"عين الحلوة :"الطابو" الفلسطيني بمواجهة "صفقة القرن"!
التصنيف: مخيمات
2020-01-31 01:28 م 437
أعاد الإعلان عن صفقة القرن وتفاعلاته ، الوهج الى كل اشكال التعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بعدما خف او كاد هذا الوهج يخفت في غمرة التطورات والأحداث الكبرى والمتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم منذ سنوات ، ليأتي اعلان الرئيس الأميركي ترامب رسمياً عن هذه الصفقة فيشعل مجددا جذوة التفاعل الشعببي والسياسي والاعلامي مع هذه القضية وتعود فلسطين لتتقدم واجهة الأحداث.
لم يتأخر أبناء صيدا ومخيماتها - كعادتهم - في التعبير عن رفضهم واستنكارهم لصفقة القرن وعن غضبهم من محاولات فرض " نكبة " جديدة على الشعب الفلسطيني تسلبه ما تبقى من أرض وحقوق وفي مقدمها حق العودة ، فشهدت المدينة ومخيم عين الحلوة تحركات غاضبة ورافضة لـ" الصفقة" ولا تزال تنظم في المدينة الأنشطة واللقاءات التي تسلك مساراً تصاعدياً لمواكبة ما يستجد من تطورات متصلة بمندرجات هذه الصفقة وانعكاسها على اللاجئين عموماً والبلدان المستضيفة لهم وعلى الفلسطينيين في لبنان خصوصاً وضمناً على الواقع اللبناني المأزوم سياسياً واقتصادياً ومعيشياً وما أيقظه الاعلان عن هذه الصفقة من هواجس لبنانية وفلسطينية مستجدة من " التوطين" الذي يرفضه اللبنانيون كما الفلسطينيين .
وازاء الاعلان عن صفقة القرن وما تحمله بعض بنودها من استهداف مباشر لقضيتهم، يؤكد اللاجئون الفلسطينيون في مخيم عين الحلوة ان هذه الصفقة ستسقط كما سقط غيرها من محاولات أميركية واسرائيلية لشطب القضية الفلسطينية وحقوقهم ولا سيما حقهم في العودة الذي يعتبر اللاجئون انه لا يسقط بتقادم الزمن وانه كما باقي الحقوق والهوية الفلسطينية أمانة لدى أجيال اللاجئين يتوارثونه من جيل الى جيل .
يمسك اللاجىء الفلسطيني المعمر شاكر ياسين (مواليد 1945 ) ببعض اوراق قديمة بعضها ممزق جزئياً ، احتفظ بها بعدما اعطاه اياها والده " أمانة " ، هي اوراق "الطابو" او الوثائق التي تثبت ملكية العائلة في فلسطين .
ويقول ياسين الذي اصبح لديه اكثر من 12 ولدا وحفيداً : كان عمري 3 سنوات عندما خرجت مع عائلتي الزيب في قضاء عكا - فلسطين حيث لا تزال لدينا هناك املاك وبيارة وبستان وارض زيتون وأرض سليخ .ارى بلدتي في الصور واتحسر عليها وعلى كل بلادي الفلسطينية لكن كل سنة يتجدد الأمل بأنه سيأتي يوم ونعود ، واذا لم يتسنى لي ذلك ، فهي وصيتي لأولادي واحفادي ان يبقوا متمسكين بقضيتنا حتى الممات .. ففلسطين تعني لي كل شيء فهي قضيتي وارضي ووطني . ومهما صنعوا من صفقات لن ينجحوا في الغاء حق الشعب الفلسطيني ، وصفقة القرن فاشلة من اساسها ولا احد يوافق عليها فالفلسطيني لا يقبل بديلا عن وطنه ولو ملكوه الدنيا .
جميل المقدح ( مواليد 1958 ) لاجىء فلسطيني آخر لا يزال يحتفظ بأوراق رسمية تثبت ملكية العائلة لأرض وبيت وبيارة في الغباسية في فلسطين ، يقول أنه بدوره سيلسم هذه الأمانة الى اولاده واحفاده ليحافظوا عليها حتى العودة الى فلسطين تأكيدا منه على التمسك بهذه العودة والايمان بأنها حاصلة مهما طال الزمن ولو مع جيل اخر من اللاجئين .
وكما ياسين والمقدح ، لا يزال أجيال من اللاجئين الذين هجروا من ارضهم وبلداتهم وبياراتهم في فلسطين قبل اكثر من سبعة عقود او خلالها متمسكين بالعودة اليها ، يشكلون جسور ارتباط متينة بها مع أبنائهم واحفادهم لتبقى القضية نابضة بهم ومعهم ، ولا يزالون يحملون فلسطين بعقولهم وقلوبهم ووجدانهم، هوية وقضية وذاكرة وتراثاً وعادات وتقاليد وحقاً لا يضيع ما دام وراءه مطالب .
أخبار ذات صلة
كهرباء لبنان" تمهل ٢٠ يوماً للمخيمات الفلسطينية و منها مخيم عين الحلوة: الدفع وإلا القطع
2026-10-24 05:51 م 215
اغتيال احد كوادر حركة فتح في عين الحلوة وحالة من التوتر تسود المخيم
2026-06-14 05:12 م 1758
زيارة تحمل أكثر من معنى: السفير الفلسطيني يدعم صمود التعليم في المخيمات…بقلم د. وسيم وني
2026-01-22 10:45 ص 1478
قوّات الأمن الوطني الفلسطيني تسليم دفعة جديدة من السّلاح الثّقيل في مخيم عين الحلوة في صيدا،
2025-12-30 06:59 م 1005
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...

