عذره أقبح من ذنب.. ونحاس ورّطه ونجا بنفسه
التصنيف: سياسة
2010-12-25 11:27 م 1762
توقفت مصادر واسعة الإطلاع عند البيان الذي أصدره وزير الداخلية والبلديات زياد بارود لتوضيح "واقعة تزويده وزير الإتصالات شربل نحاس خلافًا للقانون بحركة خروج ودخول المدير العام للاستثمار والصيانة عبد المنعم يوسف عبر مطار رفيق الحريري الدولي"، فقالت لموقع "NOW Lebanon": إنّ الوزير بارود حاول في بيانه هذا تغطية مخالفته هذه بورقة توت أقل ما يقال فيها إنها عذر أقبح من ذنب تؤكد من حيث لا يدري أنه ارتكب خطأً فادحاً"، واضعةً ما تضمنه بيان بارود في خانة "المكابرة والإستخفاف بعقول المواطنين والمسؤولين والرأي العام".
وإذ لفتت إلى أن هذه المعلومات التي قدمها بارود لنحاس "هي معلومات لا يجوز لا لوزير الداخلية ولا للمديرية العامة للأمن الداخلي أن تعطيها إلا بعد إذن المراجع القضائية أو الرقابية المختصة"، إستغربت هذه المصادر كيف "اعتبر بيان وزارة الداخلية التي يديرها رجل القانون والمحامي زياد بارود أنها قامت بإيداع المعلومات المطلوبة سنداً لأحكام المادة 35 من المرسوم الإشتراعي رقم 112 تاريخ 12/06/1959 من نظام الموظفين"، لافتةً إلى أن الوزارة "وكأنها بذلك تسخر من فهم وعقل الرأي العام الذي يضم خبراء في القانون كأمثال الوزير بارود وقضاة أصحاب إختصاص في هذا المجال وأصحاب مهام وموظفين كبار في أجهزة الرقابة يعرفون تماماً صلاحيات الوزراء ومختلف الأجهزة بما يخص حماية حقوق المواطنين وحرياتهم الشخصية بشكلٍ عام، وحقوق وحصانات الموظفين بشكلٍ خاص"، وأوضحت المصادر في المقابل أنّ المادة 35 من نظام الموظفين التي استند إليها الوزير بارود إنما تنص على ما حرفيته:
"المادة 35/ الإجازات الإدارية:
"المادة 35/ الإجازات الإدارية:
1 – يحق للموظف، بعد إنقضاء سنة على تعيينه، وفي كل سنة لاحقة يقضيها في الخدمة الفعلية، أن يستفيد من اجازة سنوية براتب كامل لمدة 20 يوماً ويُستثنى من ذلك الموظفون الذين يستفيدون من العطل القضائية والمدرسية.
2 – يجوز أن تتراكم الإجازات لمدة أقصاها 3 سنوات.
3 – توقت كل دائرة مواعيد إجازات الموظفين التابعين لها، على وجهٍ يضمن إستمرار العمل فيها. ويجب أن يذكر في قرار الإجازة إسم الموظف الذي يحل محل الموظف المجاز طيلة مدة غيابه وينوب عنه في جميع صلاحياته ومسؤولياته.
4 – لا يسري مفعول الصرف من الخدمة أو الإحالة على التقاعد إلا بعد إنتهاء مدة الإجازات الإدارية التي يستحقها الموظف".
وبناء على ما يتضح من مضمون هذه المادة سألت المصادر عن "العلاقة بينه وبين الفعل الذي قام به الوزير بارود لجهة الإطلاع على معلومات شخصية وسرية تتعلق بالحرية الشخصية للمدير العام خلافاً للقانون"، لافتةً الإنتباه في الوقت عينه إلى أنّ "هذه الواقعة المخالفة للقانون التي أقدم عليها بارود لم تقف عند هذا الحد بل عمد كذلك إلى تقديم المعلومات المطلوبة منه لجهة أخرى غير ذي صلاحية لا لطلبها ولا للحصول عليها ولا للإطلاع عليها".
وفي السياق عينه، شددت المصادر نفسها على أنه "وبحسب ما يفقهه جيداً رجال القانون ورجال القضاء ورجال التفتيش المركزي والخدمة المدنية، فإن هكذا معلومات لا يمكن الحصول عليها فيما يخص المواطنين العاديين ولا يجوز لجهاز الأمن العام إعطاءها الإ بعد إذن وإشارة المدعي العام لدى القضاء العدلي، هذا في حال كان الشخص المطلوب عنه هذه المعلومات موضوع تحقيق أو تعقب أو تتبع بإذن من المدعي العام"، أما في حال كان هذا المواطن موظفًا لدى الإدارات العامة – أضافت المصادر: "فلا يمكن الحصول على هذه المعلومات إلاّ بوسيلة من وسيلتين: إما بإذن من المدعي العام لدى القضاء العدلي في حال كان هذا الموظف موضوع تحقيق جزائي أو جنائي أو موضوع تعقب أو تتبع، وإما بطلب من قبل المفتش العام الإداري لدى هيئة التفتيش المركزي في حال كان هذا الموظف موضوع تحقيق لدى هيئة التفتيش المركزي، الأمر الذي لا ينطبق في كلتا الحالتين على المدير العام عبد المنعم يوسف".
وعن تبرير الوزير بارود "إقدامه على هذه المخالفة القانونية بالقول إنها تأتي تلبيةً لطلب صادر عن وزير مختص بشأن مدير عام تابع لإدارته ولأغراض تطبيق قانون الموظفين حصراً بغية التدقيق في مراعاة موجب الإذن المسبق المنصوص عليه قانوناً"، فشددت المصادر على أن "وزير الداخلية ليس الجهة المخولة إعطاء هذا الجواب، كما أنه ليس الجهة المخّولة أساسًا إستلام هذا الطلب، إنما على الوزير المختص الذي يتبع لوزارته هذا المدير العام أن يتوجه بطلب كهذا مباشرةً إلى هيئة التفتيش المركزي معللاً طلبه بالأسباب الموجبة لذلك، أو أن يطلب من التفتيش المركزي التدقيق في مراعاة هذا الموظف لموجبات الإذن المسبق في الإجازات، وبالتالي فإنه لا علاقة لا من قريب ولا من بعيد لا لوزارة الداخلية والبلديات، ولا للمديرية العامة للأمن العام الذي زجّ بها لأهداف مجهولة، في خضم هذه المخالفة بإجراء تحقيقات تتعلق بالمسلكيات الإدارية للموظفين".
المصادر نفسها التي رأت أن "الوزير بارود، بوصفه رجل قانون، يعلم جيدًا أن وزير الإتصالات شربل نحاس لم يتجرأ أن يستند، في طلب تزويده المعلومات عن المدير العام عبد المنعم يوسف، على المادة 35 من نظام الموظفين ولم يشر إليها مطلقاً في كل من كتابيه المرسلين إلى وزير الداخلية، لأنه يعلم عدم صحة الإستناد إلى هذه المادة، بل على العكس ستكون عملية فاضحة إن هو فعل ذلك وسوف يجعل نفسه عرضةً للاستهزاء أمام العارفين في القانون الإداري"، لفتت انتباه الوزير بارود إلى أنّ "زميله الوزير نجاس ورطه من حيث لا يدري ونجا هو بنفسه".
ومن منطلق تجديدها الإشارة إلى كون "المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الإتصالات عبد المنعم يوسف ليس موضوع تحقيق أو تتبع أو تعقب من قبل القضاء العدلي ولا توجد أية إشارة من قبل المدعي العام تسمح بالحصول على المعلومات الشخصية المتعلقة به، كما أنه ليس موضوع تحقيق لدى هيئة التفتيش المركزي أو مجلس الخدمة المدنية أو ديوان المحاسبة، بل لا يوجد أي طلب لأي معلومة تتعلق بأدائه الإداري كموظف في الإدارة العامة"، شددت المصادر الواسعة الإطلاع على أنّ "الذي أقدم عليه الوزير بارود هو اعتداءٍ سافر وانتهاك فاضح لحرمة حقوق المدير العام عبد المنعم يوسف ولحريته الشخصية، وذلك لأسباب كيدية وبحت سياسية أصبحت معروفة للجميع"، معربةً في هذا المجال عن أسفها "لكون هذا الإنتهاك والتعدي حصلا من قبل رجل القانون والمحامي زياد بارود الذي كان يتصدر قبل ان يكون وزيراً تظاهرات الدفاع عن الحريات الشخصية كناشط في الجمعيات الأهلية".
وفي ختام حديثها، أحالت المصادر الوزير بارود "إلى إستطلاع رأي رؤساء أجهزة الرقابة في الإدارة العامة ورأي مدعي عام التمييز في وزارة العدل ورأي الراسخين في القانون لكي يعلم علناً، ما يعرفوه يقيناً في سرّه، أن ما فعله مع زميله الوزير شربل نحاس بحق المدير العام عبد المنعم يوسف هو تعد صارخ وفجّ على حريته الشخصية وانتهاك لحرمة خصوصياته وحركته الخاصة"، لافتةً إلى أنه "جرم يعاقب عليه القانون، وربما كان المحامي زياد بارود في ماضٍ قريب وكيل دفاع عن بعض المعتدى عليهم بهذا الشكل في حقوقهم وحرياتهم الشخصية".
لبنان الان
أخبار ذات صلة
وزير الدفاع الإسرائيلي: قتلنا علي لاريجاني
2026-03-17 01:12 م 82
النائب البزري يستقبل سفير بلجيكا ويتفقّد مراكز الإيواء في صيدا
2026-03-16 08:37 م 109
النائب أسامة سعد يبحث أوضاع النازحين في صيدا مع مفتي المدينة ومحافظ الجنوب
2026-03-16 05:33 م 57
منصور ضو يبحث مع عمر مرجان و"إنسان الغد" تعزيز الاستجابة الإغاثية في صيدا
2026-03-16 02:55 م 150
مبادرة إنسانية من صيادلة صيدا والجوار لتأمين الأدوية
2026-03-16 05:04 ص 91
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا فوق الخلافات: لقاء مرجان وحجازي خطوة نحو توحيد الجهود
2026-03-17 10:49 م
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين

