×

توت توت عَ بيروت

التصنيف: سياسة

2011-01-19  09:46 ص  748

 

 

خالد الغربي
صيدا| صباح كلّ يوم، ينتقل آلاف المواطنين، موظّفين وطلّاب جامعات وعمّالاً، من مدينة صيدا وقرى منطقتها باتجاه العاصمة بيروت، في رحلة اعتادوها طلباً لكسب شريف أو لتحصيل العلم. أمس، وصلت إلى هؤلاء أخبار تفيد بوجود تجمّعات احتجاجية في بعض شوارع بيروت والضاحية الجنوبية. أخبار ما لبثت أن كبرت ككرة الثلج عن مسلّحين وتوقيفات على الهوية. وحين اتضحت حقيقة الأمر، كان عدد من المواطنين قد آثروا البقاء في المدينة وعدم التوجّه الى بيروت.
«يمكن يكبر الموضوع، ويفلت الملق، بلا هالنزلة»، قالها محمّد الدادا الذي يعمل في مؤسسة خاصة في الحمرا. حسن قانصو، الموظف في شركة سياحة وسفر، هو أيضاً لم يذهب إلى عمله في بيروت: «انتمائي إلى تيار المستقبل لن يشفع لي عند جماعة التيار في الناعمة، فأنا شيعي. وشيعيّتي لن تمنحني مظلّة أمان عند حزب الله أو حركة أمل». أمّا طالب الهندسة، عماد الدين الغربي، فقال: «لا تسألني عن ديني»، وكان حانقاً على وضع البلد الهشّ، فاستعاد تأريخ الأحداث مغنّياً: «توت توت عَ بيروت... ومن تركيا لحكم فرنسا لحكم الصيغة المذهبية».
اتضحت الصورة: لا حواجز ولا مسلحين ولا قطع طرقات. تنفّس الموظّفون والعمّال الصعداء. الطريق أمامهم سالكة وآمنة إذاً. أمّا حافلات الطلاب، فقد صدح مَن بداخلها «عَ هدير البوسطة»، عند ساحة النجمة في صيدا حيث الانطلاق الصباحي باتجاه بيروت. اختلط صوت القارئ عبد الباسط عبد الصمد في آيات قرآنية تتحدث «عن الفتنة التي هي أشدّ من القتل، ولعنة الله لموقظيها»، مع صوت فيروز «خدني على بلادي».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا