×

قباني وجه رسالة الى اللبنانيين: تشكيل الحريري للحكومة العتيدة فيه مصلحة لكل لبنان

التصنيف: سياسة

2011-01-15  02:01 م  550

 

أسف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني في رسالة إلى اللبنانيين عن الأوضاع الراهنة "لما آلت إليه الأمور في وطننا لبنان، وخصوصا بعد إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، وبعد أن كنا ننتظر بأمل كبير وضع نتائج الاتصالات السعودية ـ السورية موضع التنفيذ، لحل الأزمة السياسية القائمة في البلاد، تماما كما انتظرنا تشكيل تلك الحكومة لأشهر عدة بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، وكنا على ذات الأمل بأن تعمل حكومة الرئيس سعد الحريري على النهوض بالبلاد وازدهار اقتصادها وأحوال أبنائها، إلا أن العقبات التي واجهت عمل تلك الحكومة كانت متعددة، وحالت من دون تحقيق المرتجى منها، ولا بد لنا هنا من التنويه بالجهود الكبيرة، التي بذلها الرئيس سعد الحريري ولا يزال، بحكمته وصبره لتحقيق آمال وطموحات اللبنانيين في وطن عزيز ومستقل" .


اضاف: "نألم اليوم، للظلم الذي لا يزال يلاحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري منذ استشهاده في العام 2005، لجهة عدم تحقيق العدالة له، ولسائر شهداء الوطن، ولجهة ربط التعطيل المستمر لشؤون الدولة والمواطنين بالاستشهاد الكبير لذلك الرجل العظيم. إننا لنعلم يقينا، حرص المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية على وطننا لبنان، حرص الأخ على أخيه، كما نعلم أيضا ما للبنان وشعبه من مكانة في قلب كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وسيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد، اللذين اعتنيا مباشرة بمعالجة الأزمة القائمة في وطننا لبنان، ويحيطان لبنان وشعبه برعايتهما الشخصية. وإن لم ينتج عن مشاوراتهما تنفيذ ما توصلا إليه، إلا أن حرصهما يبقى ضمانة للبنان في وجه كل من لا يريد له الاستقرار، ويريده ساحة مفتوحة للصراع" .


وحذر قباني من "المس او الخروج عن الثوابت الوطنية، التي أرساها اتفاق الطائف، ونعتبره خروجا عن الدستور إلى الفوضى والمجهول، اتفاق الطائف هو ضمان وحدتنا وعيشنا المشترك، وعلينا المحافظة عليه، والتمسك به، وصيانته، وعدم النيل منه، بل تطبيق بنوده، وهو الذي اتفق عليه اللبنانيون جميعا" .


واكد ان "المسؤولية تقع أولا وأخيرا على عاتقنا نحن اللبنانيين، فلكي نحافظ على استقرار وطننا لبنان، ونتخطى المأزق الذي نقبع فيه اليوم، يجب أن نكون جميعا على قلب رجل واحد، وأن تتقارب الرؤى، وأن نقدم مصلحة الوطن والمواطن على جميع الأولويات، وأن نضعها فوق كل اعتبار" .


وقال: "إن تشكيل الرئيس سعد الحريري للحكومة العتيدة فيه مصلحة لكل لبنان، ولتقم هذه الحكومة على أسس راسخة ورؤية واضحة، لتستطيع بتكامل جهود اللبنانيين أن تخرج البلاد من النفق الذي نحن فيه، والذي نخشى أن يودي بوطننا لبنان نحو الانهيار، ولا بد لنا في هذا الظرف المتأزم الذي تمر به البلاد، من تحديد واستحضار سلم للأولويات والتمسك به. وإن كانت مصلحة الوطن والمواطنين على رأس أولوياتنا، فإن الاستقرار وضبط الشارع، وأمن المواطنين، وعدم فراغ الرئاسة الثالثة، ولقمة عيش المواطنين، ومواجهة العدو الإسرائيلي، تبقى هي أولوياتنا الأساسية، التي لا يجوز المس بأي منها، وإن كل من يحاول النيل من واحدة من تلك المسلمات فإنه ينال من الوطن كله" .


واكد "ان الاستقرار في لبنان، حاجة وضرورة أساسية للبنانيين جميعا، وتوريط الشارع في أي خلاف سياسي ممنوع، وكذلك جر المواطنين لمواجهات بينهم، لا نتيجة له إلا سفك الدماء، وزيادة الآلام، وإيقاع الخصومة بين أبنائنا وشعبنا. ومسؤولية الأفرقاء السياسيين في هذا المجال، هي كمسؤولية الجيش تماما، في منع أي محاولة لتوجيه الخلاف السياسي نحو الشارع، لأن كل محاولة من هذا النوع، هي مشروع فتنة في البلاد".


وشدد على "ان الأمن خط توتر عال، ممنوع مسه أبدا، ويمنع تجاوزه لأي كان، وعلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية في البلاد، ألا تراعي فيه أي جهة كانت، وألا تتهاون في حفظ الأمن وضبط الشارع، وأن تضرب بيد من حديد، لقطع دابر أي فتنة تتربص بلبنان وشعبه".


وقال:" الفراغ في سدة الرئاسة الثالثة لن يكون مقبولا هذه المرة، فالرئاسة الثالثة ليست يدا ضعيفة تلوى في كل حين. كما أن رئاسة مجلس الوزراء على رأس الحكومة، هي عصب البلاد الحيوي، الذي يموت عند تفريغها، مما يوقع الدولة والمواطن في مجاهل الضيق والتردي" .


ونبه قباني إلى "حق المواطنين على المسؤولين في تسيير أمورهم، وتحصيل لقمة عيشهم، والحفاظ عليها، وعدم التهاون أو التفريط فيها، مهما اشتدت الأزمات السياسية في البلاد. وإننا في ظل هذا الوضع القائم، يجب أن نعي جيدا لما يتهدد المنطقة حولنا من مخاطر، وأن يشكل ذلك حافزا لنا، لتحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية في وطننا لبنان، كما يجب ألا نغفل عن العدو الصهيوني الذي يتربص بنا شرا على حدودنا الجنوبية، وعن مخططاته التي يحيكها ضدنا، وعن مطامعه في أرضنا وخيراتنا، وعن واجبنا في التصدي له على كل صعيد" .


واكد ان "دار الفتوى، التي هي دار اللبنانيين جميعا، والحريصة على رسالتها الدينية والوطنية، لن تتخلى عن دورها الوطني الجامع، الذي يعزز وحدة اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، وعيشهم المشترك الهنيء، ويعزز مؤسسات الدولة، وقيامها بواجباتها في خدمة المواطنين، وتخفيف الأعباء عن كاهلهم، وتوفير الأمن والأمان في البلاد، وتنشيط العجلة الاقتصادية نحو الازدهار، وتوفير فرص العمل للشباب، وتنشئتهم على الأخلاق الحميدة، والقيم السامية النبيلة، التي تحفظ عليهم أنفسهم من الموبقات والمهلكات. حمى الله لبنان واللبنانيين من كل سوء وضرر، ومن كل خوف وخطر، ووفقهم جميعا لما فيه خيرهم، وخير وطنهم لبنان، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته" .
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا