×

ماهر حمود: لا ينبغي أن ننسى أن هنالك مجموعات تكفيرية تستحل القتل

التصنيف: سياسة

2011-01-07  10:51 م  1843

 

الشيخ ماهر حمود

لا يمكن أن نقبل بسهولة المقارنة المجحفة بين فتوى الشيخ محمد شمس الدين بمنع بيع الأراضي مؤقتا وبين مشروع النائب بطرس حرب بمنع بيع أراضي المسيحيين للمسلمين ، والفارق الرئيسي الذي يجعل المقارنة ظالمة ، أن فتوى الشيخ شمس الدين جاءت في ظل احتلال الإسرائيلي ومفاعليه ، حيث كان الاحتلال يريد أن "يستثمر" الاحتلال بإحداث خلل ديمغرافي لصالح الاحتلال ، ومشروع حرب يأتي في ظل السلم الأهلي والانفراج الاقتصادي النسبي ، وبعد أن أصبح الانقسام في لبنان سياسيا وليس طائفيا ، ففي كلا الفريقين يوجد مسلمون ومسيحيون ، ولا يوجد بالتأكيد أية خطة وأية نية مقصودة في تغيير هوية مناطق وتغير ديموغرافيتها ، كما ينطوي هذا المشروع على افتراضات سوء النية تجاه الشريك في الوطن.

كما أن هنالك عدة اقتراحات يمكن أن تساهم في منع هجرة الشباب المسيحيين ، ومن أهمها مشاريع إسكان لمحدودي الدخل وإنشاء مشاريع منتجة يعمل فيها المتخرجون الجدد ، وان الجهات التي يمكن أن تمول مثل هكذا مشاريع موجودة وقادرة ، وأهمها الكنيسة وما تملك من عقارات شاسعة يمكن أن تسيّل وتخدم النشء الجديد الذي يرغب بالهجرة وما إلى ذلك .

ومن جهة أخرى لعل من واجبنا أن نشارك الوزير حرب وبعض الشخصيات التي نحترم مخاوفهم وان نسمع منهم عسى أن نساهم جميعا في منع أي خطة مفترضة تهدف إلى التغيير الديمغرافي وتغيير هوية مناطق بمشاريع ضخمة ، هذا مع عدم قناعتنا بوجود مثل هكذا مشروع ، ولكن لا بد من الاستماع والحوار وما إلى ذلك .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما في مصر .. فان الألم والإرباك الذي تسبب به انفجار كنيسة القديسين في الإسكندرية كان عارما ، وينبغي أن نعرب عن أهمية حجم الاستنكار الذي كان شاملا ، دون أن نعتبر أن ذلك كاف ، ولكن بداية أي عمل هو الإقرار بوجود مشكلة ، ودون شك أن جميع الاستنكارات أكدت وجود مشكلة ينبغي حلها ولا بد من تساؤل مشروع :

من المسؤول عن هذا التفجير الآثم : السلطة المصرية ، التكفيريون ، المسلمون بشكل عام ، المجتمع العربي .. من ؟ .

لا شك أن هنالك مسؤولية ما على الجميع ، ولكن بنسب متفاوتة طبعا وضئيلة أحيانا ، ولكن أين إسرائيل من كل ذلك ؟ ، لقد أسقطنا في لبنان اتهام إسرائيل سنوات خمس كاملة .. ثم بدأ التفكير الجدي بالموضوع وسيصل دون شك إلى اكتشاف الخيط الذي يؤدي لإسرائيل .. التي لها المصلحة الكبرى في إيجاد الفتن في كل مكان لتبرر وجودها خاصة بعدما أعلنت يهودية الدولة العبرية بشكل واضح ...

إسرائيل تنفذ ذلك مباشرة أو من خلال اختراقها لمجموعات تكفيرية مثلا .. ونقول .. صوبّوا نحو إسرائيل .. هذا أفضل للجميع . ولكن لا ينبغي أن ننسى أن هنالك مجموعات تكفيرية تستحل القتل لأسباب غير شرعية وغير إنسانية ، كما أن اختراقها سهل لعدة أسباب ..

هذه المجموعات توجد وتتكاثر عندما تخلو لهم الساحة ، عندما يتخلى العلماء العاملون المخلصون عن واجبهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، عندما ينصاعون للسلطات الظالمة أو عندما يصبح هدفهم دنياهم أو عندما يقبعون في زوايا ضيقة ويتخلون عن واجبهم تجاه الأمة والمجتمع .. بهذا المعنى هنالك مسؤولية على رجال الدين والدعاة والهيئات الإسلامية الحقيقية ، لا الشكلية ، لو كان هؤلاء يقومون بواجبهم لقطعوا الطريق على المتطرفين التكفيريين بشكل أو بآخر .

موقف سياسي أسبوعي يلقى في خطبة الجمعة  
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا