×

أسامة سعد: نتائج الاستفتاء في جنوبي السودان تهدد بتفتيت هذه الدولة

التصنيف: سياسة

2011-01-11  08:31 م  1049

 

تعليقاً على النتائج المتوقعة للاستفتاء على تقرير المصير في جنوبي السودان، قال رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد:

"يبدو أن نتائج الاستفتاء ستشكل الخطوة الأولى نحو تفتيت هذه الدولة العربية إلى عدة دويلات، وليس تقسيمه بين شمال وجنوب فقط. ومن الواضح أن الولايات المتحدة الأميركية ودولاً غربية أخرى تتشارك مع الحكم في الخرطوم في المسؤولية عن إدخال السودان في هذا المسار التفتيتي. وهو مسار نخشى أن تنتقل عدواه إلى دول عربية أخرى".

وأضاف سعد: "التعبئة بين صفوف الجنوبيين لصالح الانفصال عن السودان قد فعلت فعلها، فسارعوا إلى التصويت لهذا الخيار.

والملاحظ أن هناك من يدعو أيضاً إلى انفصال منطقة شرقي السودان، ولا سيما "دارفور". كما أن الصراعات القبلية في ولاية " أبيي"، والخلاف بين حكومتي الشمال والجنوب حول هذه الولاية، إضافة إلى الخلافات القبلية داخل الجنوب ذاته، كلها عوامل تهدد بتفجير الأوضاع هناك.

ومما يلفت النظر، ويثير الريبة، الاحتفاء الأميركي والغربي عموماً بالاستفتاء. وهو ما يشير إلى التدخل الأميركي والغربي في شؤون السودان ومصيره، والتآمر على وحدة هذا البلد.
غير أن المسؤولية عن تقسيم السودان لا يتحملها الخارج وحده، بل إن للداخل أيضاً دور أساسي في ذلك.

فمن المعروف أن "سلفا كير" زعيم الحركة الشعبية لجنوبي السودان، ورئيس حكومته، هو على رأس العاملين من أجل الانفصال، على العكس من سلفه الراحل "جون قرنق" الذي كان يناضل من أجل سودان فيدرالي موحد.

إلاأن ذلك لا يعفي حكومة الخرطوم من مسؤوليتها الأساسية عما آلت إليه الأوضاع.
فغياب التنمية عن الجنوب والتمييز ضد أبنائه، وتغييب الديمقراطية عن السودان عموماً، وتنامي الخطاب السياسي الديني، كلها عناصر ساعدت على تقوية النزعات الانفصالية الجنوبية، كما سهلت التدخلات الخارجية الدائمة لهذه النزعات.

وأردف سعد قائلاً:
إن ظواهر التمييز بين المواطنين على أساس طائفي أو عرقي، وتغييب الديمقراطية، إضافة إلى غياب التنمية المتوازنة، كلها عناصر قائمة في غير بلد عربي. وهي عناصر مساعدة لأميركا والدول الغربية لتمرير مخططاتها ومؤامراتها التقسيمية والتفتيتية ضد البلدان العربية.

ومما لا شك فيه أن التصدي لتلك المخططات والمؤامرات إنما يتطلب منا جميعاً الاستعداد للمواجهة، كما يفرض على الحكام الإقلاع عن السياسات التي يعتمدونها، والتركيز على الديمقراطية، والتنمية المتوازنة، واحترام حقوق المواطنين من دون أي تمييز طائفي أو عنصري أو مناطقي أو سوى ذلك

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا