لغز مقتل السحمراني في عين الحلوة
التصنيف: سياسة
2010-12-26 09:48 ص 2385
صيدا ـ رأفت نعيم
لعل ما يوازي حادثة مقتل غاندي السحمراني فجر امس ( السبت) في مخيم عين الحلوة من حيث حجمها وظروفها وتوقيتها، هو لغز هذه الحادثة وحجم الغموض الذي يكتنف خلفياتها، اما تداعياتها فقد جاءت اقل بكثير مما كان يتوقع لتداعيات تصفية اكبر رأس مطلوب حاليا في صفوف من كانوا يسمون بفلول تنظيم جند الشام، الأمر الذي طرح جملة تساؤلات ابرزها: هل كان مقتل غاندي السحمراني ضمن السياق الطبيعي لمسار احداث امنية شهدها المخيم في فترات سابقة وكان لـ "أبو رامز" فيها دور أو ضلع ؟ أم ان مقتله جاء بمعزل عن هذه الأحداث وعن تاريخ هذا الرجل الحافل بالاشكالات والأعمال الأمنية التي كانت تعكر صفو، ليس فقط مخيم عين الحلوة بل، مدينة صيدا ايضا باعتبار منطقة تعمير عين الحلوة التي كان يقيم فيها لا تدخل عمليا ضمن نطاق المخيم، وبالتالي جاء مقتله في سياق آخر قد يكون لإثارته واعلانه تداعيات اكبر واخطر من تداعيات مقتل السحمراني نفسه؟!..حتى بدت هذه القضية وكأنها لغز وانه مطلوب ان تبقى كذلك.
فقد عثر على غاندي السحمراني احد عناصر ما كان يسمى تنظيم جند الشام وابرز المطلوبين للسلطات اللبنانية في مخيم عين الحلوة مقتولا في سوق الخضار داخل مخيم عين الحلوة.
وذكرت مصادر امنية أن جثة السحمراني، وهو لبناني الجنسية، ألقيت في منطقة سوق الخضار جنوبي المخيم وكان موثق اليدين والقدمين ومصابا بآلة حادة على رأسه، علما انه كان يقيم في منطقة حي الطوارئ في تعمير عين الحلوة شمالي المخيم.
واللافت أنه لم يسجل إثر العثور على جثة السحمراني اي توتر امني في مخيم عين الحلوة او اي اشكالات تذكر وحافظ الوضع في المخيم على هدوئه وعلى حركته الطبيعية.
وحضر الى المكان عناصر من الكفاح المسلح الفلسطيني ومن القوة الأمنية المشتركة للجنة المتابعة الفلسطينية، وتم نقل الجثة الى مستشفى النداء الانساني داخل المخيم ومنها الى مستشفى الهمشري في صيدا.
القاضي الحاج
ولاحقا قام النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج بمعاينة جثة غاندي السحمراني في مستشفى الهمشري حيث اعطى تعليماته الى الادلة الجنائية والطبيب الشرعي عفيف خفاجة لاجراء الفحوص اللازمة على الجثة واخذ عينات من دمه لإجراء فحص DNA للتأكد من هويته وسبب وكيفية الوفاة ولإستكمال التحقيقات في ملابسات مقتله على ان تسلم الجثة الى عائلته في وقت لاحق، حيث ترك لها الخيار لتحديد المكان الذي سيدفن فيه إن كان في صيدا او طرابلس.
ووفق تقرير الطبيب الشرعي فان وفاة السحمراني حدثت قبل ساعات قليلة من العثور عليه وانه قتل شنقا بعد ان اوثقت يداه وقدماه وضرب بآلة حادة على رأسه.
ورجحت مصادر امنية أن يكون السحمراني قتل في مكان آخر غير الذي عثر فيه عليه، وأن يكون نقل الى ذلك المكان لتمويه ظروف وموقع مقتله، فبدا الأمر وكأنه عملية ثأر أو انتقام أو تصفية. وهو ما جرى تداوله في اوساط لبنانية وفلسطينية عن ان خلفية مقتله قد لا تكون متصلة بتاريخه الأمني وقد تكون لها علاقة بجرم غير أمني.
وفي الاطار نفسه اكدت لجنة المتابعة للقوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة في اجتماع طارئ عقدته اثر مقتل السحمراني ان الوضع في المخيم هادئ ومستقر بجهود جميع القوى الممثلة في اللجنة، وطنية واسلامية، واعربت عن اسفها لحادثة مقتل السحمراني داعية لأن تقوم السلطات الامنية والقضائية اللبنانية بالتحقيقات اللازمة في هذه الحادثة.
اشارة الى ان السحمراني وشهرته أبو رامز هو من المطلوبين اللبنانيين الذين فروا من مدينة طرابلس ولجأوا الى مخيم عين الحلوة بعد الأحداث التي شهدتها المدينة بين الجيش السوري وحركة التوحيد الإسلامي عام 1987 فأقام لسنوات طويلة في مخيمات الجنوب اللبناني.
وفي العام 2000 وعلى اثر وقوع أحداث الضنية في شمال لبنان عام 2000 شكل السحمراني مع الفارين من الضنية وبعض من انشقوا عن "عصبة الأنصار" ما سمي بتنظيم جند الشام.
الجماعة الاسلامية
وفيما غابت ردود الفعل او المواقف من مقتل السحمراني على صعيد القوى الفلسطينية ولا سيما القوى الاسلامية التي التزمت الصمت واكتفت بما صدر عن لجنة المتابعة، أجرى المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود سلسلة اتصالات سريعة مع المعنيين في المخيم ولا سيما القوى الاسلامية وعصبة الأنصار ومسؤول الكفاح المسلح أبو العبد اللينو وقادة حركة فتح ولجنة المتابعة الفلسطينية لمتابعة الأوضاع والتحرك السريع لعدم وقوع أي ردات فعل غير محسوبة قد يستغلها من يتربص بالمخيم شراً.
وأكد حمود للجميع أن أمن المخيم من أمن صيدا، لذلك فنحن معنيون جميعاً بمتابعة ما حصل وكشف كافة التفاصيل ومنع اي محاولة لجرّ المخيم الى اي توتير.
وحيّا جميع القوى في المخيم التي تداعت ووضعت يدها على هذه القضية من خلال لجنة المتابعة لسد الطريق على اي استغلال لهذه الجريمة التي لم تعرف تفاصيلها حتى الآن.
ودعا حمود وسائل الاعلام الى توخي الدقة والحذر في التعاطي مع هذه القضية، وعدم تضخيم الحدث واعطائه حجمه الطبيعي.
لعل ما يوازي حادثة مقتل غاندي السحمراني فجر امس ( السبت) في مخيم عين الحلوة من حيث حجمها وظروفها وتوقيتها، هو لغز هذه الحادثة وحجم الغموض الذي يكتنف خلفياتها، اما تداعياتها فقد جاءت اقل بكثير مما كان يتوقع لتداعيات تصفية اكبر رأس مطلوب حاليا في صفوف من كانوا يسمون بفلول تنظيم جند الشام، الأمر الذي طرح جملة تساؤلات ابرزها: هل كان مقتل غاندي السحمراني ضمن السياق الطبيعي لمسار احداث امنية شهدها المخيم في فترات سابقة وكان لـ "أبو رامز" فيها دور أو ضلع ؟ أم ان مقتله جاء بمعزل عن هذه الأحداث وعن تاريخ هذا الرجل الحافل بالاشكالات والأعمال الأمنية التي كانت تعكر صفو، ليس فقط مخيم عين الحلوة بل، مدينة صيدا ايضا باعتبار منطقة تعمير عين الحلوة التي كان يقيم فيها لا تدخل عمليا ضمن نطاق المخيم، وبالتالي جاء مقتله في سياق آخر قد يكون لإثارته واعلانه تداعيات اكبر واخطر من تداعيات مقتل السحمراني نفسه؟!..حتى بدت هذه القضية وكأنها لغز وانه مطلوب ان تبقى كذلك.
فقد عثر على غاندي السحمراني احد عناصر ما كان يسمى تنظيم جند الشام وابرز المطلوبين للسلطات اللبنانية في مخيم عين الحلوة مقتولا في سوق الخضار داخل مخيم عين الحلوة.
وذكرت مصادر امنية أن جثة السحمراني، وهو لبناني الجنسية، ألقيت في منطقة سوق الخضار جنوبي المخيم وكان موثق اليدين والقدمين ومصابا بآلة حادة على رأسه، علما انه كان يقيم في منطقة حي الطوارئ في تعمير عين الحلوة شمالي المخيم.
واللافت أنه لم يسجل إثر العثور على جثة السحمراني اي توتر امني في مخيم عين الحلوة او اي اشكالات تذكر وحافظ الوضع في المخيم على هدوئه وعلى حركته الطبيعية.
وحضر الى المكان عناصر من الكفاح المسلح الفلسطيني ومن القوة الأمنية المشتركة للجنة المتابعة الفلسطينية، وتم نقل الجثة الى مستشفى النداء الانساني داخل المخيم ومنها الى مستشفى الهمشري في صيدا.
القاضي الحاج
ولاحقا قام النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج بمعاينة جثة غاندي السحمراني في مستشفى الهمشري حيث اعطى تعليماته الى الادلة الجنائية والطبيب الشرعي عفيف خفاجة لاجراء الفحوص اللازمة على الجثة واخذ عينات من دمه لإجراء فحص DNA للتأكد من هويته وسبب وكيفية الوفاة ولإستكمال التحقيقات في ملابسات مقتله على ان تسلم الجثة الى عائلته في وقت لاحق، حيث ترك لها الخيار لتحديد المكان الذي سيدفن فيه إن كان في صيدا او طرابلس.
ووفق تقرير الطبيب الشرعي فان وفاة السحمراني حدثت قبل ساعات قليلة من العثور عليه وانه قتل شنقا بعد ان اوثقت يداه وقدماه وضرب بآلة حادة على رأسه.
ورجحت مصادر امنية أن يكون السحمراني قتل في مكان آخر غير الذي عثر فيه عليه، وأن يكون نقل الى ذلك المكان لتمويه ظروف وموقع مقتله، فبدا الأمر وكأنه عملية ثأر أو انتقام أو تصفية. وهو ما جرى تداوله في اوساط لبنانية وفلسطينية عن ان خلفية مقتله قد لا تكون متصلة بتاريخه الأمني وقد تكون لها علاقة بجرم غير أمني.
وفي الاطار نفسه اكدت لجنة المتابعة للقوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة في اجتماع طارئ عقدته اثر مقتل السحمراني ان الوضع في المخيم هادئ ومستقر بجهود جميع القوى الممثلة في اللجنة، وطنية واسلامية، واعربت عن اسفها لحادثة مقتل السحمراني داعية لأن تقوم السلطات الامنية والقضائية اللبنانية بالتحقيقات اللازمة في هذه الحادثة.
اشارة الى ان السحمراني وشهرته أبو رامز هو من المطلوبين اللبنانيين الذين فروا من مدينة طرابلس ولجأوا الى مخيم عين الحلوة بعد الأحداث التي شهدتها المدينة بين الجيش السوري وحركة التوحيد الإسلامي عام 1987 فأقام لسنوات طويلة في مخيمات الجنوب اللبناني.
وفي العام 2000 وعلى اثر وقوع أحداث الضنية في شمال لبنان عام 2000 شكل السحمراني مع الفارين من الضنية وبعض من انشقوا عن "عصبة الأنصار" ما سمي بتنظيم جند الشام.
الجماعة الاسلامية
وفيما غابت ردود الفعل او المواقف من مقتل السحمراني على صعيد القوى الفلسطينية ولا سيما القوى الاسلامية التي التزمت الصمت واكتفت بما صدر عن لجنة المتابعة، أجرى المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود سلسلة اتصالات سريعة مع المعنيين في المخيم ولا سيما القوى الاسلامية وعصبة الأنصار ومسؤول الكفاح المسلح أبو العبد اللينو وقادة حركة فتح ولجنة المتابعة الفلسطينية لمتابعة الأوضاع والتحرك السريع لعدم وقوع أي ردات فعل غير محسوبة قد يستغلها من يتربص بالمخيم شراً.
وأكد حمود للجميع أن أمن المخيم من أمن صيدا، لذلك فنحن معنيون جميعاً بمتابعة ما حصل وكشف كافة التفاصيل ومنع اي محاولة لجرّ المخيم الى اي توتير.
وحيّا جميع القوى في المخيم التي تداعت ووضعت يدها على هذه القضية من خلال لجنة المتابعة لسد الطريق على اي استغلال لهذه الجريمة التي لم تعرف تفاصيلها حتى الآن.
ودعا حمود وسائل الاعلام الى توخي الدقة والحذر في التعاطي مع هذه القضية، وعدم تضخيم الحدث واعطائه حجمه الطبيعي.
أخبار ذات صلة
تقدّم الصحافة "الإسرائيلية" ما جرى في علي الطاهر بوصفه إنجازاً، لكنها تشير
2026-09-05 02:04 م 115
لقاءات النائب عبد الرحمن البزري البزري يبحث ملفات تربوية وثقافية في صيدا
2026-09-04 06:46 م 121
عمر مرجان: فوضى المولدات يجب أن تتوقف… والمخالفون أمام القضاء
2026-09-04 05:19 م 124
النائب البزري يُرحّب بتوقيع قانون العفو العام: خطوة نحو المصالحة الوطنية والسلم الأهلي
2026-09-04 02:04 م 142
النائب البزري يتسلّم من البروفسور الكردي كتابه "لبنان 82.. سنوات النار والرصاص"
2026-09-03 04:53 م 129
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية
2026-09-05 04:58 م
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟
2026-09-04 10:23 م
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان
2026-08-21 06:02 م
ابو زيد يسقط ابو زيد في الهلالية و صيدا

