×

نصرالله: المعارضة لن تسمّي الحريري لرئاسة الحكومة

التصنيف: سياسة

2011-01-17  10:10 ص  1555

 

اعلن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله ان المعارضة مجمعة على عدم تسمية الرئيس سعد الحريري لتكليفه حكومة جديدة، مشيراً الى أنها "تخوض معركة الاستشارات لأسباب وطنية، وهناك فريق آخر يخوضها بتدخلات خارجية وإقليمية باتجاه أن يعاد تكليف سعد الحريري". وسأل: "هل رئاسة الحكومة التي تولد بهذا الشكل تكون نظيفة وفي مسار نقي؟"، معتبراً أن "الاستشارات قد تعيد سعد الحريري الى رئاسة الوزراء لكن من يعتقد ان بامكانه الاستعانة بالقرار الاتهامي فهو خاطئ". ورأى ان توقيت تسليم القرار هو "توظيف سياسي" لمصلحة تسمية الحريري، واصفاً استعجال اصداره بأنه "فضيحة" و"أسوأ من التدخل الدولي والاقليمي" الهادف الى تسمية الحريري، مشدداً على انه "يستحيل أن نسكت على أي حكومة تحمي شهود الزور وتدير الفساد المالي وتتآمر على المقاومة".
وقال نصر الله في كلمة بثها تلفزيون "المنار" امس: "قامت مبادرة من الرئيس السوري بشار الأسد والملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، ونحن باركنا هذا المسعى واقترحنا على كل من اتصل بنا أن يدعمه، لأننا نريد الخير للبنان وأن يتجاوز ما يتعرّض له من فتن. والجانب السعودي كان واضحاً منذ البداية بقوله إن المحكمة الدوليّة لا يمكن إلغاؤها، كما لا يمكن إلغاء القرار الظني، ونحن تفهّمنا أيضاً هذا الموضوع لأن هذا القرار عند الأميركيين والإسرائيليين. وطُرح تأجيل القرار لأسابيع عدة ريثما يتم التفاهم على الأمر الآخر وهو كيف نستطيع أن نحمي لبنان من تداعيات القرار الظني. ومنذ البداية قلنا إننا نتفهم ونريد أن نحمي البلد، والسؤال كان كيف نحيّد لبنان، وأجبنا أننا نستطيع ذلك من خلال اجتماع الحكومة وقيامها بثلاثة أمور: سحب القضاة اللبنانيين ووقف تمويل المحكمة وإلغاء البروتوكول الموقّع بشأن المحكمة. وهذا لا يعني أن ذلك يلغي المحكمة، إذ يمكن تعيين قضاة غير لبنانيين وتمويلها من آخرين في العالم. وبالنسبة الى مذكرة التفاهم معها فهناك وسائل أخرى كالانتربول وغيره لأنه ليست وظيفة الحكومة اللبنانيّة أن تعتقل هؤلاء، وهذا يعني أن مطلبنا لم يكن إلغاء المحكمة، وكل ما طالبنا به لا يؤدي إلى إلغائها".
أضاف: "تم عرض البنود علينا مع اشتراط أن تبقى سرية للمفاوضات وقد بقيت كذلك، والجو الذي انعكس كان إيجابياً وهو ما عكسه الرئيس السوري عن الجو السعودي، ولكن مرض الملك السعودي أدى إلى إبطاء هذا المسار وكانت المفاوضات تتم بواسطة الهاتف. وأبلغنا منذ أسبوعين أن نجل الملك السعودي يمكن أن يأتي إلى لبنان للاتفاق على آليات التنفيذ، والرئيس الحريري قبل سفره إلى أميركا قال إن هذا الاتفاق أنجز ولكن هناك خطوات يجب أن يقوم بها الفريق الآخر لم تتم بعد، وقد رأى بعضنا في ذلك إيجابية لأن هناك اعترافاً بالاتفاق".
واشار الى انه "بعد سفر الحريري إلى أميركا اتصل الطرف السعودي بالطرف السوري وأبلغه اعتذاره عن إكمال المسعى من دون سابق إنذار. وبعد ابلاغنا ذلك قررنا كمعارضة أنه يجب أن نستقيل من الحكومة"، معتبراً أن "الاميركيين والاسرائيليين كانوا منذ البداية ضد هذا المسعى وراهنوا على أنه سيصل إلى طريق مسدود، إلا أنهم عندما رأوا أن هناك تقدماً كبيراً وسيتم التوصل إلى اتفاق تدخلوا بشكل قوي وقرروا وقف هذا المسعى، وهذا هو التفسير الوحيد لتوقف المسار، ومن لديه غيره فليقدمه".
وسأل "بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري وفريقه، فهو يقول إن هذا الاتفاق أنجز وان هناك من طُلب منه أمور ولم يفعلها، ولكن ألا ننتظر بضعة أسابيع لنصل بالمسعى إلى الحل، بينما فجأة ذهبنا إلى أميركا وتم قطع هذا المسعى واجهاضه والعودة الى الصفر؟، قد يكون الرئيس الحريري وفريقه منذ البداية لا يريدون هذا التفاهم ومشوا بهذا المسعى، لا بل ضغطوا على الأميركيين للتدخّل ضد هذا المسعى".
ولفت الى أن "ما جرى يؤكد أننا لا نستطيع ائتمان هذا الفريق لقيادة لبنان وتجاوزه للمصاعب، إذا كانت مساعي الأشهر يمكن أن تنتهي بساعات في الولايات المتحدة الأميركية"، موضحاً ان "الحريري يقول إن ما قدمه مكاسب للوطن، ولكن ما طُلب منا موجود لدي، وأنا لن أكشفه إنما إذا كشفه غيري فسيعرف الجميع أنه ربما كانت هناك مكاسب وطنية بين هذه البنود، ولكن معظمها فيه مكاسب للفريق الأمني للحريري، وهناك بند وحيد يمكن أن يكون شاهداً في هذا الموضوع، فعندما دخلنا الحكومة قلنا لهم ان هناك ملف الشهود الزور وهو ملف كبير اتهم فيه ضباط وخرّبت العلاقات اللبنانيّة ـ السورية".
واعتبر ان "الأسوأ هو الجو المذهبي الذي كان بناء على هذه الشهادات، وانتخابات نيابية حصلت بناء على هذه الشهادات، فحاسبوا إذاً هؤلاء الشهود الزور الذين ضللوا أيضاً التحقيق. عيب علينا أننا طالبنا بالتصويت ونحن الطرف الخاسر بالتصويت وقلنا لهم صوّتوا، أي قبلنا بالتصويت على حسابنا وعلى قضيّة بهذا الحجم".
واكد ان "أحد مطالب التسوية هو إغلاق ملف الشهود الزور، علماً أنه يجب أن يكونوا من أشد الناس مصلحة في كشف هؤلاء الشهود. واليوم بدأنا نفهم لماذا ممنوع التصويت داخل مجلس الوزراء ولماذا مسموح تعطيل البلد، مع احترامي لكل ما ورد في التقرير على قناة "الجديد" أمس (الاول)، وقد صدرت تعاميم داخل "تيار المستقبل" بأن كل ما ورد مفبرك، ولكن هناك خبراء يمكن أن يقولوا ذلك. والغريب في ذلك أن هذه الكوادر مستعدة لقبول قرار ظني يخرب البلد مبني على داتا الاتصالات يمكن لأي شركة التلاعب فيه". وقال: "يريدون إغلاق ملف شهود الزور الذي يجب ألا يكون جزءاً من التسوية".
ونوه بقرار الوزير عدنان السيد حسين "الشجاع" بالاستقالة من الحكومة، معرباً عن اعتقاده انه "بعد كل هذه التطورات تبين أن الحكومة غير منتجة فهناك من كان يريد لها أن تفشل منذ البداية، وفي إنتاجية الحكومة كشف الوزراء هذا الموضوع، ولكننا تريثنا وأعطينا الفرصة لها". واشار الى "اننا عجزنا في هذه الحكومة عن القيام باصلاح مالي وإداري، وبقيت لجنة المال والموازنة لأشهر لتعرف كيف صرف 11 مليار دولار، ولم نصل إلى نتيجة وإذا طالبنا بكشف حساب عنه يردون بالطائفيّة".
ووصف هذه الحكومة بأنها "عاجزة عن التصدي لتداعيات القرار الظني، وحتى بالعكس فهم متواطئون، وإجهاض المسعى العربي أكد أنها غير مؤهلة لمواجهة القرار الظني"، معتبراً انه "عندما نصبح أمام حكومة عاجزة من هذا النوع نصبح نحن شهود الزور، والأسوأ أن هناك مطالب للناس في الشارع والمطلوب منا أن ندافع عن الحكومة".
ورأى انه "أمام كل ذلك كان لا بد من إسقاط حكومة عاجزة وذلك قد يفتح الباب أمام لبنان لتشكيل حكومة تتحمّل المسؤوليات، أما أن تبقى فيعني ذلك البقاء كما نحن، إلا أن ذلك يتوقف على الاستشارات غداً (اليوم)".
اضاف: "كان واجبنا الاخلاقي أن نذهب إلى اسقاط الحكومة. وبناء على تشخيصنا لهذا الواقع الحكومي المترّهل قرّرنا الاستقالة، ونحن قمنا بخطوة قانونيّة ودستوريّة وهذا حقنا الطبيعي فنحن لم نقم بذلك في الشارع، إنّما قمنا بذلك بشكل حضاري. ماذا حصل؟ لم يبق أحد في الغرب وقامت القيامة لمجرد احتمال أن ترشّح المعارضة شخصيّة غير الرئيس الحريري في الاستشارات النيابية لترؤس الحكومة المقبلة، فلم يبق حكومة في العالم لم تتصل. نحن في المعارضة نتحمّل مسؤوليتنا الوطنيّة، ولم تخفنا لا طائراتهم لا وصواريخهم فكيف ستخيفنا بياناتهم".
واعلن ان "المعارضة مجمعة على عدم تسمية الحريري لرئاسة الحكومة"، لافتاً الى انهم "خرجوا من أغلب عواصم العالم لانتقادنا، وهذا يعني أن المطلوب من الجميع أن يستسلموا وإلا فيتم التلويح بالفتنة المذهبية، وهذا يؤكد أن الفريق الآخر هو ضمن أي مشروع ولأي مصلحة يعمل"، موضحاً "نحن لم نسمّ الرئيس الحريري في الحكومة السابقة إنما قبلنا السير معه، ولكن اليوم نحن لسنا في صدد هذه التسمية ولن أعلن اليوم من سنسمي إنما تعلنه المعارضة في الاستشارات غداً (اليوم)".
وتساءل "في هذا الاستحقاق الداخلي لماذا كل العالم يتدخّل؟ إلى جانب اتصالات وزيرة الخارجية الأميركيّة هيلاري كلينتون التي تقوم باتصالات هنا وهنا، وهناك حكومات ورؤساء ووزراء خارجيّة يتدخلون لإعادة تكليف الرئيس الحريري، فهل هذا هو بلد الحرية والسيادة والاستقلال؟ فليدعوا المسار الديموقراطي الدستوري يأخذ مجراه، وهل حكومة تولد بالمسار القائم هي دستورية ونظيفة؟ هل استشارات نيابية تحصل في ظل هذا الضغط الدولي ستكون شرعية؟ وماذا يعني ذهاب السفيرة (مورا) كونيللي لزيارة النائب نقولا فتوش؟ هل للاطمئنان الى وضع البقاع وزيارة زحلة؟".
واعتبر ان "التدخل الكبير الحاصل من الدول هو في ظل تأكدها من أن الاستشارات ستكون لمصلحة الحريري، فتصوّروا ما كان سيكون حجم التدخل لو كان العكس".
وقال: "علمت أنه بعد فشل المسعى العربي طُلب من (مدعي عام المحكمة الدولية القاضي دانيال) بيلمار استعجال صدور القرار الظني، وحتى في توقيت صدور القرار هو جزء من المعركة السياسية التي تستهدفنا، أفلا يستطيع الانتظار ليوم الأربعاء بدلاً من أن يقال إنه سيعلن غداً (اليوم) وأنه سيقدّم التقرير الى القاضي دانيال فرانسين يوم الثلاثاء؟ فما هذا التوقيت؟". ووصف استعجال اصدار القرار بأنه "فضيحة" و"أسوأ من التدخل الدولي والاقليمي" الهادف الى تسمية الحريري.
واعتبر ان "المطلوب أن يُعلن القرار الظني يوم الإستشارات كجزء من التوظيف السياسي لمرشح معين"، واصفاً مسار الاستشارات النيابية بأنه "ديموقراطي وطبيعي ونحن من طلبناه في الأصل وسيؤدي إلى نتيجة، ونحن سنشارك فيه".
واكد ان "الكتل النيابية والأحزاب وكل المسؤولين أمامهم مسؤولية كبيرة لأنه من خلال شخص رئيس الحكومة يكون لدينا تصورنا للحكومة المقبلة، وأنا أتركهم هذه الليلة لضميرهم ليصوّتوا غداً (اليوم)".
اضاف: "نحن عشنا تجربة هذه الحكومة والحكومة السابقة، وهذه بالنسبة الى "حزب الله" تجربة جديدة ولدينا تقييم لهذه المشاركة، ولكن بمعزل عنها فإن أي حكومة ستشكل عليها تحمّل المسؤوليّة، ونحن يستحيل علينا بعد اليوم أن نسكت عن حكومة تحمي شهود الزور، وهذا الملف متروك وأصبح هذا شأن الحكومة المقبلة، فأي حكومة تحمي شهود الزور وتدير الفساد المالي لن نسكت عليها، ولا أحد يهدّدنا لا في الخارج ولا في الداخل لأن أي حكومة لا تتحمّل المسؤوليّة الاجتماعيّة لن نسكت عليها".
واشار الى أن "ما نطلبه من الحكومة ليس حماية المقاومة إنما ألا تحاربها وتتآمر عليها، وأي حكومة ستتآمر على المقاومة، ليكن واضحاً منذ الآن، نحن لن نسكت عنها. ونحن لا ننتظر أساطيل من العالم لتحمي لبنان، ونأمل أن يتمكن اللبنانيون من تشكيل حكومة فاعلة وقادرة أولوياتها حقوق الناس وتمنياتهم".
وبارك لتونس ما جرى، مشدداً على وجوب "ان يكون عبرة، لأن النظام هناك كان دائماً مع فرنسا وأميركا وحتى فتح خطوطاً مع إسرائيل، ولم يقبل هؤلاء باستقباله (الرئيس التونسي المخلوع) وهم يرّحلون أقاربه المقيمين على أرضهم".
وقال: "نحن نسعى الى حل لبناني ـ لبناني، وإذا كنا غير قادرين على ذلك فهذا يعني أن لدينا مشكلة وذلك سيؤدي إلى تدويل الأزمة وتشابكها"، مجدداً وصف المحكمة بأنها "اسرائيلية ـ أميركيّة". واعلن "اننا لن نسمح بأن يلبسنا أحد دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا ظناً ولا اتهاماً"، معرباً عن قناعته بأن "الاسرائيليين هم من اغتالوا الرئيس الحريري لإجراء تغيير كامل في البلد، ورأوا أن الفريق الآخر عجز عن ذلك إلا أنهم يكملون في مشروعهم للبنان. وخلال كل السنوات السابقة ولما كان في البيت الأبيض جورج بوش وكان يُحكى عن شرق أوسط جديد كنا هنا وبقينا ووقفنا".
وختم: "أنتم ترون أين نقف نحن اليوم، وأؤكد لمن هو مستمر في هذا المشروع أن حساباتكم خطأ واليوم حساباتكم خطأ، ومن الممكن أن يعود الرئيس الحريري وفق الاستشارات النيابية ولكن ذلك ليس نهاية المسار إنما بداية لمسار جديد. وفي ضوء ما سيصدر عن السيد بيلمار في هذين اليومين سأعود وأتكلّم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا