القاضي الحاج: لم يُقتل بطلق ناري بل ضُرب بآلة حادة وشنق
التصنيف: سياسة
2010-12-27 02:43 م 1176
كتب هيثم زعيتر: كثرت الأحاديث حول خلفية مقتل مسؤول <جند الشام> ? سابقاً غاندي السحمراني <أبو رامز> (45 عاماً)، والذي عثر على جثته في مرآب بليبل في مخيم عين الحلوة، صباح السبت 25 من كانون الأول الجاري··
وتعددت الروايات حول ملابسات وظروف مقتل <أبو رامز>، التي طوى مقتله صفحة وخبايا أحداث عاشها منذ أكثر من عقدين من الزمن، وهو المطلوب للأجهزة الأمنية الفلسطينية واللبنانية وحتى في دول عربية وأجنبية··
وتؤكد مصادر فلسطينية <أن لا خلفيات سياسية لمقتله، بل الأمر لا يتعدى الدائرة الضيقة التي لها علاقة بالدائرة الشخصية وربما الأخلاقية>·
وترى <أن الوضع في مخيم عين الحلوة مستقر، وذلك بفضل الشراكة الحقيقية التي توصلت إليها مختلف الفصائل والقوى الرئيسية في المخيم في <منظمة التحرير الفلسطينية> و>تحالف القوى الفلسطينية> و>القوى الإسلامية> و>أنصار الله>، وذلك بعد الإشتباكات العنيفة التي شهدها المخيم (15 شباط 2010)، بعدما إستدرجت حركة <فتح> إلى إشتباك مع <جند الشام> ? سابقاً وتجاوز بعض عناصر <فتح> الخطوط الحمر بإطلاق النار بإتجاه منازل كوادر وعناصر في <عصبة الأنصار الإسلامية> في مخيم الطوارئ، مما إستدعى تدخلاً من <عصبة الأنصار>، وبعدها عاد الهدوء إلى المخيم، إثر المصالحات الفلسطينية الداخلية، والتي سبقت إنطلاق الحوار رسمياً بين وفدي حركتي <فتح> و>حماس> في دمشق (24 أيلول الماضي)، وتوصلت إلى تشكيل قوة أمنية بمشاركة جميع الفصائل والقوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية>·
لا ذيول لقتله
وعلى الرغم من أهمية شخصية <أبو رامز> السحمراني والملفات والأحداث المتشعبة التي قد يكون له بها، إلا أنه مقتله لم يترك أية ذيول أو ردات فعل لإعتبارات عديدة:
- أن تاريخ <أبو رامز> يشير إلى تنقله من مجموعة إلى أخرى تحت مسميات عديدة: <عصبة النور> و>مجموعة الضنية> و>جند الشام
>· - أن غالبية عناصر <جند الشام> هم من غير الملتزمين عقائدياً، وكان لقاؤهم على مصالح مشتركة فيما بينهم، وحتى أميرها الشيخ أبو يوسف شرقية أعلن تخليه عن إمارتها (5 أيار 2005) بعدها تسلم السحمراني المسؤولية، وكان يتخذ من منطقة السكة وتعمير عين الحلوة مكاناً لتواجده مع عائلته، قبل الإنتقال إلى مخيم الطوارئ بعد إنتشار الجيش اللبناني في منطقة تعمير عين الحلوة (25 كانون الثاني 2007)·
- أن عدداً كبيراً من عناصر <جند الشام> قد قتلوا في إشتباكات أو إنفجارات· بينما مقتل السحمراني كان مغاير كلياً لطريقة مقتل باقي عناصر <جند الشام>، مما ينفي أن لقتله خلفياتٌ سياسية·
- أن السحمراني كان يتعاطى تجارة الأسلحة، وهو تباهى بذلك·
- أن المطلوب كان توقيف السحمراني وليس قتله، مع الشجب لطريقة التنكيل بجثته، حيث وجد موثوق اليدين والرجلين ومصاب بعدة كدمات في رأسه وجسمه·
وتشدد مصادر فلسطينية على أن الوضع في مخيم عين الحلوة مستقر لعدة إعتبارات:
- أن الفصائل والقوى الفلسطينية متفاهمة فيما بينها على ضرورة الإستقرار، وعدم إفساح المجال أمام أي كان لتوتير الأجواء، وتوجيه الأنظار إلى المخيم وكأنه <بؤرة أمنية> و>ملاذ للمطلوبين>·
- أن المخيم يرتبط بعلاقات ممتازة مع صيدا، وما تُمثله من حاضنة للقضية الفلسطينية، ومع عمقها في شرق صيدا والجنوب·
- أن الطرف الغربي لمخيم عين الحلوة يُشكل خط مرور وعبور للمقاومة ومن غير المسموح المساس به·
- أن عدداً كبيراً ممن علم أنه صادرة بحقه أحكام غيابية أو بلاغات بحث وتحرٍّ وتقارير أمنية سلم نفسه إلى السلطات القضائية والأمنية اللبنانية، وأكثر من 40 شخصاً قد أُفرج عنهم بعد إنجاز التحقيقات في ملفاتهم·
وتذهب المصادر لتؤكد أنه عندما قُتل أمير <فتح - الإسلام> عبد الرحمن محمد عوض، بعدما إستدرج إلى كمين نصبته مخابرات الجيش اللبناني في شتورا ? البقاع مع أحد مساعديه <أبو بكر مبارك> (14 آب 2010) لم يكن لمقتله أي تداعيات في المخيم، حتى أن موكب تشييعهما كان عائلياً، ونفت <فتح - الإسلام> أن تكون قد عينت أميراً خلفاً له، على الرغم من ذكر إسم الشيخ أسامة الشهابي كأميرٍ للتنظيم، الذي نفى ذلك أيضاً·
السحمراني، الذي كان يُعتبر <متسرعاً> في مواقفه، وُجِد فجر يوم السبت جثة ملقاة في مرآب بليبل عند المدخل الفوقاني لسوق الخضار في الشارع الفوقاني لمخيم عين الحلوة، وهو مكبّل اليدين والرجلين، ومدججاً بدمائه، وتبدو آثار <كدمات> على رأسه وجسده، وكان ملفوفاً بحرام منزلي في ظروف غامضة، فجرى نقله إلى براد <مستشفى النداء الإنساني> في المخيم، قبل أن يُصار إلى نقله مجدداً إلى براد <مستشفى الهمشري> ? المية ومية ? صيدا·
وقد عاين النائب العام الإستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج جثة السحمراني، حيث أعطى تعليماته الى القوى الأمنية لفتح تحقيق بالحادث لمعرفة الفاعلين·
وحسم القاضي الحاج <أن السحمراني لم يُقتل بطلق ناري كما كان الإعتقاد سائداً سابقاً، بل ضُرب بآلة حادة وشنق>·
وعاين الطبيب الشرعي عفيف خفاجة الجثة، وسطر تقريراً بأسباب الوفاة·
لجنة المتابعة
هذا، وعقدت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في منطقة صيدا - عين الحلوة اجتماعاً طارئاً في مقرها في مخيم عين الحلوة لمتابعة حادثة مقتل السحمراني، وأصدرت بياناً تلاه أمين سر اللجنة عبد مقدح <أبو بسام> وجاء فيه: تستنكر لجنة المتابعة حادثة مقتل المرحوم غاندي السحمراني <أبو رامز> الذي تم العثور عليه مقتولاً في مخيم عين الحلوة، وإننا نظمئن أهلنا في عين الحلوة والجوار بأن الوضع الأمني في المخيم مستقر، وأن القوى السياسية الوطنية والاسلامية الفلسطينية حريصة على استمرار التفاهمات التي تضمن استقرار الوضع الامني في المخيم والجوار·
أخبار ذات صلة
وزير الدفاع الإسرائيلي: قتلنا علي لاريجاني
2026-03-17 01:12 م 80
النائب البزري يستقبل سفير بلجيكا ويتفقّد مراكز الإيواء في صيدا
2026-03-16 08:37 م 109
النائب أسامة سعد يبحث أوضاع النازحين في صيدا مع مفتي المدينة ومحافظ الجنوب
2026-03-16 05:33 م 57
منصور ضو يبحث مع عمر مرجان و"إنسان الغد" تعزيز الاستجابة الإغاثية في صيدا
2026-03-16 02:55 م 150
مبادرة إنسانية من صيادلة صيدا والجوار لتأمين الأدوية
2026-03-16 05:04 ص 91
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا فوق الخلافات: لقاء مرجان وحجازي خطوة نحو توحيد الجهود
2026-03-17 10:49 م
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين

