بحر العيد" في صيدا: ذاكرة وذكريات.. ومساحة للتلاقي والفرح
التصنيف: الناس
2019-08-14 02:54 م 1346
محمد دهشة
ما زال "بحر العيد" في صيدا واحد من الأماكن الصيداوية الذي يحفظ ذاكرة المدينة وذكريات أبنائها الجميلة جيلا بعد جيلا، بشيبها، وشبانها، وأطفالها، بألعابها وحكاياتها المفتوحة على البحر وميناء الصيادين ومراكبهم، يروي حكايات عن نصب الأراجيح في الساحة المحاذية لـ "خان الإفرنج" قبالة ميناء الصيادين، رغم وجود مدينة للملاهي حديثة بألعابها الكهربائية المتطوّرة.
للعيد في صيدا، نكهة خاصة في ساحة "بحر العيد"، اذ باتت تجمع بين ذكريات الماضي الجميل والحداثة المنظمة، بعدما نجح "مرصد صيدا للأثر الإجتماعي" الذي تأسس برئاسة المهندسة علا الحريري كريمة النائب بهية الحريري، وتحت اشراف البلدية وبالتعاون مع"Di-lab " في الجامعة الأميركية في بيروت، في تحويلها الى "ذاكرة مكان وذكريات زمان" بحلة جديدة، لتطوي صفحة الهواجس التي أرقت بعض الصيداويين من تلاشيه تحت مسميات مختلفة، غير انه جرى تبليط الساحة تخلصا من الغبار، فانتصبت الأراجيح في وسطها وعند اطرافها، خصص مدخل لها لجهة الغرب، جرى زرع اشجار النخيل واقامة اعمدة من الحديد لتوضع عليها الاقمشة لاحقا للاتقاء من اشعة الشمس الحارقة، ما يتيح للاطفال اللعب طوال الوقت، وبقيت بسطات الطعام والشراب على حالها تزدحم في المكان.
فالساحة اليوم التي تمتد على مساحة 3500 مترا من "خان الافرنج" شمالا الى مقر "نقابة الصيادين" جنوبا، تزدحم بالأراجيح و"الشقليبات" و"الدويخات" وبسطات الطعام والشراب لتؤكد بقاءها وحضورها في ذاكرة المدينة، وما كانت تشكله من مساحة فرح وتلاقي للاطفال والفتية مع ما يميزها من مأكولات تراثية شعبية صيداوية.
وفي هذا العيد .. ما زالت "ساحة بحر العيد" بالعابها الغير تقليدية ملتقى ومقصدا حيث شهدت العابها واراجيحها عجقة اطفال وفتية لافتة.. حيث تجد "العائلات المستورة" القاطنة في البلدة القديمة، المكان الأقرب للترويح عن أطفالها في زمن ارتفعت فيه الأسعار، حيث يقول أحمد حنقير "لا يحلو العيد الا في بحر العيد، هنا نشعر بالفرح وتناول المخلل والترمس والفول والتفاح المكسو بالمعلل، والحلويات الشعبية، وصولاً الى غزل البنات والسكاكر. لقد احضرت اولادي كي ارسخ في ذاكرتهم التراث الصيداوي".
والى جانب بحر العيد، اقلت مراكب النزهة البحرية المئات من المواطنين في جولات حول قلعة صيدا البحرية وصولا حتى زيرة صيدا والمحيط، فيما شهدت المرافق العامة وخاصة حديقة المهندس محمد زهير السعودي وحديقة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومنتزه صيدا البلدي، ازدحاما بعدما تحولت الى إلى أمكنة لإستقطاب آلاف المواطنين والأطفال من المدينة والجوار ومن كافة المناطق اللبنانية، مع مجانية الدخول واستعمال العابها.
أخبار ذات صلة
جمعية "إنسان الغد" تحتفل باليوم العالمي لكبار السن في صيدا
2026-10-09 01:10 م 105
معطي يتفقد أعمال تأهيل مركز تعمير عين الحلوة
2026-10-07 02:49 م 168
عمر مرجان يطلق مبادرة لتأهيل سوق صيدا التجاري بمواصفات عالمية
2026-10-06 04:12 م 188
معطي غروب بالتعاون والتنسيق مع بلدية صيدا تواصل معالجة الجُوَر وتحسين واقع الطرقات في صيدا
2026-10-06 10:15 ص 146
المفتي عسيران يستقبل رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين البروفسور د. نزال
2026-10-05 05:29 م 187
انطلاق برنامج تطوير مهارات الخطباء والأئمة والإداريين في صيدا بمشاركة أئمة وخطباء
2026-10-05 01:58 م 218
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

