجة عالية، نسعى الى ان نكون هادئين وثابتين ومقررين وبعيدين عن الانجرار الى الشارع والمشكلات اكثر من اي وقت، ومصرين في الوقت نفسه على توضيح الحقيقة للناس".
وعليه، فان هذا المؤتمر الذي أريد منه "ازالة بعض الغيوم والضبابية والتشكيك في عمل المحكمة ووجودها" (الحجار)، ربما يؤسس لجولة من رد الحساب"، مع العلم ان النائب عمار حوري لا يرى فيه، كما يقول لـ"المستقبل" الا "هجوماً دستورياً على مفاهيم خاطئة لتصويبها". ووضع حبيش المؤتمر في اطاره "لم يأت للدفاع عن المحكمة لأنها هي التي تدافع عن نفسها، ونحن ندافع عن مبدأ أن هذه المحكمة هي لاحقاق العدالة".
في مرور 15 يوماً على مؤتمر رعد، قدم نائبا الشمال كتيباً من 58 صفحة فندا فيه وقائع ايصال تصرف قوى 8 آذار مقاطعة لاعمال مجلس الوزراء وقفلاً لمجلس النواب حينها الى ان تقر تحت البند السابع، فتخرج عن المادة 56 الذي أحيلت بموجبه على المجلس، من دون ان تتمكن من الولوج الى قلمه بعدما رفض امينه العام تسلم المشروع الخاص بها.
وبعدما جاهر الجسر امس باطمئنانه الى ان مؤتمر رعد "نقل السجال من الساحات العامة الى ساحته الشرعية اي الى مجلس النواب"، جاءت المرافعة ـ الرد لتتمحور حول ان:
ـ كل كلام على "لا دستورية" المحكمة ذات الطابع الدولي ليس جديدا ويركن متبنو هذه النظرية الى رسالة بعث بها الرئيس السابق للجمهورية اميل لحود الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في 9/12/2006 مفادها "عدم دستورية قرار الموافقة على مشروع الاتفاق بين الامم المتحدة ولبنان في شأن انشاء محكمة خاصة والنظام المرفق به".
ـ 3 نصوص دستورية تحكم "شرعية" الحكومة، اي حكومة، والمقصود بها تلك التي ترأسها الرئيس فؤاد السنيورة يومها، وهي المادة 69 من الدستور، ونص القرة "ي" من مقدمته الى نص الفقرة "أ" من المادة 95 منه ايضا فقط لا غير.
ـ لبنان تجاوز مبدأ المعاهدة الدولية في انشاء المحكمة وبات "امام قرار دولي ملزم ونافذ وصادر استنادا الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة".
ـ قرار مجلس الامن صدر استنادا الى انظمة الامم المتحدة ومواثيقها، ولبنان ملزم قبول قرارات هذا المجلس وتنفيذها (المادة 25 من ميثاق الامم المتحدة)، وقرارات مجلس الامن الدولي لا تستوجب العودة الى اخذ رأي كل دولة على حدة. وتالياً، فان انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي جاء قانونياً وشرعياً ولم يتخط السيادة اللبنانية.
ـ "استحداث" رعد وجريصاتي "وصف جرمي جديد لشهود الزور هو تحقير للمحكمة وهذا يعتبر عقوبة مضافة وليس بدلاً عن عقوبة هؤلاء".
ـ من شأن خرق سرية التحقيق ان يؤدي الى توقيع العقوبة على من سربه ونشره واذاعه ولا يؤدي اطلاقاً الى بطلان التحقيق.
ـ في رفض دليل الاتصالات بالمطلق كثيرا من المبالغة والمكابرة والتقليل من اهميته "بعدما كان عنصراً اساسياً في كشف كثير من خلايا التجسس على لبنان والمقاومة تحديدا".
ـ خرق اسرائيل الاتصالات امر "لا يخص الوزير شربل نحاس فقط. فهو امر وطني ليعرض على مجلس الوزراء فيتخذ قراراً بتأليف لجنة وطنية يترأسها الرئيس سعد الحريري.
ماذا في الوقائع؟
المؤتمر
حضر المؤتمر النواب في كتلة "المستقبل" محمد قباني، غازي يوسف، نبيل دي فريج، كاظم الخير، جمال الجراح، امين وهبي، معين المرعبي، احمد فتفت، بدر ونوس، عاطف مجدلاني، عمار حوري، محمد الحجار وسيرج طورسركيسيان. وفي الجزء الاول الذي تلاه الجسر:
"نرحب بكم أجمل ترحيب، شاكرين لكم حضوركم هذا المؤتمر الصحافي الذي أردناه أن يشكل ردا قانونيا على النقاط القانونية كافة التي أثارها زميلنا النائب الأستاذ محمد رعد بالتعاون مع المحامي الأستاذ سليم جريصاتي في مؤتمرهما الصحافي في 8/12/2010.
بداية لا نستطيع إلا أن نعبر عن سرورنا بلجوء النائب الحاج محمد رعد مستعينا بمستشاره القانوني الأستاذ سليم جريصاتي إلى مجلس النواب ليعقد فيه مؤتمرا صحافيا يبين مآخذه السياسية ثم القانونية على المحكمة الدولية لأن هذا جعلنا نطمئن إلى أن السجال ينتقل من الساحات العامة ويعود إلى ساحته الشرعية، أي إلى مجلس النواب.
أدى التمديد عام 2004 لولاية رئيس الجمهورية (اميل لحود) إلى احتقان سياسي أفرز اصطفافات سياسية جديدة ومواقف وجدت فيه خطرا على النظام الديموقراطي البرلماني فضلا عن مخالفته احكام الدستور. وبلغ الاحتقان السياسي ذروته إلى أن كان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أطلق مدا شعبيا هائلا مستنكرا الاغتيال وداعما هذا التحرك السياسي. واستطاع هذا المد الشعبي تجاوز حواجز الخوف الذي أشاعه النظام الأمني فترة طويلة، وليعيد تصويب الأمور في التمثيل السياسي. وفي ضوء الخوف من استمرار الاغتيالات السياسية التي بدأت أبان الحرب الأهلية والتي لم تسفر إحالتها على المجلس العدلي إلى أي نتيجة، كان من الطبيعي على قوى المعارضة في ذلك الحين (14 آذار لاحقا) مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه لبنان والدعوة إلى إيجاد لجنة تحقيق دولية تضع يدها على هذه الجريمة لكشف الحقيقة بعد فقد الثقة بالسلطة وبأجهزتها من إمكانية اكتشافها لهذه الجرائم.
جاءت انتخابات عام 2005 تعبيرا عن التوجه الشعبي الذي غابت عنه اللوائح المعلبة. ولم تخل العملية الانتخابية من تحالفات عدة كان من بينها التحالف الرباعي الشهير الذي أحدث في حينه ردود فعل سياسية تحولت جدالا سياسيا علام إذا كان هذا التحالف هو في أصل وجود الأكثرية رافقته دعوات إلى انتخابات مبكرة. إلا أن نتائج انتخابات عام 2009، وبغياب الحلف الرباعي، جاءت تؤكد حقيقة التمثيل الشعبي من دون لبس، داحضة بذلك كل زعم عن كون التحالف الرباعي في أصل وجود الأكثرية.
أما بالنسبة الى الكلام على انكشاف البلد أمنيا منذ بعثة تقصي الحقائق في شباط 2005، فيقتضي التذكير بأن لجنة تقصي الحقائق برئاسة المحقق الدولي بيتر فيتزجيرالد قامت بأعمالها تحت إشراف وزير الداخلية (والبلديات) آنذاك معالي الوزير سليمان فرنجية، وفي ظل حكومة الرئيس عمر كرامي وتحت أعين الرئيس لحود. وما أسماه المؤتمر الصحافي "انكشافا أمنيا" لم يكن في حقيقته سوى تلبية لحاجة أقرت بها حكومة العهد الممدد له، وهي أن الأجهزة اللبنانية كانت عاجزة عن التحقيق بكفاءة في مثل تلك الجريمة الهائلة، وهو ما أكده بعد ذلك تقرير المحقق فيتزجيرالد بأن الأجهزة الأمنية اللبنانية لا تملك الاحتراف اللازم ولا القدرة ولا التنسيق ولا الإرادة للتصدي بهدف كشف الذين أقدموا على تلك الجريمة أفرادا أو جهات. والحقيقة أن اغتيال الرئيس الحريري هو المثال الساطع على الانكشاف الأمني بحد ذاته، لا العكس.
بعدما أصدر مجلس الأمن قراره تكليف لجنة تحقيق دولية لمساعدة القضاء اللبناني في التحقيق في الجريمة، وقع بروتوكول التعاون بين لبنان ممثلا بوزير العدل الدكتور خالد قباني وديتليف ميليس رئيس اللجنة وفي ظل حكومة دولة الرئيس نجيب ميقاتي التي كانت تضم ممثلين لـ"حزب الله" وحركة "أمل" وتيار "المردة" وحزب "الطاشناق".
من جانب آخر، فإن المفاوضات التي حصلت مع الأمم المتحدة لإنشاء المحكمة الدولية الخاصة، تولاها قاضيان لبنانيان بقرار من الحكومة اللبنانية التي كانت تضم فيما تضم ممثلين عن حركة "أمل" و"حزب الله". وبناء على ذلك، أقرت المحكمة على طاولة الحوار بالإجماع. وحتى بعد احتدام الأزمة السياسية بين أواخر عام 2006 ومنتصف عام 2008 التي انتهت بتفاهم الدوحة، فإن المحكمة لم تكن أبدا موضع نقاش لأنها كانت أمرا مسلما به من جميع الأطراف المشاركة بالحوار(...)".
المحكمة شرعية ولا تجاوز للقانون
ثم تلا الجسر تسلسل مراحل المحكمة، بين التعطيل والانشاء، ودخل في البحث القانوني، آملا "ان نصوب كل المغالطات الدستورية والقانونية التي أثيرت في المؤتمر الصحفي للزميل رعد".
وتحدث عن "شرعية الحكومة التي رافقت نشوء المحكمة" مذكرا بالمبادئ القانونية التي ترعى ذلك "لأن تحديد كون الحكومة شرعية أم غير شرعية لا يختصر برأي فريق معارض، وكان من الأجدى، في ذلك الحين، العودة إلى مجلس النواب الذي هو الحكم الفصل للبت بشرعية ودستورية الحكومة أو طرح الثقة". وركن الى النصوص الدستورية الثلاثة التي تحكم هذه المسألة المادة 69 ونص الفقرة (أ) من المادة 95 والفقرة (ي) من مقدمة الدستور والى دراسة للبروفسور انطوان دياب.
وعن "الزعم بأن إنشاء المحكمة فيه تجاوز للدستور اللبناني"، قال ان رعد "نسي أو تجاهل أن إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تم بقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 1757 في31/5/2007 استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. والحديث عن دستورية المحكمة وما يستتبع ذلك تاليا، وفاقا لأحكام المادة 52 من الدستور اللبناني، من تولي رئيس الجمهورية صلاحية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة وعرضها على مجلس الوزراء ومن ثم على مجلس النواب لتصديقها وأخيرا إصدارها ونشرها بمرسوم. اصبحنا أمام قرار دولي ملزم ونافذ وصادر استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مع ما يعني الفصل السابع من موجبات تقع على عاتق الدول المعنية بهذا القرار من جهة، وما يعني في المقابل، من حقوق وتدابير يمارسها مجلس الأمن الدولي في حال عدم تقيد والتزام الدولة المعنية بأحكام هذا القرار". وتحدث عن "واقعة أن الحكومة وبعد إتمام الإجراءات المنصوص عنها في المادة 56 من الدستور وإرسالها لمشروع القانون إلى المجلس ورفض الأمين العام لمجلس النواب استلام مشروع القانون يدحض هذا الاتهام تماما ويثير السؤال على الجهة المسؤولة عن عدم إقرار المحكمة باتفاق. على الحكومة واجب إرسال مشروع القانون إلى المجلس. ولكن لا يمكن أن تسأل عن عدم استلام مشروع القانون من قبل الأمانة العامة لمجلس النواب أو عن عدم عرضه على هيئة عامة ومناقشته وإقراره أو رفضه.. ذلك لأن دور الحكومة محدود بعرض الأمر على المجلس وعلى هذا الأخير مسؤولية اتخاذ القرار المناسب". وتابع: "(...) مجرد معارضة 5 وزراء من أصل 15 قرار مجلس الأمن لا يعني أن هناك تخطيا للسيادة اللبنانية. فقرارات مجلس الأمن تتخذ بالأكثرية مع إعطاء حق الفيتو للأعضاء الدائمي العضوية. ويبقى رأي المعارضين مجرد رأي سياسي ما لم يكن له سند قانوني. ان قرار المجلس صدر بالاستناد إلى أنظمة ومواثيق الأمم المتحدة. فلو صدر القرار خلافا لذلك لأمكن الكلام عن تخط للسيادة نتيجة تخطي هذه المواثيق والأنظمة (...). ان قرارات مجلس الأمن الدولي لا تستوجب العودة إلى أخذ رأي كل دولة على حدة وتاليا صفة الإلزامية موجودة في متن كل هذه المواد ولا يحق لدولة ما أن تتحجج بتجاوز قرار مجلس الأمن لسيادتها وإلا ما الفائدة من مجلس الأمن الدولي لو كان المطلوب منه الالتزام برأي كل دولة؟. إن إنشاء المحكمة الدولية جاء بصورة قانونية وشرعية وهو لم يتخط السيادة اللبنانية كما أسلفنا أعلاه".
شهود الزور وانتهاك التحقيق
ثم تولى حبيش اكمال الدراسة من فصلها الثالث عن "الزعم بتنصل المحكمة من شهود الزور". وقال: (...) باتت هذه القضية قميص عثمان. من الواضح أنه، وفي هذه القضية، يوجد قتيل وقاتل. وفي معظم قضايا القتل يكون هناك شهود زور يصطنعهم القاتل لينجو بفعلته. فهل انقلبت المعايير حتى يضطر القتيل للاستعانة بشهود الزور ليستطيع الانتقال للآخرة؟". وتابع: "(...) وفاقا للقواعد الإجرائية للمحكمة فإنه يبقى في الإمكان مطاولة الشاهد بجرم تحقير المحكمة. فإذا النصوص الإجرائية للمحكمة تعتمد قانون العقوبات وتضيف عليها عقوبة أخرى هي عقوبة جرم تحقير المحكمة حتى لا ينجو الشاهد الكاذب بفعلته من جراء رجوعه عن الإفادة الكاذبة. ان جريمة تحقير المحكمة هي عقوبة مضافة وليست بديلا عن عقوبة شهود الزور".
وعن "انتهاك سرية التحقيق"، قال: "استند الزميل الحاج محمد رعد على ما أسماه تسريبات صحفية. من قال ان هذه المقالات هي تسريبات؟. وهل يمكن الاستناد قانونا على هذه المقالات؟ وهل هذه المقالات الصحافية تعتبر تصريحات رسمية؟ ومن قال انها مستقاة من مصادر مطلعة في التحقيق الدولي وما هو الإثبات؟ وهل يمكن الركون إلى تصريح قادة عسكريين في كيان العدو الصهيوني؟ (...)". اضاف: "الذي يحاول أن يخرق سرية التحقيق في العادة هو الجاني (...)". ودعا رعد ومستشاره القانوني، "وكذلك أدعو نفسي وزملائي وأدعوكم جميعا، إلى التوقف بروية عند ما قاله سماحة السيد حسن نصر الله في خطابه عند إحياء الليلة العاشرة من عاشوراء. قال: "أنا اليوم أقول لكم مسألة وتفصيلها أنا أخبئه لوقت لاحق إذا احتجنا إليه في الجزء الثاني من المؤتمر الصحافي، لما كان ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في لبنان، وكان نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية في لبنان (المستقلة) اسمه غيرهارد ليمان، وهو ألماني معروف- والذي يتحدث عنه دائما اللواء (جميل) السيد- غيرهارد ليمان كان ميليس يعتمد عليه بالتحقيقات، هذا ضابط مخابرات ألماني ومؤتمن على التحقيق، وهو أكبر مسؤول عن تسريب المعلومات والوثائق، وهو رجل فاسد وأنا عندي الدليل، وإذا احتجت في يوم من الأيام أن أقدمه سأقدمه، إن نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية باع- ليست تسريب معلومات بل باع- وثائق بفلوس هنا في لبنان، وهناك أشخاص اشتروا منه وثائق بفلوس وأعطوني هذه الوثائق وقتها. هذا من؟ نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية، وبلمار يشن معركة طويلة عريضة لحماية شهود الزور ولا يريد أن يعطي الشهادات للواء السيد مثلا، في الوقت الذي هذا نائب رئيس لجنة تحقيق يبيع شهادات لقيادات سياسية كبيرة، يبيعها بيعا، وهو ليس فاسدا فقط، بل هو فاسد ورخيص، يعني تعرفون بكم باع هذه الوثائق؟ بـ50 أو 60 ألف دولار، يؤسفني أنه نحن ليس عندنا باب لهذا الموضوع ويمكن أخطأنا أو اشتبهنا لا أعرف، يوم ذاك أنا شخصيا من خلال وسطاء عرض علي أن هذا الرجل (غيرهارد ليمان) حاضر أن يعطينا كل شيء بالتحقيق الدولي مقابل مليون دولار، ونحن بخلنا بالمليون دولار".
اضاف: "نعم هكذا تحصل التسريبات في الغالب.. لكن هل أن المسرب يفتح بسطة يعرض فيها بضاعته أم أن هناك من يتصل به لهذا الغرض؟ الله أعلم".
ثم رد على "المريب في قواعد الإجراءات والإثبات". وقال: "(...) ان المحكمة الخاصة بلبنان ومنذ تاريخ إنشائها محكمة مستقلة، إداريا وماليا وقضائيا عن مجلس الأمن الدولي الذي أنشأها. وفي ظل هذه الاستقلالية، يكون من حق هذه المحاكم وضع قواعد إجراءات عملها وقواعد الإثبات لديها. فهذه المحاكم ليست تابعة لدولة معينة لكي تعود إلى سلطتها الإجرائية أو سلطتها الاشتراعية لوضع قواعد الإجراءات والإثبات لديها(...). ما يجب تأكيده هو أن قوانين الدول كلها تعترف بأهمية الأدلة الظرفية في اكتشاف الجرائم(...). ان تقويم الأدلة الظرفية وتاليا معرفة ما اذا كانت تؤدي إلى قناعة مطلقة لدى القاضي، هي شأن القاضي نفسه الذي سيوازن بين كل الأدلة، الظرفية وغيرها فيقومها ليشكل قناعة لديه لا يرقى اليها الشك".
وعن "القيمة الثبوتية لدليل الاتصالات"، قال حبيش: "(...) لا علم لنا فيما إذا كانت المحكمة تعتمد أو اعتمدت دليل الاتصالات والروابط الهاتفية كنوع من أنواع الإثبات لأشخاص ترابطوا فيما بينهم في زمن معين وفي مكان معين ولفترة محددة. لكن رفض دليل الاتصالات بالمطلق فيه الكثير من المبالغة والمكابرة والتقليل من أهمية هذا الدليل وخصوصا بعدما كان دليل الاتصالات العنصر الأساس في كشف الكثير من خلايا التجسس على لبنان وعلى المقاومة تحديدا(...)".
خاتمة.. فحوار
هنا، انهى حبيش مداخلته، وكان الختام للجسر الذي اوضح ان طلب العدالة كان "من أجل سلامة الناس، وحرية وسلامة العمل السياسي، ولتعزيز نظامنا الديمقراطي البرلماني، ولسيادة البلد واستقلاله(...)". واكد الاصرار على "عدم القبول بأن يقع ظلم على أحد مهما كان الظلم تافها أو بسيطا وبأن يساق إنسان بجريرة آخر. فنحن من أمة "ولا تزر وازرة وزر أخرى". ونحن نؤمن بأن الحرام يقف عند أهله". وختم بالقول المأثور: "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".
وفي مرور ساعتين الا ربعا، انهى النائبان الشماليان مؤتمرهما الصحافي، وفتح الباب امام اسئلة الصحافيين.
اي سلطة في لبنان ستنفذ القرار الاتهامي ما اذا اتهم لبنانيون؟
-اجاب الجسر: "لا نستطيع ان نكون حياديين في مسألة طاولت البلد وزعيماً لبنانياً كرفيق الحريري. نتلمس من المحكمة ان تأتي بالعدالة، اما بالنسبة الى السلطة التي من المفترض ان تنفذ، فهذه مسألة اخرى وخصوصا اننا لا نبغي الانتقام، ومن الطبيعي ان يهرب اي متهم، وتعجز اي سلطة عن الاتيان به. لم نسقط هذه الامور الا ان المهم لنا هو معرفة الحقيقة لا ادخال الشخص الى السجن فقط".
في قضية شهود الزور او كما يسميهم بلمار الاشخاص الفاقدي الصدقية، هؤلاء الاشخاص افتعلوا مشكلا في البلد حتى في القضايا القانونية. لماذا لا يحال هؤلاء على المجلس العدلي بكل بساطة؟
الجسر ايضا: "هذه القضية فيها قتيل وقاتل، واي قضية قتل قد تحوي شهود زور الذين قد يلجأ اليهم الجاني الذي يريد ان يغطي عن نفسه. ولكن، في النهاية، يتبين وكأننا للمؤسف سنلبس قضية شهود الزور لاننا نريد تهريب القتيل. نتأسف على الجو الاعلامي الذي أحاط قضية شهود الزور(...). لم تحل الدعوى على المجلس العدلي لان الحكومة هي التي تقوم بذلك. فطالما ليست هناك دعوى للاحالة، لا جدوى من اتخاذ الحكومة قرار احالتها على المجلس العدلي. ما سبق وحصل حصل. فعند استشهاد الرئيس الحريري حوّل ملف الاستشهاد على المجلس العدلي. ولكن، نتيجة للمحكمة الدولية، سحب الملف من المجلس العدلي. يقولون ان ملف شهود الزور هو فرع من اصل. ولكن عند الكلام على هذا الامر، تكون القاعدة القانونية واضحة تماما. فالفرع يتبع الاصل وجودا وعدما. وتاليا، اذا انتقلت القضية الى المحكمة الدولية يجب ان يتبعها الفرع ولا يمكن ان يناقش في المجلس العدلي".
هل يمكن الركون الى الاتصالات بالقرار الاتهامي، مع العلم ان الوزير شربل نحاس قال سابقا ان هناك خرقا اسرائيليا للاتصالات في لبنان؟
-اجاب حبيش: "هذا السؤال يردّنا الى المؤتمر الصحافي لنحاس وكان معه (النائب) حسن فضل الله. لا شك في ان التقنيات العالمية تؤكد أن اي جهاز استخبارات عالمي يقدر مراقبة الاتصالات وتعقبها. أما المؤتمر الصحافي الذي سمعناه من الوزير نحاس تضمن كثيرا من الامور الخيالية. فعلى أي اساس بدأ المؤتمر الصحافي الذي عقد في وزارة الاتصالات؟ على اثر اكتشاف وصل اليه فرع المعلومات بخرق العدو الاسرائيلي 3 عناصر من المقاومة. تطور موضوع التحقيق، ووصل الى المؤتمر الصحافي الذي عقد. اذن لماذا لم تشارك في المؤتمر الصحافي شعبة المعلومات التي بدأت باكتشاف 3 أشخاص؟ ولماذا لم تشارك مخابرات الجيش اللبناني ايضا وشركتا "الفا" وmtc المعنيتان ايضا؟ كما ان مدير "اوجيرو" أصدر كتابا نشرته جريدة "السفير" بعدما علم ان شبكة الاتصالات في لبنان مخترقة كي يلفتوا النظر أن هناك خروقات للعدو الاسرائيلي. فان كانت هناك خروقات، فأول الاشخاص الذين عليهم ان يعلموا هما شركتا "الفا" وmtc والمدير العام للشبكة الثابتة واجهزة المخابرات اللبنانية وشعبة المعلومات. ان الهدف من المؤتمر الصحافي لنحاس الوصول الى البند السابع من المؤتمر الصحافي اي ان كل ركون الى الاتصالات ساقط ومرفوض. اكثر. ان كان العدو الاسرائيلي وصل الى مرحلة يقدر اجراء اتصال من هاتف الى آخر فعلى الاقل كان بامكانه ان يحمي شبكات التجسس التي اكتشفت. ولو كان العدو الاسرائيلي اصبح قادرا فعلا على الدخول الى اتصالاتنا فكان في امكانه عندها الدخول الى كل الـ"داتا" ومحوها وشعبة المعلومات ومخابرات الجيش اللبناني لن تقدر ان تكشف له كل عملائه في لبنان. لسنا خبراء اتصالات ولا الوزير نحاس ايضا، وخبراء الاتصالات في البلد معروفون، وادعو الى تأليف لجنة وطنية تضم وزارة الدفاع الوطني وقيادة الجيش اللبناني وزارتي الداخلية والاتصالات والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي، شركتي "ألفا" وmtc ومؤسسة أوجيرو والمديرية العامة للصيانة في وزارة الاتصالات وعندها يقومون بتأكيد هذا الاكتشاف الكبير الذي خرج منه الوزير شربل نحاس عندها نخرج بهذه الخلاصة ونرسلها الى المحكمة الدولية لكي تعلم بأن اي اتصال تستند عليه يمكن ان يكون مخروقا".
سئل الجسر عن اشارة نصر الله الى بيع المعلومات، فرد: "نتمنى على نصرالله ان يعطي اسماءهم، وعليهم ان يلاحقوا بتهريب سرية التحقيق".
[ من قصد رئيس الحكومة سعد الحريري في كلامه الى الشرق الاوسط عن ان هناك شهود زور ضللوا التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري؟ من هم هؤلاء الشهود الذين تحدث عنهم الرئيس الحريري؟
-فرد حبيش: "كان كلام الرئيس الحريري سياسيا، ولم يتناول التوصيف القانوني للجرم الذي نتناوله في هذه الدراسة. هؤلاء، اذا كانوا اعطوا افادات امام لجنة التحقيق الدولية، لا يسمون شهود زور، بل اعطوا "افادة كاذبة".
[ انتم ترفضون وجود شهود الزور، خلال الايام الماضية، هناك تصريحات لنواب ولوزراء في تيار المستقبل يرفضون مبدأ وجود شهود الزور.
-رد حبيش: "هذا كلام غير صحيح، عندما يقول احد نواب 14 آذار "ليس هناك شهود زور" يقولون هذا الكلام يناقض كلام الرئيس الحريري وهنا تكمن المشكلة(...) ولكن عندما يصدر القرار الاتهامي بعد شهر او اثنين او ثلاثة، بإمكانك محاكمتهم وهذا طبيعي جدا".
[ انتم تؤكدون ما قاله الحاج رعد بأن المحكمة نشأت بإرادة دولية بحتة. لماذا كان الاعتراض على ما قاله؟
-رد الجسر: "هذا ليس صحيحا. (...) عندما انهى مجلس الوزراء الاجراءات اللازمة وفقا للمادة 56 من الدستور ارسلوها الى مجلس النواب الذي رفض استلام مشروع القانون، لماذا رفض مجلس النواب ذلك؟ وهل يحق له ان يرفض؟".
[ ألا ترى في ما حصل سابقة في عدم تصويت مجلس النواب على ما سمي اتفاقا من اجل انشاء محكمة ما؟
-قال الجسر: "طبعا، يقفل باب مجلس النواب ويسألون عن سبب عدم تصويته، فلتسأل من اقفل الباب ولا تسألني".
[ هل سألتم وزير الاتصالات ما اذا دعا وزير الداخلية ووزير الدفاع الى المؤتمر الصحافي؟ وهل ما حصل في مصر وما حصل في الباروك وما حصل في صنين والذي أجمعت عليه مخابرات الجيش انه اختراق كبير تصل اطرافه الى ابعد من لبنان، هل ترون هذا الامر افلاما كرتونية ايضا؟
- اجاب حبيش: "لم نقل ان العدو الاسرائيلي غير قادر على اختراق الشبكة او المراقبة او زرع ادوات التجسس. لا يمكنني ان اصدق الوزير شربل نحاس اذا قال لي غدا ان العدو الاسرائيلي يستطيع ان يفجر "تلفوني" من مكانه في اسرائيل. اصدر شربل نحاس اختراعا اليوم يفيد بأن العدو الاسرائيلي يستطيع ان يزرع خطا في تلفون، هذا لا يرقى الى العقل. مخابرات الجيش لم تتبن هذا الموضوع وانا متأكد من انه اذا سنحت للعدو الاسرائيلي الفرصة في زرع الخطوط فلن يقصر، كما انه لن يقصر في قتلنا، ولكن هذا لا يعني اننا من المفترض ان نصدق شربل نحاس في ما يقوله. هل يعقل ان يكشف وزير الاتصالات عن خرق في اوجيرو في حين ان مدير عام اوجيرو لم يسمع بهذا الموضوع؟ هل يعقل ان يكون هناك خرق في الـ"الفا" والـ"ام تي سي" دون علم الشركتين؟ ولماذا لم يقدم على اي اجراءات للحماية من الخرق؟". واردف الجسر: "نعتبر ان هذا الشأن لا يخص الوزير شربل نحاس، فهذا امر وطني ويعرض على مجلس الوزراء ليتخذ مجلس الوزراء قرارا بتأليف لجنة وطنية برئاسة الرئيس الحريري لأنه يوجد عدة وزراء، وليأتوا بكل خبراء العالم لنفهم إن كان هذا الشيء صحيحا كي يبنى عليه، واذا لم يكن صحيحا نكون قد أوقفنا الكلام غير الدقيق".
[ هل وجه سؤال إلى وزير الاتصالات شربل نحاس عن تفسيره لاغتيال الرائد وسام عيد الذي كشف موضوع الاتصالات والقرائن؟
-قال حبيش: "(...) ربما يكون الرائد الشهيد وسام عيد استشهد بسبب بعض اكتشافاته من خلال الاتصالات. لم يأت هذا المؤتمر للدفاع عن المحكمة، ولسنا مخولين أساسا أن نكون في موقع الدفاع عن المحكمة لأنها هي التي تدافع عن نفسها، نحن ندافع عن مبدأ أن هذه المحكمة، هي لإحقاق العدالة(...). وإذا تبين لنا أنها ستوصلنا إلى العدالة فلا نستطيع إلا وأن نكون مع العدالة".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا